عبدالله بن بخيت
عبدالله بن بخيت
كاتب سعودي

الحرب على الأبواب أيها المخذلون

الثلاثاء ٢٥ مارس ٢٠١٤

لم ألمس عند أي من دعاة الفتنة وكثير غيرهم أدنى ميل للسلم. في كل مراحل دعواتهم الدولية تلاحظ روح تكريس الحرب. حتى على المستوى المحلي لا تلاحظ الرغبة في التصالح وقليل من السلام أو قبول الآخر ولو جزئياً. وضعت هذا السؤال في وعيي باستمرار. ما الذي يمكن أن يجنيه هؤلاء من التجييش المستمر ووضع أصابع اتباعهم على الزناد في انتظار الإشارة ببدء الحرب في أي لحظة. تلاحظ دون عناء أن ثقافتنا الفكرية في السنوات الثلاثين الماضية ارتبطت بالحرب رغم أننا في المملكة في حالة سلم مقيم. لم يعكر صفو هذا السلم سوى حرب تحرير الكويت التي عالجتها الحكومة بطريقة قللت من انعكاساتها على حياتنا اليومية بشكل كبير. لماذا يعمد بعض الدعاة إلى التصرف والتخاطب كأن الحرب على الأبواب. إذا لم تكن حرباً بالسلاح فهي حرب فكرية، وإذا لم تكن حرباً، فكرية فهي حرب تآمرية وإذا لم تكن موجهة لقتل البشر فهي موجهة للأخلاق أو النساء أو المستقبل أو العقيدة، وفي كثير من الأحيان هي حرب تجتمع فيها كل هذه الأسباب وعلى شبابنا العمل أو على الأقل البقاء بروح الاستعداد واليقظة والتحدث إلى النفس عن الحرب على الدوام. قرأت كثيراً في هذا المضمار بحثاً عن جواب ولكني وقعت بالصدفة على كتاب بعنوان (أثر العلم في المجتمع بقلم براتراند رسل). كنت أقرأ…