محمد الساعد
محمد الساعد
كاتب سعودي

أبرز أصحاب «المال والجاه» في العقد المقبل

الخميس ٠٤ يونيو ٢٠١٥

لو قدر الله، وكشف لنا من أبرز شخصيات مجتمعنا وأكثرهم ثراءً ووجاهةً في العشرة الأعوام المقبلة، ومن نتوقع أن يكونوا سادة السجاد الأحمر، وخاطفي الأضواء، ونجوم الشاشات؟ لا شك، أن ما حصل للمجتمع من تغيير قاسٍ في تركيبته الاجتماعية والثقافية، وتغير أولوياته؛ كنتيجة طبيعية لحرمانه من مصادر الفرح والخيارات الإنسانية «الحلال»، واستبدالها برؤية وعظية واحدة، إضافة إلى انهيار البنية التحتية للثقافة والفنون؛ بسبب حرب الصحوة عليها طوال ثلاثة عقود، وهو ما أدى إلى تهميشٍ للنخب وتأخير مكانتهم، وتقديم الهامشيين والدهماء و«الديموغوجيين» وأرباع الموهوبين، بل ربما أخماسهم وأعشارهم، وهو ما أسفر عن طبقة جديدة من سادة المجتمع وقادته. لو كانت الحياة سوية وعادلة لما بلغوا مبلغاً. إذاً، الذين سيتسيدون مشهدنا المالي والاجتماعي خلال الأعوام العشرة المقبلة، لن يخرجوا عن الأشخاص في القائمة التالية. أولاً: نجوم التكفير والعنصرية والفئوية والطائفية، ممن جمعوا حولهم ملايين المتابعين والأتباع، وهم الذين سيقومون باستثمار تلك المجاميع مالياً واجتماعياً، وسيحولون كل حركة ونفَس إلى آلة لصنع المال والجاه. ثانياً: نجوم الشيلات، فبعد طارق عبدالحكيم وفوزي محسون وطلال مداح وابتسام لطفي ومحمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وعلي عبدالكريم، ابتلينا بأصوات وهمهمات، تحل معها الكآبة والتوحش، بدلاً من صفاء الروح وتهذيبها. ثالثاً: نجوم تكسير الأعواد والسمسمية وبقية الآلات الموسيقية، وهم كائنات خرجت فجأة في الأعوام القليلة الماضية، ولا ينشطون إلا…

المحور السعودي المصري الإماراتي

الأربعاء ٢٨ مايو ٢٠١٤

في صباح اليوم (الأربعاء) يضع المصريون إكليلاً من الورد على قبر «مشروع الشرق الأوسط الجديد»، أو مشروع «الفوضى الخلاقة» الذي تبنته السيدة كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ونفذتها إدارة الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما، بشراكة مع جماعة الإخوان المسلمون -المصنفة إرهابياً-، وجماعات اليسار، والليبراليين الجدد في العالم العربي. المصريون استطاعوا بثورتهم المجيدة في 30-6-2013، ضد «الإخوان»، المقاول الرئيس للمشروع، ليس إيقاف ذلك المشروع وإجهاضه في «قاهرة المعز» فحسب، بل وإنهاء أي أمل في إعادة إحيائه من جديد، على رغم كل محاولات أميركا وعملائها «الصغار» في المنطقة لتعويمه وتنشيطه، أو حتى وضعه تحت أجهزة الموت السريري إلى أن تحين الفرصة من جديد. ذلك التدمير الذي فعله المصري البسيط، لم ولن يكون حدثاً عادياً يمر على تاريخ المنطقة مرور الكرام، بل هو في حقيقته تغيير جذري لمجرى التاريخ برمته، وللتعاطي السياسي والعسكري مع المنطقة، فهذه الأمة المكونة من حوالى نصف بليون نسمة، التقطت أنفاسها، بعدما كادت تنفرط خلال ثلاثة أعوام فقط، وتدخل في سراديب لا نهاية لها من الفوضى والعدم. هذا المشروع استثمر فيه بلايين الدولارات، وجند له آلاف العملاء والخونة، من خلال التدريب والتأهيل والتآمر، لدفع الشعوب نحو الثورات واستغلال حاجاتهم وأمنياتهم لغد أفضل، لم ينتج منه سوى خسائر فادحة لما يقارب 400…