حمد الكعبي
حمد الكعبي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

الإمارات تلبي نداء الحياة في اليمن

الإثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨

لن يتوقف إيقاع الحياة في اليمن، لمجرد أنّ عصابات إرهابية تفعل كل ما في وسعها لتحويل هذا البلد إلى موطن للفوضى والخراب واليأس. ولن يعيش اليمنيون في قلق وخوف، لأنّ مجاميع من المتطرفين والمتوحشين يهددون الفرح والأمل في بلادهم. اليمنيون مصرون على الحياة. يذهب أبناؤهم إلى المدارس. يبنون ما دمّره العدو. يُقبل شبابهم على الدراسة والعمل والزواج، فلا خيار أمامهم سوى التمسك بأرضهم وحقهم في عيش كريم، وهم في الوقت نفسه يخوضون مع أشقائهم في قوات التحالف العربي معركة وجود، لإعادة الأمن والسلام إلى اليمن. الإمارات تُلبي نداء الحياة، وتنحاز إليها دائماً، ولا تدع فرصة سانحة لتعم السعادة بيوت اليمنيين إلا وتبادر إليها، فقد استفاد آلاف الشباب في المناطق المحررة من مشروع الأعراس الجماعية، الذي ترعاه هيئة «الهلال الأحمر الإماراتية»، التي نظمت في محافظة شبوة أمس الأول الزفاف الجماعي الثامن، بمشاركة 200 شاب وفتاة. الشباب اليمني الآن في حاجة للاستقرار النفسي والاجتماعي، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادهم ضاعفت من تكاليف المعيشة، لا سيما مع إصرار الحوثيين وعملائهم على تسخير الإمكانات للعمليات الإرهابية، ضمن منطق الميليشيات في تدمير البنية التحتية والمؤسسات الصحية والتعليمية، وغيرها. ومن الفرح في شبوة بالتأسيس لمستقبل اليمنيين واليمنيات، إلى المخا في الساحل الغربي، حيث وزّعت «الهلال الأحمر الإماراتية» مساعدات إنسانية وإغاثية على نحو سبعة آلاف…

أبوظبي.. الآمنة والذكية

الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨

إدارة المدن الحديثة من أكثر التحديات الجديدة التي تتطلب حلولاً إبداعية، فالكاميرا الرقمية أكثر كفاءة من الرقابة البشرية المباشرة، ونظام المرور الموجه بتطبيقات إلكترونية للسيطرة والتنظيم، يوفر دقةً عالية، وجهوداً وموارد أخرى، ذلك أن تقنيات الأمن تطورت في قراءة الجريمة، وصارت أكثر اعتماداً على الصورة الحية في تحليل البيانات، والوقاية من التهديدات المختلفة. أبوظبي، احتلت المرتبة الأولى بين المدن الأكثر أماناً في العالم هذه السنة، وفقاً لموقع «نومبيو» الذي يستند في تقاريره إلى قاعدة بيانات ومعلومات هي الأضخم، ويتم «جمعها من مستخدمين من مختلف المناطق والمدن، وتتضمن تفاصيل عن الحياة والمعيشة». وقد تفوقت عاصمتنا في معايير الأمان الإنساني على ميونيخ وفيينا وطوكيو وبازل. الأربعاء الماضي، أنهى «مركز المتابعة والتحكم» في أبوظبي، التوسعة الثانية لمنظومة «عين الصقر» خارج جزيرة أبوظبي، على طريق دبي في اتجاه الرحبة، وعلى طريق العين حتى الوثبة، فيما تجري عملية البث التجريبي للنظام، قبل الرسمي المرتقب قريباً. هذا حل ذكي في إدارة المدن، فـ «عين الصقر» ترى الجزيرة والمدينة والامتداد الجغرافي لهما، ضمن نظام متكامل، يستقبل بثاً حياً من جميع أجهزة المراقبة المرئية المنتشرة في أبوظبي، ويعرضها في تطبيق، يوفر الإنذارات الذكية، ويجعل الوصول إلى الأحداث وتأمينها أكثر سرعة وكفاءة. مشروع «المتابعة والتحكم» كان قد أطلق في 2016 «عين الصقر» ليشمل المدينة، ويصل إلى مطار أبوظبي الدولي،…

العقار المحلي.. التفاؤل مشروع جداً

الأربعاء ٠٣ أكتوبر ٢٠١٨

من المفيد أن يتواصل الجدل الإيجابي حول تحديات القطاع العقاري في الدولة، ليس فقط لأنّ لديه ما يكفي من عوامل القوة ليستقر ويزدهر، على الرغم من التقلبات العالمية، وإنما لتفنيد الدعاية الإقليمية السلبية، التي باتت متخصصة في تأويلات خائبة لواقع السوق العقارية، وكأننا لا نعيش في عالم تتأثر فيه الاقتصادات ببعضها نمواً أو تباطؤاً. الدعاية سياسية أصلاً، تنسجم مع أغراض الكيانات المعادية والجماعات المتطرفة في المنطقة، وتستخدم مفردات إنشائية عاجزة عن تشكيل لغة صحيحة، ترتكز إلى الوقائع والأرقام، فنحن نتحدث عن اقتصاد كلّي، وليس عن استعراضات إعلامية مربوطة بحبل الكذب القصير. العقار الإماراتي اليوم أكثر صلابة ومرونة وخبرة في التكيف مع الأزمات، وتوقعات الخبراء بصعود كبير مع بداية العام المقبل ليست مجرد أمنيات أو تخمينات، فالدولة اتخذت إجراءات مباشرة، وهي تواجه الركود العالمي بخطط وسياسات، ولا تنتظر حدوث معجزة، ولا تأبه للصدأ في ماكينات الدعاية. القصة الإخبارية التي نُشِرت في «الاتحاد» أمس، تلخّص عوامل الثقل في السوق العقارية المحلية، وترتكز إلى معلومات ومؤشرات واضحة. فالدولة ستنفق 20 مليار درهم مع مطلع السنة المقبلة، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، ولديها عشرات المشروعات الاستثمارية الضخمة القادرة على تحفيز الاقتصاد، كما أن الموازنة الاتحادية خصصت 180 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة. إلى جانب ذلك، فإن شركات التطوير العقاري الكبرى في الدولة…

شكراً عبدالله بن زايد شكراً كارين كنايسل

الإثنين ٠١ أكتوبر ٢٠١٨

بلغة عربية جيدة، لا تعيبها اللكنة الأوروبية، تحدثت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك، وكان رائعاً أن تمدح أكثر اللغات الإنسانية في الثراء المعجمي، وتشير إلى أهمية اللغة العربية في المنتوج الحضاري، لتتحدث عن الشرق الأوسط، وربما لتطالب بمزيد من الضوء على هذه الجغرافية، ليرى العالم أنها لا تنشد إلا السلام والكرامة. شكراً للوزيرة النمساوية، وكان مبهجاً لنا أن نسمعها بلغة الضاد أمام قادة العالم، لتذكرهم بأنها من بين اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة، وأن الذين يتحدثون اللغة العربية أبناء منطقة مزروعة بالأزمات، وتستحق الانتباه والإصغاء، وقد تحدثت بإسهاب عن الناس الذين يعانون من تبعات الحروب والاضطرابات السياسية في سورية والعراق ولبنان. تقول إن أولئك العرب مثل سائر البشر يستحقون الأمن والعيش الكريم والأمل. إنهم «يستمرون في الحياة، على الرغم من الظروف الصعبة». نعم، نحن نحتاج إلى أن نسمع كلاماً تقوله وزيرة نمساوية تحت قبة الأمم، لا لأننا لا نعرفه تماماً، إنما ليصغي إليه المتشددون لديهم، لجهة أن العرب دعاة سلام، وهم من أكثر المجتمعات البشرية التي عاشت استقراراً مدنياً، وليسمعه المتشددون لدينا أيضاً، فهم يحاولون تدمير سمعة حضارية عميقة، حفظت إرث الحضارات من الاندثار، عبر حركة الترجمة الممتدة في التاريخ العربي. تقول السيدة كنايسل، إن «اللغة العربية مهمة وجميلة، وهي جزء من…

العقار المحلي إلى قوة واستقرار

الأحد ٣٠ سبتمبر ٢٠١٨

تحليلات الخبراء تشير إلى أنّ القطاع العقاري في الدولة يتجه نحو الاستقرار مع مطلع العام المقبل، وأن التراجع في الأسعار، بعد أكثر من صعود، ليس إلا مؤشراً إيجابياً على حيوية السوق المحلية، وقدرتها على التوازن والتكيّف، وصولاً إلى تصحيحات سعرية، تتيح لذوي الدخول المتوسطة فرصاً أفضل للتملك والإيجار، دون استنزاف حاد للدخول. هذا دليل عافية من ناحية أخرى، فالأسواق العقارية التي شهدت انهيارات كبيرة في العالم في السنوات الماضية، لا تشبه حركة السوق ونشاط قطاعاتها في الإمارات، من حيث متانة البنية التحتية، وقوة الاستثمار، وجاذبية السمعة، وما يتصل بذلك من استقرار أمني واجتماعي، وسواه. الدولة تعي جيداً أن العقار ليس معزولاً عن مجمل النشاط الاقتصادي، واستعدت بمشروعات عملاقة اتحادياً ومحلياً، في الوقت الذي علّقت فيه دول كثيرة في المنطقة خططها، تأثراً بالتحوّط العالمي، لكنّ خبرتنا في إدارة أزمات من هذا النوع، أظهرت أداءً جيداً للعقار منذ العام 2007، وما تلاه من ارتدادات الأزمة المالية العالمية. الآن هناك تسهيلات استثنائية في مبيعات العقار وإيجاراته، وأنْ يلجأ المطورون إلى عروض تنافسية، والمالكون إلى منح المستأجرين شهراً أو شهرين مجاناً، فهذا تجاوب طبيعي مع السوق، وحدث سابقاً، وأثبت أنّ العقار المحلي قادر على امتصاص تبعات التقلبات السعرية، فنحن بلد يتبنى سياسة اقتصادية منفتحة، تجذب رؤوس الأموال العالمية، والمناخ العام في التشجيع على الاستثمار…

المحتوى لن يموت!

الخميس ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨

جانب ما تبقّى من ورق وحبر ورائحة قديمة، تروي تاريخاً عمره أكثر من 570 عاماً، عندما اخترع الألماني يوهان غوتنبرغ نماذج نافرة للحروف في العام 1447. حتى ذلك التاريخ، فإنّ أفكاراً وقواعد أساسية لن تنقرض أبداً، أهمها المحتوى، والدقة والحرفية في صناعته وتسويقه، وهذا الأساس لا غنى عنه لوسائل الإعلامِ كافةً، بصرف النظر عن كونها «تقليدية»، أو رقمية، ثم يكون ما يكون من حديث عن إغلاق الصحف، وانتهاء الكتاب المطبوع، والضغط على المنصات لتواصل مهمة توفير المحتوى الجذّاب، وقد بات لديها كل هذا الترويج الهائل في الاتصال الاجتماعي، بينما عشنا قروناً لا نجد فيها منافذ للانتشار سوى سيارات التوزيع، والأكشاك والمكتبات، وهذه يستطيع موقع مثل «انستغرام» اختصارها جميعاً بسهولة متناهية الآن. النقاش طويل، لكنه ممتع، خصوصاً أن آخر مداولاته كان في الشارقة أمس. الإمارة الباسمة التي تضيف إلى مشهدنا الثقافي في الإمارات كثيراً من الإبداع والتنوع والفن، وذلك باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وهو مؤرخ وقامة فكرية وأدبية كبيرة، حاضرة بفاعلية وقوة في الحياة الثقافية في الدولة، والعالم العربي، فضلاً عن أنّ سموه يحظى بمكانة مستحقة لدى المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث العلمي البارزة في العالم. النقاش في الشارقة كان في إطار «ملتقى قادة الإعلام العربي الخامس» الذي تناول محاور أخرى، تتعلق…

اتهامات شاذة

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨

تحكم العلاقات بين الدول مبادئ أساسية، أهمها وأولها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. والعلاقات بين الإمارات خصوصاً، والعالم أجمع، مثال واضح على الالتزام بشفافية هذه المبادئ. وما تصدُّر جواز السفر الإماراتي مؤخراً المرتبة الأولى عربياً والمرتبة الـ 9 عالمياً، إلا دليل قاطع على النجاحات الخارجية لسياسة الدولة. لذلك، عندما يصدر أي انتقاد ضد الإمارات، يبدو بوضوح أنه شاذ وخارج عن النص. وما اتهامات إيران ولغتها التحريضية ضد الدولة بعد هجوم الأحواز إلا صورة واضحة لهذا الشذوذ، لا سيما أن المنتقد (أي النظام الإيراني) هو طرف معروف بانتهاكاته، وعدم التزامه بأي مبادئ، ناهيك عن لائحة تدخلاته السوداء في شؤون الدول الأخرى. موقف الإمارات تاريخي، وواضح من إدانة الإرهاب والعنف أياً كان مصدره. لكنّ المتاجرين بالإرهاب، مثل النظام الإيراني عندما يتعثرون بإرهابهم، يوزعون الاتهامات جزافاً للتعتيم المتمثل عادة بتفعيل الأذرع الإرهابية من ميليشيات «الحوثيين» و«حزب الله» وغيرها. وتهديدات «الحرس الثوري» بانتقام «مميت لا ينسى» من منفذي الهجوم، يطرح تساؤلات جدية حول المستهدف في المرحلة المقبلة، والتحقيقات لم تحدد أي متهم بعد. من الأجدى لنظام يتنفس الإرهاب يومياً سواء في الداخل عبر قمع الاحتجاجات الشعبية، أو في الخارج عبر التدخل في شؤون الدول الأخرى، أن يواجه مرآته أولاً قبل إلقاء اللوم على أحد. مشكلة إيران واضحة منذ 1979، وهي تحولها إلى…

ملحمة وطن كتبت هكذا !

الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨

23 سبتمبر.. ملحمة إنجازات وإصلاحات وطموح يعانق عَنان السماء. «فرحة وطن» يعيشها السعوديون اليوم (الأحد) مع إشراقة فجر الذكرى الـ88 لتأسيس المملكة العربية السعودية على يدي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود (يرحمه الله). وفي مثل هذا اليوم من كل عام يستحضر أبناء المملكة حجم الملحمة البطولية التي قادها المؤسس، لتنطلق مسيرة الوحدة والبناء والنماء والتنمية التي واصلها من بعده أبناؤه الملوك (سعود، فيصل، خالد، فهد وعبد الله) -يرحمهم الله- وصولاً إلى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان. ويأتي احتفال هذا العام والوطن أكثر أمناً واستقراراً بعد أن نجح في تقليم أظافر الإرهاب وداعميه في الداخل والخارج، وأفسح المجال لبناء دولة عصرية قوية يقودها الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان بخطى واثقة، ووفق رؤية مدروسة (2030)، مستهدفة الخروج من أسر تغيرات أسعار النفط إلى آفاق أرحب لتوسيع مصادر الدخل الوطني، وذلك عبر إصلاحات هيكلية وخطط مستقبلية، واكبتها قرارات واسعة وإصلاحات كبيرة، لتحقيق أهداف رؤية «المملكة 2030» ومبادراتها المتعددة التي أطلقها ولي العهد بفكر طموح يتطلع إلى أن يضع بلاده في مقدمة البلدان مسترشداً بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين. ومع الحرص على تعزيز نهضة الوطن ورفاه المواطن، لم تغفل المملكة بقيادة سلمان الحزم والعزم عن مواصلة دورها…

“غداً 21”

الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨

خمس دقائق فقط هي كل ما يحتاجه المستثمرون للحصول على الرخصة التجارية لنحو 91% من الأنشطة، بفضل محور تحفيز الأعمال والاستثمار في برنامج أبوظبي للمسرّعات التنموية «غداً 21»، حيث يكمن التحدي في التخطيط للمستقبل من الآن. ليست هذه خلاصة البرنامج، فهذا مشروع رصدت له أبوظبي 50 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة، وينطوي على 30 مبادرة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية في بيئة الأعمال، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعمها، إلى جانب تحفيز السياحة والصناعة، وزيادة الشفافية والتفاعل والانفتاح مع الشركات العاملة في الإمارة. 30 مبادرة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية في بيئة الأعمال بأبوظبي وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعمها إلى جانب تحفيز السياحة والصناعة البرنامج يُحيلنا إلى الدعائم المحورية لاقتصاد أبوظبي وفقاً لـ«رؤية 2030»، ومنها بيئة تشريعية تتسم بالكفاءة والشفافية، وتطوير الموارد، وقطاع خاص فاعل ومؤثر، ونحن بانتظار قانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وستبدأ المشاريع المشتركة بعد أشهر قليلة. عالمياً، شهدت العقود الماضية تغيرات في مفهوم دولة القطاع العام، ومسؤولياتها وواجباتها، واتجه اقتصاد السوق منطقاً وأداءً إلى الخصخصة، وبينما اتسمت العملية التنموية بكثير من الحذر، الذي دفع بلداناً لاعتماد سياسات وبرامج لامتصاص آثار التكلفة الاجتماعية، قررت أخرى الانفتاح بقوة، وطوّرت منظومات تشريعية لمزيد من التشاركية مع القطاع الخاص، وتوسيع دوره. «غداً 21» ينطلق نحو تجربة مختلفة في تنظيم النشاط…

التوطين ومعيار الكفاءة

الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨

لا يزال التوطين في القطاع الخاص هاجساً أساسياً لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين التي تطمح إلى رفع النسبة من 3.3% إلى 5%، في ظل وجود 3000 وظيفة شاغرة للمواطنين في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والنقل والعقار. أول أمس، كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفائزين في الدورة الأولى من «جائزة الإمارات للتوطين»، في مسعى لتحفيز شركات القطاع الخاص على التنافس الإيجابي لجذب المواطنين، وتوفير ظروف وظيفية لا تقل معيارياً عن القطاع العام، المشغّل الأكبر للإماراتيين في الدولة. الجائزة تُضاف إلى مبادرات كثيرة، تتوخّى رفع نسب التوطين في قطاع شديد التنافسية، وهي تعتمد على استراتيجيات ودراسات، اقترحت ردم الفجوة في الرواتب والامتيازات الوظيفية للمواطنين بين القطاعين، وتكثيف برامج التدريب والتأهيل، استعداداً لسنوات لن يكون القطاع العام فيها الأكثر توفيراً للوظائف، عدا عن التغيرات المحتملة في الأسواق، وفلسفتها في التشغيل عموماً. لدينا الآن ثلاث سنوات في الطريق إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، ومن أولوياتها أن يقود المواطنون مشاريع النمو الاقتصادي في القطاعين، خصوصاً أن الدولة مصممة على التحوّل إلى «الاقتصاد المعرفي»، ولديها جهات اتحادية ومحلية متعددة، تعمل تكاملياً في ملف التوطين، كما لا ننسى أن قانون العمل الإماراتي، انطوى على بنود، تحمي المواطنين من البطالة، إلى جانب قرارات وزارية…

جسر جوي لتهريب الأسلحة والعسكر!

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨

قبل أسبوع، تغيّب الحوثيون عن مفاوضات جنيف، تعبيراً عن تلك الذهنية المتمردة التي يتسم بها سلوك الميليشيات الأكثر نزقاً في شأن الحلول السلمية المُحرجة لخططها ومقاصدها في رعاية العنف والإرهاب، فيما لم ترَ المظلة الأممية في ذلك تهديداً للمفاوضات، ولم تصدر عنها لهجة رافضة، حتى لجهة الاستهتار بالجهود التنظيمية والترتيبات المضنية للتفاوض السياسي. المفارقة التي تبعث على مزيد من التحفظ والشكوك والتساؤل، أنّ الأمم المتحدة كافأت الحوثيين باتفاق ثنائي لإجلاء «الحالات الحرجة»، بمعزل عن التنسيق والتفاهم مع الحكومة الشرعية، وقوات التحالف العربي التي تنفذ أجندة مكتظة بالعمل الإنساني، وتأهيل المؤسسات الخدمية، وإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة من الهجمات الإرهابية. اتفاق خارج الأطر المعروفة، ويتجاهل الواقع السياسي والعسكري في اليمن، وتحت عنوان إنساني، لا يستقيم مع استهتار الحوثي بكل المواثيق والشرائع الدولية، وتهديده المستمر المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، وتقارير منظمات حقوق الإنسان المنصفة رصدت ذلك مراراً، وبالضرورة فإن المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي اطلعت عليها، وتعرف أن الأزمة في اليمن من صنع عملاء محليين، ينفذون أهدافاً لأطراف إقليمية مشهورة بتهريب الأسلحة والذخائر وأجهزة التجسس. هذه اللعبة، وإنْ انطلت على الأمم المتحدة، فإنها لا تخدع اليمنيين أنفسهم، فهم يعرفون حقيقة الوزن الذي يُقيمه الحوثي للجرحى والمرضى والحالات الإنسانية، وهو يمعن في قطع كل أسباب الأمن والسلام عن هذا…

أرض الأحلام والفرص

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٨

«أحلم أن أتقاعد في الإمارات».. لطالما سمعتُ هذه العبارة من عرب وأجانب، يتطلعون إلى إقامات طويلة في الدولة، بعدما استقرت حياتهم وعائلاتهم فيها، وشكّلت مدنها وأمكنتها ذاكرة لهم ولأطفالهم، ومنهم المهنيون والمستثمرون وأصحاب المهارات والخبرات المتنوعة. يؤكد ذلك أنّ الإمارات تتصدر منذ عشر سنوات قائمة الدول الأكثر جذباً للمغتربين، بفضل مستوى المعيشة المتقدم، ونظامي التعليم والصحة، وكذلك مستوى الخدمات الحكومية، بأساليبها التقنية الذكية، ويدعم هذا أنّ العائلات المقيمة تتابع سنوياً استطلاع الشباب العربي، الذي يفضل العيش والإقامة في الإمارات على الولايات المتحدة الأميركية. دولتنا، بما هي عليه من أمن وازدهار ورخاء معيشي، ونتيجة لتراكم خبراتها في إدارة شؤون الإقامة، توصلت إلى حلول عدة لتمكين المقيمين من استئناف حياتهم فيها، وطوّرت مجموعة من الأنظمة والتشريعات، ولَم يكن آخرها منح تأشيرات إقامة مدتها عشر سنوات للمستثمرين والمواهب المتخصصة والطلبة المتفوقين، والسماح لقطاعات الاستثمار العالمية بتملك الشركات بنسبة 100%. أمس، أتاح مجلس الوزراء حلاًّ جديداً في هذا الصدد، معتمداً تأشيرة مدتها خمس سنوات تُجدد تلقائياً، للراغبين بالتقاعد في الدولة، من سن الخامسة والخمسين وما فوق، ضمن شروط محددة، منها أن يمتلك المتقاعد استثماراً في عقار بقيمة مليوني درهم، أو أن لا تقل مدخراته المالية عن مليون درهم، أو إثبات دخل لا يقل عن 20 ألف درهم شهرياً، على أن يسري ذلك اعتباراً من…