مشعل السديري
مشعل السديري
كاتب بصحيفة الشرق الأوسط

الأطفال بين البراءة والخباثة

الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠

كشف مجلس سلامة النقل الوطني الأميركي أخيراً السبب الحقيقي وراء حادث تحطم المروحية التي كان يقودها الملياردير توماس جيه ستيورات بعد تحقيقات دامت ثلاثة أعوام، وذكر المجلس أن طفلته الصغيرة هي من تسببت في الحادث، بعد أن سمح لها، وعمرها 5 سنوات، بالجلوس في حضنه، حيث ركلت الطفلة عفوياً الأجهزة مما تسبب في المأساة. وتوفي الملياردير مع زوجته وطفلته وشقيق زوجته والطيار المساعد. تذكرت هذا الخبر الذي قرأته، عندما أراني أحد الأصدقاء، وهو يضحك، فيديو له وهو يقود سيارته وطفله الصغير الذي لا يزيد عمره على ثلاث سنوات جالس في حضنه يلعب بـ{الدركسيون}. فقلت له: حرام عليك يا شيخ، إذا لم تكن خائفاً على حياتك وحياة طفلك، ارحم حياة الآخرين الذين يسوقون سياراتهم أمامك وخلفك ونحوك، وليس لهم {لا في العير ولا النفير}. غير أن بعض الصغار لديهم مفهومية أكثر من بعض البغال أو الحمير - آسف أقصد الكبار - فقد أظهرت طفلة بريطانية عمرها سنتان شجاعة وذكاء كبيرين بعدما سارعت إلى الاتصال لطلب المساعدة لوالدتها التي وجدتها غائبة عن الوعي، وأخذت تهتم بأخيها البالغ من العمر 7 أشهر حتى وصول المسعفين، وأفادت صحيفة {ذا صن} البريطانية بأن كايلا نيلسون من مدينة ليدز البريطانية، استخدمت هاتف والدتها، فاتصلت في البداية بطبيب أسنان، ومن ثم بشركة تاكسي قبل أن تتصل بخالتها…

آفة الأخبار رواتها

الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٠

قرأت عن هذه الحادثة التي سبق أن سمعت عنها، وأخذت (أضرب أخماساً بأسداس)، ولم أستطع أن أهضمها وأقتنع بها بنفس الصيغة التي كتبت بها، وأحببت أن أطرحها أمامكم ولا أستبعد أن بعضكم لن يقتنعوا بها حتى لو ضربوا (أسباعاً بأثمان). تقول الرواية... عندما علم العريس أن عروسه حامل يوم زفافهما كانت صدمة ودهشة كبيرة بالنسبة له، لكنه لم يقم بفضحها وإبلاغ أهلها وأهله وستر عليها وأمرها بعدم مقابلة أي شخص حتى لا يعلم أحد أنها حامل فينفضح أمرها. وبعد أن جاء وقت الولادة أحضر لها ممرضة تقوم بتوليدها في المنزل في سرية تامة، وأخذ الطفل قبل صلاة الفجر ووضعه أمام المسجد، وبعد ذلك نزل إلى صلاة الفجر، فشاهد الناس يحملون الطفل ويتكلمون في أمره، فقال لهم: أنا سوف أتبناه وأحافظ عليه مثل ابني، ومتكفل بجميع مصروفاته، وأشهد الجميع على ذلك. (وبهّروها وملّحوها) قائلين؛ الفكرة من هذه القصة، إذا كانت حقيقة أو خيالاً، هي إذا ستر مسلم على أخيه المسلم فسوف يكون ثوابه كبيراً عند الله عز وجل. وهم صادقون من ناحية (ثواب الستر)، غير أن هناك اختلافاً جوهرياً في نهاية هذه الحادثة التي سبق لي أن سمعتها، وهي أن ذلك الرجل (الشهم الإنسان) بعد أن ستر على تلك المرأة لم تستمر زوجة له مثلما تقول الرواية، لكنه طلقها رغم تبنيه…

اقتراحات مجَّانية

الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٠

في الليلة البارحة قررت أن أكسر الحجْر المنزلي الذي فرضته على نفسي منذ عدة أشهر، وتجوَّلت من دون هدف بسيارتي على شوارع جدة الحديثة، وصدمني منظر المخلّفات البلاستيكية المقزز، صحيح أنه أقل من السابق بفضل مجهودات المسؤول الأول في البلدية، ولكن الدابر لم ينقطع بعد، وما زال هناك من يسرحون ويمرحون و(يبرطعون)، عندها تذكرت ما فعلته الفلبين كنوع من العقاب أو لفت النظر للمستهترين، ولكن بأسلوب مهذب على طريقة: (إياك أعني وافهمي يا جارة) - مع قرصة بالأذن - وذلك عندما حولت العبوات البلاستيكية الملقاة في الشوارع وعددها بالآلاف إلى ورود وزهور ملوّنة جميلة ملأت بها حديقة كبيرة في مدينة (لامتيان) اجتذبت السياح وزادت من الوعي بأهمية إعادة تدوير المخلفات. وأخشى ما أخشاه أن بعض المتخلفين ذهنياً من المواطنين وغيرهم، يظنون أن البلدية تشجعهم على رمي أكبر كميّة من المخلفات للاستفادة منها بالتجميل، فتنقلب الآية بالعكس، فبدلاً من أن نكحلها نكون قد عميناها. وما دمنا في هذا الصدد (المزبّل)، سوف أروي لكم تجربة شبه مجنونة، قام بها (روب غريفيلد) ليس لمجرد الاستعراض، وإنما لهدف معين، حيث إنه يقوم بارتداء القمامة الخاصة به التي ينتجها في 30 يوماً ويقوم بالسير بها في الشارع بين الناس، حتى يبين كمية النفايات الهائلة لكل فرد. وبدأت هذه المغامرة في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي…

أرفع له شماغي وعقالي

الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠

ليست دول العالم الثالث هي وحدها التي فيها التسيب والغفلة والضحك على الذقون، بل إن دول العالم الأول قد يحدث فيها ذلك، وهذه حادثة قرأتها، وأتمنى أن تشاركوني في الإعجاب ببطلها الذي استفاد من دون أن يؤذي أحداً، وخرج وانسل منها في النهاية مثلما تنسل الشعرة من العجين. والحكاية وما فيها يا سادتي... إنه خارج حديقة حيوان (بريستول) توجد ساحة لوقوف السيارات تتسع لـ150 سيارة و8 حافلات، ودائماً هي (فُل) – أي مكتملة العدد - من كثرة ما يتقاطر عليها الزوار، وعلى مدى 25 عاماً كان يدير هذه المواقف رجل لطيف يقوم بتحصيل الرسوم (1.40 جنيه إسترليني) عن كل سيارة و(7 جنيهات) عن الحافلة، وكان يحافظ عليها من أي سرقة أو تعدٍ، وكثيراً ما نفحوه أصحابها (بخشيشاً) على أمانته. وفي أحد الأيام بعد 25 عاماً كاملة من العمل المتواصل بدون تسجيل حالة غياب واحدة لم يعد مراقب المواقف يحضر للعمل، لذا اتصلت إدارة حديقة الحيوان بالبلدية تطلب إرسال موظف آخر لإدارة ساحة المواقف. وبعد بحث ردت البلدية بأن ساحة المواقف هي من مسؤولية حديقة الحيوان، فعادت حديقة الحيوان تسأل. ولكن الموظف الذي كان يدير المواقف هو من موظفي البلدية!! غير أن البلدية ردت مرة أخرى بأنه لا توجد في سجلاتها وظيفة بمسمّى مراقب مواقف لحديقة الحيوان!! وفي هذه الأثناء على…

الحمد لله على نعمة الإسلام

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٠

اللغة كائن حي، يتبدل أو يتطور عندما تتلاقح الحضارات، وينتج عن ذلك تعدد اللهجات. واللغة العربية كأي لغة، مرّت بمراحل تاريخية أنتجت بعض اللهجات التي اندثرت، وبعضها الذي ما زال يتفاعل. وسوف أورد لكم بعض الكلمات غير العربية، التي ما زالت تستعمل في بعض مناطق الخليج والأحساء وحواضر نجد، بدون أي تردد أو تحرج. منها مثلاً... طاوة: تركية ومعناها مقلاة، خيشة: فارسية ومعناها كيس من القماش، خبل: فارسية ومعناها مجنون، دروازة: هندية ومعناها البوابة، دريشة: فارسية ومعناها نافذة، دستة: فارسية ومعناها حزمة، ديرمة: هندية وهي صبغة الرمان، شيرة: فارسية وتعني رحيق السكر، شرشف: كردية وتعني غطاء النوم، طشت: فارسية وتعني إناء الغسيل، طربال: إيطالية وتعني شراعاً، غرشة: فارسية وتعني جرة، زولية: فارسية وتعني بساطاً، باغة: تركية ومعناها بلاستيك، بخت: فارسية ومعناها الحظ، بس: فارسية تستعمل للإسكات، بشت: فارسية ومعناها مشلح، بهار: هندية ومعناها توابل، تتن: تركية ومعناها دخان، تجوري: هندية ومعناها الخزنة، قرطاس: يونانية وتعني ورقاً، قوطي: تركية وتعني علبة من الصفيح، كليجة: فارسية وتعني القرص الصغير، كندرة: تركية تعني الحذاء، مالغ: فارسية تعني ليس له طعم، وأخيراً سروال: فارسية وهي كلمة مركبة من سر تعني فوق، وال تعني قامة. حتى القرآن الكريم يحوي بعض الكلمات الأجنبية التي كان يستعملها سكان الجزيرة العربية قبل الإسلام، فعُرّبت وأصبحت جزءاً من اللغة،…

شوف وجه العنز واحلب لبن

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٠

التلوث أنواع؛ فهناك التلوث البيئي، والتلوث العقلي والنفسي، والتلوث البصري، والتلوث السمعي، وهو أعلاها صوتاً وأكثرها إزعاجاً – خصوصاً إذا كانت تطاردك بالشوارع تلك الأصوات بالميكروفونات، وتقتحم عليك جدران ونوافذ منزلك، وتكاد تخرق طبلة أذنك، ولا تترك لك المجال لأن تستنجد أو حتى (تفرفص). ولم يجانب الصواب ذلك الذي وصف العرب بأنهم (ظاهرة صوتية). لا أريد أن أدخل (بالغويط)، وأتحدث عن السياسة ونكباتها. لا؛ فأنا في هذا المجال أجهل وأجبن من الخوض فيها، وأترك الحديث فيها (للطحاطيح)، وسوف أقصر كلامي على التلوث السمعي فقط، الذي تنطبق عليه مقولة: تعددت الأسباب والموت واحد. واسمحوا لي أن أشيل كلمة (الموت)، وأضع بدلاً منها كلمة (الإزعاج). وحسناً ما فعلته نقابة المهن الموسيقية المصرية، عندما فعّلت قرارها بمنع التعامل مع مطربي المهرجانات أو المطربين غير الأعضاء بالنقابة أو غير الحاصلين على تصريح، وذلك بعد أن أصدر الدكتور علاء سلامة، عضو النقابة ورئيس لجنة العمل، قراراً حذر فيه جميع الهيئات وجميع المسؤولين عن الحفلات بعدم التعامل مع المطربين التالية أسماؤهم. وقبل أن أذكر الأسماء؛ عليكم أن تستعيدوا مقولة: إن الكتب تقرأ من عناوينها أحياناً. وأسماء هؤلاء المطربين أو الفرق ينطبق عليها المثل الشعبي عندنا القائل: «شوف وجه العنز واحلب لبن». وإليكم يا سادتي الأسماء التي تفطس من الضحك، وهم مع احترامي لهم: حمو بيكا، ومجدى…

عشرة خطوط حمراء

الأحد ٢٣ فبراير ٢٠٢٠

من مصائب العصر الحاضر هو ذلك الانفلات في وسائل التواصل غير الأخلاقية - إن جاز التعبير - خصوصاً أن كل من (هب ودب) يستطيع اليوم بكل سهولة أن يبعث على الملأ بمقاطع مصورة بالصوت والحركة، وكلها منافية للذوق العام ومخلّة بالآداب، وإليكم هذه الفضيحة السخيفة كمثال: فآخر ما كان يتوقعه المرضى في قاعة الانتظار في أي مستشفى هو رؤية لقطات إباحية، خصوصاً عندما يكونون برفقة أولادهم الصغار. وهو ما حدث بالفعل في قسم الأسنان في مستشفى تشانغان في جنوب الصين، فقد صورت امرأة ممن يراجعون المستشفى ما أذيع عل شاشات التلفزيون في قاعة الانتظار، ونشرتها على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي. واضطر المرضى والمراجعون إلى الخروج من قاعة الانتظار والتوجه إلى الممرات حتى لا يشاهدوا المناظر الإباحية، وقال متحدث باسم المستشفى لموقع (بي تايم) الإخباري، إن الشرطة فتحت تحقيقاً في الأمر. الجدير بالذكر أن الأفلام الإباحية غير قانونية في الصين، التي تفرض رقابة صارمة على هذا النوع من المحتوى على الإنترنت – انتهى. وما دام الشيء بالشيء يذكر، فقبل أكثر من 30 عاماً حصل في دولة خليجية حدث مشابه، ولم تكن الإنترنت والجوالات وقتها منتشرة مثلما هي اليوم. وفي مجموعة من الفلل الفندقية، كانت هناك فيللا يقطنها بعض رجال الدين الذين جاءوا لحضور مؤتمر مقرر، وفي فيللا أخرى مجموعة من…

ميزان حسناتي فقير جداً

السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩

أحد الأصدقاء كان في لبنان، واتصلت به هاتفياً أستحثّه للخروج، خوفاً عليه مما لا تحمد عقباه، غير أنه رمى بنصيحتي عرض الحائط، وبعد أيام بعث لي بهذه الرسالة، التي لا أدري صدقها من كذبها. جاء فيها... كنت أتمشى نهار الأحد مع أحد الزملاء في أحد الشوارع الفرعية في طرابلس، سمعنا صراخاً بين امرأة وزوجها تشتكي له من ضيق الحال وضنك العيش، وبالصدفة مرّ رجل من أمام المنزل وسمع الجدال الذي حدث، وذهب سريعاً. بقيت مع زميلي واقفاً أمام هذا المنزل، وبعد ثلث ساعة عاد نفس الشخص، وبيده كيس فيه مال وطعام وضعه أمام باب المنزل، وطرق الباب وركب سيارته وذهب مسرعاً. تعجبنا من هول هذا الموقف، وشعرنا أننا في زمن عمر بن الخطاب، ثم شعرت بالحزن أنني لم أتعرف على هذا الشخص العظيم، فقال لي زميلي؛ لا تقلق لقد سجلت رقم السيارة، وبطريقة ما وصلنا لرقم هذا الشخص، وكلمناه واتفقنا على أن نلتقي معه، ثم جاء رجل من بعيد، ويا للهول، يا للصدمة!! لم نصدق ما الذي يحصل، إنه الرئيس ما غيره بلحمه وشحمه. جلسنا معه نشرب الشاي، ثم سألناه لماذا تنزل بنفسك وتساعد الناس، فقال إنهم رعيتي ويجب أن أهتم بهم، ثم استحلفني بالله ألا أنشر ما حدث حتى لا يضيع أجره. وختم رسالته بهذا التأكيد؛ رواه جبران باسيل،…

طارت الطيور بأرزاقها

السبت ١٤ سبتمبر ٢٠١٩

أشبّه بعض دول العالم الثالث بالصبي الصغير المتخلّف الذي لم يبلغ الحلم بعد، فإن لم توقفه عند حده سوف يؤذيك أو يؤذي غيرك أو يؤذي نفسه، وإليكم دليلاً بسيطاً وواقعياً عن هذا: فها هي دولة «غينيا الجديدة» – مع احترامي لها - استضافت قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك). وقد استوردت الدولة المضيفة التي تعاني من الفقر المدقع أسطولاً فاخراً من السيارات عددها 300 سيارة، ليستخدمها قادة الدول الزائرة خلال مشاركتهم في القمة. وبعد انتهاء المؤتمر صرح قائد الشرطة بأن 284 سيارة منها مفقودة، وقد شكلت وحدة شرطة خاصة للعثور على السيارات في العاصمة (بورت مرسيتي)، ولم يعثروا أو يستردوا إلا سبع سيارات منها، فقد «طارت الطيور بأرزاقها» – أو مثلما يقول المثل البدوي عندنا: «من عيّن الفاره اللي بذنبها خيط». وكان قادة غينيا الجديدة، التي يبلغ عدد سكانها 7.3 مليون نسمة، يعولون على هذه القمة العالمية في جذب الاستثمار ولفت الانتباه الدولي للبلد «ويا ليتهم من حجهم سالمين». وهكذا استنزفت استضافة القمة موارد البلاد، وتطلبت المساعدة من دول أخرى؛ إذ أرسلت أستراليا والولايات المتحدة ونيوزيلاندا قوات خاصة لحماية وفود الدول المشاركة. وتساءل صحافيون ونشطاء عما إذا كان من المنطقي أن تستضيف دولة من دول المحيط الهادي الفقيرة حدثاً دولياً كبيراً مثل قمة «أبيك». ورأى منتقدون أن استيراد كل…

اللصوصية بين الاحتراف والهواية

الخميس ٢٩ أغسطس ٢٠١٩

هل اللصوصية فن، أم إنها خبط عشواء، وعلى مبدأ «خذني جيتك»؟! أعتقد أنها فن عند المحترفين، أما الجهّال من الهواة، فالواحد منهم لا يكسب ولا يسلم من النجاسة. ولنترك اليوم المحترفين على جنب، فلي معهم حديث آخر، وسوف أقصر حديثي على الهواة «فاغري الفهشة»... ففي مصر، تمكنت مباحث الجناين بمحافظة السويس من ضبط لص سيارات أثناء مروره في أحد الأمكنة، عندما استوقفته إحدى لجان التفتيش، حيث تبين أن السيارة مسروقة. واعترف اللص بسرقتها، غير أن المفاجأة غير المتوقعة أن الشرطة عثرت على أكياس من المخدرات مكدسة في شنطة السيارة المسروقة ليست ملكاً للص، وإنما تعود ملكيتها لصاحب السيارة الأصلي. وفوجئ اللص بالمخدرات، وأكد أنه لا يعلم عنها شيئاً، بل إنه قام بسرقة السيارة فقط، وتم تحرير محضر بالواقعة واقتادوه للسجن. وفي دبي، تلقت الشرطة بلاغاً من متجر عالمي للمجوهرات في فندق شهير في مدينة دبي، يفيد بتعرضه لسرقة 7 أطقم من الألماس، قيمتها 9.5 مليون درهم، وانتقل فريق من البحث الجنائي إلى المتجر للتحقيق في البلاغ، لكنه فوجئ أثناء فحص الموقع وأخذ البصمات بالسارق يدخل إلى المتجر حاملاً حقيبة، والدموع في عينيه معترفاً بتفاصيل سرقته للمحل. وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي إن السارق ويدعى «أ. ف» عمل موظفاً في المتجر لمدة 5 سنوات، وإن بريق…

الحصان أمام العربة

الأحد ١٠ مارس ٢٠١٩

من سوء حظي أنني تورطت في نقاش غير مثمر مع رجل منغلق، مع أنني أكره النقاش (البيزنطي)، وأكره كثرة الكلام، ولكنه هو الذي جرني إليه، لأنه ما إن عرفني حتى بدأ يوجه لي التهم وكأن فمه قد تحول إلى مدفع رشاش، ومن ضمن تهمه أنني من المؤيدين إلى ما يسمّى (الترفيه). فأخذته على مقدار عقله مردداً عليه الحديث الشريف، عن صحابي جليل اسمه (حنظلة) ومما ذكره أنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعظنا فذكر النار، قال: ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة، قال: فخرجت فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له وقال: وأنا فعلت مثلما تذكر، فلقينا الرسول فقلت: يا رسول الله نافق حنظلة، فقال مه؟! فحدثته بالحديث فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثلما فعل، فقال: يا حنظلة ساعة وساعة، وفي رواية أنه كررها ثلاث مرات، فهل بعد هذا الإيضاح من كلام؟!، وهو تأكيد منه على ساعة الاستجمام والترفيه عن النفس لتتقوى لساعة الذكر والعبادة وإعطائها حقها في المراح والمزاح والأكل والشرب والتنزه والفسحة. حتى هذا الحديث لم يعجبه ولم يدخل مزاجه، لأنه شكك فيه، بسبب رواية أنه كررها ثلاث مرات. عندها صمت صمت أبو الهول، لأنني عرفت بل وتيقنت أن (ما في العباءة رجّال)، وتركته (يرغي) مثلما يرغي البعير الهائج، ولم يخطر على…

دعونا نلعب قليلاً

الخميس ٢٨ فبراير ٢٠١٩

لا شك في أن للإنجليز فضلاً كبيراً على ترفيه الشعوب، ولو لم يكن لهم غير ابتكار لعبة كرة القدم لكفتهم، فهم الذين حددوا أطوال ميادينها، وعدد لاعبيها، وسنّوا قوانينها، فغدت هي اللعبة الأولى، متفوقة على كل ما قبلها وعلى ما كل ما بعدها، إلى أن يشاء الله. والذين يتابعون هذه (الكرة المدورة) الواحدة، مليارات من البشر أسبوعياً على مدرّجات الملاعب، وأمام شاشات التلفزيون، عبر مئات الدوريات وعشرات المسابقات المحلية والقارية والعالمية. الألعاب كثيرة ومختلفة، غير أن كرة القدم لها نكهة خاصة، تكاد تستقطب الجميع. وكأي منافسة، فهي لا تخلو من الهنّات والتجاوزات، لهذا وضعت لها الجزاءات. ورغم أن هناك لافتة كبيرة تقول: «تواضع عند النصر، وابتسم عند الهزيمة»، فإن البعض عند النصر يتغطرسون، وعند الهزيمة لا يبتسمون، وإنما يبكون ويشقون (الفنايل)، وكل هذه المشاعر لا تمت للروح الرياضية بصلة؛ لأن الحكاية وكل ما فيها هي مجرد لعبة، وليست تقرير مصير. والذي دعاني إلى ذلك هو ذلك (البوكس) الخطافي الذي وجهه لاعب الاتحاد أسامة المولد، إلى بطن مدرب الرائد وبطحه على الأرض، مثلما فعلها اللاعب الفرنسي زيدان عندما وجه نطحة برأسه نحو اللاعب الإيطالي، فجندله وكأنه في ساحة معركة لا ملعب كرة. ورغم أن الإنجليز هم الذين ابتكروها، فإن جمهورهم هو أشرس جمهور؛ لأنهم يدخلون الملاعب وقد ملأوا بطونهم بغالونات من…