د. مريم الجسمي
د. مريم الجسمي
أستاذ مساعد جامعة زايد قسم علم النفس

هل أصبح تخطي مرض الاكتئاب أصعب في وقتنا هذا؟

الإثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢

لا أعتقد بأن مصائب الانسان زادت في الآونة الأخيرة، فأجدادنا عانوا كثيراً عندما كانوا يبحثون عن لقمة العيش في الصحراء، أو الجبال أو عند سواحل الدولة. سمعنا منهم عن مفاجع خسران المقربين لهم، وعن المآسي التي مروا بها على الصعيدين الشخصي والعملي. قد يكون البعض منهم عانى من/ ثم تخطّى نوبات الاكتئاب التي مر بها باستخدام عاملين مهمين: الدين وقوة روابطهم الاجتماعية. ينقل الأجداد خبرتهم هذه لأبنائهم، لنا نحن، لذلك اليوم عندما يمر أي شخص بأي حالة نفسية يُفسّر الموضوع بأنه ضعف إيمان، أو لأن الشخص معزول عن مجتمعه. لا شك بأن الأمر فيه نوع من الصحة، فقد أقرّت العديد من الدراسات العلمية بأن زيادة الوازع الديني (أو الروحانية) قد تساهم في علاج أو تخفيف أعراض الاكتئاب على المدى البعيد123. بالإضافة إلى ذلك، أكدت بعض الدراسات العلمية بأن معدل الاكتئاب مرتفع بالمجتمعات القائمة على العمل الفردي (كالمجتمع الأمريكي) مقارنة بالمجتمعات القائمة على العمل الجماعي (كالمجتمعات الآسيوية) حيث يقل اعتماد الفرد على محيطه الاجتماعي في المجتمعات الفردية مقارنة بالمجتمعات الجماعية وبالتالي يصعب الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي الكافي في وقت الأزمات456. وبينت بعض الدراسات أيضاً بأنه لا يوجد اختلاف في زمن التعافي من الاكتئاب بين الأشخاص الذين يستعينون بالمعالجين المختصين وبين الذين يستعينون بالمقربين منهم78. جميع هذه النقاط بالطبع تدعم حجة…