منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

خمسون أفضل بفكر واحد

آراء

تنطلق الإمارات في رحلة الخمسين عاماً الجديدة بثقة وإرادة صلبة وعزيمة متجددة تؤكدها مثابرة قياداتها وجهود أبنائها، والعمل الدؤوب الذي لا يتوقف في سبيل رفعة الوطن والمحافظة على تقدمه وتعزيز مكانته، وهذه الملحمة التي تضع الإمارات في المستقبل من الآن تمضي، بفكر واحد، ورؤى وأهداف موحدة، واستراتيجيات مدروسة وواضحة وضعتها القيادة الرشيدة لتكون مرجعاً للجميع في مضاعفة وتسريع الجهود لغدٍ أفضل.

ربما تكون الأهداف الكبرى التي تحدث تحولات نوعية حقيقية في مسارات التنمية هي أبرز ما يميز الاستراتيجيات الطموحة للمرحلة المقبلة، لكن الأهم من ذلك أن القيادة عهدت بهذه الاستراتيجيات إلى أيادٍ أمينة من قيادات المستقبل القادرة برؤاها وأفكارها المتفردة وخبراتها الواسعة وكفاءتها، مع حماسها وروحها الوثابة نحو التغيير، ونظرتها الإيجابية والمتفائلة، على ضمان أعلى درجات الإنجاز من خلال إشرافها المباشر ومتابعتها الشخصية لكل الخطط والمشاريع، وهذا ما يجسده لقاء المستقبل بين حمدان بن محمد وخالد بن محمد بن زايد، أمس، والذي يبث الثقة والبشائر بما ينتظر مسيرة التنمية في دولتنا من قفزات مهمة في جميع الجوانب.

يلفت هذا اللقاء إلى ما يحمله سموهما من سمات قيادية استثنائية وإصرار ونشاط لا يتوقف، فقد تخرجا في مدرسة محمد بن راشد ومحمد بن زايد، مدرسة القيادة التي باتت نموذجاً ملهماً في الاستباقية والمبادرة وكفاءة الإدارة وصناعة المستقبل، وهما أيضاً خير من يمثل قيم زايد وراشد جديهما اللذين قهرا المستحيل وتحديات البدايات وأسسا اتحاد الإمارات قبل خمسين عاماً ليصبح اليوم دولة تنافس أعرق الدول في أكثر المجالات تقدماً.

اللقاء الذي تقفز معه فوراً إلى الأذهان لقاءات الأخوة بين محمد بن راشد ومحمد بن زايد، وكذلك بين زايد وراشد، يبعث طمأنينة كبيرة في النفس وفرحة لا تضاهيها فرحة، وثقة راسخة بحجم رسوخ اتحاد دولتنا العظيمة وقوة أركانه وحصانة بيته الواحد، بل إنه يبعث سعادة وبهجة لدى الجميع كونه أول ما نراه من برنامج عمل سموهما في الخمسين الجديدة، كما عبر حمدان بن محمد عن سعادته بذلك، فهو لقاء الرؤية الطموحة التي تعكس تطلعات الوطن وأبنائه للعقود الخمسة المقبلة.

الأيام العظيمة التي تبدأ بها الإمارات الرحلة نحو مئويتها ترسخ مع هذا اللقاء طمأنينة بثبات النهج والقيم التي تضع الإنسان أولوية لكل السياسات، وثقة بأن روح القيادات الشابة المتطلعة نحو مزيد من التفوق قادرة على إحداث نقلات استثنائية تضع الإمارات في المراكز الأولى لريادة مستقبل العالم الجديد.

المصدر: البيان