سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

هم يحيكون المؤامرات.. وقادتنا يطلقون المبادرات!

الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧

غيرهم يحيكون المؤامرات، وقادتنا يطلقون المبادرات.. مؤامراتهم هم نشرت الدمار، وأسهمت في إثخان التخلف والجهل، وأدت إلى تحطيم كل حلم عربي في التطور ومواكبة ركب الحضارة، في حين تعمل مبادرات الإمارات لنشر العلم والمعرفة في أنحاء الوطن العربي كافة، وتأخذ بيد شبابه للوصول إلى أعلى الدرجات العلمية، تمهيداً لاستئناف حضارة العرب. هذا هو الفرق بينهم وبين قادتنا، بين أولئك الذين يعشقون الدسائس، ويتآمرون مع كل عدو ضد وطننا العربي الكبير، ويسهمون في تدمير كل ما تبقى من أمل للنهضة والتطور، وبين قادتنا الذين يحملون هموم نشر المعرفة والعلم والثقافة، ويسعون جاهدين لاستعادة حضارة عربية قديمة! صانع الأمل، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صاحب رؤية شاملة تحمل الخير لجميع العرب، في كل بقعة من بقاع الأرض، داخل حدود الوطن العربي أو خارجه، فسموّه مؤمن بأن السبيل الوحيد لبناء الحضارة والدول هو بناء الإنسان، ولا يمكن أن ينجح أحد في بناء الإنسان دون أن يوفر له العلم والمعرفة، لذلك عمل بوضوح للوصول إلى هذا الهدف، وبدأ في إطلاق المبادرة تلو الأخرى، لنشر المعرفة والعلم بين شباب الوطن العربي الكبير، بدأها بمبادرة «تحدي القراءة»، وها هو اليوم يطلق مبادرة «التعليم الإلكتروني الذكي»، والقادم دون شك أجمل وأفضل! * بفضل مؤامراتهم هُناك 14.5 مليون طفل في دول عربية لم يلتحقوا بالتعليم…

مئوية قطر.. اقتصاد يتدهور وفقدان ثقة المستثمرين

الإثنين ١٨ سبتمبر ٢٠١٧

الأرقام هي اللغة الصادقة التي تعطي المؤشرات الاقتصادية وغير الاقتصادية، وما عداها من تلميع إعلامي مضلل لا يمكن أن ينطلي على كل ذي عقل، لذلك فإن الأرقام والمؤشرات الخاصة بالاقتصاد القطري، خلال فترة المقاطعة، لا يمكن أن تنشرها قناة الرأي الواحد الموجه (الجزيرة)، لأنها ستكشف بالتأكيد حجم الضرر على كيان هذه الدولة الصغيرة. تأثير المقاطعة بدا واضحاً على ثلاثة محاور اقتصادية رئيسة في قطر، وهي الودائع الأجنبية والواردات والتضخم، حيث زاد الأخير، وتراجعت الودائع والواردات، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تراجعت أيضاً أرباح أكبر الشركات القطرية، وهي المدرجة في بورصتها. وأدت مقاطعة قطر، نتيجة سياساتها في تمويل الإرهاب والإرهابيين، إلى تراجع ملحوظ في أداء الاقتصاد، وتدهور قيمة الريال القطري، وخفض عدد من مؤسسات التصنيف الائتماني تقييمها للسندات، عقب تراجع الودائع الخليجية لدى بعض البنوك القطرية، بجانب تخارج تدفقات استثمارية من البورصة القطرية. فالبورصة القطرية مازالت تسجل أسوأ أداء بين أسواق المال بالمنطقة، وهوى مؤشر بورصة قطر عند إغلاق تعاملات الثلاثاء الماضي إلى أدنى مستوى في 20 شهراً، متأثراً بهبوط جماعي للقطاعات، وأصبح اللون الأحمر مرادفاً لأسهمها، وسط نزوح للمستثمرين! وأجمعت أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني على تصنيف سلبي لقطر، بعد خفض وكالة فيتش التصنيف الائتماني إلى AA- بنهاية الشهر الماضي، ويؤثر خفض التصنيف الائتماني للدولة بشكل مباشر وسلبي…

كيف أثرت حملة «الجزيرة» على الإمارات؟!

الأحد ١٧ سبتمبر ٢٠١٧

قناة «الجزيرة» تحوّلت إلى بوق دعائي للإرهابيين أولاً، ثم أداة من أدوات الفتنة والتحريض ثانياً، ومن ثم إلى قناة محلية قطرية تنقل سياسة الدوحة التخريبية، وتهاجم كل شريف «حقيقي» يحاول التصدي لوقف مراهقات قطر السياسية وخططها التخريبية عند حدها. وبما أن هذا الأمر أصبح واضحاً ومكشوفاً عند ملايين المشاهدين في كل مكان، إلا تلك الفئة الحاقدة والمنبوذة، فالجزيرة عملياً فقدت تأثيرها، ولم تعد قناة إعلامية مهنية تهتم بالرأي والرأي الآخر كما تدعي، بل وسيلة إعلامية قطرية متخلفة حالها حال بقية الإعلام الرسمي القطري! هذا ليس استنتاجاً يفتقر إلى الدقة، وهو ليس كلاماً عاطفياً بعيداً عن الواقع، بل هو حقيقة أكيدة، ولكي نثبت ذلك دعونا نستعرض ما حدث وبالأرقام، فمنذ سنوات و«الجزيرة» تهاجم الإمارات، ووفق حملة إعلامية ممنهجة، بدأتها بطريقة تدريجية غير مباشرة، ثم تحولت منذ اندلاع الأزمة القطرية إلى طريقة فجة ومباشرة، استخدمت فيها جميع ما تملك من أدوات ووسائل وبرامج ومذيعين، وبشكل يومي مركز، لم تترك وسيلة فبركة أو كذب أو تزوير لم تلجأ إليها، ولم تترك حاقداً أو كارهاً للإمارات ولم تستضفه، استخدمت كل شيء، ودخلت بكل ثقلها لمحاولة ضرب اقتصاد الإمارات وتشويه سمعتها، والإساءة لقادتها من أجل زعزعتها وزعزعة ثقة العالم فيها، فماذا كانت النتيجة؟ وما الذي وصلت إليه «الجزيرة» بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحملة…

نحن وأميركا.. والكوارث الطبيعية

الأربعاء ١٣ سبتمبر ٢٠١٧

مع كل كارثة طبيعية تضرب أميركا، يظهر لدينا وينتشر ذلك الرأي الغريب، الذي يؤكد أن هذا هو غضب الله، وعقوبته الفورية للأميركيين، على سياساتهم الخارجية، وبطشهم، وما يفعلونه في العالم بشكل عام، والعالم الإسلامي على وجه الخصوص! وليت الأمر يقف عند هذا التحليل «الغريب»، بل إن البعض لابد أن يتبع ذلك بعبارات مثل «يستاهلون»، و«الله لا يرحمهم»، وغيرها من العبارات القاسية الخارجة على الدين والرحمة والإنسانية، والتي تنم عن جهل أولاً، وسوء أخلاق مع الخالق عزّ وجلّ، قبل أن تكون سوء أخلاق مع خلقه! الأعاصير والزلازل والفيضانات وغيرها من الكوارث، هي تغيرات طبيعية، تتأثر بالمناخ والظروف الطبيعية والجغرافية، ولكل دولة طبيعتها وفقاً لموقعها الجغرافي، ومدى وقوعها في مدار أو خط الزلازل أو الأعاصير، قد تكون فعلاً رسائل إلهية للبشر، لأجل زيادة الحرص، والانتباه لحفظ نعمة الحياة على الأرض، لكنها بالتأكيد غير مرتبطة بعقاب جنسية معينة أو ديانة أو دولة، ولا علاقة لها بسياسات الدول الخارجية، أو جميع التفاسير والمبررات الأخرى الغريبة التي نقرؤها ونسمعها! شهدت العديد من دول العالم أخيراً عواصف وزلازل ضخمة، تكاد تكون غير مسبوقة، خلّفت أضراراً مادية وخسائر بشرية فادحة، الأمر الذي دفع ببعض المؤسسات البحثية إلى إجراء دراسات علمية، علّها تخرج بنتائج دقيقة، عن السبب الرئيس وراء تكرار تلك الظواهر بهذا الشكل غير المسبوق، على الرغم…

أوراق قطر المحروقة!

الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧

قطر تعرف تماماً ما المطلوب منها، فهي تعرف ما الذي اقترفته، وتعرف لماذا اتخذت دول المقاطعة ضدها كل هذه الإجراءات، لذلك فجميع مناوراتها مكشوفة، وجميع سياساتها التسويفية معروفة، وهي تعرف أيضاً أن دول المقاطعة لن تتراجع عن مطالبها، لأنها تعرف أيضاً أن دول المقاطعة على حق في مطالبها، فلم يظلمها أحد ولم يتجنى عليها أحد، وجميع ما حدث هو نتيجة صُنع وتخطيط الحكومة القطرية لتقويض دول الجوار والإضرار بهم وبأمنهم، ورعاية ودعم وتمويل جميع الحركات الإرهابية والمعارضة في المنطقة! ومع ذلك تستمر قطر في المكابرة، ويستمر التعنت في الموقف الغامض المتقلب للسياسة الخارجية القطرية، وذلك لسبب رئيس، هو وجود أكثر من صاحب قرار في تلك الدولة الصغيرة، فإن كان للسفينة قائدان فلاشك في غرقها، فكيف بدولة يترأسها أكثر من خمسة، ولكل واحد منهم سلطة، ونفوذ، وقرار، ومصلحة! المشكلة أن جميع هؤلاء الذين يديرون الدوحة حالياً، لا يجيدون قراءة الواقع السياسي، ويفتقدون الرؤية المستقبلية، ومازالوا يراهنون على أوراق خاسرة لا وجود لها على أرض الواقع، ولن يكون لها وجود مستقبلي أيضاً، فهي أوراق محروقة بالكامل، ولا مجال لاستخدامها مهما جرى! وأولى هذه الأوراق، ذلك الحُلم الرومانسي بعودة مشروع سيطرة تيار الإسلام السياسي على أنظمة الحكم في الوطن العربي، هذا المشروع الذي تعمل عليه قطر منذ عشرين عاماً، وصرفت عليه مليارات الدولارات،…

دول المقاطعة موقف واحد أمام تسويف قطر!

الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧

الموقف القطري من الدخول في مفاوضات جادة مع دول المقاطعة حول تنفيذ مطالب الدول الأربع، بات معروفاً للجميع، فهي دولة تحب التسويف والمراوغة وتتملص من أي تعهد أو التزام، لذلك عندما شعرت بأن ضغط الوسيط الأميركي قد حشرها في زاوية، ودفعها للقيام بما كان يجب أن تقوم به طواعية، وهو بسيط ومعروف لدى الدوحة، وموثق في اتفاق الرياض لعام 2013 وملحقه لعام 2014، بدأت في تمييع الموقف والتسويف، والتركيز على دق إسفين ما بين الرياض وأبوظبي، بدلاً من اغتنام الفرصة لنزع فتيل الأزمة المتفاقمة، بسبب قصر نظر النظام الحاكم في قطر، وعدم إدراكه نتائج تصرفاته الهوجاء على بلده وشعبه! منذ بدء الأزمة والدوحة تحتذي بسياسة إسرائيل، وتحاول - مثلما تفعل تل أبيب مع الدول العربية بسبب موقفها الموحد من القضية الفلسطينية - التعامل مع دول المقاطعة فرادى، وليس ككتلة صلبة، موحدة الموقف والهدف، أملاً في إحداث ثغرة يمكن النفاذ منها لإحدى الدول، وبالتالي الخروج بعنوان لشعبها والعالم يعلن بأن موقف دول المقاطعة ليس موحداً، وأن جبهتها تعاني التصدع، وتستخدم كل الأدوات لتحقيق هذا المطلب، لكنها تواجه الفشل في كل مرة، ومع ذلك لا تتوقف عن ممارسة هذا السلوك الفاشل، وتصرّ على المضي في طريق الفشل! قطر، بعد أن أفسدت الأمور قبل يومين بإخراجها تصريحات أمير الكويت من مضمونها، والتراجع عن…

رواية لم تكتمل!

الخميس ٠٧ سبتمبر ٢٠١٧

سيدة خليجية كتبت شكوى على مواقع التواصل الاجتماعي، تقول فيها إنها تعرضت لمعاملة غير لائقة من موظفة حكومية في مطار دبي، وبعد فترة زمنية قصيرة من كتابتها للشكوى، عاودت الكتابة لتشكر المسؤولين في الشرطة، وفي مقدمتهم اللواء عبدالله خليفة المري، الذي سارع شخصياً بالاتصال بها و«الاعتذار» لها، كما قالت! بداية ما فعله قائد عام شرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة، لاشك أنه عمل جيد، ويستحق عليه الإشادة، وهو تصرف مسؤول من مسؤول يبحث عن رضا المتعاملين والجمهور بمختلف جنسياتهم، وهذا توجه واضح عند جميع مسؤولي حكومة دبي من دون استثناء، صنعوا به الفرق لرقي مدينتهم، وحققوا لها سمعة متميزة في تقديم الخدمات بجودة عالية، إضافة إلى تنافسهم بشدة لكسب رضا المتعاملين، من مواطنين ومقيمين وزوار. قصة هذه السيدة انتهت عند هذا الحد، ولكنها بالتأكيد ليست قصة كاملة، فالرسالة الأولى كانت عنيفة في وصف تصرف هذه الموظفة الحكومية، ومن دون أن تُعطينا هذه السيدة أي مبرر لهذا الفعل، كما أنها سردت رواية واحدة من طرفها فقط، ووجهتها في إطار سوء تصرف من موظفة، وظُلم تعرضت له هي وأطفالها، من دون أن يبدر منها ومنهم أي فعل يبرر ذلك الفعل غير اللائق من الموظفة، وبعد ذلك رسالة مديح وشكر بعد أن تلقت اتصالات هاتفية قدمت لها «الاعتذار»! لا أحد أوضح لنا ما حدث،…

طرد طالب من مدرسة ليس قراراً شخصياً!

الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧

طرد طالب من مدرسة، وإن كانت مدرسة خاصة، ينبغي ألا يكون مسألة سهلة، تطبقها إدارات المدارس الخاصة لأي سبب تراه، فهذا القرار ينبغي ألا يكون قراراً يقع ضمن صلاحية مدير أو مديرة المدرسة، بل هو قرار سيادي للدولة ممثلة في الجهات المشرفة على التعليم، فالطالب المواطن هو مشروع حكومي، ترجع مسؤولية بناء مستقبله وتوجيهه إلى الدولة، ولا يملك شخص بدرجة مدير مدرسة، أياً كانت جنسيته، أن يحكم عليه بالفشل والطرد من المدرسة. حدث ذلك في مدرسة خاصة، تديرها مديرة أجنبية، قررت أن طالباً مواطناً في الصف الثامن هو شخص غير مرغوب فيه في مدرستها، بل وفي كل المدارس التابعة للمجموعة التي تعمل فيها، والسبب أنه مشاغب. وبغض النظر عن الجنسيات، فليست المسألة المهمة هي مديرة أجنبية وطالب مواطن، بل نحن نتحدث عن مدارس وتربية وتعليم، وهل يجوز طرد طالب صغير لأنه حركي أو نشيط أو مشاغب؟ هل هذا هو الحل المثالي لعلاج المشكلة؟ ولو افترضنا أن لهذه المديرة ابناً مشاغباً في المنزل، فهل قرارها سيكون أيضاً طرده من المنزل لحل المشكلة؟! المشاغبة في الأعمار الصغيرة أمر متوقع، وأعتقد أن التربويين لديهم الخبرة الكافية في فن التعامل مع النماذج المختلفة من الطلبة، ولكل نوعية من هؤلاء الطلبة طريقة مختلفة للتعامل معها، ولذلك فإن الحكومة أطلقت على الوزارة المعنية اسم وزارة «التربية…

لا حوار من أجل المزيد من الحوار!

الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧

لا جدوى من الجلوس على طاولة للتحاور حول مزيد من الحوار، هذا مبدأ الدول المقاطعة لقطر، ولاشك في أن لديها كل الحق في ذلك، فالتحاور انتهى وقته منذ فترة طويلة، لم تقدم خلالها قطر أي جديد حول إنهاء أسباب الخلاف مع جيرانها، ذلك الخلاف القائم على تهديدات مباشرة من قطر لأمن واستقرار دول المقاطعة، وتدخلها بشكل سافر وخطر في الشؤون الداخلية لتلك الدول، لذا فلا فائدة تذكر ولا جدوى من الدعوة التي تطلقها قطر حالياً بضرورة الجلوس للحوار، وقبل ذلك إعادة الأوضاع إلى ما هي عليه قبل الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع ضدها! السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لم تتخذ هذه القرارات في يوم وليلة، ولم تتبلَّ على هذه الدولة الصغيرة دون وجه حق، وهي لم تقاطعها كي تكسر سيادتها، هناك أدلة وبراهين، وهناك خطر حقيقي يهدّد أمن هذه الدول من قبل جماعات إرهابية تموّلها قطر، لا يمكن إغفال هذه الحقيقة أو تجاهلها، وهذا ما تحاول أن تفعله قطر دائماً، من خلال سياسة تمييع الحقائق، والدخول في تفريعات النتائج التي أدت إليها هذه الحقيقة! وهذا ما اتضح جلياً في تصريحات مدير مكتب الاتصالات الحكومية القطرية، الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، لهيئة تحرير صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، حيث واصل اتباع سياسة ليّ الحقائق والكذب والتقية، وهو بالضبط ما تقوم به الحكومة…

العمل الخيري.. من الرعاية إلى الاستدامة!

الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، عندما قال: «نسعى لتحويل حب الخير إلى عمل مؤسسي مستدامٍ، وتغيير مجتمعي ملموس، وفرق حقيقي في حياة الناس»، فهو يقصد كل كلمة في هذه الجمل، حيث نجد في هذه الفقرة الصغيرة، تشخيصاً دقيقاً لواقع العمل الخيري في الإمارات، وفيها أيضاً مستوى الطموح الذي يريد الشيخ محمد بن راشد الوصول إليه. وعندما يقول الشيخ محمد إننا نسعى لتحويل حب الخير إلى عمل مستدامٍ، فإن ذلك يعني بوضوح أن العمل الخيري الحالي يفتقر إلى الرؤية التي تمكنه من الوصول إلى الاستدامة، ما يعني ضرورة الحاجة إلى إحداث تغيير نوعي شامل في أساليب وطرق العمل الخيري بالدولة، وتطويره بشكل نوعي مختلف عما يحدث الآن في الجمعيات والمؤسسات الخيرية، حتى يصل إلى مستوى الطموح، الذي رسمه نائب رئيس الدولة رئيس الحكومة. أسلوب وفكر العمل الخيري في الإمارات، رغم ضخامة حجم المبالغ المصروفة على أوجه الخير كافة، لايزال يراوح في المستوى الأول، وفق مستويات العمل الخيري العالمية، التي تتكوّن من أربعة مستويات، وبلاشك فإن هذه النتيجة لم تكن لترضي شخصية بحجم محمد بن راشد، لا ترضى سوى بالمركز الأول، لذلك أطلق تلك الجملة في «عام الخير»، عسى أن تلتقطها كل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالعمل الخيري، وتعيد التفكير في عملها واستراتيجياتها، لتواكب تطور الدولة…

جريمة مقصودة وليست خطأ صحافياً!

الأحد ٢٣ يوليو ٢٠١٧

ما فعلته مجلة «أريبيان بيزنيس» ليس خطأ غير مقصود يمحوه الاعتذار، ما حدث بعيد عن الصحافة وبعيد عن المهنية، وتوصيفه الحقيقي هو جريمة نشر أخبار كاذبة بسوء نية، هدفها الإضرار باقتصاد الدولة، وتشويه سمعة مدينة دبي، هذه المدينة التي احتضنت المجلة، ووفرت لها البيئة الممتازة لممارسة نشاطها الإعلامي وتحقيق الأرباح، فكان جزاء ذلك تعمد إلحاق الضرر من قبل المسؤولين عن هذه المجلة بسمعة ومكانة دبي الاقتصادية! من المؤكد أن المسؤولين في المجلة، ومن كتب خبر «إفلاس 51 مشروعاً عقارياً في دبي»، ليسوا حمقى مفصولين عن الواقع، ولا ينقصهم بالتأكيد الذكاء اللازم لمعرفة الظروف الراهنة والتوتر غير المسبوق بين دول المنطقة، وهم يعرفون تماماً أن مثل هذا الخبر له تداعيات سلبية على معنويات المستثمرين، وسيؤدي دون شك، إلى خلق بلبلة في السوق العقارية، والأهم من ذلك أنه ذو تأثير سلبي في سمعة ومكانة دبي، ومن الممكن استغلاله من المغرضين والحاسدين والمعادين، وهذا ما حدث تماماً! لذلك من المؤكد أن نشر «أريبيان بيزنيس» هذا الخبر الكاذب، المضاف إليه كثير من البهارات المغلوطة وبسوء نية، يجعلنا نتساءل عن دوافع وأهداف المجلة الخبيثة، ومن يقف وراءها، ومن يدفع لها ويمولها، وما علاقة هذه المجلة المستقرة في دبي بقطر؟! لا أستبعد أي شيء، فما حدث يرقى إلى كونه جريمة مسيئة للدولة، مدفوعة الأجر، فالمعلومات التي…

قرقاش.. تحدّث فأقنع وردّ فأوجع

الثلاثاء ١٨ يوليو ٢٠١٧

أن تصل الأمور إلى استئجار «بلطجية» للاعتداء اللفظي على وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، في العاصمة البريطانية لندن، فهذا مستوى جديد من الحضيض وصلت إليه الجهات القطرية، مستوى بعيد عن أخلاقيات أهل المنطقة، وبعيد عن ممارسات الدول المحترمة، ويدل بشكل واضح على إفلاس في الحجة، وشلل في التفكير، وقلة في الحيلة! هؤلاء المرتزقة المستأجرون، الذين انتظروا الإشارة من ولي نعمتهم، للتهجم على شخصية مميزة بحجم الدكتور أنور قرقاش، هل يعتقدون أن الرأي العام العربي لا يعرف من العميل الحقيقي لـ«الموساد»، ومن هو المتواطئ الذي دمر الوطن العربي؟ وهل يعتقدون أن العرب لا يعرفون من الحليف والصديق المقرّب من دوائر صنع القرار في إسرائيل، الذي يقضي أسابيع طويلة متنقلاً بين مزارعه في تل أبيب؟ وهل يمكن أن ننسى تلك التصريحات التي يفتخر فيها حمد بن خليفة، بعلاقاته «الواضحة» مع إسرائيل؟! وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، تحدث فأقنع، وتكلم فأوجع، وكشف ففضح، وردّ فأخرس، هو شخص راقٍ في دبلوماسيته وأسلوبه، شفاف وجريء في تصريحاته، وواضح في مواقفه، كان له ثقل مميز منذ بداية الأزمة، لقد أحرجهم كثيراً، وفضح ادعاءاتهم مراراً، لم يستطيعوا مجاراته، فانحدروا إلى أسلوب لا يمكن لمثله أن يرد عليه، واعتقدوا أنهم بهذه التصرفات الصبيانية سينالون منه، لكنه زاد رفعة وكرامة، وهم زادوا تخبطاً وانحطاطاً! الإمارات…