أكد رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركة إعمار، أن سوق العقارات في دبي لا يزال يشهد ثقة قوية من المستثمرين العالميين، حتى مع التوترات الجيوسياسية الإقليمية. وأوضح في مقابلة مع شبكة CNBC أن الأسواق المستقرة تجذب الاستثمارات في أوقات الأزمات، حيث يميل رأس المال الحقيقي إلى زيادة استثماراته بدلاً من الانسحاب.
نمو نشاط السوق العقاري
وأشار العبار إلى أن سوق العقارات في دبي سجل زيادة ملحوظة في النشاط خلال السنوات الأخيرة، مع تأكيده أن هذا النمو يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الإماراتي. وأوضح أن:
-
النشاط العقاري ارتفع بشكل كبير خلال عام 2023 واستمر النمو في 2024 و2025 بشكل قوي، مما يعكس استمرار الطلب وثقة المستثمرين.
وأكد أن هذا الأداء ليس وليد الصدفة، بل نتيجة أكثر من 40 عاماً من السياسات الاقتصادية المستقرة والمرنة التي عززت البيئة الاستثمارية في الإمارات.
الثقة بالأسواق المستقرة
وحول المخاوف من احتمال انسحاب الاستثمارات بسبب التوترات الإقليمية، شدد العبار على أن المستثمرين الكبار يعرفون أن الأسواق المستقرة تصبح أكثر جاذبية في أوقات الاضطرابات، وأن رأس المال الحقيقي لا ينسحب بل غالباً ما يتجه نحو مضاعفة الاستثمار.
وأضاف: “الإمارات أثبتت عبر السنوات قدرتها على استقطاب الاستثمار من خلال الاستقرار السياسي، البنية التحتية المتقدمة، السياسات الاقتصادية المنفتحة، والثقة العالمية في الاقتصاد الإماراتي.”
مؤشرات الطلب قوية ومستقرة
ولإظهار قوة السوق، روى العبار تجربة شخصية حين حاول شراء شقة مطلة على البحر خلال الفترة الأخيرة، ولم يجد بائعين مستعدين لتخفيض الأسعار، ما يعكس استمرار الطلب في السوق العقاري على الرغم من الحديث عن تصحيح محتمل.
توقعات السوق المستقبلية
ورغم تفاؤله، لم يستبعد العبار حدوث تباطؤ مؤقت في النشاط العقاري نتيجة الأوضاع العالمية، لكنه أكد أن هذا التباطؤ لن يتحول إلى أزمة حقيقية، مشيراً إلى قدرة الاقتصاد الإماراتي على استعادة الثقة بسرعة بفضل السياسات المرنة وإدارة الأزمات بكفاءة.
كما أكد أن زيادة المعروض المتوقع من العقارات خلال السنوات المقبلة قد يساهم في تحقيق توازن صحي للسوق، وأن النمو المثالي في الأسعار يجب أن يكون تدريجياً بمعدل 5–6% سنوياً، لضمان استقرار السوق على المدى الطويل وتجنب فقاعات سعرية.




