إدريس الدريس
إدريس الدريس
كاتب سعودي

لا صوت يعلو على صوت MBS

الإثنين ٠٨ أكتوبر ٢٠١٨

بعد حديثه مع بلومبيرغ قبل 3 أيام، فإنه لا صوت يعلو على صوت الأمير محمد بن سلمان في المحافل والملتقيات، تحدث بوضوح وصراحة، فألمح وصرح وأثبت وأكبت ورد وألجم فأقنع وأمتع وأسعد وأبكى، روى الحقائق فأسكت كل ناعق، قال كل ما يجب أن يقال فنال الإعجاب والإقبال. هكذا نحن كلام ساستنا وقادتنا لم يكن يوماً بغرض اجتذاب الجماهير أو صناعة الشعبوية، ولم نتعود أن نسمع منهم شعارات القوميين أو اليساريين أو كتيبة الإسلام السياسي الزائفة، يدغدغون بها مشاعر العامة والبسطاء مثل «الإمبريالية والرجعية أو الموت لأمريكا والشيطان الأكبر»، لكنهم إلى ذلك يديرون علاقاتهم مع هذا الشيطان الإمبريالي والصهيوني من خلف الستار. أما في المملكة فنتجنب هذا الحد من التكاذب والخداع، لأننا ندرك حجم أمريكا وقوتها وبالمقابل نعرف وزننا ومكانتنا وكيف ومتى نستعمل حكمتنا، وتقوم علاقتنا مع الجميع معلنة تحت الشمس ووفق المصالح المتبادلة، ذلك لأننا ندرك الواقع ونعرف الوقائع. فالرئيس ترمب وأمريكا سيظلون أصدقاءنا وحلفاءنا، رغم كل التكسب الانتخابي الذي طالنا منه نحن ودولا أخرى، وكما قال الأمير محمد لبلومبيرغ معلقاً على بعض تجاوزات ترمب اللفظية «حسناً أنتم تعلمون أنه يجب تقبل مسألة أن أي صديق سيقول أموراً جيدة وسيئة، لذلك لا يمكنك أن تحظى بأصدقاء يقولون عنك أموراً جيدة بنسبة 100% حتى داخل عائلتك». لقد جاء حوار الأمير محمد…

الجبير.. انتصار الدبلوماسية السعودية

الإثنين ٠١ أكتوبر ٢٠١٨

يبرز الأستاذ عادل الجبير كنموذج مبهر للسعودية الجديدة التي أظهرت جانب العزم والحزم بعد أن أدركت أن سماحتها وطيبتها وتغافلها العمدي عن بعض المماحكات والمخادعات والخيانات التي يمارسها البعض تجاهها قد فهمت على غير ما تريد من ترفع بل لقد حسب البعض ذلك منها ضعفاً وخوراً على النحو الذي دفعها مؤخراً لاتخاذ الحزم سبيلاً في مواجهة خلايا إيران في مسورة العوامية أو ما تشهده بعض الخواصر العربية من تدخلات إيرانية وخيانات قطرية، وكان هذا التغير في حاجة إلى القوة الناعمة التي تشرح لغير العارفين أو للمغرضين أو المغرر بهم أسباب تحولنا باتجاه عاصفة الحزم في اليمن أو القطيعة مع قطر، فكان الجبير هو دليلنا الواضح في ليل الاستهدافات المغرضة أو التجاوز غير الدبلوماسي، ولهذا كانت مؤتمراته الصحفية خير منبر يجلي للعالم مواقفنا الواضحة بكل مهارة وسرعة بديهة بعد أن تولى مخاطبة العالم الغربي وفق ما يفهمونه من وضوح وصراحة. الجبير هو خريج الدبلوماسية التي صنعت على نار هادئة في أروقة القرار الدولي في واشنطن، وأحسب أن المملكة في حاجة إلى أن تصنع لنا أكثر من «عادل الجبير»، وأظن أن المهمة تقع على عاتق وزارة الخارجية التي يقودها الجبير بنفسه حيث يمكنه أن يمرر العديد من طلابنا الذين يغمرون الجامعات الأمريكية على نفس تجربته الشخصية، فيدخلهم معترك الدبلوماسية من خلال توظيفهم…

أنت في «تويتر».. وخامرتك النشوة فماذا تفعل ؟

الإثنين ١٠ سبتمبر ٢٠١٨

أرجو أن يرفع رقيب «عكاظ» سقفه هذه المرة (و«عكاظ» فعلاً سقفها رفيع)، ليتماهى قليلاً مع ما يحدث من تعبير فائض أحيانا في الوسائط الحديثة، وأخص «تويتر» بالذكر، لأنه ساحتنا المفضلة نحن السعوديين، وهكذا فإنني سأقول إن هناك بعضا ممن ابتلي بتناول بعض السوائل التي «تكحل» بعض لياليه، وإن هؤلاء البعض على تنوع في الأثر اللحظي الذي يتركه هذا المسكوب على عقل وسلوك ولسان شاربه، فمنهم من تغلبه النشوة ومنهم من يغلبها بفعل الخبرة ومنهم من تجعله شجاعا أو بالأصح متهوراً، فيقول ما لا يجب أن يقال وقد توسوس له نفسه فيتزيد ويكذب، ومنهم من تغلبه العاطفة فينطوي على نفسه ويحزن، وهناك حالات تراوح في الزيادة أو النقصان بين الشجاعة والوداعة، لكن ما يعنيني في هذا المقال هو أن مساحة التعبير التي يرتفع هامشها عند المتعاطي لم تكن سابقاً تتعدى المجلس أو الاستراحة، وحتى لو قدر لأحد كتاب المقالات الصحافية أن يتجاوز المحظور، فإن رقيب الجريدة يحول بينه وبين التجاوز، وما كان يحمد للكاتب في الجريدة من ستر لبعض المعبرين - قبل تويتر - فإن الفضل فيه يعود للرقابة المسبقة، لكن مساحة التعبير في «تويتر» مختلفة عن الصحف، فهي آنية ومباشرة وبلا حدود ولا رقيب، ومن هنا يتورط بعض مع تخامرهم النشوة فيقعوا في الكلام الممنوع، والذي يتعدى سقف التعبير فيدخل…

الحنين إلى الماضي: علة المسلمين

الإثنين ٢٧ أغسطس ٢٠١٨

لو كان لي من الأمر شيء لمنعت تداول معظم كتب التاريخ الإسلامي التي تمجد ماضينا الزاهر وتروي بطولات المسلمين لا لشيء إلا لأن هذه المراجع التي تضم آلاف الصفحات قامت بتخدير المسلمين وجعلتهم ينامون على وسادة الأمجاد، وهذا بدوره قادنا إلى البقاء متأخرين عن مواكبة السائرين نحو المستقبل وصرنا نلوح ونهش بماضينا على كل من يصمنا بالتخلف. أعجبني كلام أحد المسلمين الأوروبيين «لا يحضرني اسمه»، عندما قال إن الشباب يتطلعون للمستقبل، بينما يحن الشيوخ من كبار السن للماضي، ما يعني أن الأمة الإسلامية تعاني من الشيخوخة مما يحوجها إلى التغني بالماضي، وهذا وصف حقيقي ودقيق، فلازلت أتذكر عندما كنت طفلاً كيف كنت أتوق للكبر وأستعجل ذلك، بينما صرت الآن أحن -أحيانا- إلى كثير من ذكريات الصبا والشباب، بل إنك ستجد أن كثيراً من المشاهد والمقاطع التراجيدية التي تصلك عبر وسائط الواتساب فيها استرجاع مصور وحنين إلى «الماضي الجميل»، وهذا تأكيد على تجذر هذا السلوك الذي تم اكتسابه وتكريسه من خلال مناهج التعليم وكثير من الكتب والمؤلفات التاريخية التي كتبت بعاطفة جياشة وخيال أدبي فيه نسيج قصصي وروائي. ليتنا نتخلص ابتداء من مناهج التعليم من النكوص للماضي ونتوقف عن تدريس بعض من التاريخ الذي لا يفيد، وأن نتولى تربية النشء على مجايلة الدول المتقدمة في عصرنا الحديث ومواكبة التقدم العلمي والطبي…

رحلة التمشي في الصيف

الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨

يقبل الصيف علينا فتقبل الأفكار ومخططات السفر ونفتح الخرائط ونلف العالم من خلال مواقع ووكالات السفر العديدة، ونستحضر بعض المقاطع المصورة لبعض الشلالات والغدران والمنابع المائية والسهوب الخضراء، ثم نحتار في الاختيار ثم نسمع من الذين مضوا إلى ما لم نكن مضينا إليه من الجهات مع الأصدقاء والمعارف والأقارب، فكل يتحدث عن وجهات ذهب إليها لا يعرفها البعض، ونسأل: كيف الأسعار؟ كيف درجة الأمان؟ ما هي أماكن التفسح؟ وأشهر المطاعم والأسواق، ثم ننظر بعد كل ذلك في الميزانية المقدرة، فمنا من يسرف ويرهق نفسه ومنا من يشدد، وهناك من يقترض ومنا من هم عوان بين ذلك. وهكذا تحدد الوجهة ومواعيد السفر، فحيثما ذهبت وأينما وليت في هذه الأرض، فثم «ربعك» وأهلك وجماعتك، وفي كل مدينة تحسبك أول داخليها، فستجد فيها مرتكزا يتجمع فيه السعوديون، يتناظرون ويتعارفون ويملأون الملاهي والمقاهي والمشاهي والمطاعم والأسواق والحدائق. يلتقون في نفس الأماكن ونفس الأوتيلات ويتجاورون في شقق التأجير، معظمهم يبدأ معظم يومهم من بعد العصر إلى ما بعد منتصف الليل. لست معترضاً على كل ما أقوله هنا، خصوصا أنني ضمن جوقة الذين يشدون رحالهم مع العائلة في الصيف، ولا أتوقع أن يتوقف الناس عن السفر حتى لو توفرت أسباب الجذب إلى الداخل؛ لأن الناس ميالة إلى التغيير في المكان والزمان وفي تجريب النظر إلى ثقافات…

أمريكا رئيس مجلس إدارة العالم

الإثنين ٠٩ يوليو ٢٠١٨

أعجبتني هذه التسمية لأحد الاقتصاديين، وفيها تثمين ويقين واعتراف بالدور العالمي الفارق لأمريكا مقارنة ببقية دول العالم الأخرى الكبيرة: بما فيها أوروبا المتحدة والصين الناهضة وروسيا المتجددة (ويمكنك أن تدرج لبنان مع هذه الدول نظراً لوجود قوة حزب الله العظمى!). يعاني العرب القومجيون وعرب اليسار وعرب الأمطار والأنهار من عقدة قديمة كرستها فترة تلبس الاتحاد السوفيتي لدور المناصر للدول الفقيرة والنامية وتمترس السوفييت في مواجهة باردة أمام أمريكا الإمبريالية! مما أوقف كثيرا من العرب مناصراً لكل من يدعي كرهاً ونبذاً ومحاربة لأمريكا حتى ولو كان هذا المدعي يعقد الصفقات من تحت الطاولة ويصرخ من فوقها داعياً على الشيطان الأكبر بالموت. على أن هذه الشعارات بدورها تسعد العطالجية والمخدرين من العرب الذين يجدون سبباً يعلقون عليه سبب بطالتهم وفقرهم وأميتهم. وإذا أردت أن تصيبك الحسرة على وضع بعض هؤلاء الجهال فتأمل حجم مناصرتهم لإيران التي تحتل 4 عواصم عربية، ووقوف بعضهم إلى جوار قطر وهي التي تحتضن قاعدة أمريكية في منطقة العديد التي تنطلق منها أحيانا الطائرات في مهمات تأديبية لبعض الخواصر العربية! مدهشون بعض عربنا فهم يكرهون القوي ولا يملكون ما يمكنهم من مقاومته وليسوا كفؤاً لذلك، ثم إنهم أمام هذا الوضع غير المتكافئ لا يصانعون فيخفضوا جناح الذل من الرهبة بل على العكس فإنهم يصرخون ويشتمون يريدون تغيير رئيس…

لماذا وطنيتنا تحت الصفر؟

الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨

‏وعيت على ما حولي من أحداث سياسية واقتصادية وثقافية، ووجدت أن الإنسان السعودي لا يختار نموذجه وقدوته من الداخل بل يبحث عنه خارج الحدود. لقد تمثل ذلك سياسياً في جمال عبدالناصر بل وعُرِفتْ هذه الموجة «الهوجة» بالناصرية، لكن جمال قد مضى مع علمنا بما قدم وأخّر من الخسائر والمكائد ثم مرت فترة تحسر وندب على غيابه، ثم تسنم الزعامة بعد حين صدام حسين ثم مضى صدام هو الآخر وقد أدركنا ما قدمه وأخّره من الرعونة والجهالة وقد أخذ الندب والندم عليه مأخذه فجعل الناس يبحثون عن أيقونة يرمزونها ويتمثلون بها فعلاً وقولاً فكان أردوغان هو البديل!! ومعلوم أن اليسار العربي والموجة القومية هي التي رمزت عبدالناصر، ثم قام البعث بعده بإحلال صدام بديلاً، علماً أن الموجة الدينية والإسلام السياسي جعل لشيعتنا رموزاً من لبنان أو العراق أو طهران، فيما جُعل أردوغان رمزاً للأكثرية السنية، ولم يكن عبدالناصر أو صدام أو نصر الله أو الخميني صناع حضارة أو بناة دولة مستقرة، بل إنك سترى أنه قد تم اصطفاؤهم وترميزهم بفعل ضخ الآلة الإعلامية وتوظيف الأبواق المستأجرة أو المغرر بها ممن يملكون الحظوة والقبول لدى الدهماء ليتم إكساب هذه الرموز المصنوعة الثقة والشعبية رغم كونهم قد جروا بلادهم وبلاد العرب والمسلمين إلى الخوض في وحول النزاعات والمكائد والحروب وممارسة التلون السياسي عبر…

ليتني أرى مستقبل السعودية

الإثنين ١٤ مايو ٢٠١٨

تتساقط الأخبار السارة والمحفزة على قلبي عن شباب وشابات بلادي كما يهطل المطر على صحراء أمضّها الجفاف والهجير، وتتزامن هذه المسرات مع النقلة التحولية تنموياً والتي تنتظمها رؤية 2030 حتى غدت المملكة ورشة عمل لا تكل ولا تمل من عرض البشائر إن في المجال السياسي الذي أصبح يدوزن العلاقات السعودية وفق المصالح المتبادلة إلى جانب إزالة العقبات التي كانت تعرقل إجراءات دخول المستثمر الأجنبي وما تمخض عن ذلك من رغبة الكثير من الشركات العالمية للاستثمار داخل المملكة، كذلك فإن خطط الابتعاث الكبرى والتي انطلقت وتيرتها في عهد الملك عبدالله -يرحمه الله- قد بدأت تؤتي أٌكلها من خلال الأعداد الطلابية للخريجين الذين يحملون البراءة العلمية وبراعة الأداء في المعامل والمختبرات، إلى جانب تميز السعوديين في العديد من براءات الاختراع في الحقول الطبية وعلوم الفضاء ومجالات التقنية إلى الحد الذي تفوقت فيه المملكة في هذا المجال، بعد أن تصدرت العالم العربي بـ664 براءة اختراع وهو ضعف ما حصلت عليه الدول العربية مجتمعة ونفس التفوق يجري على تقدم الجامعات السعودية في تصنيف أفضل الجامعات العربية، ويمكنك أن تضيف لكل ماسبق قائمة مختصرة لبعض السعوديين الذين حققوا نجاحات وشهرة عالمية، مثل الدكتورة حياة سندي في مجال التقنية الحيوية والدكتور عبدالله الربيعه في مجال فصل التوائم الملتصقة وكذلك الدكتورة غادة المطيري العالمة المميزة والتي نالت…

زمن البذاءة

الثلاثاء ٠٨ مايو ٢٠١٨

تمعنت في مخرجات الإعلام الجديد وتحديداً «تويتر» وما فيه من التهتك والتناوش اللفظي والاستعداء والاتهام والتجريح وتغليب الحاجة لحصد الشعبوية على حساب الحقيقة، وكذلك ما يحدث في بعض القنوات الفضائية من تصدير التافهين ليكونوا نجوماً بقصد رفع نسب المشاهدة في ظل ما يحدث على الهواء مباشرة من التنابز والتشاتم خلال الجدالات السياسية والرياضية، وقد أدركت من بعد الثورة التقنية أن للحرية سقفاً لا يصح أن يخترق وأن للقيم والأعراف والأخلاق البشرية حدوداً لا يجب تجاوزها، ما يعني أن حرية التعبير مسؤولية شخصية وهذه المسؤولية ليست متساوية لدى الناس، حيث يتمايز البعض عن البعض الآخر من حيث التربية والالتزام، وذلك بحسب التنشئة البيتية والمدرسية والتي ترفع معايير التمسك بالقيم الدينية والأخلاق المدنية، فيما يتحلل البعض من هذه القيود ويطلق العنان ليفرغ ملافظه من كل تحوط وتحسب وترتفع معدلات الخروج على السياق الأخلاقي العام عند من يتسترون خلف معرفات وهمية في تويتر أو عند من يتم استئجارهم في بعض البرامج الرياضية ليقدموا فواصل من الردح الكلامي خاصة بعدما أصبح التكسب الجماهيري ورفع معدلات المتابعة هو المسوغ لدى هذه القنوات التلفزيونية لتهبط إلى هذا الدرك من اللجاجة والفجاجة التي تصيب مجتمعنا بالتلوث الصوتي وقبلها التلوث اللفظي. إن جميع ما يحدث الآن على الساحة هو ما يدفعني للتأكيد على الحاجة الماسة للرقابة المحسوبة لما…

الفيصلي في حضرة الملك

الإثنين ٠٢ أبريل ٢٠١٨

يطرح النادي الفيصلي من مدينة حرمة في منطقة سدير نفسه أنموذجاً إيجابيا تحتذي به أندية المملكة ذات الشعبية الجماهيرية المليئة خزائنها بالملايين، لكنها رغم كل ذلك تعاني من الأزمات المالية التي تضيق الخناق على بعضها إلى الحد الذي اضطر هيئة الرياضة للتدخل لإنقاذ بعض هذه الأندية من عقاب الفيفا الذي يقضي بتهبيط الفريق من درجة أعلى إلى درجة أدنى ويكمن سبب هذه الأزمات المالية في سوء إدارة الموارد المالية، إلى جانب اعتماد هذه الفرق على سماسرة يتكسبون من خلال هذه الأندية ويرفعون أجور المدربين واللاعبين الأجانب والذين يقدمون لاحقاً عطاءات لا توازي أجورهم ومن ثم يتم إلغاء عقودهم نتيجة للضغط الجماهيري فتتورط بعض أنديتنا في دفع بقية العقد أو دفع الشرط الجزائي. وعلى النقيض من ذلك فإن فريق الفيصلي بمدينة حرمة يدار وفق المتاح وبتوازن مدروس واستقرار إداري وشرفي تحت رئاسة الأستاذ فهد المدلج، الذي استطاع أن يصعد بالفريق إلى أندية الممتاز وأن يصبح في المواسم الأخيرة حصان الدوري الأسود. وقد تميز الفيصلي خلال هذا الموسم وكذا المواسم السابقة بحسن اختيار المدربين واللاعبين الأجانب، إضافة إلى نجاحات لافتة في صناعة اللاعب المحلي وترقية أدائه على النحو الذي دفع كثيرا من أندية المقدمة إلى التعاقد وبمبالغ مجزية مع عدد من لاعبي الفيصلي بما وفر للنادي مصدر دخل إضافيا، لذا لم يكن…

إعلامنا وسفراءنا.. انتشروا فإني مفاخرٌ بكم

الإثنين ٢٦ مارس ٢٠١٨

ما حدث ويحدث خلال الأسبوعين الماضيين وحتى الآن من حضور سعودي رسمي وشعبي في مدن ودوائر صنع القرار العالمي هو المبتغى، وهو المراد الذي كنا - وكنت شخصياً- أتطلع لحدوثه وإيجاده، وهو حقيقة ما صنعته وما زالت تصنعه المملكة بحضورها الفاعل واللافت خلال هذه الفترة، والذي تجسد من خلال زيارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى مصر العروبة، وكلنا لمسنا ما أحدثته الزيارة من زيادة التلاحم بين البلدين العربيين الكبيرين إضافة إلى الانبهار الذي تركته شخصية الأمير محمد لدى قادة الرأي ورجال الإعلام والأعمال هناك، ثم أتبع ذلك بزيارة ضاجة وصاخبة إلى بريطانيا، حيث حظيت هذه الزيارة وبرنامجها العملي باهتمام منقطع النظير من المحبين والكارهين أو المؤيدين والمناوئين على النحو الذي لفت الأنظار وكان هو الحدث البارز في لندن سواء على صعيد مجلس العموم أو مكتب داوننغ ستريت أو القصر الملكي، وهو على نفس الدرجة من الشغف لدى الأوساط الشعبية والإعلامية، مما جعل المملكة العربية السعودية حاضرة بتحولاتها الجديدة في كل محفل، والآن تتسع مساحة الضوء على خريطة بلادي في زيارة حافلة إلى أمريكا، حيث التقى الأمير محمد الرئيس ترمب وعددا من المسؤولين الأمريكيين ثم انتقل إلى عدد من عواصم الصناعة الكبرى والمتقدمة لجذب وتحفيز استثماراتها داخل المملكة. إن هذا التواجد السعودي جدير بتغيير الصورة النمطية السلبية عن بلادنا،…

محمد بن سلمان السياسي الذي لا يتلون

الإثنين ١٩ مارس ٢٠١٨

كان البارحة مساء مختلفاً، فقد تسمر الملايين في الولايات المتحدة الأمريكية أمام شاشة الـcbs، لمتابعة الحديث المسجل مع الأمير محمد بن سلمان. ولم يكن الأمر مقتصراً على أمريكا، فقد كان الحال كذلك في كثير من عواصم الدنيا ودوائر القرار السياسي في أوروبا وروسيا. ليس هذا فحسب، فقد حبست إيران أنفاسها وهي تبحلق وتنصت وترتعد، وكان القابع في سردابه في الضاحية يعد أصابعه، وربما كان إلى جواره عبدالملك الحوثي. هكذا ينجح محمد بن سلمان في لوي الأعناق وشد الأبصار وكتم الأنفاس حينما يتحدث بالنيابة عن كل مواطن سعودي، وذلك لأنه أدرك أن العالم ظنوا أن هذه المملكة دولة مسالمة عن ضعف ومتغافلة عن عجز ومترفعة عن خوف، وما علموا أن المملكة ترعى الأخوة العربية والجيرة والصداقة، لكن بعض أشقائنا في الخليج، وبعض جيراننا في الإقليم، وبعض إخواننا العرب تمادوا في سوء فهمنا على ما نحن عليه من قوة وإرادة وعزم وحسم، وهو ما اقتضى كثيرا من التحولات السياسية التي تعيشها المملكة في عهد الملك سلمان، وهو ما يجسده ولي عهده الأمير محمد بن سلمان في زياراته، وما يعقده من تحالفات وصفقات ومصالح متبادلة، وما يجريه من تغيير لكثير من المواقف السياسية لعديد من الدول الكبرى التي عرفت بالأدلة والوقائع الاستهدافات والمخاطر التي تحيط بالمملكة من دولة جبلت على خلق النزاعات وتفجير…