خلف الحربي
خلف الحربي
كاتب سعودي

بقرة حزب الله!

السبت ٢٧ أبريل ٢٠١٣

أمس، نشرت جريدة النهار اللبنانية خبرا قصيرا تحت عنوان (أبقار سوريا تهدد أبقار لبنان)، جاء فيه أن تجارا أدخلوا إلى لبنان كميات من الأبقار السورية المصابة بالحمى القلاعية، وهو مرض يصيب الأبقار بالضعف ويجعلها تفقد الشهية فلا تأكل العشب ولا التبن، وقد اختتمت الجريدة الخبر بقولها: «من آثار الأزمة المفتوحة في دمشق أن بقرات سوريا أرادت توجيه رسالة صغيرة إلى بقرات لبنان»!. ** مشاركة حزب الله العلنية في جريمة إبادة الشعب السوري الشقيق هي العنوان الأبرز في نشرات الأخبار، طوال الأشهر الماضية لم يكن حزب الله يرغب في الكشف عن وجهه الحقيقي؛ كي لا يعرف العرب أنه لا حزب ممانعة ولا حركة مقاومة ولا جبهة تحرير، بل هو مجرد بقرة إيرانية!، حاول حزب الله طوال الفترة الماضية إخفاء ما لا يمكن إخفاؤه، ولكن إيران لم تعد ترى فائدة من تخفي حزب الله في هذه المرحلة العصيبة عليها وعلى جزار دمشق، فاستدعت حسن نصر الله إلى طهران، ووجهت له الأوامر بأن يخوض حزبه الحرب ضد الشعب السوري بشكل مكشوف وعلني، ونشرت صور خامنئي مع حسن نصر الله التي أعقبها كشف الحزب عن عملياته في سوريا.. وهكذا أصبحت المسألة على المكشوف. ** حزب الله لن يستفيد شيئا من قتل النساء والأطفال في القرى السورية، وزعيمه يعرف جيدا أن ما يقوم به رجاله…

التأني في التمني!

الأربعاء ٢٤ أبريل ٢٠١٣

الدكتورة حياة سندي عضو مجلس الشورى والمرأة التي شهدت أهم مراكز البحث العلمي في هذا العالم بنبوغها وتميزها قالت خلال حديثها في جامعة أم القرى في ندوة عنوانها: (حياة حياة) بأن قضية قيادة المرأة للسيارة تحتاج إلى (التأني والصبر)، لم تحدد: كم كيلو تأني وكم كيلو صبر تحتاج القضية؟، ولم توضح أبدا ما إذا كان (التأني) متوفرا بكثرة في الأسواق مثله مثل الصبر أم أنه يحتاج إلى حجز مسبق!. ** هذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها الدكتورة حياة سندي عن (التأني) فقد سبق أن تطرقت إليه في حوار مع جريدة الاقتصادية بعد تعيينها عضوا بمجلس الشورى ولكنه جاء بصيغة معكوسة (الصبر والتأني)!.. وذلك حين أكدت أن قيادة المرأة للسيارة ليست قضية مهمة لأنها (مسألة وقت) وحين سألتها الجريدة عن القضية التي تظنها ملحة بالنسبة للمرأة قالت إنها كسب ثقة الرجال في مجتمعنا مؤكدة أن هذه القضية أيضا تحتاج إلى (صبر وتأني)!. ** في عام 2009 تم اختيار الدكتورة حياة سندي من قبل منظمة تك باب (منظمة مستقلة) ضمن أفضل 15 عالما في العالم من مختلف المجالات ينتظر أو يتوقع منهم أن يغيروا الأرض عن طريق أبحاثهم وإنجازاتهم. ** الدكتورة حياة سفيرة النوايا الحسنة سبق وأن شاركت تطوعيا في مشروع: (اتبعوا النساء) في جولة حول العالم بالدراجات الهوائية ضمن 300…

المسيء الهولندي والمسيء المحلي

الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٣

أسلم فان دورين السياسي الهولندي الذي لم يتوقف هو وأعضاء حزبه المتطرف عن الإساءة للإسلام والقرآن الكريم والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بمناسبة ومن دون مناسبة، هدى الله فان دورين إلى دين الحق ونطق الشهادتين عبر تغريدة في تويتر قبل أن يشهر إسلامه في مسجد (السنة) في لاهاي، وهو المسجد ذاته الذي كان عرضة لهجوم دائم من قبل حزب فان دورين. وقبل يومين جاء فان دورين إلى السعودية كي يقوم بأداء العمرة وزيارة المدينة المنورة وقد تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر عكاظ حول زيارة فان دورين لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الرجل الذي كان في يوم من الأيام أحد المنتجين لفيلم قصير حمل إساءات بالغة للإسلام إلى درجة أن دور العرض الهولندية رفضت عرضه، وقد التقى فان دورين خلال زيارته هذه إمامي الحرم المدني الشريف ثم ذهب إلى العمرة ليستقبله الشيخ السديس في مكتبه ويهديه نسخة من القرآن الكريم. بالطبع نزل هذا الخبر كالصاعقة على أعضاء حزبه المتطرف المعادي للإسلام لدرجة أنهم لم يصدقوا الأمر في البداية، ولكن بالنسبة لنا كمسلمين فإن هذه الحادثة ليست غريبة على الإطلاق فالكثيرون على مر التاريخ كانوا على عداء شديد من الإسلام والقرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنهم في اللحظة التي تبحروا خلالها في هذا الدين العظيم بغرض اكتشاف عيوبه…

5000 دجاجة فاسدة يوميا

الأحد ٢١ أبريل ٢٠١٣

أكبر خطأ ترتكبه في يوم العطلة أن تكون أول مواطن يصحو من بين الملايين النائمة، سوف تكتشف أن (ما حولك أحد) منذ اللحظة الأولى، لا أنيس لك إلا الجرائد التي تعرض صور وأقوال أشخاص يغطون في نوم عميق، وحتى هذه اللحظة لا أعلم لِم استيقظت قبل الجميع لأقرأ خبرا في جريدة الاقتصادية، منقولا عن رئيس جمعية حماية المستهلك، جاء فيه أن مسحا مباركا قامت به الجمعية في أسواق الرياض كانت من أبرز نتائجه أن كمية الدجاج الفاسد المعروض للبيع وصل معدل خمسة آلاف دجاجة فاسدة يوميا!. هذا الدجاج الفاسد في العاصمة فقط، حيث يفترض أن تكون أجهزة الرقابة في أقصى درجات اليقظة، ولكم أن تتخيلوا كم دجاجة فاسدة معروضة للبيع في المدن والبلدات النائية، وبالطبع نحن نتحدث عن الدجاج فقط دون غيره من الكائنات الحية والميتة؛ لأن من نتائج هذا المسح المبارك أن نسبة المعروض الفاسد في سوق السمك وصلت 70 بالمائة!، ونسبة تفاوت الأسعار في محلات بيع الملابس النسائية وصلت فوارق بلغ بعضها ألف في المية!.. أي أن أفضل شيء يمكن أن يقوم به القوم النائمون هو أن يواصلوا الشخير لأن في يقظتهم مصائب أكبر. ليس بعد هذه النسب والمعدلات الجميلة اللطيفة التي كشف عنها مسح ميداني طارئ داعٍ لأن أقول لكم أن نسبة إنجاز جمعية حماية المستهلك صفر…

حزب مكافحة الحياة!

الأربعاء ١٧ أبريل ٢٠١٣

بغض النظر عن التفاصيل المضحكة التي صاحبت اقتحام أحد رجال هيئة الأمر بالمعروف لجناح دولة الإمارت الشقيقة ومسارعة رجال الحرس الوطني لإبعاده وسط تصفيق الجمهور الذي ضاق ذرعا برعونته، حاولت بعض الأصوات استغلال هذه الحادثة لمهاجمة مهرجان الجنادرية وتشويه صورته لأهداف بعضها معروفة منذ سنوات طويلة وبعضها خفي ويثير الارتياب. مهرجان الجنادرية – كما تعرفون – لا يعدو كونه معرضا كبيرا للحرف اليدوية القديمة بالإضافة إلى أجنحة للوزارات والهيئات الحكومية وبعض الفنون الشعبية مثل شعر المحاورة أو الرقصات الفلوكلورية، ورغم أن هذا المعرض لو كان موجودا في مدينة أخرى لما زاره أحد لأنه لا يحتوي على شيء يستحق كل هذا الاهتمام، فإن أنصار نظرية مكافحة الحياة ووأد الفرح بكل أشكاله وألوانه يحاولون محاربة هذا المهرجان التراثي البسيط الذي يعد واحدا من النشاطات (السياحية) القليلة التي بقيت في العاصمة. قبل ذلك حاول هؤلاء محاربة معرض الكتاب رغم أنه لا يمكن أن يعتبر نشاطا ترفيهيا أو سياحيا على الإطلاق، ولكن الناس المساكين الذين سرقت أفراحهم منذ أن كانوا صغارا قالوا لأنفسهم (الجود من الموجود) وحاولوا أن يجدوا في هذه المناسبة الثقافية متنفسا لهم باعتبار أن الثقافة ليست عيبا ولا حراما ولكن حساباتهم لم تكن صحيحة فثمة من يترصد فرحتهم بشكل دقيق ليقضي عليها في مهدها. وكل هذا جزء من مشروع قديم لصناعة…

الوليد بين موظفيه

الجمعة ١٢ أبريل ٢٠١٣

ليس لدي أدنى شك في مهنية ومصداقية الزملاء الأعزاء الذين أجروا الحوار الفضائي مع الأمير الوليد بن طلال، فهم من خيرة الإعلاميين السعوديين وعرف كل واحد منهم بالجرأة في الطرح والغيرة على قضايا الوطن والناس، ولكن من وجهة نظري كانت لديهم مشكلة يصعب تجاوزها وهي أنهم جميعا موظفون لدى الوليد بن طلال في مؤسساته الإعلامية المتداخلة، لذلك فإن حوارهم معه – مهما بدا ساخنا – فإنه يظل (مباراة ودية) لا قيمة لنتيجتها ولا طعم للهجمات المثيرة التي تتخللها. نعم قال الوليد بن طلال ما يتحاشى الكثيرون قوله، ولكن أين ومتى وكيف قال ذلك؟. هذه الأسئلة هي التي شغلت بال المشاهدين الفضوليين أمثالي الذين شعروا أنهم حضروا هذه المباراة الودية الاستعراضية بالمجان ولم يستطيعوا إكمالها لأنهم واثقون بأن النتيجة لن تتغير مهما حاول اللاعبون استعراض مهاراتهم، بل إنني أظن أنه لو كان ثمة حكم لتلك المباراة فإنه سيضع صفارته في جيبه ويذهب لشرب الشاي في دكة الاحتياط، لأنه يدرك أن طرفي المباراة يحملان البطاقات الصفراء والحمراء في الذهن والقلب والروح. نعم قال الوليد ما يريد قوله، لأنه يود قوله وليس لأن هذا القول هو ما يجب أن يقال، وهذا الذي قاله الوليد هو ما نود أن نسمعه منذ زمن بعيد، ولكن لا أحد يريد أن يقوله لنا، فشعر هو بالارتياح وشعرنا…

ما عندهم سالفة !

الأحد ٠٧ أبريل ٢٠١٣

سأروي لكم حكايتين كل واحدة منهما أقصر من الأخرى، ثم سأطلب منكم خدمة بسيطة جدا، الحكاية الأولى تتلخص في وثيقة تعود إلى عشرات السنين نشرها الزميل محمود صباغ على صفحته في تويتر كانت عبارة عن ترخيص جهاز لاسلكي لتاجر في جدة استلزم وجود أختام العديد من الجهات الحكومية كي يدرك قيمة هذا الامتياز الكبير الذي حصل عليه. أما الحكاية الثانية، فهي مشاجرة بين جارتين بسبب الأولاد، وأنتم تعرفون مشاجرات الجارات والملاسنات التي تحدث بينهن بسبب مشاكل الأولاد، وإن كنتم لم تشهدوا خناقة جارتين تردح كل واحدة منهما للأخرى أمام الباب، فإنكم لا بد وأن لمحتم مثل هذا المشهد في المسلسلات التلفزيونية. ولكن جريدة الرأي الكويتية نشرت خبرا صغيرا قبل يومين عن سيدة ذهبت إلى مركز الشرطة كي تشتكي جارتها التي شتمتها بعد خلاف بين الأولاد، والمثير في هذا الخبر أن الجارة الشتامة لم تردح لجارتها أمام الباب كما كان يحدث منذ عشرات السنين، بل وجهت شتائمها إليها عبر صفحتها في تويتر!، ولم يوضح الخبر الصحفي ما إذا كانت الجارة المشتكية قد ردت على جارتها بشتائم تويترية مماثلة أم أنها (بلكتها) قبل أن تذهب إلى مركز الشرطة. أبسط مقاربة بين القصتين تكون نتيجتها أننا نعيش في زمن آخر يختلف تماما عن الزمن الذي عاشه أولئك المسؤولون الحكوميون الذين مهروا بأختامهم ورقة…

جابوا له كتب!!

الأحد ١٧ فبراير ٢٠١٣

قال الشيخ الدكتور محمد العريفي خلال اعتذاره عن تعاطفه مع تنظيم القاعدة أن زملاءه في الجامعة أحضروا له كتبا فهم منها خطأه لذلك تراجع عن كلامه الأول وقال كلاما جديدا (ينسخ) كلامه الأول، والمشكلة في هذا الشيخ (الناسوخ) أنه يخطئ في مسائل شرعية سهلة جدا وبديهية مثل اعتذاره عن قوله بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يمكن أن يبيع الخمر أو يهديه حيث أكد في اعتذاره أن سماحة المفتي وبعض المشايخ بينوا له خطأه الجسيم، وكذلك تراجعه عن قوله بأن سمو أمير الكويت غير مكتمل لشروط الولاية الشرعية ثم مسح هذا الكلام والاعتذار وطلب الصفح تحت شعار: (عفا الله عما سلف)!. المشكلة ليست في تراجع العريفي فهذا الرجل (شغال ريوس) منذ زمن بعيد، ولكن المشكلة كل المشكلة كيف أصبح هذا الرجل شيخا وأستاذا في الشريعة ومفتيا فضائيا وهو يحتاج أن يحضر له زملاؤه في الجامعة كتبا كي يعرف أن تنظيم القاعدة تكفيري كما يحتاج تصريحا من سماحة المفتي كي يفهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام معصوم ولا يمكن أن يبيع الخمر، ويحتاج تصريحات من علماء ومشايخ الكويت كي يوضحوا له شروط الولاية الشرعية؟!..هذه بديهيات يعرفها عامة المسلمين فكيف يكون العريفي عالما أو داعية أو حتى خطيب جمعة وهو لا يعرف هذه البديهيات؟!. هي واحدة من اثنتين: إما أن هذا الرجل…

كلنا عريفيون!

الإثنين ١١ فبراير ٢٠١٣

هذه المرة أنا مضطر للدفاع عن موقف الشيخ الدكتور محمد العريفي في وجه من هاجموا تعاطفه المعلن مع تنظيم القاعدة، صحيح أنه يمكن العودة إلى مقاطع الفيديو التي تحدث فيها العريفي عن فساد هذا التنظيم الإرهابي حين كان يقوم بعمليات التفجير في السعودية، ولكن كشف هذا التناقض العجيب بين موقفي الأمس واليوم لن يغير شيئا، فالعريفي منذ أن عرفناه حفلة من التناقضات، نعم أنا مضطر للدفاع عنه ولكن ليس على طريقة أتباعه - المدججين بالبذاءة - بل على طريقتي الخاصة لأنني أرى أن العريفي ليس وحده من يعاني متلازمة (موقف لكل مرحلة) فالكثير من المثقفين والعامة يتخذون مواقف متناقضة لأنهم لا يرون أبعد من اللحظة التي يعيشونها فيكونون أبناء عواطفهم في بعض الأحيان وأبناء مصالحهم في أحيان أخرى ولكنهم في الحالتين لم يكونوا أبناء لقناعاتهم الحقيقية!. ليس العريفي وحده من يتمايل بحسب اتجاه الريح فالكثيرون يفعلون ذلك، يؤيدون القاعدة إذا ما قتلت المدنيين في الدول البعيدة ويعتبرون مثل هذا العمل الشنيع جهادا ثم ينقلبون على أنفسهم ويعبرون عن غضبهم الشديد إذا ما نفذت القاعدة عملية إرهابية في الداخل ويعتبرون عملها هذا إفسادا في الأرض، وفي الحالتين – التأييد والرفض – لم يفكروا إطلاقا في مشروعها الدموي الظلامي المتخلف. الكثيرون أيضا شتموا صدام حسين في وضح النهار حين سقطت صواريخه على…