مانع المعيني
مانع المعيني
كاتب اماراتي

زيارة تاريخية تسبق العصر

الخميس ٠٧ فبراير ٢٠١٩

خاص لـ (هات بوست) ليس غريبا على دولتي الحبيبة؛ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ ترتيب الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان وإمام الأزهر؛ لم تكن هذه الزيارة عادية أبدا، بل تاريخية وتحسب لدولتي الحبيبة، عندما سألت زميلتي الميسحية في العمل عن هذه التاريخية؛ فأخبرتني بأنها سعيدة جدا وأنها فخورة كونها تشهد هذا الأمر في دولة عربية؛ خليجية؛ إسلامية، تؤمن بمبدأ التعايش والتسامح وأخبرتني أيضا بأنها فرصة العمر؛ كانت فرحتها عارمة، لم أتخيل بأنها ستكون سعيدة بهذا القدر، دولتي لم توفر لأبناء وطنها فقط الراحة والأمن والأمان وكذلك المقيمين. كنت أتابع وجهات نظر البعض بخصوص هذه الزيارة وتابعتها عن كثب وقرأت معظم التغريدات؛ شعرت بأننا نبدأ عصر جديد؛ كيف هي ملامح العصر الجديد؟ التآخي والتعايش والتسامح وتقريب وجهات النظر ونبذ التطرّف بكل أنواعه على أرض الإمارات الخصبة التي تحتضن جماليات هذا العالم وتحاول جاهدة أن تعمل على رسم السلام في العالم. الأجمل من كل ذلك هو استضافة قطبين دينين؛ كم أنا سعيد عندما شهدت هذا الحدث التاريخي؛ قد يتساءل البعض ” ماهي الإستفادة من هذه الزيارة وما الغرض منها؟ ”، هي رسالة للعالم أجمع بأن دولة الإمارات العربية المتحدة لتقريب وجهات النظر والتعايش وجميع الأسباب هذه مهمة في الوقت الحالي خصوصا وان العالم اليوم في أمس الحاجة لمثل هذه التقاربات وهذه الجهود المبذولة وكل…

قلبي اطمأن!

الجمعة ١٥ يونيو ٢٠١٨

خاص لـ (هات بوست) رسالة إنسانية رائعة أرسلها غيث،عبر برنامج قلبي إطمأن التلفزيوني الذي بث طيلة شهر رمضان، لكل البشر على وجه الأرض؛ هناك أشخاص أتعبتهم الحياة؛ هناك أشخاص مرّوا بظروف قاسية وقاهرة وصعبة؛ هناك الكثير من الحالات التي لا يعرف عنها الكثيرين، رسالة البرنامج رائعة وواضحة.. كانت تصلني روابط البرنامج عن طريق الصديق الدكتور سعيد المظلوم السويدي ولكن كنتُ قد قطعت على نفسي عهدا أن لا أتابع أي شيء خلال شهر رمضان المبارك؛ ولكن في أحد الأيام شدتني حلقة؛ ما أن تابعتها وجدت نفسي وقد أنهيت أكثر من نصف الحلقات في جلسة واحدة؛ كانت هذه الجلسة إنسانية بإمتياز؛ رائعة؛ عظيمة؛ أتابع البرنامج والمقدّم شخصية مجهولة؛ لا أحد يعرفه؛ هذا ما زاد البرنامج جمالا وأكسبه رونقا.. البرنامج ينص على الكثير من الرسائل والقيم والمبادئ؛ أهم شيء تعلمته القناعة بما قسمه رب العالمين وكيف أن هؤلاء الأشخاص على الرغم من حاجتهم وظروفهم القاسية إلا أنهم كرماء النفس وهناك من شارك من حوله فيما استلمه من عون، مع أشخاص محتاجين كذلك؛ إذن فهم يؤثرون على أنفسهم كذلك؛ كم هي جميلة هذه المشاعر والأحاسيس الصادقة.. أظن بأننا كنا بحاجة لهذا البرنامج وأتى في الوقت المناسب ليعيد المشاعر والأحاسيس الصادقة لحياتنا؛ كم أنت رائع يا غيث؛ رسالتك عظيمة؛ قيمك رائعة؛ مبادئك جميلة؛ مساعداتك في…

فيلم ليون..

السبت ٠٢ سبتمبر ٢٠١٧

شاهدتُ فيلم “ ليون “ في رحلتي للمملكة المتحدة في مارس ٢٠١٧، بعدما شاهدته فكّرت كثيرا بحال الأطفال الأبرياء الذين يتوهون عن أهاليهم ويعيشون كالمشردين وتنتشلهم أيادي العصابات والمجرمين وينشأون نشأة شنيعة إلا من رحم ربك قد تتبناه أسرة أو يأخذه أحد الطيبين لملجأ وينشأ فيه ويتعلم كل شيء.. قرأتُ مقالة للأستاذ “ جمال الشحي “ كتب فيه عن هذا الفيلم الرائع وتناول فيه القضية الجلية والأساسية وهي عن الطفل الذي تاه عن أخاه وأخذته الأحداث إلى أن وصل من الهند لأستراليا بعدما تبنته عائلة إسترالية وعاش معهم حتى كبر، خلال متابعتي لهذا الفيلم سألت نفسي “ هل تلك السنوات أنسته الوطن الأم؟ هل استطاع نسيان أسرته التي نشأ فيها؟ أم أن كوابيس الإشتياق كانت تلاحقه طوال الوقت حتى بدأ بالبحث عن عائلته إلى أن وجدهم ورجع إليهم “، المؤلم في الأمر أن الفيلم ليس من محض الخيال بل هي قصة حقيقية.. سأل الأستاذ “ جمال الشحي “ سؤال مهم جدا وسألته نفسي عندما أنهيت من مشاهدة الفيلم “ ماهو الوطن؟ “، هل الوطن هو الذي ولدنا فيه أم الذي تربينا على أرضه أم الذي عملنا فيه أم الذي عشنا فيه طوال هذه المدة، أجاب الطفل سارو في فيلم ليون بأن الوطن الحقيقي هو الذي ننشأ فيه مهما بعدت المسافات…

كويت غالية على قلوبنا..

السبت ٢٧ يونيو ٢٠١٥

سأستهلها ب "إماراتي وقلبي كويتي"، واستطيع القول "خليجيون وقلوبنا كويتية". بدأوها في المملكة العربية السعودية بتفجير دور العبادة ولم يكتفوا بذلك فقط، بل امتدت أفكارهم السقيمة إلى دولة الكويت، لم يكونوا يعلموا بأن بفعلتهم الشنيعة هذه سيوحدوّن الصفوف، لن أقول سنة وشيعة، بل وحدوا الخليج، لم يبالي أحد بمذهب الميت، بل هب الجميع للمساعدة دونما طلب. في شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران، في يوم الجمعة، اليوم الذي أطلق عليه بأنه عيد المسلمين، في صلاة الجمعة، تفجير إرهابي أودى بالكثير من النفوس، لينكرها الجميع، لينكرها الكويتيون، ليتوحدوا، ليقولوا بصوت واحد "لا للطائفية في الكويت أو في الخليج"، ليصرخ الجميع بأن الإرهاب لا دين له. ليندد الجميع بهذه الجريمة الوحشية، بل فاعلوها وحوش، تجردوا من الإنسانية، تجردوا من المشاعر والأحاسيس، تجردوا من الإسلام، رفعوا رايات لا تمت بالإسلام والمسلمين بأية صلة. أي عاقل، أي إنسان يحمل في قلبه ذرة من الإسلام، سيفعل هذا العمل الإرهابي، إنها أفعال الخوارج، إن الإسلام بريء منهم ومن أفكارهم وأفعالهم وكل شيء يفعلونه. ماذنب من أراد الذهاب للصلاة، ليؤدي واجبه تجاه ربه. يعلمون بأن الكويت لا تقبل الطائفية وأن قلوبهم واحدة إلا أنهم يريدون أن ينشروا الفتنة في بلاد المسلمين، قبّحهم الله، قاتلهم الله أعداء الإسلام والمسلمين، أعداء الله والرسول. في الكويت يعيش السني بجوار الشيعي،…