خالد السويدي
خالد السويدي
كاتب إماراتي

ست الحبايب

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠١٥

الأم، ما أروع الأم، حاضرة في كل زمان ومكان، هي زوجة الرجال وأم الرجال وأخت الرجال ومربية الأجيال، هي التي يقوم عليها أساس كل بيت، هي التي إن أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق، هي كتلة مشاعر وطاقة من الحنان الذي لا ينتهي. عندما يتعلق الأمر بكِ لا أعرف كيف أعبّر، بل أنا في أحوال كثيرة فاشلٌ في التعبير، تتوقف الكلمات في صدري، وأقف عاجزاً عن الحديث مثل الأبكم حتى في أكثر اللحظات فرحاً وأكثرها حزناً. أدين لكِ بالكثير، فقد تعلمت منك ومازلت أتعلم، لا أكفّ عن ذكر الأشياء التي تعلمتها منكِ، تنصحينني دائماً بالصمت، تنبّهينني عند الخطأ، تتحدثين عن الأخلاق وحسن التعامل، لم أسمعك يوماً تتحدثين بالسوء عن أحدهم وتكتفين بعبارة: الله يستر عليهم، تكتفين بالصمت في مواقف كثيرة، ليس من باب السلبية، بل لتوجهين لي رسالة معينة عند الخطأ، أشعر حينها بالخجل وأتوارى بعيداً أشعر بذنبي وخطئي الذي اقترفته. أفتخر بكِ رغم بساطتك في كل شيء، افتخر أنكِ تمكنتِ من إكمال دراستك بعد سنوات من الزواج، ولم تكتفِ بذلك بل عملتِ لسنوات طويلة في تخريج أجيال المستقبل، كنت فيها ربة بيت رائعة ومعلمة عظيمة يشهد لها الجميع. بعد أيام ستحلّ علينا مناسبة عيد الأم، هذا اليوم الذي يتم التذكير فيه بالأمهات في كل أنحاء العالم، نحتفل بعيد الأم مع…

النساء قادمات!

الأربعاء ١١ مارس ٢٠١٥

لا أعرف من هو صاحب فكرة اليوم العالمي للمرأة، إن كانت امرأة فهي على الأغلب لم تعش في هذا الزمان الذي تصول فيه النساء كما يصول الرجال، وإن كان رجلاً فأكثر الظن أنه كان لعبة في يد مجموعة من النساء. تاريخياً بدأت أحد أهم مظاهر اليوم العالمي للمرأة في سنة 1932، عندما ثارت النساء في الاتحاد السوفييتي في تظاهرة سُميت «ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ»، ثم ظهر العديد من الدعوات الناعمة بطرق مختلفة وأساليب متعددة وبكيد النساء العظيم، فتحولت المطالبات من الخروج من المطبخ إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. يوم المرأة العالمي للتذكير بإنجازات المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وللمطالبة بحرية المرأة التي يعتبرها البعض مثل الجارية التي تُباع وتشترى لمن يدفع أكثر، هنا من الواجب علينا أن ندعم المرأة ونقف معها وندعو إلى تحريرها، ونساعدها على أن تعيش بعزة وكرامة، فالمرأة «روح الحياة وحياة الروح». آه على تلك الأيام عندما كانت المرأة تفكر في الزواج والاستقرار، تنظر إلى الرجل على أنه عمود الأسرة الذي يعتمد عليه في كل شيء، والضمان لحياة سعيدة في المجتمع، بينما تغير المفهوم حالياً لتعتبر نفسها في سباق مع الرجل لتتفوق عليه، بل وتتخلص منه أحياناً! صار لها الأهمية والاهتمام أكثر على حساب الرجال، عندما يدخل أحد الميادين فإنها تلاحقه…

في غضون ذلك!

الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠١٥

تتردد على مسامعنا بين الحين والآخر عبارة «في غضون ذلك»، خصوصاً أثناء متابعة نشرات الأخبار، عبر الإذاعات والمحطات التي تخصصت في نشر الأخبار التي ترفع الضغط، وتجعل يومك كريهاً، إذ غالباً ما تكون هذه العبارة للدلالة على حدثين بينهما قاسم مشترك. تُمسكُ الصحيفة لتقرأ مقالاً غبياً أو خبراً عارياً من الصحة عن منظمة «هيومن رايتس»، التي تتهم الإمارات بقمع الحريات، والتعدي على حقوق الإنسان والعمالة، وممارسة التعذيب، في غضون ذلك لم تقصر الدولة في وضع التشريعات لحماية الأجور، ومحاسبة المؤسسات المقصرة في حقوق العمال، وتجارة البشر، وتشجع على حرية التعبير، في إطار ما كفله الدستور للمواطن والمقيم، وتستمر في الارتقاء بالإنسان والمكان، لتتصدر مؤشرات السعادة والرفاهية، حسب التصنيفات والمؤشرات العالمية، فنحن نعمل وننجز، بينما غيرنا فالح في النباح من بعيد. قبل أيام قرأت عن اغلاق وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية معرضا لبيع سيارات الـ«رنج روفر»، يعتبر من أكبر المعارض في الدوحة، بسبب الاحتيال، في غضون ذلك تذكرت قسم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، وجمعية حماية المستهلك، التي تصرِّح دائماً بعبارات «لن نسمح بارتفاع الأسعار»، «نحن نراقب الأسعار»، و«سنفعل ونفعل»، والكثير من هذا الكلام الذي من النادر أن نرى له تطبيقاً، وإن طبق فعلى الصغار، بينما لـ«الهوامير» حرية فعل ما يشاؤون، وقتما يريدون! وشاهدت بالأمس صور استقبال منتخب الإمارات، الحاصل على المركز…

منصور يا عشق الإمارات منصور

الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠١٥

الرجال لا يكتفون بالحديث، بل يعملون ويبذلون أقصى جهدهم لتحقيق الإنجازات ورفع راية الوطن في شتى المحافل الدولية. اليوم وفي تمام الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت الإمارات ستنطلق مباراة منتخب الإمارات ضد المنتخب الأسترالي في الدور قبل النهائي من كأس آسيا المقامة في أستراليا، مباراة سيتابعها عشرات الآلاف من الإماراتيين خلف شاشات التلفزيون وعن طريق الهواتف الذكية، منهم من سيهرب من الكليات والجامعات والمدارس، كما كنا نفعل منذ سنوات، ومنهم من سيغادر مقر عمله لمتابعة هذه المباراة المصيرية في البيوت والمقاهي والمراكز التجارية. المباراة ليست سهلة في مواجهة مستضيف البطولة الذي يتسلح بالأرض والجماهير ونحو 16 لاعباً محترفاً، يلعبون في الدوريات الأوروبية والعربية، في المقابل نملك من الطموح الشيء الكثير، ونملك لاعبين يستطيعون الصعود إلى المباراة النهائية، لينافسوا بعد ذلك بشراسة على انتزاع المركز الأول. نكون أو لا نكون هو شعار هذه المباراة، التي تعتبر من وجهة نظري الشخصية أهم بكثير من المباراة النهائية، فعندما تصل إلى النهائي تكون قد فعلت كل شيء، وتخلصت من المنتخبات المرشحة للبطولة، ستكون مباراة مختلفة، فيها الكثير من الحظ الذي قد يرجح كفة منتخب على آخر. أتذكر تغريدة مترف الشامسي مدير المنتخب، قبل المباراة ضد منتخب اليابان، عندما كتب «إن ما فزنا ما أتم في مكاني دقيقة»، كان للتغريدة أكثر من معنى، الأول ثقة كبيرة…

سيلفي.. «داعش».. أحلام

الثلاثاء ٣٠ ديسمبر ٢٠١٤

بقي يوم واحد وسيغادر هذا العام ليكون موعدنا مع عام جديد، أحداث كثيرة وأخبار وظواهر حفل بها هذا العام، اخترت أتفه الأحداث والأخبار وعلقت عليها. -- سيلفي في البيت، وسيلفي في الحمّام، وسيلفي في المول ومراكز التسوّق، وسيلفي مع فنان أهبل ومشهور، وسيلفي مع الحيوانات والجماد، بس ناقص الواحد يدخل المقبرة ويتصور مع الميت سيلفي قبل دفنه! -- بعد استنساخ أبي جهل وعدد من كفار قريش، «داعش» تعلن قيام دولة الخلافة الإسلامية وتطبق الشريعة في المناطق التي تسيطر عليها، الغريب أنّه بعد تطبيق الشريعة أصبح رأس المسلم المخالف للفكر الداعشي الإرهابي لا يساوي رأس بصل -- الخلاف في «تويتر» بين أحلام وشمس فاق كل التوقعات وقد وصل إلى مراحل خطرة، بعد تراشق عنيف بالتغريدات، والأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه الشديد، ويطالب الطرفين بضبط النفس وتهدئة الصواريخ الموجهة من كل طرف. -- لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تصوت على السماح بالمثلية الجنسية، وقوم كاسر ملة يحتفلون بهذا القرار، معتبرين أنه حق لتقرير المصير الجنسي، من باب جسمنا ونحن أحرار بالتصرف فيه! -- انتهت جريمة شبح الريم بالقبض على مرتكبة الجريمة، والاستفادة العظمى من هذه الجريمة، حسب ما تابعناه على مواقع التواصل الاجتماعي، تتمثل في أنّ من طالب بمنع النقاب للضرورة الأمنية ليبرالي ومتحرر وما عنده ذرة غيرة، ومن…

نحن الإمارات

الأربعاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٤

أصعب الكتابات عندما تحاول أن تكتب عن الوطن، تقف عاجزاً لا تعرف كيف تختار الكلمات والعبارات التي تليق بحجم وقدر الوطن، تحار من أين تبدأ، وكيف ستستطرد، ومتى ستنتهي، فأنت إن كتبت وكتبت ستشعر بأنك مجرد كاتب مبتدئ، الفكرة موجودة بيد أن التعبير عنها صعب، أصعب من كتابة الخواطر والغزل وأبيات الشعر. إنها 43 عاماً بالتمام والكمال، ليست رقماً كبيراً في مقياس الزمن وبناء الإنسان والحضارات، لكنها بالنسبة للإمارات وأهل الإمارات، إنجازات تتحدث على أرض الواقع، إنجازات يشار إليها بالبناء، ونهضة يتحدث عنها القاصي والداني في شتى بقاع العالم. نحن لسنا إمارات، نحن دولة الإمارات التي تأسست على يد المغفور له، بإذن الله تعالي، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما حكام الإمارات، الذين كان لهم الفضل في تأسيس اتحاد الإمارات. يمر علينا هذا اليوم ليذكرنا بإنجازات الاتحاد وحكمة رجال الاتحاد، نستعرض فيه ما قدمنا وما وصلنا إليه، ونفكر ماذا سنقدم في العام الذي يليه؟ ماذا سننجز؟ وكيف سنبدع؟ وكيف سيكون حالنا أفضل يوماً بعد يوم؟ نحن الإمارات التي صار يضرب بها الوصف في كل شيء، صاحبة المبادرات والابتكارات، وبمتابعة على أعلى مستوى، تسعى فيها إلى تذليل الصعاب أمام شعب الإمارات ليعيش في راحة ورفاهية ويكون على الدوام أسعد أشعب. لقد تعودنا في…