هاني الظاهري
هاني الظاهري
كاتب ومستشار إعلامي.. مؤسس مجموعة تسويق الشرق الأوسط للاستثمار.. رئيس مركز الإعلام والتطوير للدراسات

بدون فهلوة.. لماذا انهارت الليرة التركية؟

الأحد ١٢ أغسطس ٢٠١٨

طوال ساعات جلسة تداول العملات أمس الأول «الجمعة» وضع الأتراك أيديهم على قلوبهم وهم يشاهدون الانهيار الدراماتيكي لقيمة عملتهم التي فقدت نحو 19% من قيمتها أمام الدولار، وهو انهيار حقيقي يأتي بعد سلسلة انخفاضات بدأت عام 2013م، لكن وبالرغم من ذلك لم يكن أحد ليصدق أن تتبخر هذه النسبة من قيمة الليرة في جلسة واحدة فقط. تزامن الانهيار مع خطاب للرئيس التركي اتهم فيه قوى لم يسمها بالعمل على ضرب تركيا اقتصادياً، وهذا بالطبع كلام ساذج لا يمكن أن ينطلي على أي اقتصادي صغير، لكنه يدغدغ مشاعر «الأردوغانيين» بشكل مؤقت إذا وضعناه في سياق الدعاية السياسية التي ظهرت للعلن بعد وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في تركيا، فهي سياسة قائمة على استجرار التاريخ وادعاء المظلومية والتعرض للضغوطات كنتيجة لاستراتيجية الحزب التي يصفها بالإسلامية (حسب زعمه). المشكلة التي لا يدركها الرئيس التركي وأتباعه أو لا يريدون الاعتراف بها هي أن التمترس خلف الشعارات الإسلاموية والماضوية لا يمكن أن يرفع سعر عملة أو يخفضها وليس له علاقة بالاقتصاد مطلقاً.. كما أن التخبطات السياسية يمكن أن تكون عاملاً مساعداً في انهيار قيمة الليرة لكنها ليست الأساس، ولكي نفهم الأمر بشكل اقتصادي صحيح يمكن تلخيص أسباب هذا الانهيار بشكل مبسط فيما يلي: - ارتفاع حجم الدين التركي العام: حتى نهاية عام 2017 وصل حجم…

العاصوف: قضية من لا قضية له!

الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨

على غرار المسلسل السوري «باب الحارة» الذي يتناول قصصا اجتماعية من حقبة زمنية قديمة في سوريا، يقدم النجم السعودي ناصر القصبي ورفاقه مسلسلاً رمضانيا جميلاً على قناة mbc تحت عنوان «العاصوف»، وهو عبارة عن دراما تجسد بدون تكلف بعض الحكايات الاجتماعية من حقبة السبعينات الميلادية في العاصمة الرياض، وهذا أمر جيد وطبيعي، لكن الغريب أن المسلسل الذي لم يقدم حتى الآن إبهاراً في الإخراج أو الحوار أو حتى الموسيقى التصويرية تحول إلى ميدان للصراع في الصحف وشبكات التواصل بين أطراف متعددة لاعتبارات عقيمة لا علاقة لها بالنقد الفني أو حتى التاريخي. الصحويون والمتأثرون بالتيار الصحوي الذين خسروا معركتهم في الأوساط السعودية وباتوا يشعرون بأنهم منبوذون وبلا صوت أو قضية، لديهم موقف مسبق من الفنان ناصر القصبي وكل ما يقدم، ولذلك شنعوا على العمل حتى قبل عرضه واعتبروه قضيتهم وميدان صراع جديد لمناكفة خصومهم القدماء، بل واتهموه بأنه يشوه «طهرانية» المجتمع وما إلى ذلك من «خطرفات» معروفة كانوا يرددونها منذ أيام عرض المسلسل الكوميدي الشهير طاش ما طاش تأثراً بوهم «المؤامرة» وتحت راية محاربة التغريب وما إلى ذلك من سذاجات طوى المجتمع السعودي صفحتها وتجاوزها في ظل التغيرات الاجتماعية الكبرى والحراك السريع نحو رؤية 2030م. والحقيقة أن هؤلاء نجحوا في استدراج بعض المثقفين والإعلاميين ومشاهير شبكات التواصل إلى ميدان المعركة الوهمية،…

«منبر الجمعة» ورؤية 2030

الأحد ٠١ أبريل ٢٠١٨

في هذه المرحلة التي تنزع فيها السعودية عن جسدها رداء الركود والترهل مع ما علق به من معيقات للتنوير والتقدم طوال 4 عقود، لا بد من مراجعة شجاعة لكثير مما اعتاد عليه الناس من «مسلمات وهمية» ما أنزل الله بها من سلطان.. مسلمات خلقها الاعتياد والتكرار وأحياناً الجهل بالإمكانات ومقاصد الشريعة، ومن أبرزها الاعتياد على تخصيص خطب الجمعة في معظم جوامع المملكة لـ«الوعظ» وانفصالها عن الواقع والحركة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تعيشها البلاد وهي تسير بسرعة فائقة نحو تحقيق رؤية 2030. منبر الجمعة ينبغي أن يكون منبر تنوير وإعلام وتثقيف وتوعية للناس في كافة المجالات، وهذا أمر يتسق مع مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، لكن كيف يكون كذلك ومن يقف عليه غالباً لا يجيد الخوض في بعض القضايا والتخصصات كالاقتصاد والتنمية وعلم النفس لاختلافها جذرياً عن تخصصه، وصعوبة إلمامه بأبسط مبادئها وأدواتها؟! أعتقد أنه آن الأوان لأن تلحق خطب الجمعة بركب المجتمع السعودي الجديد وقطار الرؤية المنطلق نحو المستقبل، إذ لم يعد كافياً أن توجه وزارة الشؤون الإسلامية الخطباء بالتطرق لموضوع معين وتترك لهم الخيار في طريقة تقديمه وتناوله، فهي بذلك تورطهم فيما لا يختصون فيه وغالباً لا يعلمون عنه أكثر مما يعلمه المصلون الذين ينتظرون الاستفادة من الخطبة. هناك قصة طريفة تنطبق على ما يحدث مع إخوتنا خطباء الجمع عندما…

هل سيصبح معرض الكتاب ضحية للتقنية ؟

الأربعاء ١٤ مارس ٢٠١٨

أحسنت وزارة الثقافة والإعلام صنعاً عندما دمجت عدداً من الفعاليات الثقافية مع معرض الرياض الدولي للكتاب، وستُحسن أكثر برأيي إن توسعت في هذا الجانب وقدمت حفلات موسيقية وعروضاً سينمائية عالمية ومسرحيات ولقاءات حوارية مفتوحة داخل المعرض بين الزوار ورموز الثقافة والأدب والفن والتاريخ الذين يشاركون بنتاجهم فيه. لقد تجاوز الزمن الشكل التقليدي لمعارض الكتب، ولم تعد مجرد أسواق لتصريف الورق المتكدس في مستودعات دور النشر، هذا بجانب أن الكتاب الورقي فقد الكثير من شعبيته في ظل الثورة الرقمية، وأغلب الظن أنه في الطريق لذات المصير الذي وصلت إليه «أشرطة الكاسيت»، ولو أن جهة في أي بقعة في العالم اليوم قررت أن تدشن معرضاً لشريط الكاسيت فسيصنف كمعرض تراثي قادم من الزمن الجميل لا أكثر. معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد يدرك برأيي ما أشرت إليه فهو مسؤول يحمل على عاتقه مهمة تطبيق برامج رؤية 2030 في وزارته، كما أنه متفاعل إلكترونيا ولديه حسابات في شبكات التواصل، وهو أمر جيد يرفع سقف طموحات المثقفين والفنانين والكتاب المتعلقة بوزارته، ولذلك أتمنى أن يطرح على فريق عمله السؤال الذي عنونت به هذه المقالة، ليؤسس لجلسات عصف ذهني تطرح جميع الإجابات المحتملة وغير المحتملة وتضع الحلول المفترضة لكل مشكلة تحملها أي إجابة، فبهذه الطريقة فقط يمكننا مواكبة التغييرات العصرية التي طرأت وستطرأ على…

أخي المواطن الصالح.. «لا يكرفتونك»!

الأربعاء ٢١ فبراير ٢٠١٨

في لهجتنا العامية يُقال فلان «كَرفَت» صاحبه، إذا خدعه وتلاعب به ووضعه في «جيبه» دون شعور أو إدراك من ذلك الصاحب المخدوع، وهذا ينطبق اليوم على ما تمارسه خلايا الصحوة أو بقايا التنظيم الإخونجي مع بعض الناس الطيبين المحبين للدين والوطن الذين ينخرطون دون وعي في الحملات الصحوية على شبكات التواصل ويتحولون دون إدراك منهم لمدى الخبث «الصحيوني» إلى أدوات يستخدمها العدو لتنفيذ أجندته دون أن يظهر في الصورة. تسيد تيار الصحوة الإخونجي المشهد الوطني السعودي طوال 4 عقود مستغلا طيبة الناس وحبهم للدين حتى جاءت الثورات التدميرية للعالم العربي باسم «الربيع الأسود» فانكشف خبثه وسقط شعبيا وفُتحت ملفات تآمره على الوطن، وتبين أنه يقبض المال من عرابي الفتنة في الدول المجاورة ويتجسس لصالحها، بل ويطلق الحملات تلو الأخرى لتأزيم الداخل السعودي وتوجيه الرأي العام نحو الفوضى، وإشاعة الإحباط بين المواطنين وإيغار النفوس على قيادة البلاد، فما كان منه إلا أن دخل في حالة السكون لمحاولة استعادة قواه والإمساك بخيوط المشهد من خلف الكواليس مرحليا. هل يتوقع عاقل أن تياراً بهذا الخبث تمكن من تسيد الساحة طوال أربعين سنة يمكن أن يختفي بين ليلة وضحاها ويستسلم؟ وهل يظن شخص لديه شيء من الحكمة أن هذا التيار الخبيث لا يملك خطة بديلة «plan2» للعودة تحت أي ستار آخر مختلف عن التستر…

السعوديون ينتفضون حباً لسلمان..

الأحد ٠٧ يناير ٢٠١٨

يستحق المواطن السعودي الوفي تلك اللفتة الحانية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله، المتمثلة في صرف بدل غلاء معيشة لكافة موظفي الدولة لتخفيف أثر الإصلاحات الاقتصادية الموجعة مرحليا، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى معالجة اقتصاد الدولة واستمرار عجلة التنمية بما يحمي مستقبل الأبناء والأحفاد. قد لا يعلم البعض أن الأمر الملكي الكريم الذي صدر فجر الأمس، ليزيح عن كاهل المواطن عبء غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة سوف يكلف الدولة في السنة الواحدة نحو 50 مليار ريال، وهو رقم كبير إذا أضيف إلى بند مصروفات الموازنة لهذا العام التي تبلغ 978 مليار ريال، فذلك يعني أن مصروفات المملكة خلال عام 1439هـ ستبلغ نحو تريليون و28 مليار ريال، وتصبح بذلك أكبر مصروفات في تاريخ الدولة منذ تأسيسها. أيضا من شأن هذه السيولة التي ستضخ في البلاد أن تحرك ركود الأسواق بشكل ملحوظ، وتنعش القطاع الخاص الذي ينبغي أن يتفاعل مع هذه الأوامر إيجابيا ويخصص بدل غلاء معيشة لكافة المواطنين العاملين فيه، كما حدث في سنوات ماضية عندما تفاعلت الشركات الوطنية مع قرارات الزيادات والمكافآت التي منحتها الدولة لموظفيها. الجميل أيضا أن هذا الأمر الكريم لم يأت بديلاً عن حساب المواطن المخصص لتعويض السعوديين عن ارتفاع أسعار الطاقة، بل سيستمر صرف مخصصاته جنباً إلى جنب مع بدل غلاء…

نهاية عصر «الخبز والصمت» في إيران!

الأحد ٣١ ديسمبر ٢٠١٧

يمكن اعتبار بيان وزارة الخارجية الأمريكية الداعم للاحتجاجات والمظاهرات التي تهز إيران حاليا رسالة تحذير غير مباشرة من واشنطن للأوروبيين والروس وغيرهم من القوى التي يمكن أن تفكر في دعم النظام الإيراني المتهاوي في سبيل إحباط ثورة الشعب الجائع. يختنق اليوم نظام الملالي الحاكم في طهران اختناقاً غير مسبوق وليس من المستبعد أن يسقط في أي لحظة، فمعادلة «الخبز والصمت» التي كانت تسير أموره داخليا انهارت تماما مع سقوط أسعار النفط بجانب تبديد ثروة الشعب الإيراني على قمع الثورة السورية ودعم حزب الله والحوثيين والعديد من التنظيمات الإرهابية حول العالم. ما يحدث في المدن الإيرانية اليوم هو «ثورة جياع» بكل ما يحمله هذا الوصف من معنى، فهناك 40 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، فيما لا خبز لدى النظام الإرهابي الحاكم الذي كانت وما زالت بضاعته «الشعارات» التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا قدرة له على مواجهة ثورة المدنيين الإيرانيين بأجهزته الأمنية المنهكة وعلى رأسها الحرس الثوري بعد أن استنفد كل طاقته في الدول الأخرى كسورية والعراق ولبنان واليمن، بل إن من اللافت في المظاهرات الحالية ظهور مشاهد فيديو عديدة في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي لجنود إيرانيين يعلنون انشقاقهم عن النظام وانضمامهم لصفوف الثوار. أكبر المظاهرات الإيرانية حتى لحظة كتابة هذا المقال خرجت في مدينة مشهد، التي تُعد…

دقت ساعة الربيع القطري!

الأربعاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٧

الحراك الشعبي الذي بدأ في قطر قبل أيام لوقف تخبطات السلطة الحاكمة وكبح تلاعبها بمقدرات البلاد ومستقبل شعبها يمكن تسميته بـ«الربيع القطري»، وهو على ما يبدو موجة أخيرة من موجات «الربيع العربي» تحط في الدوحة لتطلق بعد انتصارها صافرة نهاية هذه المرحلة المضطربة من عمر العالم العربي. من حق المواطن القطري أن يعبر عن رأيه ويصرخ بأعلى صوته للحفاظ على مقدرات وطنه وإنقاذ مستقبل أبنائه من المصير الأسود الذي تقاد إليه قطر على يد نظام مختل عقلياً حوّل الدولة إلى أكبر صندوق عالمي لرعاية وتمويل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وليته اكتفى بذلك بل قسم معظم أراضي شعبه إلى مجموعة قواعد عسكرية لدول أخرى، ما جعل البلاد فعليا تحت الاحتلال العسكري، أما القرار السياسي فتم تسليمه علانية لنظام طهران أكبر عدو للشعب العربي القطري الحر الذي لا يمكن أن يقبل بأن يُحكم بسياط الصفويين. هناك واجب إنساني وأخلاقي اليوم على العالم أجمع النهوض به لدعم حق الشعب القطري في تقرير مصيره وحماية الحراك الشعبي من تهديدات النظام المرعوب في الدوحة، وحمايته كذلك من بطش القوات الأجنبية التي استدعاها تنظيم الحمدين لقمع المدنيين الشرفاء الذين يطالبون بالخلاص من هذا النظام المافيوي. حالياً يعلق القطريون الأحرار آمالهم بحكيم قطر وحفيد مؤسسها سمو الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، ويرون فيه مستقبل بلادهم وازدهارها بعيدا…

أظافر قطر والدم الفلسطيني !

الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧

لم يشهد تاريخ المنطقة منذ مئات السنين مقامرة سياسية سوداء بحجم مقامرة نظامي قطر وإيران بأرواح الفلسطينيين وقضيتهم بعد تبني هذا الثنائي لجماعة حماس «الإخوانية» ودعمها بكافة السبل للانقلاب على السلطة الشرعية الفلسطينية والاستيلاء على غزة ومن ثم تحويل سكانها الأبرياء إلى دروع بشرية لزعامات حماس. حال قطاع غزة مع القصف الإسرائيلي الذي يأتي عادة كرد مباشر على عمليات حماس، تشبه إلى حد كبير قيام شخص باختطاف فتاة، ثم التحرش بثكنة عسكرية لتلقي نيرانها مستخدما الفتاة كدرع لحمايته، فالخاطف هنا حماس والفتاة غزة وشعبها المغلوب على أمره، أما في العاصمة القطرية الدوحة كما في طهران فيجتمع كبار البطون من قيادات حماس، وهم يقهقهون حول موائد تحمل ما لذ وطاب من الطعام، موجهين صبيانهم لفتح باب جهنم على الفلسطينيين، عبر إطلاق ألعاب نارية يسمونها صواريخ على المواقع الإسرائيلية، لتُقصف غزة، ويُقتل الشيوخ والأطفال والنساء، ثم يخرج الحمساويون عبر الفضائيات منددين وطالبين الدعم والأموال لنجدة الشعب الفلسطيني قبل أن يعودوا إلى موائدهم سالمين، فيما العالم أجمع يتفرج على معاناة شعب أعزل لا يملك أية وسيلة للدفاع عن نفسه! كل ما يحدث للفلسطينيين منذ تسلط (حماس) عليهم يؤكد أن العدو الأول لهم بعد إسرائيل هو «قطر وإيران»، اللذان يستخدمان علبة ثقاب لحرقهم اسمها «حماس» لأهداف سياسية بحتة.. تأخر العالم عن إنقاذ الأبرياء حتى…

«كوسا» في المطبخ القطري!

الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧

مع بدء المحاسبة الخليجية لنظام قطر على خلفية دعمه الإرهاب، ومراجعة أبرز محطات تآمره التاريخي على الجيران، عاد إلى واجهة الأحداث ملف محاولة الاغتيال الشهيرة التي استهدفت الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله عندما كان ولياً للعهد، وأشارت الأدلة إلى وقوف نظام الرئيس الليبي الهالك معمر القذافي خلفها بالتعاون مع بعض المرتزقة في لندن. الجديد في هذا الملف هو ظهور دلائل تؤكد تورط نظام قطر في الجريمة، خصوصا بعد ثبوت أن مدبر خطة محاولة الاغتيال ضابط المخابرات الليبي «موسى كوسا» يقيم بشكل سرّي في الدوحة تحت حراسة النظام القطري، إذ تمكن مراسل قناة bbc من تصويره في أحد المطاعم الفاخرة في قطر وعند الاقتراب منه لإجراء حوار مفاجئ معه ظهر حارسه القطري مبعداً المراسل، وقد تم عرض مشاهد من الحدث على شاشة القناة في وقت سابق بحثاً عن أجوبة لدى نظام الدوحة الذي فضل التكتم على الموضوع. معالي المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية «سعود القحطاني» فجر عبر حسابه الشخصي في تويتر قنبلة من العيار الثقيل بكشف تفاصيل جديدة عن محاولة الاغتيال المشار إليها، مؤكداً ضلوع النظام القطري ممثلا في الأمير السابق حمد بن خليفة فيها، إذ عمل آل ثاني مع القذافي على إتمام خطة الاغتيال ووظف لصالحها مرتزقة لندن الهاربين من السعودية (الفقيه…

أخي القطري.. أنا أحبك !

الخميس ٠٨ يونيو ٢٠١٧

أخي المواطن القطري الحبيب.. يامن تقاسمني سحنتي الخليجية ولساني وهويتي وهواء صحرائي وثقافتي، وتدرك من أعماق قلبك أنك لن تجد شقيقاً في هذا العالم كله يحبك ويساندك مثلي.. أنا حزين اليوم من أجلك.. حزين ومتألم جدا مما يحدث لك.. متألم لأن حكومتك التآمرية التي عبثت بتاريخك وبددت ثروات وطنك على المرتزقة والمجرمين الإرهابيين في كل بقاع الأرض لا تريدك أن تكون أخاً حقيقيا لجيرانك الخليجيين، ألم تشاهد كيف دفعها جنونها السياسي أخيرا لأن تلقي بك أنت العربي الخليجي الأصيل في حضن عدوك الإيراني على الضفة الأخرى من خليجنا العربي.. هل مازالت تتذكر خليجنا العربي يا شقيقي؟ أم صدقت كذبة حكومتك التي تصفه بالفارسي؟. عقدان من الزمن يا أخي القطري الحبيب مرا ومصيرك ومقدرات وطنك مرتهنة لتنظيمات وجماعات مسلحة وثورات تدميرية ومؤامرات سياسة وإعلامية ليس لك ناقة فيها ولا جمل.. عقدان وأنت صامت لا تحرك ساكنا.. لقد سرقت هذه الحكومة المهووسة منذ منتصف تسعينات القرن الماضي جملك يا شقيقي وقدمته قربانا لكل ما يغذي طموحها ومخططاتها السوداء لاستهداف أمن واستقرار إخوتك في الخليج والعالم العربي، لكني مع ذلك ما زلت أحبك، وأعرف أن لاشيء في هذا العالم يمكن أن ينتزعك من جلدك وتاريخك مهما طال الزمن ومهما صُرف عليه من مليارات أنت أحق بها من الإرهابيين والثورجيين والمتآمرين عليك أولا وأخيرا.…

لنلعب مع الكونجرس الأمريكي..!

الأحد ٢٥ سبتمبر ٢٠١٦

في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأربعاء الماضي تحت عنوان «تصعيد غير مسبوق ضد السعودية في الكونجرس الأمريكي» قال مدير «مركز بروكينجز» السيد بروس ريدل الذي عمل طوال 30 سنة في وكالة الاستخبارات الأمريكية إنه لم يسبق له أن رأى مثل هذه الأنشطة ضد السعودية في الكونجرس منذ أكثر من ربع قرن، مضيفا: «أعتقد أن انتقاد المملكة العربية السعودية قد خرج من الخزانة ولا أظن أنه سيعود للخزانة مجددا». والحقيقة أن حديث السيد ريدل لا يتضمن أي مبالغة فقد بات من الواضح أن الشرخ في العلاقات السعودية الأمريكية آخذ في الاتساع كنتيجة طبيعية لوقوف الرياض طوال 5 سنوات مضت في وجه مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي خططت له دوائر الاستخبارات الأمريكية منذ ثمانينات القرن الماضي ولم يكن واردا في الحسبان آنذاك أن تتحول الدولة الحليفة لواشنطن إلى حائط صد لأحد أهم مشاريعها في العالم بين عشية وضحاها. صوت الكونجرس الأربعاء على قانون يمنع بيع الأسلحة للسعودية، ويستعد حاليا لتجاوز الفيتو الرئاسي على قانون جاستا الذي يسمح لعائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية بحجة علاقاتها المزعومة بالإرهابيين منفذي الهجوم، فيما يتجاهل كل جرائم إيران في المنطقة وكل الأدلة التي تؤكد تورطها في احتضان مشروع تنظيم القاعدة منذ انطلاقته والقرائن التي تشير لعلاقتها المباشرة بأحداث 11 سبتمبر فلماذا يا ترى؟ مخطئ…