منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

تتويج إرث إكسبو

الخميس ٣١ مارس ٢٠٢٢

اليوم ليس إشارة إلى ختام «إكسبو دبي»، بل جرس إلى بداية مشروع وطني جديد، فهكذا عودتنا دبي أن القادم أفضل وأسرع. دبي تودع إكسبو، لكنها في الحقيقة هي إكسبو دائم، فهي صورة مصغرة لقارات العالم بثقافتها وتنوعها وروحها ونسيجها. اليوم نكمل 182 يوماً من الفرح والإبهار والترفيه والعمل والأعمال والحوارات العالمية، سبقها عشرة أعوام من الجهد والتحضير، ليأتي الاختتام على قدر ذلك الجهد، وبحصاد كبير وإرث وفير، ليس للإمارات فقط، بل للبشرية جمعاء التي تجمعت بكل دولها هنا على أرض الإمارات، لتسمع كل دولة صوتها للعالم، وتطرح تصوراتها للمستقبل المشترك. الختام الأهم ليس بالاحتفال التقليدي في مثل هذه المناسبات، فقد أرادت دبي أن يكون الختام على قدرٍ عالٍ من المسؤولية الجماعية الدولية، بتنظيم قمة الحكومات في الأيام الأخيرة للحدث، التي شارك فيها نفس عدد الدول المشاركة في إكسبو (192 دولة)، وكأنها تقول لحكومات العالم إن القضايا والمحاور التي ناقشها إكسبو على مدار ستة أشهر، لا تستكمل إلا بتبني الأحلام والطموحات والحلول لبناء غدٍ أفضل يتشارك فيه الجميع على أساس من العدل والإنصاف. لقد نجح إكسبو دبي أن يجمع بلدان العالم في عرض منتجاتها وابتكاراتها وتراثها وتصوراتها، وربط ذلك بالتنمية والحياة الكريمة للشعوب وحماية الكوكب، ليقدم محتوى عميقاً وثرياً يستدعي التزاماً جماعياً بمخرجاته، التي كانت أعمال قمة الحكومات بمثابة تتويج لها.…

إلى قمة الحكومات

الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠٢٢

تقدم تجربة الإمارات التنموية نموذجاً قابلاً للمحاكاة في مواجهة الكثير من التحديات، التي تواجه العديد من المجتمعات البشرية على هذا الكوكب، وكيف تحولت من صحراء قاحلة إلى أرض للفرص، ومنصة للحلول ووجهة للاستثمار وقبلة للمواهب. في قمة الحكومات فرصة أمام المشاركين للغوص أكثر في هذه التجربة وكيف نجحت ولماذا؟ وكيف صارت الوجهة الأكثر طلباً من حيث عدد السكان للمواهب من حول العالم خصوصاً الرقمية منها، وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن «لينكد إن»، مع استعادة الازدهار الاقتصادي ليتفوق على أرقام ما قبل جائحة «كورونا» وبنسبة توظيف هي الأعلى في العالم بنسبة 36 % متفوقة على الاقتصادات الكبرى. مزايا الإمارات لم تسقط من السماء ولم تأتِ صدفة، بل هي ثمرة نهج ورؤية حددت الأهداف والوسائل والآليات للوصول إلى تميّز نادر وفعل باهر وطموحات مدهشة، بفعل السياسات الاستباقية، والخطط المرنة والجرأة الاقتصادية المحسوبة لتطوير اقتصاد ديناميكي ومستدام وتنافسي عالمياً، وتسريع اكتمال الانتقال إلى اقتصاد المعرفة والابتكار. ووفقاً لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، فإنّ الإمارات باستراتيجيتها وتجربتها التنموية مُهيأة تماماً للمزيد من النهضة، والتحول إلى مركز عالمي للعقول والإبداع والابتكار. فوسط منطقة تموج بالتوترات، لم تتجاوز الإمارات التحديات فقط، بل تقدمت وازدهرت بالتركيز على بناء نهضتها وتنويع اقتصادها بشكل منهجي، بتأسيس كتلة من الأصول ذات الطراز العالمي، والأنشطة الاقتصادية في القطاعات غير النفطية مثل…

حراك إماراتي لاستقرار العالم

الخميس ١٧ مارس ٢٠٢٢

في الأزمات تظهر أهمية الدول وحجم تأثيرها، وعلى مدى الأزمات العالمية الأخيرة، وهي من الأزمات الأكثر حرجاً في تاريخ البشرية، خصوصاً الجائحة ونشوب الحرب على حدود أوروبا، أظهرت الإمارات ثقلاً وازناً على محاور بالغة الأهمية في الحفاظ على الاستقرار والسلم العالميين، سواء على المستويات الاقتصادية أو السياسية أو حتى الصحية. الحراك الواسع الذي تقوده الإمارات حالياً في ما يتعلق بمختلف مسارات وتبعات الأزمة الأوكرانية، يشير إلى الثقة العالية والأهمية الكبيرة التي تعطيها دول العالم للإمارات وقيادتها، وهو ما يجسده توافد قادة الدول الكبرى واتصالاتهم المتواصلة مع محمد بن زايد، لبحث تطورات هذه الأزمة وآثارها، والتي جاء آخرها زيارة رئيس وزراء بريطانيا، أمس، إلى الدولة، واتصال رئيس وزراء اليابان أول من أمس، وزيارة مستشار النمسا واتصالي رئيسي ألمانيا وبيلاروسيا الأسبوع الماضي، والمشاورات الهاتفية مع رئيسي روسيا وأوكرانيا، وغيرهما من قادة الدول مع بداية الأزمة. رسالة الإمارات كانت واضحة ومباشرة في هذا الحراك، وفي جهودها المستمرة خلال رئاستها مجلس الأمن الدولي، عبر تأكيدها المتواصل على الأهمية القصوى لتغليب الحوار والتفاوض والتفاهم في سبيل إيجاد حلول سلمية للأزمة، بما يحفظ استقرار منطقة النزاع ككل والأمن والسلم العالميين، كما يتضح من خلال هذه الرسالة والدعوات المستمرة ما تعطيه الإمارات من أولوية لضرورة النظر إلى التداعيات الإنسانية للأزمة، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الأوضاع الإنسانية…

الفن والإبداع هوية دبي

الإثنين ١٤ مارس ٢٠٢٢

الاستراتيجية الناجحة في تعزيز الاقتصاد الإبداعي التي سرعت دبي تحقيق أهدافها، تظهر اليوم نتائج مبهرة على أرض الواقع بتوسع مضاعف للمشهد الثقافي والفني والإبداعي بكل مجالاته، وأهم ما يميز هذا التوسع، أن مؤشراته لا تدل على طفرة عابرة، وإنما نقلة راسخة تدفعها الرعاية والمتابعة المباشرة من قيادة دبي إلى مستويات أكبر، برؤية محفزة لهذا القطاع، وإدراك كامل لحجم فرصه الذهبية وعظيم أثره على الاقتصاد الوطني ككل. قد لا تكون الدورة التاريخية لمعرض «آرت دبي» الذي اختتم فعاليته، أمس، سوى مثال واحد على حراك إبداعي عالمي لم يعد ينقطع أبداً في دبي، ولكنه مثال جدير بالإشارة لما يعكسه من مكانة متفردة حوّلت دبي إلى قبلة لنخبة الفنانين والمبدعين عالمياً، فقد استضافت هذه الدورة 100 صالة عرض بمشاركة 44 دولة، كما يبرهن نجاحها الكبير على أن دبي تمضي بموازاة جاذبيتها العالمية لهذه النخب الإبداعية، نحو زيادة التفاعل الاجتماعي والسياحي مع القطاع الإبداعي، ما يضاعف من قيمته وثماره الحضارية والاقتصادية. مثلت زيارة محمد بن راشد للمعرض، دلالة واضحة على أن الإبداع بات ركيزة أساسية في رؤية دبي، وأنها تؤسس بانفتاحها الثقافي لتحول أكبر في جميع حقول الإبداع، ولا يغيب أن دبي تسرع الخطى في هذا المجال وفق استراتيجية مدروسة لتكون عاصمة الاقتصاد الإبداعي في العالم، ضمن رؤية التطوير الشامل التي تسير نحو تحقيق…

منظومة إماراتية حصينة مالياً

الإثنين ٠٧ مارس ٢٠٢٢

التقدم غير المسبوق الذي حققته الإمارات في منظومتها الحصينة ضد كل أشكال الجريمة المالية، جاء بشهادة دولية من مجموعة العمل المالي «فاتف»، وهذا النجاح، جاء نتيجة حتمية لجدية العمل والالتزام الاستثنائي، استناداً لعوامل كثيرة، تدخل ضمن رؤية الإمارات الاستراتيجية، وإن كان أهمها، إيمان الدولة بترابط النظام المالي العالمي، والتزامها بحماية هذا النظام من أي مهددات، فإن تعزيز الإمارات لأمن منظومتها المالية الرصينة، يصب أيضاً في هدف بالغ الأهمية، ضمن استراتيجية الارتقاء بمكانة الدولة، كمركز محوري عالمياً، في الاقتصاد والتجارة والمال. ما يعنيه ذلك بوضوح، أن دوافع الإمارات في تسريع إجراءاتها لتقوية منظومتها في مواجهة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، تأتي من أولوية وطنية استراتيجية في المقام الأول، تتمثل في جعل الدولة واحدة من أقوى الاقتصادات، وأكثرها احتراماً في العالم، الأمر الذي قطعت فيه الدولة أشواطاً فارقة، ويظهر عبر الثقة التي لا تضاهى ببيئتها الاقتصادية، من جميع أوساط ومجتمعات الاقتصاد والأعمال العالمية، وما نراه من إجراءات متواصلة، يبرهن على أهمية هذا الملف، خصوصاً في ظل العمل ضمن استراتيجية وطنية قوية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشرف على تنفيذها لجنة عليا، برئاسة عبد الله بن زايد شخصياً، وتعمل كل المؤسسات ذات العلاقة، بتكامل وتنسيق تام، لإنجاح كل بنودها. عقوبات ومصادرات غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالدولة في العام الماضي، تجاوزت 3.8…

المواطن بوصلة حكومة الإمارات

الثلاثاء ٠١ مارس ٢٠٢٢

أن يكون المواطن أولاً وثانياً وثالثاً، أمر بات من الواضح للجميع مدى ترجمته بواقع يلمسه أبناء الإمارات في كل المشاريع والسياسات والخدمات الحكومية، ولكن حكومة الإمارات، برؤية قيادتها الشاملة، تنظر إلى أبعد من ذلك وتعمل بأجندة واعدة لازدهار ورفاه المواطن والارتقاء بجودة حياته إلى مستويات غير مسبوقة ومن جميع النواحي. تأكيد محمد بن راشد أن «المواطن سيبقى أولوية.. سكناً.. وتنميةً.. وتعليماً.. وفرصاً وظيفية واقتصادية»، وأن «المواطن هو بوصلة الحكومة»، يجسد نهجاً متصاعداً في تمكين المواطنين، تصادق عليه قرارات فاعلة اعتمدها مجلس الوزراء أمس، برئاسة سموه، وكلها قرارات من شأنها أن تحقق نقلات قياسية في ملفات حيوية، وتوجه البوصلة نحو إحداث تأثيرات إيجابية بالغة في حياة المواطنين مباشرة، وبشكل شامل في مجالات عدة، وفي جميع مناطق الدولة. إسكان المواطنين يبقى على الدوام في صدارة الأولويات على أجندة الحكومة، واعتماد المجلس ميزانية ضخمة لقروض إسكان برنامج الشيخ زايد بكلفة تبلغ 12 مليار درهم خلال السنوات المقبلة، ينتقل بهذا الملف إلى مرحلة إنجاز مهمة، خصوصاً أنه يأتي ضمن سياسة جديدة للقروض، وآليات تضمن تغطية كافة الطلبات المتوقعة للأعوام المقبلة، وبما يحقق الهدف الذي تنشده الحكومة بتقليص فترة انتظار الطلبات، وهذا يظهر الجدية الكاملة في هذا الملف عبر قرارات فاعلة متواصلة تضعها الحكومة موضع التنفيذ الفوري لتسريع إحداث فارق يلمسه المواطنون في هذا الشأن.…

انطلاقة أقوى لاقتصادنا الوطني

الإثنين ٢٨ فبراير ٢٠٢٢

البشائر تتوالى في وطن التفاؤل والمثابرة والإرادة القوية، تزفها قيادة طوّعت بفكرها الاستباقي، وإدارتها الاستثنائية، ورؤيتها الشاملة، الأزمات لتحولها إلى فرص ذهبية ثمينة، وإلى محركات لمضاعفة التنمية والنمو الاقتصادي، والمضي بخطوات واسعة نحو تحقيق الأولويات الاقتصادية للدولة. البشرى التي أبهج بها محمد بن راشد القلوب أمس، بتأكيده أن «انطلاقتنا بعد كوفيد قوية.. ونمونا الاقتصادي تصاعدي.. وابتعادنا عن الاعتماد على النفط يصل لمرحلة الاستدامة»، تستند إلى أرقام قياسية تفوق كل التوقعات، وتتفوق عالمياً في اقتصاد وطني أثبت أقصى درجات المرونة والكفاءة، فأن تتجاوز قفزة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات العام الماضي 27 % عن 2020، و11 % عن 2019، مؤشر في غاية الأهمية يدلل على أن الدولة لم تكتفِ فقط في ترك الجائحة خلفها، والابتعاد عن كل تبعاتها وآثارها السلبية، بل رسخت لآفاق ومسارات أوسع من النمو لاقتصادها المتنوع الذي ينهض على ركائز وأعمدة صلبة. تحقيق التجارة الخارجية غير النفطية نحو 1.9 تريليون درهم في 2021، ونمو الصادرات الوطنية على وجه الخصوص بنسبة 33 % إلى 354 ملياراً، وكذلك النتائج الإيجابية الشاملة للتجارة في كل أنشطتها سواء الاستيراد أو التصدير أو إعادة التصدير، وفي كل إمارات الدولة، برهان واضح على أن نجاح السياسات والخطط الاستراتيجية للدولة، التي أرست سريعاً معالم اقتصاد جديد بمنهجيات شاملة ومتكاملة، وكفاءة أعلى، وتنوع أوسع، لضمان استدامة…

هدية دبي المعرفية للعالم

الأربعاء ٢٣ فبراير ٢٠٢٢

بإرادة لا نظير ولا منافس لها، تكفل الإمارات لنفسها موقعاً متقدماً بين القوى المؤثرة التي تقود تقدم الحضارة البشرية، وبعزيمة صلبة تواصل دبي ترسيخ تفوقها، وريادتها كحاضنة دولية أولى لرسم وصناعة مستقبل العالم، فافتتاح محمد بن راشد، أمس، «متحف المستقبل»، أجمل مبنى على وجه الأرض، هو عنوان لتاريخ مميز جديد في مكانة الإمارات ودبي، والدور العالمي الذي تلعبه في جمع الطاقات الفكرية والإبداعية من كل مكان، وهو كذلك منعطف له ما بعده على مستوى تسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في الدولة، والقائمة على المعرفة. «متحف المستقبل»، الصرح الحضاري والأعجوبة المعمارية الأكثر جمالاً وإبداعاً في تصميمه وهندسته وبنائه، يجسد تماماً فكر محمد بن راشد في التجديد واستباق المتغيرات ويترجم رؤيته في قيادة حراك معرفي عالمي يحدث أثراً عميقاً على المستوى الإنساني في كل ما تنبئ به تطورات المستقبل، فهذا الصرح كما يصفه سموه: «رسالة أمل.. وأداة تغيير.. ومنصة علمية عالمية.. وآلية مؤسسية متكاملة لاستشراف مستقبل أفضل لنا جميعاً». وهذا الصرح العظيم، الذي سيحتضن عقول العالم، يمثل نهجاً خلاقاً جديداً تبادر من خلاله قيادة دبي لتحويل استشراف المستقبل إلى عمل مؤسسي منظم، وتجعل من المتحف مركزاً ومنصة لمجتمع مترابط من كل أقطاب المعرفة والعلوم في العالم، بشراكات بناءة تحدث تغييراً حقيقياً في مستقبل المعرفة، وقد انطلقت المبادرات التي سيقودها هذا الصرح قبل…

«دبي تبادر».. فارق بيئي ملهم

الأربعاء ١٦ فبراير ٢٠٢٢

بالفعل «تغيير صغير.. له تأثير كبير»، كما أكد حمدان بن محمد لدى إطلاقه مبادرة «دبي تبادر» للاستدامة، وهذا ما تبرهن عليه الحقائق، فتبني تغييرات بسيطة على سلوكياتنا اليومية، وليكن هذه المرة تجاه قوارير عبوات المياه البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وهو ما تشجع عليه المبادرة، قادر على إحداث فارق مذهل في حماية البيئة والحفاظ على مواردنا الطبيعية ومواجهة التحدي المناخي، خصوصاً أن الأرقام تظهر أن استهلاك القوارير البلاستيكية يصل إلى نحو 4 مليارات قارورة على مستوى الدولة سنوياً، بينما تحتاج القارورة الواحدة إلى نحو 400 عام كي تتحلل، وهو ما يشكل أحد أكبر التحديات البيئية على مستوى العالم. المبادرة المبتكرة والنوعية، بأهدافها المهمة، تضاف إلى مبادرات دبي الكبرى والمستمرة في الملف البيئي الذي تضعه الإمارة والدولة عموماً على رأس الأولويات، كونه من التحديات العالمية الملحة، وباتت بما أنجزته فيه وما تتخذه من خطوات واسعة في معالجته، نموذجاً رائداً وملهماً، فهذه المبادرة تنطلق من قلب استراتيجية دبي للاستدامة التي تستهدف التحول إلى تنمية صديقة للبيئة، وتحقيق الحياد المناخي، كما تأتي بعد اعتماد المجلس التنفيذي لسياسة الحد من الأكياس أحادية الاستخدام، لتؤكد جدية المساعي وشموليتها وإصرارها على إحداث تغييرات واسعة في أسلوب الحياة اليومي للسكان، بما يصنع أثراً كبيراً في الارتقاء بجودة الحياة وجعل دبي مدينة صحية ومستدامة والأفضل عالمياً للعيش. رهان دبي…

نقلة لشراكة إماراتية تركية قوية

الثلاثاء ١٥ فبراير ٢٠٢٢

ما تمثله الخطوات الواسعة نحو الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وتركيا، والتي جاءت بنتائج كبيرة وملموسة في أول يوم لزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الإمارات، تعطي دفعة قوية لمسارات التنمية في البلدين، فحجم ونوع هذه النتائج ظهر بوضوح من خلال توقيع 13 اتفاقية في مجالات محورية غاية في الأهمية لاقتصاد البلدين من بينها البيان المشترك لبدء المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. المضي في العلاقات بهذه الخطوات السريعة يشير إلى إرادة الإمارات السياسية الواضحة في تعزيز هذه الشراكة ومضاعفتها، والتي تستند إلى نهج ورؤية ثابتين أساسهما تقديم مصلحة شعوب المنطقة، كما يشير إلى ذلك محمد بن زايد، مؤكداً وجود مشتركات عديدة بين الجانبين العربي والتركي، ومرحباً بكل خطوة على طريق التعاون والتفاهم والسلام في المنطقة، وهذا النهج الذي تنقل فيه الإمارات المنطقة إلى مرحلة جديدة من التقاربات وعلاقات الشراكة والتعاون، يفتح آفاقاً واسعة ويبني ركائز قوية لمسارات تنموية من شأن آثارها الإيجابية أن تعم الجميع. وهذه النتائج المبهرة التي شهدتها زيارة أردوغان، تستكمل دعائم التعاون المهمة التي أسست لها زيارة محمد بن زايد إلى تركيا، إذ أعلنت الإمارات خلالها عن صندوق بـ 10 مليارات دولار لدعم الاستثمارات الاستراتيجية في تركيا، وتم أيضاً التوقيع على 10 اتفاقيات في مجالات حيوية، لتمثل مخرجات الزيارتين معاً نقلة نوعية في العلاقات، خصوصاً مع…

مجالس الأحياء.. تنمية بصوت الناس

الإثنين ١٧ يناير ٢٠٢٢

تعطي قيادة دبي أهمية كبيرة لمشاركة الجميع في التحولات التنموية المقبلة، وهذه المشاركة كانت على الدوام نهجاً ثابتاً رسخته القيادة وراهنت عليه، وأثبت نجاحه بمساهمات فاعلة عبر مختلف مراحل النهضة، ولكن قيادة دبي بفكرها الخلاق، عودتنا على تحويل المجتمع بكل أفراده إلى منتدى وطني جامع لطرح القضايا والأولويات الوطنية ووضع الحلول لها، واستمراراً في تعظيم الدور الفاعل لهذا النهج فهي لا تتوقف عن ابتكار الأدوات والآليات التي تعزز من التواصل مع الناس والتعرف إلى مقترحاتهم واحتياجاتهم، وتحفيز مشاركاتهم في رسم الخطط والسياسات والارتقاء بالخدمات. إصدار محمد بن راشد مرسوم مجالس الأحياء السكنية في دبي، وما نص عليه المرسوم من تفعيل لأدوار هذه المجالس، يلفت بشكل خاص إلى الأولوية التي تعطيها دبي للمواطنين والارتقاء بجودة حياتهم ضمن أجندتها وكل ما تقره من خطط ومشاريع، وأنها تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال الناس أنفسهم، والاستماع إلى صوتهم، وتلمس احتياجاتهم وتطلعاتهم عن قرب بتواصل مباشر وآليات تضمن الوصول إلى الجميع، فعبر استضافة الأهالي في هذه المجالس واستطلاع آرائهم وتشجيعهم على طرح اقتراحاتهم وعلى المشاركة المجتمعية، تكفل هذه الآليات تزويد صناع القرار وراسمي السياسات ومقدمي الخدمات بالاحتياجات الحقيقية ووضع خطط تخدم التوجهات بشكل أسهل وأسرع. وأكثر من ذلك، فإن لهذه المجالس أدواراً غير محدودة في النهوض بالتنمية المجتمعية الموازية للتنمية الاقتصادية المتصاعدة في الإمارة،…

مشروع حضاري ضخم لأمة متفوقة

الأربعاء ٠٥ يناير ٢٠٢٢

يقفز محمد بن راشد بعالمنا العربي وشبابه، إلى مراحل كنا نظن أنها بعيدة، لتأتي مبادرات سموه الضخمة والنابعة من فكر متفرد تاريخياً، كغيث ينهمر على الأرض الميتة من بعد قنوط، فيحيي في النفوس شعلة الأمل بقدرتنا على استعادة أمجادنا الحضارية والمعرفية والعلمية، التي كنا أهلاً لها، ونرفع رؤوسنا عالياً اليوم لنقول بملء أفواهنا إننا سنظل أهلاً لها بوجود قيادة كهذه، تستثمر ذكرى توليها الحكم، لا لتحتفي، وإنما لتحدث نقلة شاملة لتاريخ المنطقة بأسرها. إطلاق محمد بن راشد مبادرة «نوابغ العرب»، التي يقصر عنها الوصف بأنها فتح حضاري غير مسبوق للعرب، واختيار سموه الرابع من يناير، ذكرى توليه الحكم، لهذا الأمر، رسالة واضحة وملهمة لما يجب أن تنهض به القيادة الحقة من أمانة تجاه أمتها، وتمكينها من السير في الطريق الصحيح لسيادتها وريادتها وتفوقها. هذه المبادرة التي تقود الإمارات من خلالها حراكاً عربياً علمياً واسعاً، ليست الأولى، ونؤمن بأنها ستكون خطوة لمبادرات أكبر، فمبادرات سموه النوعية والمبكرة في هذا الشأن بدأت تؤتي ثماراً واقعية وفاعلة نشهدها في واقع كل المجالات، ما بات يعطي دلائل واضحة على حجم ونوع وملامح المشروع الحضاري الضخم والشامل الذي يبادر ويثابر محمد بن راشد على تحقيقه ويسخر له كل الدعم والإمكانات والموارد، لصناعة نهضة حقيقية للأمة على أسس وأعمدة متينة يدرك سموه بفكره الثاقب ركائزها، لذلك…