سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

الإمارات و«إكسبو».. نهجٌ متطابق

الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧

«إكسبو الدولي» ليس معرضاً كبيراً، عملياً لا تتواءم كلمة معرض بمعناها الحرفي مع «إكسبو»، فهو أكثر بكثير من ذلك، فلا يوجد معرض يستمر لمدة ستة أشهر، ولا يوجد معرض يزوره رؤساء دول، ويزوره أطفال مدارس في الوقت ذاته، لذلك فإن «إكسبو» بمعناه الشامل والمتعدد، هو وجهة عالمية تتضمن منصات دولية عديدة، منها منصات ثقافية وحضارية وعلمية وترفيهية واقتصادية، وهو ملتقى فكري وإنساني وحضاري، ومكان لتواصل العقول والمواهب، ورسم المستقبل، وتحقيق التوازن والاستدامة على كوكب الأرض. «إكسبو» بهذا المعنى الشامل، هو انعكاس حقيقي لما يحدث في الإمارات، الدولة الحاضنة لمختلف جنسيات العالم، بحب وأمان وسعادة، ويتطابق عملياً مع حاضر ومستقبل مدينة دبي، حيث الوجهة العالمية التي تستقطب ملايين الزوار من مختلف العالم، وتستقطب العقول والقلوب ليعيشوا معاً، ويقدموا خلاصة فكرهم وجهدهم، لتكوين مجتمع حضاري راقٍ، يسعى لبثّ المحبة والسلام، ويتبنى الاستدامة للمحافظة على البيئة ومكوناتها. في دبي، نحن متأكدون من أننا نستطيع تنظيم أفضل «إكسبو»، ليس مفاخرة ولا مبالغة، بل لأن الجميع هنا في الإمارات يعملون كفريق عمل واحد لإنجاح هذا الحدث العالمي الفريد، ليس ذلك فحسب، بل إن المواطنين والإخوة العرب، يعتبرون أنفسهم جزءاً منه، يودون الإسهام، وبأي شكل من الأشكال، فيه وفي إنجاحه، والأهم من ذلك، أن فكرة ورسالة «إكسبو الدولي»، هي باختصار أسلوب حياة يومي في الإمارات، وأهدافه…

الإنجازات عظيمة.. والحفاظ عليها مسؤولية أعظم

الخميس ١٢ أكتوبر ٢٠١٧

في دبي، انطلق «أسبوع جيتكس للتقنية» في دورته السابعة والثلاثين، تحت شعار «إعادة تخيّل الواقع.. اكتشف تحوّل وابتكر»، بمشاركة حكومات وشركات عالمية وإقليمية للكشف عن أحدث ابتكاراتها وتحولاتها للتقنية. وبلغة الأرقام هناك 4100 شركة من 70 دولة، تشارك في «جيتكس» الذي استقطب أكثر من 1.4 مليون زائر خلال السنوات العشر الماضية، وتختتم دورته الحالية اليوم. في «جيتكس»، وفي قلب دبي، حيث المركز التجاري العالمي الذي تستعرض الشركات أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات تشمل سلسلة الكتل، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، كما تدعم فعاليات المعرض معايير التحول الرقمي الذكي، وتبني أنماط المدن الذكية، وباختصار فإن العالم يتحدث بلغة المستقبل، ويرى ملامح النهضة التقنية من هنا، من دولة الإمارات، من مدينة دبي! وفي أبوظبي، أنهى المسؤولون الاتحاديون والمحليون، قبل أسبوعين تقريباً، وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كل الخطط والبرامج التي تضع حجر الأساس لمئوية الإمارات 2071، وتم خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات عقد اللقاء الوطني الأكبر من نوعه، الذي نتج عنه إطلاق خمس استراتيجيات طويلة الأمد و120 مبادرة وطنية في أكثر من 30 قطاعاً مشتركاً بين الاتحادي والمحلي، إلى جانب استعراض الواقع الجيوسياسي العالمي. في هذا الإطار قال محمد بن راشد: «الإمارات دولة صنعت حاضرها بنفسها، وهي قادرة…

فلنترك قطر وراء ظهورنا!

الإثنين ٠٩ أكتوبر ٢٠١٧

الطريق مسدود مع حكومة قطر المتناقضة، ولا توجد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لوضع حد للخلاف الحاد مع هذه الحكومة المُختطفة بمحض إرادتها من قبل الإرهابيين والمعتوهين وتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، ولا توجد أية بوادر لتراجع قطر عن تعنّتها وعن دعمها وتحريضها للإرهاب، ولا عن تخلّيها عن نواياها التخريبية السيئة ضد إخوانها وجيرانها، لذلك فالوقت قد حان أن نترك أزمة قطر وحكومتها فاقدة السيادة وراء ظهورنا، حان الوقت للمضي قدماً ونتركها معزولة منبوذة. لقد فعلت الدول الأربع المقاطعة لقطر كل ما ينبغي فعله، وعليها الاستمرار في سياستها وإجراءاتها الثابتة في قطع العلاقات مع الحكومة القطرية ومقاطعتها نهائياً، والاستمرار في جميع الإجراءات الأخرى المتبعة منذ بداية الأزمة حتى يتغير الموقف القطري، وتعود الدوحة إلى رشدها، وتتخلى عن الإرهابيين وعن تدخّلها السافر في شؤون الغير، وتوقف تمويلها ودعمها وتحريضها للإرهاب والحركات الإرهابية، عندها فقط يمكن للمياه أن تبدأ في العودة إلى مجاريها. المياه لن تعود إلى مجاريها دون هذه الخطوة من جانب قطر، لذلك فدول المقاطعة عليها الآن تجاهل الملف القطري وانتظار هذه الخطوة، ولا يوجد داعٍ للاستعجال أبداً في ذلك، حتى لو استمر الأمر سنين طويلة، فنحن لا نحتاج قطر في أي شيء، وجودها وعدم وجودها متساويان، كل ما في الأمر حنين إلى شعب نعتبره امتداداً لنا، تربطنا به علاقات وثيقة،…

حكومة قطرية مُختَطفة وشعبٌ أصيل!

الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧

عندما أكد القادة والمسؤولون في الدول المُقاطِعة لقطر، والمُكافحة لدعم الدوحة وتحريضها للحركات والتنظيمات الإرهابية، أن المشكلة مع النظام الحاكم في قطر وليست مع الشعب القطري، فإنهم كانوا على حق ويعون تماماً أن الحكومة القطرية مسلوبة السيادة ومختطفة من قبل تنظيم «الإخوان المسلمين»، في حين أن الشعب القطري لا علاقة له بذلك، وهم أخوة وأهل وأحباب وأنساب، نحبهم ويحبوننا، ومهتمون كما نهتم تماماً بالترابط والعلاقات الأخوية بين شعوب دول المجلس. هذه القناعة الراسخة أكدها استطلاع سياسي مستقل ومتاح للعلن، أجراه معهد واشنطن في ظل دخول الأزمة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، شهرها الرابع، فقد أظهر الاستطلاع أن أغلبية ساحقة من سكان قطر، الذين لا يتجاوز عددهم 300 ألف نسمة، ترغب في تسوية النزاع بطريقة ودية، فقد أعرب 81%‏ من المستطلعة آراؤهم عن دعمهم لـ«حل وسط تقدّم فيه الأطراف كافة بعض التنازلات إلى بعضها بعضاً»، لم يشترطوا ولم يتشدقوا بالسيادة، وأبدوا رغبتهم الصادقة في حل الأزمة، على عكس توجهات حكومتهم وسياستها الاستفزازية والمُكابـِرة والعدوانية! والمفاجأة الكبرى، التي تدعم توجّه الدول المُقاطعة لقطر في التفريق بين الحكومة القطرية والشعب القطري، وتكسب الاستطلاع أهمية قصوى، هي الآراء المتباينة للمواطنين القطريين مع حكومتهم حول القضايا الرئيسة (الشائكة) في النزاع، ففي الشأن الإيراني يعارض القطريون بشدة - بهامش بلغ…

مستغلّو الضرائب.. الغرامة أم نشر الأسماء؟!

الخميس ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧

باشرت اقتصادية دبي مشكورةً بإطلاق حملات تفتيشية على منافذ البيع لمراقبة الأسعار بعد تطبيق الضريبة الانتقائية، ومخالفة كل من يحاول استغلال الضريبة بقصد التلاعب أو تحقيق أرباح إضافية، والجميل في الأمر أن اقتصادية دبي تحركت بشكل مباشر للتدقيق على الملاحظات التي تلقتها من المستهلكين، فقد وصلتها في اليوم الأول للتطبيق 21 ملاحظة وثماني شكاوى، وبناء عليه قررت مخالفة 17 منشأة ومنفذ بيع، ثبت استغلال أصحابها السلبي للضريبة الانتقائية. قد تكون المخالفات في اليوم الأول بسيطة في عددها وأشكالها، إذ انحصر معظم الشكاوى الواردة في أول يومين في منتجات التبغ، خصوصاً السجائر، وتعلقت الشكاوى ببيع عدد محدد من الكميات للمستهلكين في أواخر أيام شهر سبتمبر الماضي، ما اعتبر نوعاً من أنواع احتكار السلع، وتم عليه إنذار المنافذ التي قامت بهذا الأمر، ومخالفات أخرى تتعلق بالمشروبات الغازية، ومحاولة الاستفادة بشكل أكبر من سعر الضريبة، لكن تصرف اقتصادية دبي مهم جداً في شكله ونتيجته، فهي بهذا الفعل تضع أساساً للعمل الرقابي في مرحلة جديدة، هي مرحلة ما بعد قرار فرض الضريبة الانتقائية، وتوصل رسالة واضحة للتجار وأصحاب المنشآت والمنافذ بأن الحبل ليس متروكاً على الغارب، وشكاوى وملاحظات الناس هي محط اهتمام ومتابعة من دائرة حكومية مختصة تطبّق قوانين الدولة وتخالف مخالفيها، ما يبث الطمأنينة في نفوس المستهلكين. مفتشو اقتصادية دبي لم يتشددوا كثيراً…

أذكى 100 شخص في الإمارات!

الأربعاء ٠٤ أكتوبر ٢٠١٧

من السذاجة حقاً نشر قائمة تضم أذكى 100 شخصية في الإمارات، ليس من باب الطعن في أي من الشخصيات التي شملتها القائمة، بقدر ما هو انتقاد لمجلة «أرابيان بيزنيس» التي أصبحت مثالاً صارخاً لصحافة المصلحة والمجاملة والتزلف للحصول على المال بأي طريقة كانت! هناك معايير لكل شيء، خصوصاً في قوائم المقارنات، أياً كان نوعها، والمجلة تفتقر دائماً في كل قوائمها إلى معايير علمية يمكن قياسها، والمعيار الوحيد الذي يبدو واضحاً هنا، هو المصلحة التي يمكن جنيها من وراء الأسماء التي يتم نشرها، سواء في قائمة الأثرياء أو الأذكياء أو الأكثر نفوذاً، وغالباً ما تتكرر أسماء معينة في كل قائمة تصدرها المجلة، ما يجعل الغطاء مكشوفاً والهدف واضحاً! الإمارات بلد يضم عدداً كبيراً جداً من الأذكياء والمثقفين والمتعلمين تعليماً جيداً، وليس من الإنصاف أن نضع قائمة لأذكى 100 شخصية من دون أن يكون هناك هدف من وراء ذلك، ولا داعي أبداً لإعداد قائمة من هذا النوع، حيث يصعب الاختيار، ويُظلم الكثير، فالعدد الحقيقي للأذكياء أعلى من 100 بكثير، ولا يمكن أبداً حصره في هذا الرقم مهما وضعنا من شروط وصفات ومعايير للاختيار، ونشر أسماء من أجل مصلحة معينة يعني بالضرورة إجحافاً في حق كثير من الشخصيات المشهود لها بالذكاء وضخامة الإنجاز. القائمة غريبة من ناحية التصنيف والشخصيات المنتقاة، ولأن المعيار العلمي…

نحتاج أن نكون أكثر جاهزية

الثلاثاء ٠٣ أكتوبر ٢٠١٧

صديق عزيز اعتاد أن يشتري أعلافاً لماشيته من محل معين، فوجئ، أول من أمس، بارتفاع طفيف في سعر العلف، فسأل صاحب المحل عن هذا الارتفاع، فأجابه: إنها الضريبة! بالتأكيد ذهل الرجل من هذه الإجابة، فالضريبة التي بدأت الحكومة فرضها هي الضريبة الانتقائية، وهي على سلع محددة بعينها، التبغ ومشتقاته، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، ولا علاقة للأعلاف بأيٍّ منها أبداً، كما لا توجد علاقة بين الماشية والتبغ أو مشروبات الطاقة! هذه واقعة بسيطة حدثت، لكنها تعطي مؤشراً سلبياً لظاهرة سنلاحظ استفحالها في الأيام المقبلة، فهناك من يبحث عن سبب لزيادة أسعار كل شيء، ليس شرطاً أن يكون السبب مقنعاً أو واقعياً، المهم زيادة الربح، لِمَ لا، خصوصاً أن هناك قناعة داخلية لدى معظم التجار والموردين، إن لم يكن جميعهم، يشعرون معها بضعف الرقابة، وهذه القناعة تسمح لهم بفعل ما يشاؤون، لأنهم تعودوا ذلك دون وجود رادع حقيقي! لسنا ضد فرض ضرائب جديدة، فهذه سياسات دولة، وللدولة الحق في فعل ما تراه مناسباً لضمان جودة الحياة، وضمان سد أي عجز متوقع في الميزانية العامة، كما أن الضريبة ليست بدعة، بل هي أداة من أدوات التنمية الاقتصادية تفرضها معظم دول العالم، ولكننا مع تشديد الرقابة على الأسواق، وحماية المستهلكين من أي جشع أو خداع، ومع توضيح الأمور بشكل لا يترك مجالاً للتلاعب، أو…

هكذا هو حبّ محمد بن راشد ومحمد بن زايد للأطفال!

الأحد ٠١ أكتوبر ٢٠١٧

عندما يُقبّل محمد بن راشد طفلاً على رأسه، ويحتضن محمد بن زايد طفلاً أو يجلس على الرصيف بجانب طفلة، فهما لا يفعلان ذلك تصنعاً أو بهدف الظهور الإعلامي، أو لأي سبب آخر سوى تغلغل حب أبناء الوطن عموماً والجيل المقبل خصوصاً في قلبيهما، وانشغالهما المستمر بضمان حياة الرفاهية للجميع، لمن يعيش الآن، ومن سيعيش على هذه الأرض الطيبة بعد خمسين ومائة عام. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وأخوه وعضيده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، خلال اللحظات التي يحتضنان فيها طفلاً، أو يلتقطان معه صورة لبث الفرحة في قلبه، فهما يفكران مائة مرة في هذا الطفل وفي حاضره، ودراسته، ومستقبله، كيف سيعيش؟ وأين سيدرس؟ وماذا سيتعلم؟ وماذا سيعمل؟ وأين سيسكن؟ ليس هذا فقط، ولا ينحصر تفكيرهما فيه فقط، بل في أبنائه وفي كيفية استدامة الحياة الكريمة لهم، في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والعالمية المتوقعة كافة، هما يخططان لخمسين سنة مقبلة كمرحلة أولى، ويمتد تفكيرهما لمائة سنة مقبلة، عندما سيكون أبناء هذا الطفل آباء وأجداداً! ليس في ذلك مبالغة، ولا هي أضغاث أحلام، وأُدرك جيداً أن مثل هذا التخطيط الاستراتيجي بعيد الأمد، مفقود وغير موجود في أنحاء الوطن العربي الكبير كافة، بل في معظم دول القارات الأخرى، لكنه هُنا واقع مؤكد، فالإمارات هي شمعة الأمل للعرب، وهي بصيص النور الذي…

المشكلة ليست في اللجنة بل في قانون الموارد البشرية!

الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧

لم أقلل أبداً من جهد ودور لجنة التظلمات المركزية في حكومة دبي، فهي تؤدي واجبها على أكمل وجه في شأن تلقي شكاوى الموظفين والتحقق منها، ومن ثم حمايتهم وإرجاع حقوقهم ضد أية قرارات تعسفية، فاللجنة دون شك تطبّق القانون، وهي تستمد قوانينها من قانون الموارد البشرية لحكومة دبي، وتالياً فإن الملاحظات التي ذكرتُها في المقالين السابقين هي عن وجود حاجة ماسة لتعديل قانون الموارد البشرية، لا عن طريقة عمل أو أهمية وجود لجنة التظلمات! لا أنكر أبداً أن هناك قرارات تعسفية يتخذها بعض المديرين ضد الموظفين، لذا فلا مجال أبداً للتشكيك في عمل لجنة التظلمات وأهمية وجودها، لكن في الوقت ذاته لابد من إعادة النظر في بنود قانون الموارد البشرية الذي يحمي الموظف، المواطن وغير المواطن، وإن كان غير منتج أو كسولاً أو متباطئاً في عمله، فالإجراءات الطويلة الواجب اتخاذها ضده من قبل دائرته يصل مداها الزمني إلى أكثر من سنتين، يستطيع خلالها الموظف أن يجلس ويضع رجلاً على رجل، ولا يفعل أي شيء، ويحصل على راتب شهري كامل طوال تلك المدة، وهذا أمر غير معقول وغير مقبول! عموماً هذا يعتبر أحد جوانب الضعف في قانون الموارد البشرية، لكنه بالتأكيد ليس أهمها، فهناك الكثير والكثير من البنود التي تحتاج إلى تعديل، لأنها بالفعل لا تواكب التطور الهائل الذي تمر به…

قانون غريب!

الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧

قانون الموارد البشرية لحكومة دبي يساعد الموظف غير المنتج ويحميه، بغض النظر عن كون هذا الموظف مواطناً أو غير مواطن، ويكبل الدائرة في حال رغبتها في التخلص منه وتعيين موظف آخر أكثر إنتاجاً، وفي الوقت ذاته فهو قانون يبعث الإحباط ولا يحفز أبداً الموظف المتميز، لذلك فهو يسير عكس تيار توجهات دبي، التي شكلت علامة فارقة في عالم الجودة والتميز على المستوى العالمي، وليس المحلي أو الإقليمي! ليس في ذلك تحامل على القانون، ولكنها حقائق أثبتتها الممارسة العملية في جميع الدوائر المحلية، فعلى سبيل المثال هناك مدير عام في دائرة محلية أراد إلغاء وظيفة لعدم فاعليتها وجدواها، لذا من الطبيعي أن ينهي خدمات الموظف -غير المواطن- الذي كان يشغل الوظيفة، ولكن ذلك المدير فوجئ بأن الموظف قدّم شكوى للجنة التظلمات، التي بدورها قبلت الشكوى، وأعادت الموظف إلى تلك الوظيفة غير المرغوب فيها، رغم أنف المدير العام، وكان من الأجدر أن تقوم اللجنة بالتحقق من جدوى وجود الوظيفة، وصحة قرار الدائرة بإلغائها من عدمه! ليس هذا فحسب، بل إن القانون بشكل عام يحرّم على أي دائرة إنهاء خدمات أي موظف، سواء كان مواطناً أو وافداً، ولأي سبب حتى وإن كان ضعيف الأداء، وكسولاً خاملاً غير منتج، إلا بعد إجراءات طويلة لا تقل عن عامين، فهل يُعقل ذلك؟ هل يُعقل أن تستمر…

قانون الموارد البشرية بعد 11 عاماً!

الإثنين ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧

قانون الموارد البشرية لحكومة دبي صدر قبل 11 عاماً تقريباً في 2006، ولا شك إطلاقاً أن هناك ملاحظات عديدة تستدعي إعادة النظر في هذا القانون، خاصة بعد مرور عقد من الزمان عليه، وبعد ما أثبتت الممارسات أنه لا يتلاءم ولا يتناسب مع حجم العمل الذي تقوم به دوائر حكومة دبي، ولا يُنصف الموظفين المتميزين الطامحين، كما لا ينصف الموظف المواطن على وجه الخصوص، ولا يتناسب مع خصوصية المجتمع الإماراتي! لا شك أيضاً أن من حق الجهات المشرّعة تحديد سياسة العمل في الإمارة، ولكن من خلال التجاوزات والاستثناءات وعدم تحديد آلية واضحة للتطبيق، أصبح القانون الحالي عقيماً لا يفي بتطلعات أي موظف طموح، كما أن الجانب الأكاديمي النظري يطغى على سياسة العمل، وتطبيق تقويم ومكافآت أداء الموظف وتطبيقه على الجهات الحكومية يشكل إعاقة لتأهيل الكوادر المميزة، وهو صالح أكثر لشركات القطاع الخاص ذات العائد المالي، وليس للقطاعات الحكومية الخدمية.. ويبدو جلياً أن من وضع القانون لم يكترث للطبيعة الاجتماعية للإمارة، ونقل على ما يبدو كثيراً من المواد من دول أخرى تختلف اختلافاً جذرياً مع مكونات وطبيعة التركيبة الاجتماعية لدبي، والدليل على ذلك أنه رغم الخلل في التركيبة السكانية، ونقص عدد المواطنين، تم إلغاء المبلغ الرمزي (300) درهم عن المواطنين، الذي كان يعرف بعلاوة الأبناء، كما تم إلغاء كل ما يمكن أن…

هم يحيكون المؤامرات.. وقادتنا يطلقون المبادرات!

الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧

غيرهم يحيكون المؤامرات، وقادتنا يطلقون المبادرات.. مؤامراتهم هم نشرت الدمار، وأسهمت في إثخان التخلف والجهل، وأدت إلى تحطيم كل حلم عربي في التطور ومواكبة ركب الحضارة، في حين تعمل مبادرات الإمارات لنشر العلم والمعرفة في أنحاء الوطن العربي كافة، وتأخذ بيد شبابه للوصول إلى أعلى الدرجات العلمية، تمهيداً لاستئناف حضارة العرب. هذا هو الفرق بينهم وبين قادتنا، بين أولئك الذين يعشقون الدسائس، ويتآمرون مع كل عدو ضد وطننا العربي الكبير، ويسهمون في تدمير كل ما تبقى من أمل للنهضة والتطور، وبين قادتنا الذين يحملون هموم نشر المعرفة والعلم والثقافة، ويسعون جاهدين لاستعادة حضارة عربية قديمة! صانع الأمل، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صاحب رؤية شاملة تحمل الخير لجميع العرب، في كل بقعة من بقاع الأرض، داخل حدود الوطن العربي أو خارجه، فسموّه مؤمن بأن السبيل الوحيد لبناء الحضارة والدول هو بناء الإنسان، ولا يمكن أن ينجح أحد في بناء الإنسان دون أن يوفر له العلم والمعرفة، لذلك عمل بوضوح للوصول إلى هذا الهدف، وبدأ في إطلاق المبادرة تلو الأخرى، لنشر المعرفة والعلم بين شباب الوطن العربي الكبير، بدأها بمبادرة «تحدي القراءة»، وها هو اليوم يطلق مبادرة «التعليم الإلكتروني الذكي»، والقادم دون شك أجمل وأفضل! * بفضل مؤامراتهم هُناك 14.5 مليون طفل في دول عربية لم يلتحقوا بالتعليم…