خالد السهيل
خالد السهيل
كاتب - مستشار إعلامي

يا محمد أبو عمير: من سيرثيني؟

آراء

أعرف أخي العزيز محمد أبو عمير مدير مكتب الأمير نواف بن فيصل منذ أكثر من 25 عاما. كان إعلاميا بارعا، مارس العمل الصحفي منذ كان طالبا في جامعة الملك سعود عبر صحيفة رسالة الجامعة، وتنقل بين صحف عدة، كان بينها صحيفة “اليوم” مديرا للتحرير إبان رئاسة سلطان البازعي لتحريرها.

وكان أيضا ممن عملوا في جمعية الأطفال المعوقين ثم بعد ذلك انخرط في العمل الحكومي في الرئاسة العامة لرعاية الشباب مديرا لمكتب الأمير نواف منذ كان نائبا للرئيس ثم رئيسا عاما.

علاقتي بمحمد وشقيقه أحمد أبو عمير علاقة صداقة وود أفخر بها. لم تكن هذه المسألة ترتبط بمصالح، ولهذا كنت أتقبل منه آراءه القاسية وكان هو يتحمل مشاغباتي معه بمنتهى الهدوء.

واجه محمد أبو عمير – يرحمه الله – منذ سنوات مشكلات صحية طالت قلبه، وأدت لإجرائه سلسلة عمليات مضنية.

كان محمد خلال مرضه متفائلا، يواجه هذا الألم بمنتهى الصبر. التقيته آخر مرة منذ بضعة أشهر في عزاء والده – يرحمه الله، وبالأمس كنت وأنا أهاتف أخي أحمد أبو عمير أتمنى أن تكون الرسالة التي وصلتني غير حقيقية، لكنه قضاء الله وقدره – سبحانه وتعالى.

قبل أكثر من 20 عاما قال لي محمد : يوما ما سترثيني! قلت له ضاحكا: ما أدراك. ربما أنت من سيرثيني.

يستغرقني الحزن إذ أكتب هذه الكلمات. أصعب الأشياء أن ترثي قريبا أو صديقا. صور كثيرة تمر بذاكرتي. أصدقاء مشتركون .. سنوات بدت مثل لحظات .. وجوه طواها التراب، وأخرى تنتظر. اللهم اغفر لأحبابنا الذين سبقونا إليك.

المصدر: الاقتصادية