محمد الساعد
محمد الساعد
كاتب سعودي

دموع بندر بن سلطان !

الخميس ٠١ مارس ٢٠١٨

خلال اللقطات النادرة التي تسربت لزيارة الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية والسفير السعودي السابق بواشنطن، للديوان الملكي تناول الأمير منديلا صغيرا ومسح دمعة نافرة بعد تأثره البالغ مما رآه وسمعه في العرض الذي قدمه مركز الدراسات والشؤون الإعلامية والتقى فيه بمعالي رئيس الديون الأستاذ خالد العيسى ومعالي المستشار بالديوان الملكي الأستاذ سعود القحطاني وفريقه. الأمير بندر قال بلهجته الجميلة «اليوم الواحد يقدر يقول الحمد لله، الإنسان يعلم أن البلد ومستقبلها في أيدٍ أمينة، الله يوفقكم وما تتصورون قد إيش أنا سعيد مما سمعته ورأيته من إنجازات المسؤولين اللي تخليني فعلا أروح لبيتي وأنا مرتاح، هذه الليلة من أحلى الليالي اللي مرت علي، خاصة أنه مرت علي ليالي تشيب الراس بحلوها ومرها، لكن حبيت تعرفوا هالشي مني مباشرة، وإنه شي فعلا يرفع الراس» انتهت الكلمات لكن عبقرية بندر «فهد السياسة وسلطانها» ستبقى. طوال ثلاثة عقود ونصف تحول بندر بن سلطان إلى «أسطورة الدبلوماسية السعودية» كما وصفه المستشار سعود القحطاني، سنمر على بعض المحطات التي لا تفيه، لكنها ومضات تكشف القليل مما قدمه. كانت أولى محطات الأمير بندر السياسية مفاجئة وغريبة، إلا أنها أعطت انطباعا حقيقيا عن الإمكانات الهائلة التي يمتلكها، ففي العام 1983 قرر الملك فهد بن عبد العزيز اختيار الأمير بندر سفيرا له في واشنطن، كانت المنطقة تئن…

لماذا تهاجم حماس السعودية ؟!

الإثنين ٢٦ فبراير ٢٠١٨

أصدرت حماس أول من أمس بيان «ضرار» تعبر فيه كما تزعم عن امتعاضها من موقف وزير الخارجية السعودي تجاه تنظيم حماس الانقلابي. الوزير الجبير أكد أكثر من مرة عن موقف الرياض المبدئي وهو دعم السلطة الفلسطينية المعترف بها من جميع دول العالم كممثل وحيد وشرعي، وإن المملكة تدعم وحدة الصف الفلسطيني، وتتعامل مع قناة واحدة فقط، وهي ليست كغيرها ممن يسلم باليمين ويطعن باليد اليسرى. قبل ذلك دعونا نقترب أكثر من تنظيم حماس لنعرف كيف نشأ ولماذا استمر لليوم، ومن المستفيد الخفي من وجوده رغم كل المسرحيات الدموية وقصف إسرائيل بصواريخ من تنك لترد تل أبيب بحمم من النار على المدنيين العزل، لتنعكس تلك المسرحية إلى أموال ومشاريع ومليونيرات جدد يتضخمون في قطاع غزة مع كل حرب. كانت الحركات الوطنية الفلسطينية هي من تحمل عبء المقاومة والقضية، سواء بالأعمال العسكرية أو بالنضال السياسي طوال عقود، قد نتفق أو نختلف معها لكنها وللحقيقة قدمت الكثير، وأخفقت في الكثير أيضا. عانت إسرائيل من تلك الحركات الثورية خاصة منظمة التحرير الفلسطينية التنظيم الأم الذي جمع معظم الفصائل بمختلف أطيافها تحت جناحه وقيادته. وجدت تل أبيب أن أفضل حل يقف في وجه التنظيمات الوطنية التي ساهمت في تعاظم القضية دوليا، هو وضع يدها بيد جماعة الإخوان المسلمين- المستعدة دائما للتحالف مع الشيطان للسطو على…

السعودية والإمارات.. قلب أبيض.. جناح أخضر

السبت ٠٣ فبراير ٢٠١٨

أكثر ما يعتز به العرب هو انتسابهم لآبائهم وأجدادهم، ولذلك خصص العرب قاعدة لغوية كاملة لكلمة «ابن» و«ابنة»، ومتى توضع فيها الألف ومتى تحذف، المضحك أن مستوطنات عزمي بشارة الإعلامية، ومن تسمى بالمعارضة السعودية، ومطاريد الإخوان ومطلقات عرب الشمال العاملين في قنوات وصحف تصدر من عواصم عربية وغربية في محاولتهم الإساءة «للمحمدين» محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، ما يستخدمون عند الإشارة إليهما مصطلحي «بن سلمان وبن زايد». يا لغباء هذا التنظيم ومن يقوده ومن يشير عليه ومن ينفذ توصياته ويروج للغته، ألا يفهمون أنهم يمدحون من حيث لا يعلمون، كيف يعرفون معنى الاعتزاز بالانتساب «لسلمان وزايد»، وهم يعيشون في أحضان دويلة يقودها عاق وابن عاق. خلال الحفل الكبير الذي أقيم بمناسبة مناورات رعد الشمال العام 2016 في شمال المملكة، قام الشيخ محمد بن زايد مسرعا ليفتح «قارورة» مياه للملك سلمان عندما أحس أن الملك يريدها، إنها «فزة» الابن لمن هو في مقام أبيه، فهو يرى أن من يجلس أمامه «زايد» أو مثله، وكذلك يراه الملك سلمان في مقام أبنائه الكرام. العلاقة السعودية الإماراتية تختصرها تلك «الفزة» بين آباء وأبناء وأشقاء، نراها في «المحبة» التي نلمس تفاصيلها بين الدولتين، منذ كان الشيخ زايد -رحمه الله- يغشى مناسبات المملكة في عهد الملوك خالد وفهد وعبدالله، رحمهم الله جميعا. هناك تشابه كبير…

الترفيه.. حتى لا نكون «ضيعة» تركية !

الخميس ٠١ فبراير ٢٠١٨

تستثمر تركيا في قوتها الناعمة مئات المليارات من الدولارات، وتصنع إعلاماً قوياً ليكون ظهيراً يحمل تلك القوة إلى نهاياتها المرسومة لها، وهو حق مشروع للأتراك، إلا إذا كان يصطدم بهويات أخرى لها عمقها وتأثيرها التاريخي، أو يهدف للهيمنة على المشروع العروبي الحضاري، أو مشروعنا السّعودي. هذا ما يلمسه اليوم كل متابع للنشاط التركي المحموم في المنطقة، وهو بلا شك يريد اختطاف مجالنا الحيوي سعودياً وخليجياً وعربياً وإسلامياً، وتقديم «التركي» كبديل، وتحويلنا إلى مستلبين للمشروع في شكله العثماني الجديد. ولذلك أكاد أجزم أن الدراما التركية كانت وما زالت هي رأس الحربة في الحلم الإمبراطوري العثماني الذي تجدد منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا منذ 15 عاما. أضف إليها ما يحدث اليوم من إغراق متعمد لحياتنا اليومية بفعاليات ترفيهية وتسويق الثقافة والطعام والموسيقى، وتبني الرأي السياسي والمواقف التركية من كل القضايا في المنطقة، بل وحتى تبرير البعض لتصرفات أنقرة وإيجاد المبرر لها حتى ولو كانت خاطئة أو تصادم القيم الإسلامية والمصالح العربية وبالأخص السعودية. المشروع «العثماني» المتمدد عربياً وخليجياً ساهم في نشره بكل أسف بعض القنوات العربية والسعودية، ربما بدون قصد في البدايات، إلا أن هذا تحول إلى سلوك ممنهج بعد ذلك. ومن منا لا يتذكر مسلسل «لميس ومهند» الذي عرض العام 2009 على شاشة إم بي سي، التي…

من تسبب في احتلال الدوحة ودمشق ؟!

الإثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨

في تصريح لافت قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، نقلته عنه شبكة CNN الأمريكية ما نصه «إن على الولايات المتحدة الحفاظ على وجودها العسكري والدبلوماسي في سورية من أجل حماية مصالح أمنها القومي، وذلك في موقف يأتي بعد تحذيرات من دمشق لواشنطن ودعوتها للانسحاب الفوري من أراضيها». سؤال كبير بعرض الشرق الأوسط وطوله، ماالذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية للتأكيد على بقائها العسكري في سورية، وإن ذلك يمثل لها مصلحة قومية عليا. إنها الأنظمة العميلة التي لطالما ادعت كذبا عبر المكرفونات والتصريحات الرنانة تبنيها موقفا مضادا للتواجد الأجنبي في الشرق الأوسط، وإن البلاد العربية يجب أن تبقى خالصة لأهلها. كم سمعنا خلال 50 سنة أو أكثر قصائد وخطب وعنتريات تشتم وتتهم عرب الصحراء بأنهم عملاء الغرب، ليتضح اليوم أنهم الشرفاء. عرب الصحراء وعلى رأسهم السعودية هم الذين رفضوا الوجود الأجنبي، وهم من حافظ على استقلالية قراراتهم، بينما الدول التي انخرطت في محور الممانعة هي من فتح الباب على مصراعيه وأعطى الغرب والشرق الذريعة للاحتلال العسكري. لنعد بالذاكرة قليلا لمنتصف الثمانينات، عندما اشتعلت أزمة دولية كبرى بسبب قيام النظام الإرهابي في إيران بإغراق الخليج بالألغام البحرية وشن هجمات متتالية على ناقلات النفط القادمة من دول الخليج، وخصوصا الكويت. شرعت إيران بدءا من العام 1986 في نشر الألغام وشن هجمات غادرة على ناقلات…

عندما رفع خالد المالك.. رايته البيضاء !

الإثنين ١٥ يناير ٢٠١٨

لم يكن يتخيل خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة أو «أبو بشار»، كما يحب أن يطلق عليه محبوه، أنه سيأتي اليوم الذي يرفع هو بنفسه رايته البيضاء في بلاط صاحبة الجلالة، يا لها من مصادفات مدهشة تدعو للتفكير والتأمل في دورة الحياة. وأن الفارس الذي بقي لـ50 عاما ممتطيا صهوة جوادها سينزل من فوق حصانه، ويصيح بصوت عال أنه لم يعد قادرا على خوض المعارك لوحده، خاصة أن غريمه هي هذه التكنولوجيا بكل طوفانها وتغييرها لتركيبة البناء المعرفي والثقافي والمجتمعات والأسواق. قبل أسبوع واحد فقط، كتب خالد المالك مقالا يشكو فيه للملك سلمان وللأمير محمد بن سلمان الحال الذي وصلت إليه الصحافة السعودية، حال لم يعد يسر المحبين المشفقين على الإعلام والصحافة السعودية. لا شك أن المالك «أضناه التعب»، ولم يعد قادرا على مواصلة النضال واللهث اليومي وراء الخبر، فاليوم غير اليوم والخبر غير الخبر والسوق غير السوق. مقال أبو بشار لم يكن الأول ولن يكون الأخير عن عوالم الصحافة، وسبق أن كتبت مقالا قبل 9 أشهر بعنوان «الصحف.. إما صندوق الاستثمارات.. أو مستوطنات عزمي»، قلت فيه إن خطرا داهما سيعصف بالصحف، وإن الحل هو في تدخل واستحواذ صندوق الاستثمارات العامة عليها، لإنقاذها من مصير محتوم ليس أمامنا إلا مراقبته، حتى يقضي عليها الواحدة تلو الأخرى. مشكلة الصحافة اليوم هي…

أسرة آل سعود التي عرفناها !

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨

إذا ضرب المثل بالدهاء والحكمة وإنزال الناس منازلهم فلا يمكن أن يذكر أحد قبل آل سعود، وعلى الأخص الحكام الدهاة منهم، الذين واجهوا المصاعب والصراعات ومروا منها دون أن يخدش بلدهم أو يتعرض لأي ضرر، وإذا حصل ضرر فإنه في أقل ما يمكن. بنوا بلدا من العدم.. لماذا من العدم فلأنها الحقيقة، فقبل 100 عام ربما لن تجد متعلما واحدا، وإذا وجدت فإنهم لا يتعدون أصابع اليد، ولم يكن هناك طريق معبد ولا مدرسة ولا مستشفى ولا جامعة ولا حديقة، ولا سراج معلق في طريق يضيء للناس ظلمتهم. عام 1919 عندما فتح المؤسس، رحمه الله، باب الرياض كان يفتح معه البلاد كلها، من سكاكا شمالا إلى نجران جنوبا ومن ساحل الخليج شرقا إلى البحر الأحمر غربا، بكل ما فيها من أعراق وأطياف وثقافات وأصول ومذاهب مختلفة، فأخذ الناس باللين والسياسة، وسبقت يده سيفه، وتقدم حلمه على غضبه، وورث ذلك كله لأبنائه الملوك من بعده. آل سعود عشنا وعاشوا معنا على «الحلوة والمرة»، خضنا معهم كل التبدلات والتحولات والتحديات التي مرت بهذا العالم من الحرب العالمية الثانية، إلى صراع الغرب والشرق، سقطت دول وتغيرت أنظمة، وفنت أو كادت أن تفنى شعوب كاملة بسبب الصراعات والكوارث، لكننا بقينا معا صامدين بسبب واحد فقط هو بركة الله في «وحدتنا». استطاع ملوك هذه البلاد،…

قطر.. غسل الأخبار القذرة !

الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧

نشرت صحيفتا نيويورك تايمز والوول استريت جورنال الأسبوع الفائت خبرين متشابهين مع اختلاف بسيط في التفاصيل، عن قيام السعودية بشراء لوحة فنية لرسام شهير بقيمة 450 مليون دولار، بالطبع الخبر ليس صحيحا ولا بريئا ولا عابرا ولا نشره كان مصادفة، بل كان عملا موجها ومقصودا عن سبق إصرار وترصد، فلماذا نشر الخبر ولماذا كان الاتهام.. ؟ بعدها بيومين نفى متحف لوفر أبوظبي - الذي افتتح في حفلة مهيبة قبل أسابيع فقط - القصة، وأكد أن المتحف هو من اشترى لوحة «سالفاتور موندي» التي بيعت منتصف نوفمبر الماضي بسعر قياسي لصالح هيئة الثقافة والسياحة في أبوظبي كجزء من استحواذها على لوحات وتحف نادرة لإثراء المتحف بها. الإجابة عن التساؤل السابق تكمن في أن الخبر بصيغته المنشورة هو جزء من حملة دعائية منظمة تقودها قطر عبر إعلامها المباشر والموازي وبواسطة صحف وأقلام غربية لتمرير حربها المفتوحة الموجهة ضد السعودية وقيادتها. الحملة تقوم على «اغتيال الشخصية» اغتيالا معنويا من خلال إطلاق الدعاية السوداء وترسيخها كذبا، وهنا يظهر استهداف شخصية الأمير محمد بن سلمان الذي أخذ على عاتقه مواجهة الخيانة القطرية، وحماية الأمن والسلم الاجتماعي السعودي من الاختراق والتخريب المتعمد الذي قامت به الدوحة. عادة ما تبدأ الدعاية المسمومة بتشويه الشخصية والتجييش ضدها بشكل متواصل وكثيف والتحريض عليها بوسائل مختلفة منها الديني والسياسي والاقتصادي…

لماذا يزور الملك سلمان روسيا ؟

الخميس ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧

في فبراير 1926 اعترفت موسكو بالملك عبدالعزيز رحمه الله سلطاناً على نجد وملكاً على الحجاز، لم تكتف بذلك بل ثمنت حمايته للحرمين الشريفين، خاصة أن الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت كان مهتما بشؤون مواطنيه المسلمين، وشارك بوفد من مسلمي القوقاز في المؤتمر الإسلامي الكبير الذي عقده الملك عبدالعزيز وجمع فيه ممثلي المسلمين من العالم أجمع، في خطوة دبلوماسية مبكرة تؤكد العبقرية السياسية التي تمتع بها. كان الاعتراف الأول من دولة مستقلة غير عربية ومسلمة، بلا شك أنه أعطى المملكة الفتية دفعة كبرى في تأكيد شرعيتها المستحقة في العالم الجديد، الذي بدوره كان يتشكل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، بل إن دول العالم الحديث تكونت في تلك الفترة وما أعقبها. دشن السوفيت ممثلية دبلوماسية لهم في مدينة جدة، وكان على رأسها الدبلوماسي المخضرم «حكيموف»، وهو الذي بقي في الممثلية حتى حصلت اضطرابات داخل موسكو دفعته للعودة إلى بلاده حيث أعدم لخلاف سياسي بينه وبين الكرملين. لكن اللافت للنظر أن الملك عبدالعزيز بكرمه ورجولته العربية أمر حكومته باستضافة زوجة السفير التي علقت في مدينة جدة بعد مقتل زوجها على ضيافة المملكة وعاشت في الرياض حتى توفيت. من المهم الإشارة إلى أن أول صفقة تجارية عقدتها السعودية مع دولة خارجية كانت مع الاتحاد السوفيتي لتوريد الكيروسين الضروري لإنارة الشوارع والبيوت والمزارع، وكان ذلك…

السعودية جرمت الإخونجية.. وأمريكا لاحقت الشيوعية!

الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧

في عام 1945 اقتحم كل من الجيش السوفيتي والجيش الأمريكي الأراضي الألمانية وتم إسقاط حكومة ألمانيا النازية التي استخدمت الأيديولوجيا النازية العنصرية سلاحا ضد أعدائها، لتنتهي الحرب العالمية الثانية باقتسام الأراضي الألمانية، وتحولها إلى شرقية وغربية. في أعقاب ذلك تسيدت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي العالم كقوتين عظميين، استندت كل منهما على نظام أيديولوجي يعزز من زعامتهما ويصنع لهما مدارًا يحتوي الدول المشابهة إليه لتدور في فلكها. جذبت واشنطن العالم الغربي في أغلبه وكثيراً من الدول المعتدلة نحو النظام الرأس المالي والليبرالية الغربية، بينما أخذت موسكو حلفاءها نحو الشيوعية والاشتراكية الاقتصادية وضمت إليها عددا كبيرا من الدول المناوئة للعالم الغربي. نشأ عن ذلك صراع سياسي واقتصادي وأيديولوجي بل تحول إلى كراهية وخوف عميق أدى إلى انقسام حقيقي بين شرق وغرب، كاد أن يتحول في أكثر من مرة إلى حرب مدمرة مريرة مثلما حصل في أزمة كوبا. إلا أن أهم شعار في ذلك الصراع كان الحفاظ على الأمن الداخلي لكل من القطبين الكبيرين. بل روجت الديموقراطية الغربية شعارات أن الأمن أهم من الديموقراطية، وجرمت كل الأفكار التي تيقنت أنها ليست سوى رداء لتقويض الدول وتعزيز الكراهية بل وتحقيق انقلاب داخل المجتمعات لصالح قوى خارجية، وهو ما حصل بالفعل مع الشيوعية. فقد جرمت الولايات المتحدة الشيوعية واعتبرتها فكرا محرما ولاحقت المؤمنين به…

تولع السعوديين بطلال وعبد الحسين عبد الرضا

الخميس ١٧ أغسطس ٢٠١٧

يا للمصادفة، عملاق المسرح الخليجي «عبد الحسين عبد الرضا»، ينتقل للرفيق الأعلى في نفس تاريخ موت قيثارة العرب طلال مداح الذي توفي من فوق خشبة المسرح، كل ما نعرفه أن «المسرح» بكل هيبته لا يقف عليه طويلا إلا العمالقة، فما بالنا بأكثر من 50 عاما امتلكه الفنانان الكبيران، وجعلاه طيعا لفنيهما. تولع السعوديين بطلال مداح وتذكرهم إياه في كل عام، ليس جديدا فطلال برائه الشهيرة وموسيقاه الفريدة ومواويله المدهشة، حاضر في كل زوايا حياتنا، جمهوره يتضاعف أكثر وأكثر وكأنه لا يزال يشدو في المفتاحة والقاهرة وتونس والكويت ولندن، لكنه هذه المرة لم يمر مرورا عاديا بل كان احتفاء الموت صاخبا، فقد جاء إلى جواره فنان آخر، ليزيد التولع ويكبر التوجد. يقول عبد الحسين عبد الرضا في لقاء تلفزيوني، إن إكثر جمهوره هم السعوديون، وهو محق، لأننا كنا ولا زلنا نرى أن فنون الخليج هي فنوننا، ومسرحهم مسرحنا وسينمائهم وانفتاحهم هو لنا، السعوديون شبه مقيمين في الكويت والمنامة ودبي وأبوظبي. لأنها تعطيهم ما يفتقدونه، يرونها حدائق «أمامية» لمنازلهم ومدنهم، بالتأكيد ليست مدن هجرة كما هي أوروبا ولا أماكن تزار على عجل، بل هي مدن للحياة، ولذلك يبقون ويندمجون ويصبحون جزءا منها. كان عبد الحسين عبد الرضا وسعاد عبدالله وحياة الفهد وإبراهيم الصلال والنفيسي والفرج وعبد الكريم عبد القادر، أهازيج فرح يتقاسمها…

10 فظائع ارتكبتها قطر بحق السعودية!

الخميس ١٠ أغسطس ٢٠١٧

دائما ما يسأل السعوديون أنفسهم، لماذا تفعل قطر كل هذا، فالسلوك السعودي هو نفسه مع دول الخليج ومع الدول العربية والإسلامية وبقية دول العالم، بمعنى ما هو السلوك الذي لاحظته قطر، وجعلها تنخرط بلا هوادة في إيذاء الرياض واستهدافها. لنتعرف عن قرب على أبرز الفظائع التي ارتكبتها الدوحة ضد السعودية، ولنقترب أكثر من حجم الألم والصبر الذي بذل خلال أكثر من عشرين سنة. أولا: أزمة الخفوس، في 1992م، على الرغم من أن الشيخ خليفة بن حمد كان حاكم الدوحة، إلا أن نفوذ حمد بن خليفة ومن ورائه حمد بن جاسم كان ظاهرا، وأنهما من افتعلا القضية، حيث قامت وحدة قطرية باقتحام الخفوس وأقامت 69 خيمة لأفرادها، عندها قامت قوات سعودية بالتوجه نحو «المحتلين» طالبين منهم الانسحاب، إلا أن القطريين أطلقوا النيران واستشهد على إثرها ضابط سعودي وجرح البعض، السعودية ردت سريعا، واستعادت المنفذ خلال ساعات وطردت قوات الحمدين. الحادثة الثانية: جاءت خلال القمة الخليجية في مسقط 1995، بعد أشهر من انقلاب حمد على أبيه، القمة شهدت اعتراض قطر على تسمية الأمين العام الذي كان منصبه يدور بالتناوب، حمد أصر على إسناده لقطر، بالطبع حاول حمد تفجير القمة، وغادر ولم يحضر اللقاء الختامي. الحادثة الثالثة: فتح قناة الجزيرة على مصراعيها لمطاريد لندن، استضيف سعد الفقيه والمسعري باستمرار، أصبحت القناة موجهة بالكامل…