هيلة المشوح
هيلة المشوح
صحفية سعودية

رأي بندر

الخميس ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠

ما إن ظهر الأمير بندر بن سلطان على شاشة قناة العربية، في حديث وثائقي بشهادته على العصر، حتى انفجرت التصريحات والهجوم على سموه وعلى المملكة العربية السعودية، ممن تعودوا منا الصمت على مواقفهم الناكرة والمخزية إزاء قضيتهم الكبرى التي تحملت المملكة ودول الخليج جزءاً كبيراً منها، وهو الجزء الجاد من الجهود والرحلات المكوكية، بغية حل القضية، بينما تحمّل الإخوة في السلطة الفلسطينية الجزء المماطل واللامبالي من قضية العصر، التي هي قضيتهم! منذ توقيع الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين معاهدة السلام مع إسرائيل، والتي كان أهم بنودها وقف ضم الأراضي الفلسطينية، كبداية لحل شامل وعادل للقضية يفضي إلى تطبيق «حل الدولتين»، والهجمات لم تتوقف ضد دول الخليج الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين. وقد تطورت هذه الهجمات، فوجهت من السلطة نفسها وسفرائها، بما في ذلك التصريحات الكاذبة التي أطلقها سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي. وهذا ما استنكره معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الثلاثاء الماضي، حيث كتب معاليه، عبر حسابه في تويتر: «لم يفاجئني حديث السفير الفلسطيني لدى باريس وتناوله الجاحد للإمارات، تعودنا قلة الوفاء ونكران العرفان»، قبل أن يختم: «نحن نمضي واثقين نحو المستقبل بخطواتنا وقناعاتنا». لقد كثرت الإساءات، وفاض الكيل من هذا الجحود الذي لا تفسير له، سوى كرمنا في السعودية والإمارات نحو القضية الفلسطينية،…

فيسبوك «التثوير»!

الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٠

فوجئ رواد منصة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) باختيار ⁧‫توكل كرمان‬⁩ عضواً في مجلس الإشراف على المحتوى والمستحدث قريباً رغم سجلها الحافل بالجرائم، ودعم الإرهاب، وإذكاء العنف والكراهية، وتبني أجندات «إخوانية» ترتبط بمراكز قيادة التنظيم الدولي للجماعة في تركيا وقطر. وتوكل كرمان تعد عضواً في حزب التجمع اليمني للإصلاح، والذراع اليمني للإخوان والداعم لجرائم ميليشيات «الحوثي» ضد اليمنيين. قوبل تعيين كرمان عضواً إشرافياً على محتوى فيسبوك بضجة واعتراضات كبرى على منصات التواصل الاجتماعي، وعلى فيسبوك نفسه، وسارع الكثيرون بنشر الهاشتاقات المنددة بهذا القرار، وما سيؤول إليه هذا المنبر، بعد أن تشرف على محتواه (سيدة التنظيم الإخواني الإرهابي) الذي أنشئ في الأساس لمنع تسلل خطابات الكراهية في المجتمعات، وحمايةً لحرية الرأي والرأي الآخر، فطالب البعض بحذف التطبيق اعتراضاً على هذه الخطوة التي من شأنها الانحدار بمحتوى ثاني أكبر المنصات العالمية استخداماً وتفاعلاً، خصوصاً فيما يتعلق بتداول المحتويات الثقافية والحوارات السياسية والمقالات ونشر الأدب والثقافة وتبادل الصداقات والنقاشات والتحليلات الاقتصادية والسياسية، وغيرها من المحتويات التي تخدم العالم بأسره. اختيار «توكل كرمان» لهذه المهمة تحديداً لم يأتِ اعتباطاً، ولم تصنعه المصادفات أو امتيازات تمتلكها هذه المرأة دون غيرها، فهي «الجوكر الذي أُعد للمهمة منذ تسلمها جائزة عالمية هي ذاتها لم تصدق باستحقاقها، بل الأمر أبعد من ذلك بكثير، أبعد من شعارات الحرية والرأي ومنصة الشعوب…

فايروسات التخوين !

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠

«حملات قذرة» تقودها حسابات تويترية مجهولة تستهدف المغرد السعودي من كتاب وإعلاميين ومثقفين ورواد منصة تويتر ومغرديها من جهة، وكل موالٍ ومحب ومدافع عن المملكة من الإخوة العرب ومن المقيمين بيننا وعلى أرضنا بكل محبة وولاء منجهة أخرى، فئة تتذرع بالوطنية دأبت على ممارسة أبشع عبارات التخوين والطعن بوطنية كل مغرد سعودي «بارز» ممن سجلوا مواقف مشرفة في الدفاع عن وطنهم وممن سخروا أقلامهم للذود عن حياضه. تتصاعد حدة هذا السلوك التخويني في تويتر يوماً بعد يوم بشكل لم يعد يحتمل، وتتصاعد وتتسع على أثره حملات مشبوهة ممنهجة يتم الاتفاق عليها مسبقاً باستهداف مغرد مؤثر ليهاجم بطريقة لا أستطيع أن أجد لها وصفاً إلا الخسة والوضاعة وتصفية الحسابات الحزبية التي اضطرتهم للتخفي بكل جبن وإشباع لأحقادهم وغلهم وما تحمله عقولهم من بشاعة فكرية لبقايا صحوة خبيثة وفلول فكر متطرف! لم أستغرب حين رصد مغرد فاضل -لواحد فقط - من تلك الحسابات الوهمية فكشف لنا تخادم ضمني خطير بينه وبين أجندات تعمل ضد المملكة وله دور خطير في تمرير رسائل سلبية أثناء قضية خاشقجي لا تخدم إلا الجانب التركي في ادعاءاته والإعلام القطري في افتراءاته، فصب جام هجماته على بعض الشخصيات التي استخدم الجانب التركي أسماءهم لربطها بالحادثة ومن ثم ربط أسمائهم بولي العهد للنيل منه ومن سمعته، وقد تمت تبرئتهم…

جبناء العنصرية!

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠

أي مختل ومنحرف عن السلوك الإنساني والمبادئ البشرية يستطيع أن يلبس الباطل بالحق ويستطيع أن يلبس التطرف بالدين، فيمرر ذلك الخلل مغلفاً بقيمة نبيلة ليرفعها شعاراً ويصدح بها تماماً كالذين يلبسون العنصرية بالوطنية حالياً! خضنا حربنا مع التطرف المغذي الأول للإرهاب وتغلبنا عليهما، وها هي عقود من ظلام الغفوة تتبدد بانبلاج نور الوعي و«الرؤية» السديدة لمستقبل واعد، وها نحن نسدل الستار على فصل من مسرحية الصحوة تسيدت فيه الطائفية والمذهبية وخزعبلات كادت تجعلنا أشتاتاً، وها نحن نلملم شتاتنا تحت رؤية تفتح أمامنا كل سبل الحياة وتغلق كل سبيل يحيد بنا عنها، لتخرج علينا ثلة تتعطش لنحر تعايشنا وتتلذذ بفتيت نسيجنا الاجتماعي المتلاحم ببث العنصرية المقيتة بين مكونات المجتمع والتأليب على بعض هذه المكونات وانتقاصها بشتى المصطلحات العنصرية تتصدرها وتنبري لها حسابات وهمية جبانة في مواقع التواصل، لا يجرؤ أحد منها على كشف اسمه ولا هويته، وتروج لنعرات قبلية جاهلية تغذيها الكراهية ورفض الآخر بلغة إقصائية متنمرة ضد من لا ينتمي لهم، وإمعاناً في إرواء عطشهم العنصري المقيت يسبغون شتى الصفات المنتقصة على البعض حتى وصل بهم الحال إلى صناعة مواد ومقاطع لترويج عنصريتهم وبث روح التفرقة والكراهية بين الناس، بل وتمادوا بأن استغلوا كل قضية لمقيم وتعميمها على كل أبناء جنسه في سلوك عنصري مقيت ومقزز! أتلفت حولي على أرض…

حماية ممراتنا البحرية

الثلاثاء ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩

بعد سلسلة من التهديدات التي افتعلتها إيران في مياه الخليج العربي، وبعد تعرض عدد من السفن التجاریة لعملیات تخریبیة من قرصنة وإحراق، ومع استمرار النظام الإیراني الإرهابي بإطلاق تهدیداته بإغلاق مضیق هرمز والتعرض للملاحة البحرية، ينعقد في الرياض بدءاً من الأحد الماضي 24 نوفمبر حتى اليوم الثلاثاء الملتقى السعودي الدولي البحري تحت عنوان «أهمية الممرات البحریة الإستراتیجیة» تحت رعاية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتقوم على تنظيمه القوات البحریة الملكیة السعودية. يشكل الملتقى السعودي الدولي البحري أهمية عالمية قصوى لما تمر به منطقة الخليج من تحديات تسعى لعرقلة حركة الملاحة العالمية في عدة منافذ بحرية؛ كمضيق هرمز الذي تم تصنیفه دولياً كمضیق دولي بموجب «اتفاقیة الأمم المتحدة لقانون البحار»، ورغم أن إیران من الدول الموقعة على الاتفاقیة، إلا أنها كررت انتهاكها ولم تعترف بها كما هو سلوكها دوماً بضرب قرارات الشرعیة الدولیة والقوانین الدولیة، وكذلك هو الحال في مضيق باب المندب، والسویس التي تعتبر بكل المعاییر ممرات حیویة وإستراتیجیة لنقل الصادرات والواردات العالمیة خصوصا النفط، هذا فضلاً عن حرص المملكة العربية السعودية على أمن وسلاسة حركة النقل في هذه الممرات، وبعد إجماع دولي على إدانة تلك الاعتداءات الإرهابیة والاتفاق على وصفها بالعمل الإجرامي الخطیر الذي يمثل تهدیدا مباشرا للأمن والسلم الإقلیمي والدولي. يهدف هذا الملتقى الرائد إلى حشد…

«نبع السلام».. أم نبع الإرهاب؟

الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩

عملية عسكرية بدأت منذ أيام في شمالي شرق سوريا، تحركت من تركيا نحو سوريا بجيش اسماه الرئيس التركي «الجيش المحمدي»، ربما نسبةً إلى «محمد الفاتح» سابع سلاطين الدولة العثمانية، كما أطلق على هذا الغزو العسكري «نبع السلام»، وهو اسم يحمل أيضاً رسالة إيحائية تجمع بين الدين والسلام كتبت بمداد من دماء الأبرياء من الأكراد، وصرخات المكلومين والمهجّرين والنازحين من ديارهم إلى المجهول! بارك «الإخوان المسلمون»، من كل حدب وصوب، هذه العملية وروّج لها الكثير من رموزهم بمبررات عدة، أهمها «تطهير سوريا من الإرهاب»، ليس إرهاب «داعش» بالطبع، بل تطهير الشمال السوري من الأكراد، والقضاء على أي مقومات قد تسهم في قيام كيان كردي يحول دون منابع النفط السوري الذي بدوره يشكل هدفاً استراتيجياً مهماً لهذا الغزو التركي، فضلاً عن أن الشمال السوري ذاته غني بالمياه وبأراضيه الخصبة، وهذا مطمع آخر لدى الأتراك يضاف إلى النفط.. لذلك بدأت عمليات التطهير بشراسة وغطرسة عثمانية تعيد للأذهان تاريخاً طويلاً من المجازر والدماء وأعمال التهجير القسري (سفربرلك) والبطش العثماني، ومنه ما تم على يد «فخري باشا» وجيوشه الغادرة في المدينة المنورة قبل مائة عام! في تحدٍّ واضح للعالم كله، أعلنت تركيا الثلاثاء الماضي أنها ستواصل عملياتها العسكرية في سوريا مع أو من دون دعم العالم، غير عابئة بتنديدات زعماء وقادة الدول الكبرى وتصريحاتهم المحذّرة…

همة حتى القمة!

الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩

صادف يوم أمس الإثنين ٢٣ سبتمبر يومنا الوطني المجيد الذي قام عليه هذا الكيان العظيم على يد الموحد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، الكيان الذي تأسس وتوحد بهمة وشجاعة وإقدام عبدالعزيز ورجاله المخلصين في يوم تاريخي مميز بالبطولات والإصرار على بناء هذا الوطن الممتد منذ 23 سبتمبر 1932 حتى يومنا هذا الذي يشهد رؤية واعدة وحلما يتحقق. يترجم السعوديون ولاءهم المتصاعد وحبهم لوطنهم بشكل مختلف عاماً بعد عام، فكل عام نشهد تفاعلاً يتجلى في صور عظيمة من تجدد الولاء وعمق الانتماء والالتفاف حول قيادة هي مصدر فخرنا وعزنا واستقرارنا حتى أصبح يومنا الوطني عقدا رفيعا بين الوطن والمواطن وبيعة حب بين الشعب وقيادته، ومناسبة غالية لتعزيز وحدتنا وتحفيز رؤيتنا الواعدة بالخير والرخاء لوطننا الغالي، فجاء شعار يومنا الوطني 89 ليستكمل رؤيتنا ويحفز فينا روح الهمة حتى نصل إلى القمة بوطن شامخ ومواطن لايقل عن جبال طويق في جلادته وصلابته وقوة بأسه وعلو طموحه. إحدى صور الولاء للوطن من جميع شرائح الشعب اختزلها لكم في صورة ومشهد بسيط حين كنت في دعوة لحضور مناسبة اجتماعية تحولت بفعل نشوة الولاء لهذا الوطن إلى «ملحمة وطنية» صدحت فيها كل الأغاني الوطنية الخالدة بدءاً بـ(فوق هام السحب يا أغلى ثرى) وختمت بـ(يا دار لاهنتي ولا هان راعيك) التي…

هل نحن عنصريون؟

الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩

للإجابة على هذا التساؤل لا بد لنا من وقفة قصيرة على واقعنا المتمثل أمامنا جلياً على وسائل التواصل الاجتماعي كتويتر على سبيل المثال، والإجابة سوف تكون على شكل سؤال صريح: هل تتمازج جميع الشرائح في هذا الفضاء التويتري بشكل تام دون مناكفات تحرك روح العنصرية؟ كتبت في تويتر: من يحب وطنه فليجاهد عنصريته وليتخلص من طائفيته؛ فالمملكة الجديدة واسعة جداً بإنسانيتها ومساواتها وتمازج شعبها وتلاحم مكوناته ولكنها تضيق جداً بمن يحمل أفكاراً رجعية مشوهة، ولن تستوعب أي عنصري طائفي إقصائي مأزوم بمذهبه ومتورم بقبيلته ومنتفش بجهله. فنحن فعلياً يد واحدة ومجتمع متماسك وجبل لا يهتز أمام ما يواجه وطننا، ولكننا من الداخل نحتاج تعزيز روح هذا التماسك بتوثيق أواصر علاقتنا وتلاحمنا ونبذ كل ما يقوضه. لن يتفوق مجتمع على ذاته إلا حينما يدفن موروثه الإقصائي الذي تمارسه شرائحه في ما بينها، ولن يتغير أي مجتمع ما لم يقدم هويته الوطنية على أي هوية أخرى كالعرق والطائفة والقبيلة، وهذا لا يعني التبرؤ من العرق والقبيلة والطائفة، ولكن المقصود ألا تكون تلك أولوية وسبيلاً لانتقاص المكونات الأخرى في الوطن وخنجراً يستخدمه أعداؤه لغرسه في خاصرتنا بين الفينة والأخرى. لحسن الحظ أن الدولة حفظها الله تعمل جاهدة لتعزيز روح الوطنية، ونبذ العنصرية في آن واحد، بينما يخلط البعض بينهما، بأن القبيلة -مثلاً- أحد…

أهلاً بالحلفاء في جزيرة العرب!

الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩

ما أشبه اليوم بالبارحة، فبالأمس كانت أصوات النشاز تصرخ أن «أخرجوا الكفار من جزيرة العرب» في حين كانت صواريخ صدام فوق رؤوسنا وجيشه يحتل الكويت، واليوم تصرخ الأصوات من«المصدر» المحتضن لذات الفكر القديم وعراب الإخوان أو إرهابهم في محاولات من قطر وأبواقها ومرتزقتها لتأجيج شعوب المنطقة ضد المملكة أن أخرجوا الكفار من جزيرة العرب بطريقة مغايرة في المفردات ومتفقة في المضمون تبعاً للمرحلة ومتغيراتها، وذلك بعد أن وافقت المملكة على استقبال 500 جندي أمريكي لرفع العمل المشترك وتعزيز وحماية أمن المنطقة وضمان السلم فيها من العبث الإيراني الذي تجاوز البر إلى قرصنة الملاحة في البحر! الفارق بين الأمس واليوم كبير جداً، ففضلاً عن الفارق الزمني فهناك وعي كبير واستشعار هائل في مجتمعنا في التعاطي مع مكامن الخطر ورصد مصادره حولنا، فنحن بالأمس لم نواجه عدونا كما نواجهه الآن بأدواتنا الخاصة التي جعلته يتراجع بدل الميل ألفا حتى أصبح السعودي حديث وسائل الإعلام في المثابرة والدفاع عن وطنه والحس العالي من الوطنية التي أبهرت العالم. نعم الفارق كبير بين الأمس واليوم، ففي الأمس كان السعودي يتأثر بصراخ وعاظ اعتلوا المنابر لبث سمومهم الصحوية الإخوانية ضد كل ما هو أجنبي وضد تواجد القوات الأمريكية آنذاك حتى لو كان ذلك على حساب أمننا وأمن أرضنا ومقدراتنا، أما اليوم فأجزم أن كل سعودي يرحب…

معرض الكتاب بنكهة «الاعتدال»!

الثلاثاء ٢٦ مارس ٢٠١٩

تحت شعار (الكتاب بوابة المستقبل) افتتح معرض الكتاب الدولي في الرياض لهذا العام بتظاهرة ثقافية رائعة بدأت بفيلم وثائقي عن مملكة البحرين الشقيقة -ضيف شرف هذا العام- وأغلق أبوابه السبت الماضي مودعاً زواره كما استقبلهم بذات الزخم والتشويق ومقفلاً على عدد تجاوز المليون زائر. حقيقة كان المعرض جميلاً ومنظماً، واحتضن العديد من الفعاليات ومنصات التوقيع والعروض الفلكلورية والمسرحيات والأفلام المرئية والأمسيات الشعرية والمحاضرات لكبار الأدباء والكتاب، ولم يهمل منظمو المعرض أي فئة في المجتمع، فكان للمرأة حضورها اللافت سواء كانت زائرة أو مشاركة، كذلك ضم جناح الطفل العديد من الفعاليات وكان للمكفوفين جزء كبير من اهتمام القائمين على هذا العرس الثقافي الجميل. ملاحظات عدة لفتتني في معرض هذا العام، ولعل أهمها هو سلاسة سير العمل والحركة في المعرض بدءاً من الدخول وحركة المرور ومروراً بالاستقبال والعمل الدؤوب للشباب والشابات في التنظيم، ونظافة الردهات وتنظيمها وانتهاء بتنظيم الفعاليات والإعداد الجيد لها، ولعله من المهم أن أعرج على بعض اللمسات والمبادرات الرائعة كإبراز الزي السعودي (المرودن) الذي يرتديه أحد المبادرين كلفتة خفيفة وجميلة تزين ردهات المعرض، ووجود كسوة الكعبة الشريفة بين أيدي الزائرين في جناح الحرمين، وتمكين الزائر من التطريز والمشاركة في عمل الكسوة، وهذا مجرد جزء بسيط من مشاهداتي في زيارات عدة. مهم جداً أن نبرز الصورة الأجمل على الإطلاق في…

سفيرة سعودية !

الثلاثاء ٢٦ فبراير ٢٠١٩

كانت سفيرة بأخلاقها وعطائها وثقافتها قبل أن تصبح سفيرة فعلية بشكل رسمي يوم قبل أمس وقبل أن يتم تأنيث الدبلوماسية السعودية بتعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان كأول سفيرة امرأة في تاريخ الدبلوماسية السعودية بمرتبة وزير لدى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يعمل والدها صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان مهندساً للعلاقات السعودية الأمريكية وسفيراً لدى واشنطن لأكثر من عقدين ومنذ عام 1983 وحتى عام 2005. في وطن متحرك لا يهدأ، ولا تتوقف عجلة التغيير فيه، تتحرك به أيضاً عجلة المناصب والتغييرات بغية الوصول إلى مسار آمن يمهد لنا طريق رؤية الوطن 2030 ويصعد بنا إلى أعلى درجات التقدم، فكان تعيين الأميرة ريما قراراً صائباً يصب في هذا الاتجاه المفعم بالحيوية والطموح، فمعاليها ولدت ونشأت بين أحد قطبي هندسة السياسة السعودية فوالدها داهية الدبلوماسية بندر بن سلطان وخالها الأمير سعود الفيصل عراب السياسة الخارجية للمملكة وشبل الفيصل يرحمهما الله، يجمعهم جميعاً المؤسس المحنك لهذه الأرض المباركة طيب الله ثراه، فكانت سموها خير خلف لخير سلف الأمير خالد بن سلمان الذي كان له بصمة واضحة وناصعة في إدارة العلاقات السعودية الأمريكية. فخري وإعجابي وسعادتي بسمو الأميرة ريما ليس له حدود، وهو شعور الكثيرات مثلي، ليس لكونها امرأة فقط بل لأنها الشخصية ذات الكاريزما والحضور الطاغي والمتحدثة…

ولي العهد.. ورحلة الشرق

الثلاثاء ١٩ فبراير ٢٠١٩

في منتصف القرن الماضي كانت زيارة الملك سعود بن عبدالعزيز إلى باكستان حدثاً تاريخياً وبعداً سياسياً رسخ العلاقات مع هذه الدولة ووضع أولى لبناتها لتتجذر فيما بعد بهذه المتانة التي نشهدها اليوم، وكانت خطوة ذات أهداف إستراتيجية كبيرة نظراً لثقل باكستان سياسياً وعسكرياً وحاجتها آنذاك لاعتراف دولي بعد استقلالها فكانت المملكة في مقدمة الداعمين، ثم تلا ذلك خطوة لا تقل أهمية بإنشاء مجلس لتنسيق العلاقات المشتركة في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز طيب الله ثراه، وفي منصف ثمانينات القرن ذاته تمت أكبر اتفاقية للشراكة العسكرية في المنطقة بين المملكة وباكستان لتستمر إلى يومنا هذا، حتى توجها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بزيارة هي الأخرى تاريخية وجغرافية ذات طابع سياسي أمني واقتصادي كبير سيعود بالكثير من التغيرات والإنجازات على كل المستويات خصوصاً العسكرية منها، بدأها بالتوقيع على سبع اتفاقيات استثمارية وتنموية في مجال توليد الطاقة والطاقة المتجددة والثروة المعدنية والبتروكيماويات وعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات متنوعة، بما فيها الأمن الداخلي. رحلة ولي العهد تشمل عدة دول محورية في الشرق، فالهند والصين دولتان عظيمتان لهما ثقلهما السياسي في المنطقة، والسعي لتعميق العلاقات بهما كان في أولويات جدول مهام سمو ولي العهد التي حتماً ستكون ذات ثمار يانعة في القريب العاجل، بما يخدم مصالح هذا الوطن العظيم ويوسع علاقاته وتحالفاته،…