آخر يوم للاكتتاب.. مقترح

الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

اليوم الخميس بنهايته ينتهي اكتتاب شركة أرامكو الذي أخذ مساراً متعدداً على مراحل عديدة، وتابعتُ هذا الاكتتاب قبل أن يبدأ وإلى آخر يوم ولازلنا نتابع. لكن ما يلفت الانتباه فعلاً هو وجود فئة لا أعتقد صغيرة، لم تقرأ أو تطلع على نشرة الاكتتاب، وأيضاً عدم وجود إلمام بقواعد الاكتتاب وآلياته وكيف يبدأ وكيف ينتهي وكيف يكتتب إلى آخر التفاصيل، وهذا خلق أسئلةً كثيرةً لديهم كان ممكن أن يعرفها فيما لو قرأ نشرة الاكتتاب ولا أقول يقرأ 800 صفحة ولكن يقرأ التفاصيل الأولية البسيطة التي تساعده على المعرفة وعلى ماذا يكتتب، ناهيك عن من يروج أخباراً سلبيةً وكأنها مقصودة عن أرامكو ولا تفهم سبباً لكيفية انتشارها بسرعة النار بعكس الأخبار الإيجابية، والتاجر لا يهتم لما يتم تداوله لأنه يعرف خياره بوضوح وأين يضع أمواله ويستثمرها ولكن نتحدث عن الصورة العامة، نحن فعلاً نحتاج لتوعيةٍ وجهدٍ كبيرٍ وعالٍ للتوعية في سبل الاستثمار والواضح أن "القراءة" والبحث والسؤال لم يأخذ نصيبه بما يكفي ما يوجد بيئة خصبة وسهلة لمن يسوق أي خبر سلبي، وحين توضح وتشرح وتجتهد كيف له أن يميز وهو في الأساس لا يملك البنية الثقافية الكافية في الاستثمار؟ هذا يحتاج برأيي جهداً وعملاً كبيراً لرفع مستوى التوعية. أخيراً أتمنى من شركة أرامكو ومدير الاكتتاب "سامبا" أن يعيدوا النظر في الاكتتاب…

المقابل المالي وتشجيع الإنفاق

الأحد ٠٦ أكتوبر ٢٠١٩

كل اقتصاد يسعى أن يكون لديه نمط الاستهلاك مستمراً وينمو، ونتحدث عن الاستهلاك في الأساسيات «سكن - النقل - التعليم - الغذاء.. إلخ»، وقد صدر قرار موافقة مجلس الوزراء على تحمل الدولة المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة عن المنشآت الصناعية المرخص لها، بموجب ترخيص صناعي، وذلك لمدة خمس سنوات. هذا القرار يدعم الصناعيين ويقلل من التكلفة لديهم ويزيد من تنافسيتهم وربحيتهم أو كما يفترض، والقطاع الصناعي يواجه تحديات ومنافسة كبيرة ومتغيرات تسعير مختلفة كل حسب قطاعه، وتحتاج إلى تخفيض أي تكاليف قد تؤثر عليهم، والمقابل المالي جزء منها. كما أرجو أيضاً النظر في المقابل المالي للقطاع الخاص خاصة للشركات المتلزمة بالتوطين وفق النسب المطلوبة، والأهم الإعفاء من المقابل المالي لـ»أسر» الموظفين العاملين نظامياً، فهؤلاء يشكلون شريحة مهمة استهلاكية يحتاجها الاقتصاد «القطاع العقاري - النقل - التعليم - الغذاء وغيرها» ونعلم أن المقيم لا يحظى بأي معونة أو دعم في تكاليف المعيشة كما يحصل عليها المواطن من خلال حساب المواطن الذي يخفف عنه الإصلاحات التسعيرية سواء للبنزين أو الكهرباء أو الماء، وهذا ما يعزز أننا بحاجة إلى بقاء أسر العاملين في البلاد لأنها شريحة مهمة استهلاكية، عوضاً عن أن يقوم بترحيل أسرته التي تستهلك دخله في بلادنا ويعاد ضخه من جديد، ونعلم أنه حين تسافر أو تغادر أسرة كل عامل…

انخفاض معدل البطالة إلى 12.3 %

الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩

البطالة من القضايا التي تشغل الدول للعمل على حلها، والمملكة من خلال برامجها واستراتيجيتها عازمة بكل قوة على خفض معدل البطالة لأدنى المستويات، وهي بدأت خططاً عديدة ومكثفة على مدى السنوات الثلاث الماضية، وقد حققت رقماً في خفض البطالة، ولكن بتقديري أنه ما زال بطيئاً وليس بالسرعة الكافية لعملة خفض البطالة، وشرح يطول في حلول البطالة، فنحن نعتقد أن التوطين «الإجباري» هو الحل الوحيد أو الأكثر حلولاً، وأعتقد أن ذلك غير دقيق، ولا يعني «حتى لا يفسر بصورة مغايرة لما أردت» أن نسمح لغير السعودي بالسيطرة والعمل، أبداً، ولكن السؤال المهم ماذا يريد سوق العمل؟ لنأخذ مثالاً لمهن هل يمكن تغطيتها بمواطنين بصورة كاملة، مثال «المهندس المحاسب، البائع بالمحلات ونقاط البيع» ولعل مهنة البائع قد تكون الأكثر حاجة بالسوق، خاصة أن الباحث عن العمل معظمهم «جامعيون» ويريد وظيفة لائقة له «مالياً وإدارياً» فهل تم إعداد الباحثين عن العمل للعمل بهذه المهنة والقبول بها وهو مقتنع بها تماماً؟ على الأقل كمرحلة أولى. كذلك المحاسبون في السوق.. ووفق التقديرات نحتاج من 150 إلى 170 ألف سوق عمل، والسوق يضم حالياً 20 ألفاً أو 30 ألفاً، كما أن الجامعات تخرج وفق الأمين العام لهيئة المحاسبين فقط 3000 خريج، وكذلك المهندسون ينطبق عليهم ما ينطبق على المحاسبين. أعتقد من المهم لعمليات توطين أكبر «كجزء…

كوريا شريك اقتصادي

الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩

كوريا الجنوبية قد لا تكون شهرتها في الجانب السياسي في هذه المرحلة من الزمن، فقد أصبحت كوريا ضمن الدول العشرين الأكبر اقتصاداً كما هي المملكة، وأصبحت اليوم تحتل الترتيب الخامس عشر عالمياً من حيث الناتج المحلي، وكوريا الجنوبية أصبحت من الدول الأسرع نمواً بين فترتي الستينات والتسعينات الميلادية، وقصة نجاح كوريا مختلفة وفريدة من نوعها، فقد مرت بأزمات اقتصادية كما حصل في "النمور الآسيوية " وتآكل اقتصادها كما حدث مع ماليزيا في فترة سابقة، ركزت كوريا على تقنية المعلومات وقد وُضعت هذه السياسات في عهد الرئيس كيم داي جونغ، دولة لا تملك موارد كبيرة ولا مساحة كما هو الحال في اليابان، ركزت الصناعة الكورية على السفن والسيارات والمنسوجات والحديد والصلب والبناء والتشييد، وكانت لها مبادئ ثلاثة ركزت عليها "الاجتهاد، والاعتماد الذاتي، والتعاون" وكانت الركيزة التي استندت إليها، كوريا اليوم اقتصادياً تتبوأ مكانة عالمية مؤثرة من خلال ماركات عالمية "سامسونغ، هونداي، كيا، هنكوك، دايو، سي جي قروب وغيرها عشرات الماركات". المملكة اليوم بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عراب رؤية 2030، والذي يقوم مرحلة مهمة من تاريخ المملكة والتحول والتوزان، بتنويع مصادر الدخل والإصلاح الاقتصادي، يضيف اليوم بسير رحلته في طريقه لقمة العشرين، زيارة لكوريا الجنوبية ذات القوة الاقتصادية والبعيدة عن السياسة وما يحمله العالم اليوم من تجاذبات، وكوريا…

قياس وتحسن الأداء الحكومي

الخميس ٣٠ مايو ٢٠١٩

تم إنشاء المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة "أداء" بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (3) بتاریخ 1437/1/6 هـ، بناءً على توصية من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والمركز يعمل على قیاس مؤشرات أداء الأجهزة العامة من خلال تطبیق نماذج ومنهجیات وأدوات موحدة لدعم كفایتها وفاعلیتها، وإصدار تقاریر دوریة عن مدى تحقق الأهداف الاستراتیجیة للجهة وحالة مؤشرات الأداء، ومدى تقدم المبادرات نحو تحقیق رؤیة المملكة وقياس رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية. وقياس الأداء يخضع لمعايير عالمية حسب المتبع، وحتى تقديم الدعم لها لكي تحقق أهداف رؤية المملكة 2030، وتعمل على تحسين الأداء الحكومي وتطويره، ونشر ثقافة القياس وتحسين الأداء الحكومي بل ودعم الأجهزة الحكومية لتحسين الأداء وتطويره. مثال ذلك حتى نلقي نظرة على "أداء" وقياس المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة الحكومية "قياس رضا المعتمرين عن الخدمات العامة خلال شهر رمضان الحالي" والعمرة تلمس أداء العديد من الأجهزة الحكومية ما يقارب 39 خدمة حكومية بواسطة 16 جهة حكومية في 14 موقع قياس من نزول المعتمر أرض مطار المملكة "سواء بجدة أو المدينة المنورة"، وقياس له دور كبير في أداء الأجهزة الحكومية، فهو لا يعمل بمعزل وأنفراد بل حضور "قياس" هنا مهم في تحسين الخدمات الحكومية وتطويرها، من خلال قياس جودة الخدمات ورضا المستفيدين عنها "فقياس رضا المعتمر يتم من خلال جميع الإجراءات التي…

اقتصاد الظل والإقامة المميزة

الخميس ١٦ مايو ٢٠١٩

لماذا الإقامة المميزة؟ هي تعتبر من أهم التحولات في القطاع الخاص وممارسة العمل التجاري به، وأعتقد أن أكثر من سعد بهذا الخبر هم "المتستر عليهم" وأيضا ممن يريدون العمل "النظامي" بالسوق السعودي، وممارسة الأعمال تحت الشمس والضوء، حتى وإن كان سيدفع بعض التكلفة، وهو يعلم أن السوق السعودي يعتبر من أكبر أسواق المنطقة كحراك اقتصادي واستهلاكي، وهذا ما يفرض عليهم عدة قواعد وشروط يجب أن يطبقها، وهي لن تكون صعبة أو عقبة أمام من يريد العمل والربح وتحمل هذه التكلفة، الآن أصبح العمل والممارسة التجارية على السطح دون أي اختباء أو تستر، وخروج أموال كبيرة من الاقتصاد الوطني بطريقة غير نظامية، ويجب أن نقر أن ذلك ليس بجديد في العالم ومن ترحب بالاستثمار والعمل التجاري من الأجنبي، ولكن المفارقة هي عملية الإصلاح الاقتصادي الوطني التي أصبحت أكثر فاعلية وتفاعلا، وبحث عن فرص وتنويع مصادر الدخل بكل اتجاه، وهذا ما يسجل للدولة بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين يعملان على حراك اقتصادي فاعل وفعال يضيف للاقتصاد الوطني، واستثمار كل ما هو ممكن ومتاح، وهذا ما يحدث اليوم ونجده مجسدا على أرض الواقع. الإقامة المميزة، ستعني مزيدا من الحراك الاقتصادي، ومزيجا من التقبل الاجتماعي والانفتاح، وهذا ما يضعنا في مرحلة تحول اعتبرها إيجابية،…

سندات أرامكو

الأحد ١٤ أبريل ٢٠١٩

أرامكو طرحت سندات بقيمة 12 مليار دولار، وتمت التغطية لها كـ «اكتتاب» من المستثمرين بما يقارب 10 مرات تمت تغطيتها، وهذه التغطية «الدولية» لها دلالات اقتصادية واستثمارية كبيرة، فهي تعبر عن رغبة وقوة المستثمرين في الاستثمار بهذه السندات التي تعد هي «استثمارية» وذات عائد، والمستثمر لن يضخ أمواله بأي سندات حتى وإن كانت ذات عائد مرتفع ما لم يملك الثقة والأمان بهذه السندات كـ «شركة ودولة» حين تكون سيادية، وهذا ما عزز قوة التغطية بسندات أرامكو الدولية، والتي تعكس مدى «الثقة» بقوة أرامكو أكبر شركة بترول بالعالم، وأيضاً قوة بالاقتصاد السعودي وثقة بقيادتها، وهي اليوم شركة مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي هو يمثل أصول ممتلكة للدولة كاستثمارات حول العالم وفي الداخل. سندات أرامكو تمت تغطيتها بأكثر من 100 مليار دولار، هي مؤشر على قراءة مستقبلية، حين يكون التوجه بطرح أرامكو للاكتتاب العام بطرح نسبة منها مستقبلاً وقريباً، فهذه التغطية تصويت وتعبير عن رغبة المستثمرين وثقة بها، والأهم أيضاً أن السندات بأفضل الأسعار لأرامكو وهذا ما يعزز قوة الملاءة المالية والاستثمارية للشركة، ونحن نتطلع اليوم لأرامكو أنها أصبحت خارج نطاق شركات البترول التقليدية، فقد أصبحت تستحوذ، وتتوسع، وتنوع في نشاطها وأدائها، وأصبحت تحقق تكاملاً مع شركات إما بشراكات «داو» أو استحواذ «سابك» أو استثمارات «الصين والهند كمثال» وهذا ما يضع أرامكو…

المرأة السعودية أكثر تمكيناً

الأحد ١٠ مارس ٢٠١٩

لا ينقص المرأة السعودية شيء.. بهذه العبارة يمكن اختصار كل كلام يقال عن «قدرة» المرأة السعودية، فهي اليوم وصلت لكل شيء كمنصب وكفاءة عالية المستوى، فهي طبيبة بمختلف التخصصات وأستاذة جامعية بمختلف التخصصات، ومديرة بنك كامل وليس فروعاً، ومسؤولة دولة، وباحثة، وسيدة أعمال يشار لها، واليوم تعمل بكل مجال يتاح لها الفرصة، والأهم أثبتت قدراتها وإمكاناتها، وبظني أن المرأة السعودية، ستكون منافساً ومزاحماً بقوة للرجل في العمل والتجارة والإنجاز، وهي مسألة وقت، خاصة شباب اليوم، فالمرأة لدينا أثبتت كفاءه عالية وحرصاً وانضباطاً في العمل ودقة وعلم، فهي لا ينقصها شيء، ومع ذكرى اليوم العالمي للمرأة، نجد الإنجازات التي حققتها المرأة السعودية كبيرة، وأجزم أنه خلال سنوات قليلة سيكون لها حضور أكبر كمناصب وقصص نجاح، ففي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، المملكة فتحت فرصاً أكبر ومجالات أوسع للمرأة وتمكيناً على أعلى المستويات ليس لمجرد أنها امرأة فقط، فهي قدرات وكفاءه عالية تتم اليوم ونشهدها. اليوم أصبحنا نجد المرأة السعودية سفيرة، وعضو مجلس بلدي، دخول المجال العسكري بنطاقات مناسبة لها، الحصول على النفقة للمطلقة من خلال صندوق مخصص يبين اهتمام وحرص الدولة بحقوق وكرامة المرأة، حماية القاصرات بما يخص سن الزواج، قيادة المرأة للسيارة، تمكينها من العمل بمزيد…

القوة العاشرة سعودية

الأربعاء ٠٦ مارس ٢٠١٩

نشرت مجلة US News and World Report تقييمها لترتيب السعودية في قائمة أقوى 10 دول في العالم ونشرتها مجلة بيزنس إنسايدر، حين نتمعن في تقرير تصنيف المجلة نجد أن المملكة تملك هذه المقومات والقدرات على أرض الواقع الذي يؤكدها، فحين ننظر لتوجه المسلمين نحو الحرمين الشريفين بالمملكة وتأثيرها على كل مسلم في العالم، وأن المملكة هي مهبط الوحي، وقبلة كل مسلم، وزائر لها سواء بالعمرة أو الحج، فهي تعني لكل مسلم معنى وقيمة.. خاصة ونحن نتحدث عن اثنين مليار مسلم تقريباً، يتوجهون نحو مكة المكرمة، والمملكة تملك القيمة والتأثير العميقين في ذلك، والمملكة تملك ثلث الاحتياطي العالمي من النفط وأيضاً هو قابل للارتفاع، فلم يعلن عن النفط الصخري في المملكة، وهو مجال كبير يصعب حصره من الاكتشافات النفطية الصخرية مما يتيح مساحة واسعة من الاكتشافات والاحتياطيات المستقبلية المتوقعة، كذلك الثروة المعدنية التي تقدر اليوم بخمسة تريليونات ريال، أيضاً حجم الصناديق السيادية بالمملكة بمجملها تقارب ثلاثة تريليونات ريال، والأهداف المستقبلية وفق رؤية 2030 تتجه لتحقيق النمو في حجم أصول الصناديق السيادية لتصل للمستويات الأولى عالمياً، والمملكة أيضاً ضمن دول العشرين عالمياً. كذلك قوة المملكة تأتي من خلال قدرتها على تكوين التحالفات الدولية ولعل حرب تحرير الكويت منذ زمن تبرهن ذلك، واليوم نلحظ التحالف الدولي في حرب اليمن، وقدرة المملكة على مواجهة…

شراكة سعودية صينية

الخميس ٢١ فبراير ٢٠١٩

بزيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- للصين، يدشن سموه مرحلة أخرى من الشراكة السعودية الصينية، فالصين تعتبر ثاني اقتصادٍ عالمي، والأسرع نمواً في العالم على مر أكثر من عقدين من الزمن واستمر أكثر من عقد بنسبة نمو تتجاوز 10 % والآن تقارب بين 6 و 7 %، الصين تتميز بثبات وقوة المواقف السياسية ودعم الدول وعدم التدخل بشؤونها، وتمتلك مقدرات اقتصادية ضخمة جداً، سواء كموارد طبيعية، كقوة بشرية، كرؤوس أموال، وهي أكبر مستثمر في الأوراق المالية الأميركية وأكبر دائن لأميركا حيث تتجاوز استثماراتها 1,1 تريليون دولار. الصين اليوم هي من أهم الدول المستوردة للنفط السعودي، والتبادل التجاري ارتفع بنسبة 18 % خلال عام، وتجاوز 50 مليار دولار لصالح المملكة، والمملكة تملك استثمارات متعددة من خلال مشروعات منفصلة أو مشتركة سواء من سابك أو أرامكو وسانوباك في مجال النفط وتكرير البتروكيميائيات، وفي المملكة أكثر من 150 شركة تعمل في البنية التحتية، والمملكة تملك استثمارات في الصين تتجاوز 3 مليارات دولار، وهناك 3000 طالب سعودي في الصين. زيارة سمو ولي العهد -حفظه الله-، تحمل أبعادًا عديدةً، والجانب الاقتصادي والاستثماري لأكبر سوق في العالم مهم ونافذة تتطلع لها المملكة بقيادة عراب الرؤية، والتي تعني تنويع الأدوات الاستثمارية للمملكة، سواء من خلال استثمار مباشر أو شراكات، أو الاستفادة من الخبرات…

جاذبية السوق السعودي

الأحد ٢٠ يناير ٢٠١٩

من يتتبع سوق الأسهم السعودي على مدى سنوات الماضية ولنحدد منذ 2008 وهو وقت الأزمة المالية العالمية «الأميركية» التي حدثت وتسبب بالكثير من الخسائر والإفلاسات، وحصل بأسواق المال متغيرات كبيرة وكان مؤشر السوق الأميركي أقل من عشرة آلاف نقطة، واليوم نتحدث عن 24 ألفاً وتجاوز بفترة سابقة 26 ألفاً، والأسباب كثيرة ولعل أهمها نتائج الشركات الأميركية خاصة التكنولوجية والاقتصاد الأميركي، بمعنى السوق الأميركي تجاوز قاعه في الأزمة المالية مرتين تقريباً، وهذه طبيعة أسواق المال طبقاً لاقتصادها ومعطياتها حتى لا يكون حكماً عاماً. وحين نقارن السوق السعودي خلال هذه الفترة، تراجع المؤشر في مارس 2009 إلى مستويات تقارب 4068 نقطة، ونحن اليوم نتحدث عن مستويات تقارب 8400 نقطة وأكثر، أي ارتفاع يفوق 100 % وقد مر السوق بمراحل وتذبذبات خلال هذه الفترة «عشر سنوات» هل المؤشر يعكس ربحاً أو خسارة للمتعاملين؟ بالطبع لا على إطلاقه، ولكن يعتمد على نوعية الأسهم والاستثمار، لكن الثابت هو أن الاستثمار بشركات رابحة والجيدة وبشراء بأسعار عادلة للسهم لا شك أنه حقق مكاسب كبيرة ولن أبالغ أنه قد يكون حقق 100 % أو أكثر كسعر سوقي للسهم يضاف لها الأرباح التي توزع للسهم، وهذا يعني أن من مكرراتها بما يقارب 10 أو 12 مرة يكون استرد كل رأس ماله تقريباً وفق السياق المنطقي. لدي قناعة تامة…

الميزانية أرقام أخرى يجب أن تقرأ

الخميس ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨

الاقتصاد العالمي يعاني من ضعف النمو، وشح السيولة، واضطرابات الأسواق الناشئة، ما يحدث لدينا شيء مختلف تماماً بالأرقام، من ينظر لمستويات الإصلاح الاقتصادي التي تمت بالمملكة ولازالت، يمكن له أن يلمس حجم التغيير الذي حدث من نمو في الإيرادات سواء من خلال تحسين الأداء الحكومي والمتحصلات المالية، أو من خلال بعض الإصلاحات السعرية التي عادت على الدولة بدون أثر على المواطن "حساب المواطن" وكفاءة الصرف والإنفاق الحكومي، ما نلحظه مثلاً من أرقام أننا وجدنا في "2018 و 2019" ارتفاعاً في حجم الإنفاق وأيضاً تراجعاً في الإنفاق، وأصبح هامش تجاوز النفقات مقنناً ومنضبطاً كثيراً، وهذا مهم جداً، حجم النمو الاقتصادي "الناتج المحلي الإجمالي" متوقع أن يصل 2,6 % بدلاً من 2,3%. ستعتبر سنة 2019 النفقات 1,106 مليار ريال وبتقديري أنها ستكون بنهاية العام أعلى موازنة إنفاقية، وهذا يعكس حجم الضخ المالي للدولة في التنمية والنمو الاقتصادي بكل المجالات، كذلك بلغ الإنفاق الرأس مالي نمواً 19,9 % إلى 246 مليار ريال، والنفقات التشغيلية 860 مليار ريال، تصب كلها في بناء الاقتصاد بالمملكة، كذلك تحسن الإيرادات غير النفطية حيث قفزت 126,5 % خلال 4 سنوات. لقد بلغ حجم الإنفاق الحكومي في ثلاثة أعوام وفي عهد "الرؤية" ما يتجاوز 3 تريليونات ريال، وهذا يعكس حجم الإنفاق والاهتمام للدولة ببناء بنية تحتية إنتاجية وأيضاً رفاهية…