محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

من يدخل الإمارات شريراً يخرج منها مدحوراً

الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠١٧

تحية خاصة لرجال الأمن في دولة الإمارات، أولئك الجنود المجهولون بأشخاصهم، المعروفون بأفعالهم التي ترفع الرأس وتطمئن القلب، فيشعر المواطن والمقيم بأن هناك من يهتم ويعمل على أمن وراحة وسعادة كل من يعيش على هذه الأرض. فقصة ضابط جهاز أمن الدولة القطري التي شاهدها الجميع بالأمس على شاشة قناة أبوظبي، والتي تعود إلى عام 2014 ما هي إلا قصة واحدة، وجانب من إنجازات الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات، ونجحت في أن تكون الحارس القوي الأمين على الدولة، والتي نجحت بحرفيتها ومهنيتها وانضباطها في أن تصل لتكون ثالث أقوى جهاز أمن على مستوى العالم، فرجل الأمن الإماراتي يمتلك عقيدة عظيمة نابعة من دينه الحنيف ومن ثقافته العربية الراسخة، وأولوياته لا تتبدل، فالوطن أولاً ودائماً، ثم القيادة، ثم الشعب، والعمل على حماية أرض الوطن والدولة في حدودها، وليس كباقي الدول التي تورط أبناؤها في قضايا بدول أخرى فدفعوا الثمن غالياً. ضابط المخابرات القطري، المشهورة قضيته بـ «بوعسكور» جاء إلى الإمارات، واعتقد أنه سيخرج منها كما دخل، وهو يعلم أن مسؤوليه قاموا بإرساله في مهمة رسمية هدفها النهائي الإضرار بأمن دولة الإمارات والإساءة إلى البلد قيادة وشعباً، والتطاول على رموزه، وذلك من خلال شراء شرائح هواتف ذكية وتعبئتها برصيد كبير، حتى يمكن استخدامها لأطول وقت من خارج الدولة، على أساس أنها أرقام هواتف…

قطر لدول المقاطعة: لن ولن..

الثلاثاء ٢٠ يونيو ٢٠١٧

بدخول أزمة قطر مع الدول الخليجية والعربية أسبوعها الثالث، استفاقت قطر من حالة الصدمة التي عاشتها لأيام طويلة لتدخل حالة «الغضب» وتعلن على لسان وزير خارجيتها «لن نتفاوض فيما يخص شؤوننا مثل سياستنا الخارجية أو قناة الجزيرة، ولن نتفاوض مع القوى العربية حتى تنتهي المقاطعة الاقتصادية».. وباختصار فإنها لا تريد أن تكف عن مد يدها في دعم الإرهاب وتمويله، وأنها لن تتخلى عن لسانها الطويل وصوتها العالي الذي يروّج الأكاذيب ويفتعل الأزمات ويثير الفتن، وليس ذلك فقط، فعلاوة على ذلك تستعين بقوات أجنبية وتدخلها إلى أرض الجزيرة العربية. وبذلك، فإن قطر ترجع إلى الوراء وتضع نفسها في زاوية صعبة، وهي تعتقد أنها تخرج إلى الفضاء المفتوح، فهكذا ترى قطر الأمور وبهذه الطريقة تقيسها، وبكل ذلك الغضب تعلن تحديها، ليس للدول المقاطعة، كما تعتقد، وإنما للمجتمع الدولي والقانون الدولي والمصالح الدولية، بل وتُدْخِل قوات أجنبية إلى شبه الجزيرة العربية. من المؤسف أن تسلم القيادة القطرية أمرها لإيران وتركيا، معتقدة أن تركيا تحمي أمنها وإيران تحمي أرضها وشعبها، وأن الاثنين سيوفران الغذاء لشعبها وسيدعمان اقتصادها، بل وتذهب إلى أبعد من ذلك لتتوهم أن حل مشكلتها مع جيرانها وأشقائها بيد الدبلوماسية الإيرانية والتركية، فتسلمهما ملفات الأزمة وتفوضهما للحديث نيابة عنها وبلسانها! فما هذا الذي تفعله قطر بنفسها وبشعبها؟! وهل نسيت الدوحة وصف أحد…

أمير الصمت وكرسي قطر

الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧

تكرر عليّ سؤال عشرات المرات منذ نشوب الأزمة الحالية في الخليج العربي ومقاطعة السعودية والإمارات ومصر والبحرين ومعهم عدد من الدول العربية والإسلامية لدولة قطر، والسؤال هو: هل سيتم طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، وهل ستحرم من مقعدها في جامعة الدول العربية؟ ما يجعله في غير محله، هو أن خطوة المقاطعة أكبر وأشد من طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي أو من جامعة الدول العربية، خصوصاً إذا علمنا أن قطر هي التي تركت مكانها في هذين المحفلين العربيين بعدما ارتكبت كل تلك الخطايا، والشيء المهم الذي لم تفهمه قطر بعد، هو أن الهدف ليس إبعادها عن محيطها، بل إعادتها إلى مكانها الطبيعي الذي انسلخت منه، فقرار المقاطعة هدفه إعادة قطر بشكل أقوى إلى الحضن الخليجي والبيت العربي الكبير، والشيء الآخر هو أن هذه المقاطعة العربية الكبيرة هي أكثر تأثيراً على قطر من فقدانها مقاعدها، فلطالما كان حضور الدوحة في الاجتماعات الأخيرة شكلياً وصورياً، ولطالما كانت الدوحة بعيدة عن خط الاتفاق الخليجي والعربي لسنوات. لذا فإن بعد هذه المقاطعة وبعد كل هذه الفضائح، كيف يمكن أن تضع الحكومة القطرية عينيها في أعين العرب، خصوصاً الدول التي تآمرت عليها، وعملت ضدها ومولت المخربين فيها، وعلى رأسها السعودية ومصر والبحرين وليبيا والإمارات واليمن، والدوحة إلى اليوم لم تصدر بياناً واحداً توضح فيه…

جــزيرة «الربيـــع القطــــري»

الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧

إنها ليست لعبة إعلامية ولا تسلية سياسية، ولا هي بمزحة استراتيجية «يا إخوان» في قطر، فالوضع الذي فيه دولة قطر وضع خطير جداً، ومقاطعة الدول الأربع ومعها دول عربية وإسلامية أخرى ليست مناكفة سياسية ولا تحدياً اقتصادياً، إنها معركة وجود وقضية أخلاقية لأبعد الحدود، لذا فإن التلاعب الإعلامي عن طريق قناة الجزيرة وغيرها من القنوات التلفزيونية والحسابات الرقمية لا ولن يفيد قطر، كما أن التضليل الدبلوماسي الذي تستخدمه الحكومة القطرية بتشويه الحقائق وتحوير الوقائع سرعان ما سينكشف للعالم، فقطر متهمة وبالأدلة بالتآمر على شقيقاتها وبدعم الإرهاب وبتمويل الإرهابيين، فهل هناك جرم أكبر من ذلك؟! قلناها ونكررها للمرة المليون، انتهت اللعبة يا قطر، وإطالة أمد الأزمة ليس في مصلحة الدوحة، بل على العكس تماماً هو ضد مصالح قطر وشعبها، لذا لا بد أن تدرك الدوحة أن هذه الأزمة لن تطول كثيراً، وكما أن الدول العربية الكبرى، السعودية ومصر، قررت مقاطعة قطر فإنها قادرة على أن تتخذ قرارات كبيرة أخرى ربما لا تتوقعها الدوحة لأنها من الواضح أنها لم تستفق من هول الصدمة بعد، وعلى القيادة القطرية أن تستفيد من كلمة الشيخ حمد بن جاسم خلال مقابلته مع «سي إن إن» يوم أمس والتي قال فيها إن على السعودية أن تتعامل مع قطر على أنها شقيقتها الصغيرة، فهذه هي الحقيقة التي لا…

انتهت اللعبة.. رسالتي للشعب القطري ولكل عربي

الجمعة ١٦ يونيو ٢٠١٧

قطر غير قادرة على استيعاب الواقع الجديد، ولا تريد أن تصدق أن الحليف الأميركي الذي كانت تلعب معه في المنطقة لم يعد موجوداً تماماً، بل نقيضه هو الموجود، لذا فإنها فرحت كثيراً بالأمس، عندما وقعت الولايات المتحدة الأميركية صفقة طائرات إف 15، ظناً منها أنها ما زالت حليفاً، والحقيقة أن هذا هو التزام مؤسساتي في الولايات المتحدة لا يمكن أن تتراجع عنه، والمهم لأميركا هو أن هناك 12 مليار دولار دخلت الخزينة الأميركية، وأصبحت الإدارة الأميركية على ثقة بأن هذا المبلغ لن يذهب لتمويل جماعات إرهابية أو تمويل الإخوان، أو يوضع في حقائب وتترك في مطارات العالم!! بعد مرور أسبوعين على إعلان أربع دول عربية هي السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين وبعض الدول الأخرى في يوم الاثنين 5 يونيو 2017 قطع علاقاتها مع قطر أصبح من المهم أن نذكر وبشكل بسيط ومبسط ما الذي فعلته قطر لتتلقى هذه الضربة القوية من أقرب شقيقاتها ولتدفع هذا الثمن الباهظ لأخطاء ارتكبتها، ولماذا يبدو الحل والوساطة صعبين هذه المرة بل مستحيلين؟ بكل بساطة وبدون تعقيدات سياسية ودبلوماسية، فإن دولة قطر الصغيرة تم استخدامها وبرضاها التام وبقبول قيادتها للعب دور تبين أنه أكبر منها بكثير، وأصل الحكاية يعود إلى قبل عقدين تقريباً، وبدايتها تعود لما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، ففي تلك…

ظهور «‫أمير المتآمرين»! ‬

الخميس ١٥ يونيو ٢٠١٧

‬لم يكن ينقص هذه المقاطعة الخليجية العربية لقطر إلا ظهور حمد بن جاسم! فقد ظهر الوزير المخضرم بعد طول غياب ليتحف العالم ببعض التعليقات والتصريحات التي كانت «تنقص» الحفلة في الدوحة، ليزيد النار حطباً وليسقط ما بقي من ستر على الأفعال المشؤومة. ‬ يحب البعض أن يطلق «أمير المتآمرين» على الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وهو الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في عهد الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ويحب أولئك أن يطلقوا عليه هذا الوصف لأدواره في كثير من الأحداث خلال الربع قرن الماضي وذلك منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده الراحل ومن ثم بداية سلسلة من المؤامرات على الدول الخليجية ابتداءً بالبحرين حيث أعلنها صريحة في أحد المؤتمرات الصحفية بأنه «يمكن» أن يعمل ضدها، مروراً بتآمره على المملكة العربية السعودية، وقد سمع العالم التسجيلات الصوتية المسربة له وهو يتآمر مع القذافي على آل سعود، ووصولاً لمؤامرته الكبرى على مصر الكنانة التي أمعن في التآمر عليها من خلال دعم الإخوان للوصول إلى السلطة ومن ثم دعم المجموعات الإرهابية، الأمر الذي كان سبباً في زعزعة أمن واستقرار مصر طوال السنوات الماضية، بالإضافة إلى دوره والأمير السابق في أحداث ليبيا وحرب اليمن ودعم الحوثيين. ‬ ‬كنت أتمنى بدل أن يظهر لنا…

كفى يا قطر

الثلاثاء ١٣ يونيو ٢٠١٧

قلناها، ونرددها، وعلى من يريد أن يسمع ويفهم ويستوعب، فلديه الكلام، أما من لا يريد ذلك، فسيدفع ثمن غبائه السياسي باهظاً، فحل أزمة قطر مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين وليبيا واليمن وغيرها من الدول، ليس في بريطانيا ولا ألمانيا ولا حتى الولايات المتحدة الأميركية، حل هذه الأزمة في البيت الخليجي والعربي، حل الأزمة في الرياض، عند ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز، وهروب قطر إلى الأمام لا ولن يفيدها أبداً، والمحاولة المكشوفة لكسب الوقت، هي في الحقيقة مضيعة لوقت الشعب القطري - لو كان وقته ومصالحه تهم القيادة القطرية -، كما أن رهان الدوحة على تململ قيادات الدول المقاطعة وتراجع حماسها مع مرور الوقت، هو رهان خاسر - كرهانات قطر الخاسرة سابقاً - فالدول المقاطعة لن تتراجع، ولن تتزحزح شبراً واحداً عن موقفها المبدئي والأخلاقي في مواجهة تصرفات الدوحة، ولن تسمح لها بالعودة من جديد لدعم وتمويل الإرهاب، واحتضان المتهمين بالإرهاب في منطقتنا التي لطالما كانت عنصر أمن وأمان وخير وسلام للمنطقة والعالم، أما السماح بأن يبقى بين ظهرانينا من يلعب بنار الإرهاب، فهذا هو المستحيل. المجتمع الدولي يكتشف أساليب الحكومة القطرية الملتوية وغير المسؤولة في عرض هذه الأزمة، والرد على زيارات وزير خارجية قطر لبعض العواصم الأوروبية بالأمس جاءها بشكل مباشر، ففي الوقت نفسه الذي كان يعرض فيه الشيخ محمد…

صبيان قطر.. ورجال الخليج المخلصون

الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧

ما تعرضت له جريدة الاتحاد، أمس، لا يدل إلا على أن الأفعال الصبيانية لها من يمارسها، على الرغم من سذاجتها وتفاهتها وقلة تأثيرها، فقد فوجئنا يوم أمس بخبر منسوب لجريدة «الاتحاد»، يبدو وكأنه منشور في صفحتها على الموقع الإلكتروني ومصدره «وام»، خبر غريب في شكله، ومريب في مضمونه، منسوب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومفاد الخبر أن سموه يدعو خادم الحرمين الشريفين، في اجتماع بينهما، إلى «اتخاذ خطوات حازمة للحد من سياسات مزدوجة تتبناها بعض دول مجلس التعاون الخليجي، في إشارة إلى دولة الكويت وسلطنة عُمان».. ومن يعرف الشيخ محمد بن زايد، يدرك للوهلة الأولى أنه من المستحيل أن يكون هذا موقفه أو كلامه، فاحترام وحب وتقدير الشيخ محمد بن زايد للشيخ صباح الأحمد وشعب الكويت وللسلطان قابوس وشعب عُمان، يعرفه الجميع ولا يحتاج إلى دليل، وقد أعجبني تعليق مغرد عُماني وصلني على الخاص في «تويتر»، حيث قال: «أشك في أن مثل هذا الكلام يصدر عن الشيخ محمد»، وهذا موقف كل عُماني وكويتي مخلص وشريف يحب وطنه ويحب الخليج، فمن يعرف الشيخ محمد بن زايد، يعرف تماماً أنه أحد أكثر رجال الخليج العربي تمسكاً بمجلس التعاون الخليجي، وأكثرهم حرصاً على دوله ومصالح شعوبه، وهو القلب الرحيم ليس على شعبه…

لأننا نعرف ماذا فعلت قطر

الثلاثاء ٠٦ يونيو ٢٠١٧

لأننا نعرف ماذا فعلت قطر فإننا لا نستغرب مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر وليبيا واليمن وجزر المالديف وموريشيوس لها بالأمس، ولأن هذه الدول، وخصوصاً الخليجية منها، ومصر وليبيا أصابها الأذى والضرر المنظم والممنهج والمخطط له بشكل دقيق، فإننا لا نستغرب هذه الخطوة التي لا شك أننا نراها قاسية، بل قاسية جداً، ولكن لأننا نعرف ماذا فعلت الحكومة القطرية في السعودية طوال عقدين، وماذا تفعل في البحرين منذ سنوات طويلة، وماذا فعلت ضد الإمارات، وفي مصر، وفي ليبيا، وفي اليمن، فإننا ندرك أن هذه القرار القاسي لا يساوي شيئاً أمام الأفعال القاسية التي قامت بها طوال سنوات طويلة في حق الدول الخليجية والعربية، والتي يمكن أن تحاكم بها قطر دولياً. بلا شك إن الكثيرين ينظرون اليوم إلى النتيجة وهي المقاطعة، وينسون السبب وهو العبث المتعمد من حكومة قطر ضد هذه الدول، والذي أدى إلى هذه النتيجة، والأسباب كثيرة جداً، منها ما هو معروف ومعلن، ومنها ما هو غير معروف وغير معلن، وقد يكون من الصعب الإعلان عنه. لقد جاء قرار الدول العربية الست بقطع العلاقات مع قطر بعد أن بلغ السيل الزبى، وضاقت الدول ذرعاً بسلوكيات حكومة قطر ولعبها بالنار المجوسية وبالدمى الإرهابية، بعد أن أغلقت الدوحة كل أبواب العودة عن مخططها، لقد كان تحمّل السعودية والإمارات ومصر أفعال قطر وحماقاتها…

حكمة الملك سلمان وقطر العالقة

الإثنين ٠٥ يونيو ٢٠١٧

‏في قطر يدّعون أنهم يراهنون على حكمة الملك سلمان، حكمة الملك سلمان ليست قطرية، وإنما حكمة عربية إسلامية أخلاقيه ‏إنسانية، فهل تتحمل قطر حكمة الملك، وهل تستطيع أن تستفيد من حكمة الملك سلمان؟ المعطيات لا تشير إلى ذلك، فكل ما حدث في الأيام العشرة الأخيرة منذ بدء الأزمة الحالية إلى اليوم يشير إلى أن قطر لا تستمع إلى أحد، وإنما تصر على مواقفها السابقة والمعروفة، فحكمة الملك سلمان واضحة لمن يريد أن يستفيد منها، فما على الدوحة إلا الرجوع إلى ما قررته قمم الرياض الثلاث في مايو الماضي، وأن تلتزم بها الالتزام الفعلي والصادق، وإذا أرادت الاستزادة من الحكمة السعودية فعليها أن ترجع إلى اتفاق الرياض في عام 2014، وستجد فيه من الحكمة ما يوفر عليها عناء الاستمرار فيما هي فيه، أما إذا كانت تقصد بحكمة الملك سلمان أن يتم إغلاق ملف الأزمة الحالية بسياسة «حب الخشوم» التي اعتادت عليها قطر طوال العشرين سنة الماضية فعليها ألّا تعوّل كثيراً على ذلك، فمرحلة «حب الخشوم» انتهت وتم تجاوزها، والتعويل عليها ليس من أدوات المرحلة الحالية. الحكمة العربية والسلمانية تقول إذا صدقت قطر في رغبتها في حكمة الملك سلمان، أو حكمة الشيخ صباح، أو حكمة أي من حكماء العالم فعليها أن تعير الحكماء سمعها وتعطيهم اهتمامها وتلتزم بما ينصحونها به، وقبل كل…

سفيرنا في واشنطن .. تسريبات مشرفة

الأحد ٠٤ يونيو ٢٠١٧

إعلامٌ ينشغل بالتسريبات ويروج الأكاذيب، ويعمل على الاختراقات والفبركات بلا شك هو مفلس، وقارب على النهاية بعد كل ذلك الانحدار، لقد حاول الإعلام القطري المتمثل في قناة الجزيرة، وغيرها من أدوات الإعلام الممولة من قطر سراً أو جهراً، أن يبين للعالم وكأنه قد وقع على كنز ثمين بعد خبر اختراق البريد الخاص بسعادة يوسف العتيبة سفير الإمارات في واشنطن، شخصياً وكثيرون مثلي في الإمارات لم يكن خبر الاختراق مقلقاً بالنسبة لنا لسبب بسيط جداً، وهو أن عمل السفير معلن ودولة الإمارات وسياستها واضحة، لا ازدواجية فيها ولا تتعامل بسياسة معلنة وأخرى خفية، كما تفعل الشقيقة قطر وحليفتها إيران اللتان تعلنان غير ما تبطنان وتنفذان عكس ما يتم الاتفاق عليه، وهما نفسهما اللتان انطلقتا وقامتا بحملة إعلامية منسقة ضد الإمارات على خلفية الرسائل المسربة المنسوبة للسفير العتيبة، ولكن كان مصير حملتهما الفشل، فحبل الكذب قصير. بل جاء هذا التسريب ليخدم سمعة الإمارات ودورها المشرف في كل القضايا، فموقع «انترسبت» الذي نشر جزءاً من التسريبات وصف يوسف العتيبة بأنه «واحد من أقوى الشخصيات في واشنطن»، وهذا إنجاز للإمارات أن يكون سفيرها من الشخصيات القوية في عاصمة القرار في العالم، كما جاء في الرسائل المنسوبة لسفيرنا أنه قال «علينا أن ندعم محمد بن سلمان بكل الوسائل المتاحة»، وهذا من البديهيات في شراكتنا الاستراتيجية…

قطر على أبواب السفارات!

الجمعة ٠٢ يونيو ٢٠١٧

غريب أمر الشقيقة قطر، تترك الحلول البسيطة وتبحث عن المعقدة، وتترك الاحتمالات القريبة، وتذهب إلى الاحتمالات البعيدة، تذكرنا بالمثل الشعبي «وين أذنك يا جحا»، فمشكلة قطر مع دول مجلس التعاون، وعلى شواطئ الخليج العربي الدافئة دائماً والساخنة حالياً، وبدلاً من أن تجد حلاً لمشكلاتها مع السعودية والإمارات وباقي الدول العربية، فإنها تذهب بعيداً وتقف على أبواب دول العالم عبر سفاراتها لتدافع عن نفسها، وتبرر تصرفاتها، وتلقي باللوم على الإمارات والسعودية، وتحول الأزمة الحالية إلى مجرد «حملة إعلامية» وتصفها بـ «الخبيثة»؟! فعنوان الرسالة التي تلقتها السفارات القطرية في مختلف دول العالم هو «الحملة الإعلامية الخبيثة ضد دولة قطر»... هذا ما تريد أن تقوله قطر للعالم، وهذا ما تريد أن يفهمه العالم، وتنسى قطر أننا نعيش في عام 2017، في عصر ثورة المعلومات، وفي الزمن الذي لم يعد فيه العالم يعتمد على قناة الجزيرة لمعرفة الخبر والمعلومة، فقد أصبح فضاء الإعلام والمعلومة مفتوحاً على مصراعيه، كما أن حبل الكذب لم يعد طويلاً، كما كان، فالسوشيال ميديا جعلته حبلاً قصيراً جداً. في هذه الرسالة أعادت الخارجية القطرية نظرية «الاختراق والفبركة»، التي فشلت في أن تقنع بها الخليجيين والعرب، وأصبحت تحاول اليوم أن تقنع بها الغرب والشرق، وبدلاً من أن تصحح وضعها، وتعلن عن موقفها الحقيقي تجاه إيران والإرهاب والتطرف في العالم، أخذت تتباكى…