لـمـــــاذا خســــرنا العثمــــــان ؟! – د. عادل بن عمر المقرن
في مجتمعنا تغلب العاطفة في الحكم على الأمور ولا سيما في موضوع مثل إعفاء معالي د/ عبدالله العثمان الذي صاحبت فترة إدارته للجامعة إحتواء وسيطرة كبيرة على الإعلام بالرغبة والرهبة لرؤساء التحرير وأيضاً ما يسمى ويطلق عليهم "الكُتـَّاب المؤثرين" بالدور الخامس!، مما ساهم في صنع صورة تخيلية مثالية عن إدارة جامعة الملك سعود يشوبها الكذب والتزييف. لقد كان هناك خلط خطير بين الصفات الشخصية للدكتور العثمان في الجانب الإنساني وتواضعه ومهارات المبادرة والقيادة لديه وعفة يده من جهة، ومن جهة أخرى أدائه العملي والإداري في تسيير دفة الجامعة خلال السنوات الخمس الماضية أدت إلى أحكام عاطفية خاطئة عند كثير من الكتاب والمغردين. إن إقالة د/ عبدالله العثمان كانت لها حيثيات ينبغي التوقف عندها وتأملها ودراستها للاستفادة منها. لقد كان واضحاً لكل من حضر لقائه الأول مع أعضاء هيئة التدريس بعد تعيينه مديراً لجامعة الملك سعود قبل خمس سنوات عندما قال مراراً وتكراراً أنه سيكون فاشلاً إن بقي في هذا المكان بعد أربع سنوات، في إشارة جلية لطموح توزيره، وكذلك ما ينقل عنه بقوله "يا أطلع ويشير لأعلى أو أطلع ويشير للباب!" وهنا خلل كبير يفسر الأحداث الدراماتيكية التي حدثت لاحقاً. الأخطاء الكبرى التي أدت في نظري إلى إعفاء د/ عبدالله العثمان هي: (1) شغف د/ العثمان الكبير بالإعلام والأضواء، جعلته…