هيئة الترفيه.. صناعة

آراء

تأسست الهيئة العامة للترفيه بأمر سامٍ في مايو 2016، لتواكب رؤية المملكة 2030، وتعمل الهيئة على تطوير وتنظيم قطاع الترفيه ودعم البنية التحتية في المملكة، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وفق استراتيجيتها المعتمدة، الهادفة إلى المساهمة في تحسين جودة الحياة.

حين ننظر لعمل هيئة الترفيه رغم عمرها القصير جداً، نجد أنها تعمل على حراك كبير، وللحق قامت بدور مؤشر جداً على مستوى المملكة ككل، كما يشهد موسم الرياض وفاعلياته، والعروض الجوية والمشاركة بالمناسبات الوطنية، وغيرها، ولعل معالي رئيس الهيئة الأستاذ تركي آل الشيخ حين اجتمع بشركات القطاع الخاص وضح استراتيجية مهمة وهي «أهمية القطاع كرافد اقتصادي مهم للمملكة، يسهم في تحسين جودة الحياة، ويفتح العديد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات المملكة، بالإضافة إلى دوره في تنويع مصادر الدخل ووضع المملكة على خارطة الترفيه العالمي، من خلال استقطاب أبرز الأنشطة والفعاليات الترفيهية والتي من شأنها تحويل بوصلة الترفيه إلى المملكة وفق رؤية 2030».

وحديث معالي الرئيس، يوضح أن الهدف ليس «الترفيه» فقط، وهي نجحت في إحداث حراك كبير بالترفيه في المملكة ككل، وأصبحت محل استقطاب وزخم شعبي وجماهيري كبير انعكس على المجتمع بوجود الترفيه وفق معايير عالية وجودة مميزة. وهذا مهم في حياتنا وجودة الحياة والتغيير الكبير الإيجابي الذي نلمسه ونعيشه ولم نعرفه سابقاً، فهناك أهداف استراتيجية مهمة للترفيه «كقطاع» و»صناعة» تعتبر رافداً اقتصادياً مهماً بعمل «مؤسسي»، وهو ما يحدث بتميز وليس طارئاً، فتأسيس «هيئة» خاصة بالترفيه يؤكد على اهتمام الدولة وبتوجيهات ودعم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد عراب الرؤية، بأن تكون هناك استراتيجية وصناعة وبنية تحتية قوية، توفر من خلالها «فرص عمل واسعة جداً» و»مصدر دخل» و»جذباً سياحياً للداخل والخارج» وتوفير حياة عالية الجودة بمختلف مناطق المملكة، فالترفيه أصبح اليوم «كصناعة وحياة» من الأهمية التي توازي أهم مصادر الدخل والعمل.

وأرجو من هيئة الترفيه وهي تقوم بهذا العمل والجهد الكبير، أن تعمل على أن تكون هناك شراكة وتسهيلات مع كل القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، فلن تعمل لوحدها الهيئة، فهي بحاجة للشراكة لتقوم بدورها ونجاح عملها، وأن تكون منظماً ومشرعاً للقطاع الخاص ومنحه تسهيلات موسعة للاستثمار والتوسع بذلك والأفكار بلا حدود، وتذليل كل المصاعب التي قد يواجهها القطاع الخاص من أي قطاعات أخرى، وأن يكون عملها مؤسسياً يدوم لسنوات طويلة ومستمراً، وبشراكات مع شركات متخصصة وتأهيل شباب وشابات سعوديين لهذا العمل بكفاءة عالية، وأثق أن معالي رئيس هيئة الترفيه النشط والمرحب بكل رأي واقتراح أنه لا تخفى عليه كل هذه التفاصيل، والذي أسجل له هذه المنجزات والعمل والانفتاح لكل رأي والعمل رغم الفترة الزمنية القصيرة لعمل الهيئة، فنحن بحاجتها والدولة قدمت كل دعم لذلك بلا حدود كما يؤكدها سمو ولي العهد بحواراته حفظه الله. هيئة الترفيه تقوم بعمل جبار بعمل مؤسسي وصناعة تدوم لفترات زمنية طويلة، وسنجد الأثر مستقبلاً، وكل سنة سنجد خبرات تتراكم وتتزايد وتوسع أكبر، ومساهم في الناتج المحلي مستقبلاً بنسبة ستكون ملموسة. أتمنى مستقبلاً، وجود معارض للطيران بمختلف أنواعه، أن تكون هناك مسابقات رياضية عالمية، معارض مختلفة ومتنوعة بلا حدود، معارض تجارية، طبية، ترفيهية، مهرجانات تجارية وفنية، رحلات بحرية وبرية، واستقطاب سياح الداخل والخارج، وتنظمها شركات، وضع مهرجانات لكل منطقة بالمملكة وما تتميز به سواء سياحياً زراعياً أثرياً، المتاحف، المسارح، وغيرها مئات من الأفكار، وأدرك أنه ليس كل ذلك من مسؤولية الهيئة العامة للترفيه، ولكن أتمنى أن تبادر وتعمل عليها بتنسيق مع كل جهة بما يخصها، ونلمس وجودها، وتحقق بعضها كالمسابقات الرياضية واستضافة «السوبر الإسباني» مثلاً، ونتمنى المزيد.. استثمار الشواطئ بمسابقات وأنشطة بلا حدود.. هيئة الترفيه تقدم لنا فرصة كبيرة لحياة أفضل.. يقودها شباب وشابات بقيادة معالي تركي آل الشيخ الذي يفاجئنا بتقديم مقترحات وفرص أفضل مما نقدم لقطاع الترفيه، ودعم البنية التحتية في المملكة، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وفق استراتيجيتها المعتمدة، الهادفة إلى المساهمة في تحسين جودة الحياة.

المصدر: الرياض