محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

«قمة بوحسين» تنجح

الخميس ٣٠ مارس ٢٠١٧

قد تكون القمة العربية الثامنة والعشرون التي عقدت في الأردن أمس إحدى القمم العربية الناجحة من حيث التنظيم ومستوى التمثيل والحضور العربي.. وكذلك من حيث الإنجازات الجانبية للقمة، فكان اللقاء الأهم، على هامش القمة بين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي، وقد وضع حداً لما كان يحب البعض أن يطلق عليه «الخلاف السعودي المصري» إلا أن الزعيمين الكبيرين ومن خلال لقائهما يوم أمس قلبا تلك الصفحة، وجعلا المتربصين يضربون أخماساً في أسداس، وعادت العلاقات إلى ما كانت عليه وربما تكون أفضل. والإنجاز الجانبي الآخر في هذه القمة هو اجتماع الملك سلمان بن عبدالعزيز برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو ما يسعد العرب جميعاً ويعطي الأمل لوضع أفضل في المنطقة، وقد كانت كلمة العبادي في القمة مهمة ومبشرة بعودة العراق إلى الحضن العربي من جديد، وبشكل عام فإن الحضور العراقي في هذه القمة كان مختلفاً، وأعتقد أن العرب عليهم أن يقفوا إلى جانب العراق حتى يتمكن من استعادة عافيته والعودة إلى العرب من جديد، وهذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، وبلا شك يحتاج إلى دعم واستثمار عربي هناك.لقد سمعنا الكثير من الكلمات خلال جلسة الأعمال الأولى للقمة، وكان الكلام جميلاً والعبارات أنيقة والحديث عن العمل العربي المشترك شائقاً ومثيراً، ولكنه بحاجة إلى شيء واحد وهو التطبيق وتحويل الأقوال إلى أفعال،…

إرهاب على الجسر اللندني

الخميس ٢٣ مارس ٢٠١٧

كنت في لندن خلال الأسبوع الماضي، وعلى جسر وستمنستر، أسير وأحد الأصدقاء، بعد أن مررنا بمبنى البرلمان البريطاني المقابل لساعة «بيج بين»، هناك كان المكان يعج بالبشر، نساء ورجالاً ليسوا بريطانيين فقط، بل من كل بقاع الأرض، وأغلبهم سياح يحملون كاميراتهم، أو هواتفهم النقالة، يلتقطون الصور الفردية أو الجماعية، ومن كان وحيداً، فـ«السلفي» وسيلته لحفظ ذكرياته الجميلة في لندن، كل الوجوه على جسر لندن الشهير الذي يربط شطري لندن حتى يوم أمس كانت مبتسمة ما عدا وجه ذلك الإرهابي الذي تسبب في نشر الرعب وإغلاق الجسر، ولا أشك في أنه لم يستمتع بعاصمة الضباب، ولا يعرف قيمة السعادة والسلام المنتشر في ذلك المكان، لذا فإنه قام بجريمته التي أدت إلى سقوط أكثر من 20 جريحاً ووفاة أربعة، بينهم المهاجم، فهناك على الجسر الذي يجمع ابتسامات العالم سالت الدموع والدماء، وارتفعت الأرواح إلى السماء، والسبب إرهابي مجرم تجرد من كل معاني الإنسانية، فلم يعد يعرف غير العنف والقتل ورائحة الدم. ما حدث في لندن، وقبله بأسبوع في باريس، من عمليات إرهابية، وما يحدث كل يوم في اليمن وليبيا وسوريا والعراق، وفي كثير من دول العالم، لم يعد أمراً طبيعياً، فقد أصبحت العمليات الإرهابية جزءاً من الحدث اليومي في العالم، ما يعني أن الجهد الدولي يجب أن يكون أكبر في مكافحة هذا…

الإمارات سند اليمن دائماًً

الأحد ١٩ مارس ٢٠١٧

أهالي شهداء الإمارات يعرفون أن قيادة دولة الإمارات، وبالتحديد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، لن ينسى شهداء الوطن أبداً، فمنذ استشهد أول جندي إماراتي لاحظنا كيف كان الشهداء محل اهتمام سموه، فإذا كان من يقدم شيئاً بسيطاً لوطنه لا ينساه سموه، فهل يمكن أن ينسى سموه من قدم روحه فداء لهذا الوطن، بالطبع لا. وما زيارة سموه لأسرة الشهيد حمود العامري، الذي استشهد منذ أشهر، ولقائه أطفال وأسرة الشهيد يوم أمس إلا دليل على أن مكانة الشهداء وأهلهم لن تقل، ولن تتراجع في نظر هذا الوطن وقيادته، فهنيئاً لشهدائنا الجنان، وهنيئاً لأهالي الشهداء التقدير من قيادة الإمارات وشعبها. وكما أن كل الشهداء في مرتبة عالية عند رب العالمين، فإنهم في الوقت نفسه في ذاكرة هذا الوطن دائماً، وسيبقون محل اهتمام قيادتنا دائماً، والشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، يعطينا مثلاً في الوفاء ما ومثلاً في تقدير جنود هذا الوطن وشهدائه. ‏هم أبطال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، رجال يتسلحون بالشجاعة والإيمان قبل أن يتسلحوا بالبندقية والدبابة، زكريا وزملاؤه أبطال صعدت أرواحهم إلى السماء بجوار ربهم، ومن بقي على أرض اليمن أبطال أيضاً سيعودون إلى وطنهم منتصرين.. مقابل هذا المشهد البطولي نستذكر ما تقدمه دولة الإمارات لليمن من مساعدات لم تنقطع يوماً، ليس في هذه الحرب، وإنما…

سلطان وحديث الأخلاق في لندن

الأربعاء ١٥ مارس ٢٠١٧

خلال لقائه رؤساء التحرير المرافقين لسموه في زيارة معرض الكتاب في لندن بالأمس اختار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة أن يكون موضوع حديثه عن أخلاق الأفراد وقيم المجتمع، وكان سموه مهتماً بهذا الموضوع وتحدث عنه باستفاضة وتفاصيل كانت أقرب إلى أن تكون كلام الأب عن أبنائه وعن مجتمعه - وهذا ما جعل الكلام مختلفاً - وسألت سموه بعد انتهى من حديثه الشائق، أن الإمارات قامت بخطوات عملية عديدة لترسيخ الأخلاق والقيم بين أفراد المجتمع، منها اعتماد الخدمة الوطنية للشباب، وكذلك اعتماد مادة للتربية الأخلاقية في المدارس، بالإضافة إلى إصدار العديد من القوانين التي تفرض الاحترام بين أفراد المجتمع، ومنها قانون مكافحة التمييز والكراهية، وقانون وديمة للطفل، والقوانين المتعلقة بالأسرة وغيرها، وبالإضافة إلى الأمور الثلاثة السابقة هناك أمر آخر، وليس الأخير، لا يراه الإنسان إلا في دولة الإمارات، وهو القدرة لدى شيوخ الإمارات والحكام، فمن يتابع تحركات الشيوخ، وتواضعهم ورحمتهم ووفاءهم واحترامهم للجميع، ومن ينظر إلى تصرفاتهم يكتشف بشكل سريع جداً أن هؤلاء الرجال لا يكتفون بتقديم النصيحة والتوجيه للمجتمع وأفراده، وإنما يبدؤون بأنفسهم، وفِي بعض الأمور يسبقون المجتمع في التصرفات الإيجابية التي تبين أن الأخلاق والقيم الإنسانية جزء أصيل من شخصيتهم... وسألت سموه: ألا يكفي كل ذلك لخلق مجتمع يتمسك بقيمه ويكون راقياً في أخلاقه…

محمد بن زايد وجيل المهمّة

الخميس ٠٩ مارس ٢٠١٧

«خطاب القائد الملهم والأب الحاني» بهذا يمكن أن أصف الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الجلسة الختامية لـ«مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل» هذا المنتدى الشبابي الذي استمر في أبوظبي يومين، وجمع المئات من شباب الإمارات، وضم العديد من الجلسات وورش العمل التي شارك فيها وزراء وكبار المسؤولين، لقد رسمت كلمة سموه للشباب خارطة طريق للمستقبل.. والجميل في هذه الكلمة أنه تبعتها مباشرة تغريدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يؤكد فيها تحويل ما جاء في تلك الكلمة إلى برنامج عمل حكومي في القطاعات المعنية كافة. لو يعلم الشباب اليوم حجم المسؤولية التي حمّلهم إياها الشيخ محمد بن زايد لما ضيّع أحد منهم ساعة، ولا حتى لحظة في شيء غير العمل لمستقبل هذا الوطن وخيره، كما قال سموه إننا نريدكم أن تكونوا أفضل منا في كل شيء، وقال نريد أن يعيش أبناؤكم وأحفادكم كما تعيشون وأفضل.. هكذا هو القائد العظيم لا يفكر في نهضة عصره وجيله وزمانه، وإنما يفكر في الأجيال من بعده، وهذا ما يفعله دائماً الشيخ محمد بن زايد، فهو يبني على ما أقامه الآباء المؤسسون. الشيخ محمد يريد وطناً مستداماً وشعباً مستداماً،…

يد السعودية الممدودة للعراق

الإثنين ٢٧ فبراير ٢٠١٧

تباينت الآراء حول زيارة الجبير المفاجئة إلى العراق منذ أيام، وأخذت الزيارة أبعاداً مختلفة في الشارع العراقي بين مبتهج وغاضب، وبين عقلاني، وطائفي لم يكفّ عن تأويلاته وعباراته العنصرية، لكن كل ذلك لا يهم وكل ذلك يبدو كلاماً.. في أوهام.. وأمنيات.. وأحلام، أما المهم فهو أنه بعد ربع قرن يزور مسؤول سعودي رفيع المستوى العراق ليجتمع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير برئيس وزراء العراق حيدر العبادي. بالنسبة للعقلاء من العرب سواء في العراق، أو في دول الخليج، أو في بقية الدول العربية يتفقون على أهمية هذه الزيارة، ولا يختلفون على أنها ستكون في مصلحة المنطقة بأسرها، ويتوقعون أنها بداية لمرحلة جديدة، أما أتباع إيران ومن باعوا العراق لنظام الملالي، فلا شك أنهم منزعجون لأبعد الحدود ويرون في هذه الزيارة أسوأ كابوس لهم مع بداية العام الجديد، وهم بلا شك مخطئون، فالسعودية ذهبت للعراق لتمد يدها للتعاون والعمل معاً من أجل عراق أفضل، والعراقيون يعرفون تماماً أن ليس للسعودية أطماع في العراق، وكل ما تريده هي وكل دول الخليج هو الاستقرار للعراق وعودته للحضن العربي والتعاون من أجل محاربة الإرهاب والقضاء عليه. هذا ما تريده المملكة ودول الخليج، أما الطامع والمحتل فهو الجارة، التي لم تعد تستحي وهي تمتد وتتمدد في كل المدن العراقية الشيعية منها والسنية، وتستبيح الأرض بلا خجل،…

بالأمل والعمل.. البشر على المريخ

الأربعاء ١٥ فبراير ٢٠١٧

انتهت ورشة العمل العالمية التي عقدت في دبي على مدى ثلاثة أيام، آلاف الأشخاص من مختلف دول العالم، وقطاعات الأعمال والحكومات، ومن مختلف المستويات والدرجات الوظيفية، ابتداءً برؤساء الدول، وانتهاءً بموظفين مبتدئين في الوظيفة من الشباب العربي، مروراً بالخبرات والكفاءات العربية والعالمية، جمعتهم الإمارات ليتحدثوا عن شيء واحد هو المستقبل، ولم تنته القمة العالمية للحكومات أمس إلا بإعلان كبير ومدوٍ، وهو دخول الإمارات رسمياً في المنافسة في السباق العلمي لإيصال البشر إلى كوكب المريخ في عام 2117. كل ما حدث في القمة الحكومية يعكس شيئين مهمين، الأول هو أن دولة الإمارات تعمل، والدليل أنها تنتج وتحقق الإنجازات، وأن قادة العالم المشاركين في القمة يستشهدون بتجربة دولة الإمارات في مختلف المجالات، وسمعت كما سمع الجميع قادة المؤسسات العالمية الكبرى المشاركين في القمة، وهم يستشهدون بدولة الإمارات في أمثلتهم، ويضربون بها المثل عندما يتكلمون عن الدول الناجحة والمنجزة، والتي تحقق أهداف التنمية، وعلى رأسهم أنطونيو غوتيريس أمين عام الأمم المتحدة، وجيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، وإيرينا بوكوفا مدير عام اليونسكو، وغيرهم من المشاركين الأجانب الذين لا أعتقد أنهم مضطرون لمجاملة الإمارات عندما يتحدثون عنها ويضربون بها المثل، وإنما يتكلمون عن إيمان وقناعة وإعجاب حقيقي. أما الشيء الآخر فهو أننا في الإمارات نحمل الأمل في…

تدمير طائرة إيرانية.. والعالم الصامت!

الأحد ٢٩ يناير ٢٠١٧

بعد أن نجحت قوات التحالف العربي بالأمس في تدمير طائرة عسكرية، من دون طيار، في منطقة شمال المخا، قبل إطلاقها من منصة متنقلة لاستهداف قوات من الجيش اليمني، والمقاومة الشعبية التي شاركت في عمليات تحرير مدينة وميناء المخا... وبعدما تبين أن الطائرة التي كان يتحكّم بها عن بعد عناصر من الميليشيات الانقلابية في اليمن، هي إيرانية الصنع، وتم تهريبها إلى داخل اليمن لدعم الميليشيات التي تحارب الشرعية، هل بعد كل هذا ستستمر إيران في إنكار تدخلها، والسخرية ممن يتهمونها بتأجيج الصراع في اليمن؟ وكيف ستبرر وصول هذه الطائرة لِيد الميليشيات الحوثية؟ أما بالنسبة للمجتمع الدولي وبعض القوى العظمى في العالم، التي لا تريد أن تدين التدخلات الإيرانية في اليمن، بل وتعتبرها ادعاءات في غير محلها! هل سيشكل هذا التطور فارقاً في تفكيرهم وقراراتهم في مواقفهم تجاه الأزمة اليمنية؟ لقد بذلت قوات التحالف العربي كل جهودها خلال سنتين تقريباً من أجل دعم الشرعية في اليمن، وإحلال السلام في هذا البلد العربي العزيز على الجميع، إلا أن تخاذل المجتمع الدولي، واستمرار طهران في تغذية الحرب بالمال والسلاح أديا إلى تأخر الوصول إلى السلام المنشود. والحضور الإيراني في اليمن واضح مهما أنكره الإيرانيون، ولن ننسى أبداً كل التصريحات الإيرانية الرسمية حول اليمن، وأشهرها قول أحد كبار المسؤولين الإيرانيين المقربين من خامنئي عام 2014…

محمد بن زايد زعيم الأفعال لا الأقوال

الأربعاء ٢٥ يناير ٢٠١٧

أينما حل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يلقى الحفاوة والتكريم غير المسبوقين وغير الملحوقين في العالم الذي يختلف على كل شيء ويتناقض في كل الأمور، لكنه يتفق على احترام وتقدير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد.. وهذا الإجماع الدولي على شخصية شيخنا وقائدنا لم يأت من فراغ، فهو يحمل معه دائماً رسالة الخير والسلام إلى كل دولة يزورها، كما هو الحال في زيارته الحالية للهند التي يلقى فيها سموه استقبالاً لم يحظ به زعيم آخر، فالتحضيرات التي تتم لاستقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، في العاصمة نيودلهي بصفته «ضيف رئيس» في احتفالات الهند بيوم الجمهورية كبيرة، وتتسم بحفاوة كبيرة، وهي حفاوة مستحقة لرجل قدم الكثير لشعبه ولأمته وللعالم، وفي نفس الوقت لزعيم استطاع أن يعيد تطريز العلاقات الإماراتية الهندية القديمة في مظهر وشكل وأسلوب جديد يليق بمستوى البلدين وبدورهما الإيجابي في العالم. اسم الشيخ محمد بن زايد يتردد في كل مكان مقروناً بحكمة القيادة، ونبل الغاية، وشموخ الزعامة، فهو زعيم الأفعال لا الأقوال يفعل كثيراً ويتكلم قليلاً تسبق خطواته صوته، ويترك أعماله وإنجازاته العظيمة في كل الميادين تتحدث عنه بلغة هي أبلغ، وأفصح، وأصدق، وأعمق من كل مفردات اللغات ومعاجمها ومصطلحاتها. الشيخ محمد بن زايد تخرج…

الهند.. استقبال بأشجار النخيل

الأحد ٢٢ يناير ٢٠١٧

يخبرني صديقي الهندي ذكر الرحمن، وهو كاتب ودبلوماسي مخضرم، عن ترتيبات كبيرة تجري في الهند منذ أيام، وتكاد تكون غير مسبوقة، استعداداً لاستقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في نيودلهي الأسبوع الجاري. ويشارك الشيخ محمد بن زايد في احتفالات الهند بيوم الجمهورية الذي يصادف السادس والعشرين من يناير، وهو أهم المناسبات الوطنية في الهند، ويتضمن الاحتفال الرسمي دعوة «ضيف رئيس» من إحدى دول العالم لمشاركة الهند احتفالاتها، وعلى مدى الـ 67 عاماً الماضية، استقبلت الهند أعظم وأهم زعماء العالم ليشاركوها فرحتها بيوم الجمهورية الذي هو فعلياً يوم تفعيل العمل بالدستور الهندي الجديد، وذلك في عام 1950، ويوم 26 يناير هو يوم إعلان استقلال الهند، وقد كان في اليوم نفسه عام 1930، وتحتفل بهذه المناسبة الولايات الاثنتان والعشرون في الهند، لكن الاحتفال الرئيس يكون في العاصمة نيودلهي. وتستقبل الهند سنوياً ما بين 40 و50 ضيفاً رفيع المستوى تختار منهم واحداً ليكون ضيف شرف في «يوم الجمهورية» الذي يعتبر أهم أعياد الهند، ودعوة الشيخ محمد بن زايد دليل على مكانة سموه، وكذلك دليل على الأهمية التي توليها الهند لعلاقاتها مع دولة الإمارات.. وقد بلغت حفاوة الاستقبال والترحيب بالشيخ محمد بن زايد أن تم «خصيصاً» زرع أشجار النخيل في طريق…

روح الشهيد وروح الوطن

الثلاثاء ١٧ يناير ٢٠١٧

روح الشهيد تفرض نفسها في كل مكان، وكل وقت وموقف، أمس، زرت أهالي شهيدي الإنسانية، محمد البستكي وعبدالحميد الحمادي في خيمتي العزاء التي كانت تعج بالناس، من مواطنين وعرب وأجانب وأهالي الشهداء، جميعهم كانوا حاضرين وروحهم الإنسانية والوطنية حاضرة وبقوة أيضاً، فقد أخبرني أحد أشقاء البستكي بعد أن سألته عن حال أم الشهيد، قائلاً: «لقد كان إيمانها بالله قوياً، ويصبرها على فراق ابنها»، وأضاف أن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وزيارته لها في بيتها، كان لحظة فارقة ومهمة بالنسبة لها، فقد أزال الهم عن صدرها، وكان سبباً أن خفف عليها المصاب بدرجة كبيرة، وكذلك زيارات الشيوخ والنَّاس جميعاً، أما شقيق عبدالحميد الحمادي، فلم يكن حديثه مختلفاً، حيث قال «إن زيارة الشيخ محمد بن زايد، وتأكيده ضرورة أن نستمر في عمل الخير وتقديم المساعدة للآخرين رغم هذا الاستهداف، أراحه كثيراً»، وأضاف أن جلوس سموه معهم، وحديثه إليهم، أدخل الراحة والطمأنينة إلى قلوبهم، وخفف عليهم وعلى أبناء الشهيد ألم الفراق والغياب المفاجئ لوالدهم. الأعمار بيد الله، وختام العمر ونهاية الحياة هبة من الله، فهنيئاً لمن يرزق حسن الخاتمة، وهنيئاً لمن يرحل عن هذه الدنيا، وتلحقه الأدعية الصالحة، والذكر الطيب والثناء الجميل. لم أسمع عن شهدائنا الخمسة الذين رحلوا غدراً إلا كل ذكر حسن وصفات طيبة، ولم…

تحرير «ذوباب» انتصاران وأكثر

الأحد ٠٨ يناير ٢٠١٧

تحرير منطقة «ذوباب» الساحلية من المليشيات الانقلابية في اليمن انتصاران وأكثر، فالأول هو انتصار بتحرير واستعادة أرض يمنية لتكون تحت حكم الشرعية، والآخر هو انتصار للجيشين اليمني والإماراتي، فقد جاء هذا الانتصار بقيادة إماراتية لقوات التحالف وقوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية اليمنية، كما أن الجنود اليمنيين المشاركين في العملية هم جنود تدربوا على أيدي قوات الإمارات المسلحة.. وهذا هو دورنا الحقيقي، فنحن في اليمن لتقديم المساعدة الحقيقية للأشقاء. قيادة قواتنا المسلحة في اليمن لقوات التحالف العربي في عملية تحرير «ذوباب» بلا شك كان لها دورها في تحقيق الانتصار، ومشاركة قوات يمنية مدربة على أيدي قواتنا المسلحة في تحرير «ذوباب» لها دلالاتها المهمة، أهمها نجاح الإمارات في المساهمة في تأهيل جيش يمني نظامي واحترافي وقادر على تحقيق الانتصارات، وهذا يعني أن اليمنيين لن يحتاجوا مستقبلاً إلى من يحارب عنهم، فقد أصبحوا قادرين على الانتصار، كما كانوا طوال تاريخهم الطويل، ونحن اليوم نساعدهم على التدريبات الحديثة ليحققوا بأنفسهم الانتصار، فهذه أرضهم واليمن وطنهم وهم الأحق بالانتصار والشعور بفخر النصر وهزيمة المعتدي. أما أهمية تحرير «ذوباب»، فبالإضافة إلى أنها صفعة قوية لمليشيات الحوثي وصالح، فإن أهميتها تكمن في أن طرد الحوثيين سيمنع تهديد مضيق باب المندب الذي يبعد 40 كيلومتراً عن منطقة «ذوباب» الساحلية. وهذا الانتصار يؤكد أن التحالف العربي ملتزم ومصمم…