منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

مع محمد بن زايد لا تشلون هم

الأحد ١٥ مايو ٢٠٢٢

رغم حالة الحزن على فقيد الوطن، الشيخ خليفة، رحمه الله، إلا أن قراءة المشهد الوطني، مع انتخاب الشيخ محمد بن زايد، ليكون الرئيس الثالث للدولة، توحي بالكثير من الدلالات الإيجابية، والحقائق الراسخة والطموحات الكبيرة.أولى هذه الدلالات، الانتقال السلس للسلطة، سواء في تولي الشيخ محمد بن زايد منصب حاكم أبوظبي، أو منصب رئاسة الدولة، مثل كل عمليات الانتقال السابقة للسلطة، سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي، وجاء الانتقال الجديد، لتتجلى فيه دولة القانون واحترام الدستور بأبهى صورة، ما يثبّت دعائم الاتحاد، ويزيد الالتفاف الشعبي حول قيادته، ويعزز صورة الإمارات في الخارج، دولة للقانون، وهو رصيد كبير، يكسبها احترام وثقة العالم، ويعزز شبكة علاقاتها السياسية والاقتصادية. الدلالة الثانية، هي الفخر الوطني، والترحيب العالمي بالرئيس الجديد، فعلى المستوى الوطني، يعكس حالة الاطمئنان واليقين، أن نهج الوالد المؤسس، زايد، في التنمية والنهضة، يكتسب طاقة جديدة نحو مزيد من التقدم والازدهار، فكما خليفة، هو محمد بن زايد، امتداد لفكر ورؤية زايد في الوحدة والاتحاد، وخدمة شعب الإمارات، فأمانة الوطن ومسؤوليته وحمايته واستقراراه بأمان تام. وعلى المستوى الدولي، فإن الترحيب العالمي، سواء من القوى العظمى أو غيرها، بانتخاب محمد بن زايد، علامة شديدة الوضوح، على المكانة الرفيعة للإمارات على الساحة الدولية، ودلالة على قوة تأثيرها في المشهد الدولي، والذي بدا واضحاً في تصريحات قادة الدول، على…

دبي.. تحولات شاملة لخير المواطنين

الأربعاء ١١ مايو ٢٠٢٢

أن تكون دبي سيدة المدن، وأن تكون جودة حياة مواطنيها الأفضل عالمياً، أولوية لا تحمل التأخير أو التأجيل أو التهاون، في رؤية محمد بن راشد الاستراتيجية التي تقدم رفاهية المواطن بأعلى مستوياتها على كل الأولويات والغايات، وتضع الحفاظ على تفوق وتنافسية دبي محركاً لعمل دائم وتنمية متصاعدة لا تتوقف لتحقيق هذه الغاية، وهو ما تترجمه القرارات الكبيرة لمجلس دبي برئاسة سموه أمس، والتي لا تقل عن كونها انقلاباً حقيقياً يمضي بدبي وأبنائها إلى مراحل جديدة من القفزات والتحولات النوعية الإيجابية. أهم ما يميز هذه القرارات التي وصفها محمد بن راشد بأنها قرارات «كبيرة ومهمة ومستقبلية وتحمل الخير لمواطنينا»، أنها تنطلق من هدف استراتيجي يريد سموه من خلاله إحداث تغييرات إيجابية سريعة وشاملة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، لذلك كلف حمدان ومكتوم بن محمد لمتابعتها الشخصية والمباشرة، ما يلفت إلى مدى حرص سموه وتعويله الكبيرين على هذه القرارات في رسم مستقبل أفضل وأجمل لدبي وأبنائها وأجيالها. حزمة القرارات الثورية، جاء في صدارتها إنشاء «لجنة التنمية وشؤون المواطنين» برئاسة حمدان بن محمد، وهي اللجنة التي ستسرع تطوير ملفات الخدمات الاجتماعية والإسكانية والتنموية، إضافة إلى اعتماد رؤية جديدة للأحياء السكنية لتوفر فرصاً اقتصادية لأبنائها والتوجيه بإعداد خطة خلال شهر لأول 3 أحياء، ووضع خطة متكاملة لتطوير أرياف وبراري دبي وتحويلها لمناطق تنموية ووجهات…

الغلاء.. وقفة ملحة مع الناس

الإثنين ١٨ أبريل ٢٠٢٢

التضخم والغلاء الملحوظ في أسعار السلع الذي تشهده أسواق العالم، ومن ضمنها أسواقنا، يلقيان بثقلهما على الناس، وإن كان لجزء من هذا التضخم بعض مبرراته العالمية التي لا يمكن النقاش فيها، إلا أن زيادة ارتفاعه مع المناسبات المباركة التي نشهدها هذه الأيام، خصوصاً شهر رمضان الفضيل، وعودة المدارس، واقتراب عيد الفطر السعيد، تترك الكثير من التساؤلات المشروعة عند المواطنين والمقيمين، لتأثيرها على كواهلهم وقدرتهم على الوفاء بأكثر الاحتياجات إلحاحاً في هذه الأوقات. الأزمة العالمية التي فرضتها تداعيات «كوفيد 19» والحرب في أوكرانيا من تضاعف رسوم الشحن وارتفاع أسعار النفط والطاقة، هي بالتأكيد أسباب مفهومة في تأثيرها على هذا التضخم، ولكن غير المفهوم أن نجد تباينات في الأسعار بين منافذ البيع تتجاوز في بعض الأحيان 20 ــ 25%، فهو أمر لا يمكن أن يكون له ما يبرره، بقدر ما يقف وراء الشكوى المتزايدة من المواطنين والمقيمين الذين باتت معاناتهم واضحة ولها دوافعها جراء الارتفاعات والتباينات غير المبررة في أسعار السلع، خصوصاً الأساسية. «البيان» التي استمعت لصوت الناس، ونقلته في تحقيقها الأسبوع الماضي حول غلاء الأسعار، لم تكتف فقط برصد الشكاوى، وإنما انتقلت إلى الميدان ورصدت حقيقة هذا الغلاء، وكذلك التباين في الأسعار، الذي أظهر فروقات تجاوزت الـ20 درهماً في بعض السلع بين منافذ البيع، والمحير في الأمر، ما تردد على ألسنة…

استبيان «البيان».. دبي 100 %

الإثنين ١١ أبريل ٢٠٢٢

أظهرت دبي منذ اللحظة الأولى التي فازت فيها باستضافة «إكسبو 2020 دبي»، ثقة تامة في تنظيم نسخة استثنائية من معارض إكسبو، وبالتوازي اتخذت «البيان» كافة الاستعدادات والخطط لتكون صوت تلك الثقة لحظة بلحظة، وجعلت من متابعة كل ما يتعلق بالحدث العالمي خطة يومية على مدار أكثر من عقد من الزمان، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية ومهنية تتصدى لها «البيان» بنفس الثقة التي ميزت دبي في استضافة الحدث. ومع اختتام الحدث، واصلت «البيان» جهدها في متابعة إرث الحدث، الذي هو جزء أصيل منه، بل إن استدامته هدف طويل المدى، اجتهد المنظمون في أن يكون له تأثير إيجابي، لا يخدم الدولة المضيفة فقط، بل يخدم البشرية في صنع مستقبل أفضل. من هذه الرؤية، تقدم «البيان» في عددها الصادر اليوم، نتائج استبيان ميداني أجراه فريقنا مع نسبة تعادل ثلث عدد الدول المشاركة البالغ 192 دولة، وصولاً إلى نتائج ترصد نجاحات دبي والإمارات والمشاركين في هذا الحدث العالمي، والأثر الذي تركه. ويظهر من مجمل نتائج الاستبيان، أن منظمي «إكسبو 2020 دبي»، والجهات الداعمة، عالجوا التحديات التي اعترضت طريق إقامة هذا الحدث الدولي بامتياز فريد، وفي مقدمتها تحدي جائحة «كورونا»، التي فرضت حالة من عدم اليقين استدعت تأجيل إقامة الحدث عاماً كاملاً، لكن هذا التأجيل أرسى لدى المنظمين ودول العالم حالة من اليقين بحتمية المشاركة في…

تتويج إرث إكسبو

الخميس ٣١ مارس ٢٠٢٢

اليوم ليس إشارة إلى ختام «إكسبو دبي»، بل جرس إلى بداية مشروع وطني جديد، فهكذا عودتنا دبي أن القادم أفضل وأسرع. دبي تودع إكسبو، لكنها في الحقيقة هي إكسبو دائم، فهي صورة مصغرة لقارات العالم بثقافتها وتنوعها وروحها ونسيجها. اليوم نكمل 182 يوماً من الفرح والإبهار والترفيه والعمل والأعمال والحوارات العالمية، سبقها عشرة أعوام من الجهد والتحضير، ليأتي الاختتام على قدر ذلك الجهد، وبحصاد كبير وإرث وفير، ليس للإمارات فقط، بل للبشرية جمعاء التي تجمعت بكل دولها هنا على أرض الإمارات، لتسمع كل دولة صوتها للعالم، وتطرح تصوراتها للمستقبل المشترك. الختام الأهم ليس بالاحتفال التقليدي في مثل هذه المناسبات، فقد أرادت دبي أن يكون الختام على قدرٍ عالٍ من المسؤولية الجماعية الدولية، بتنظيم قمة الحكومات في الأيام الأخيرة للحدث، التي شارك فيها نفس عدد الدول المشاركة في إكسبو (192 دولة)، وكأنها تقول لحكومات العالم إن القضايا والمحاور التي ناقشها إكسبو على مدار ستة أشهر، لا تستكمل إلا بتبني الأحلام والطموحات والحلول لبناء غدٍ أفضل يتشارك فيه الجميع على أساس من العدل والإنصاف. لقد نجح إكسبو دبي أن يجمع بلدان العالم في عرض منتجاتها وابتكاراتها وتراثها وتصوراتها، وربط ذلك بالتنمية والحياة الكريمة للشعوب وحماية الكوكب، ليقدم محتوى عميقاً وثرياً يستدعي التزاماً جماعياً بمخرجاته، التي كانت أعمال قمة الحكومات بمثابة تتويج لها.…

إلى قمة الحكومات

الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠٢٢

تقدم تجربة الإمارات التنموية نموذجاً قابلاً للمحاكاة في مواجهة الكثير من التحديات، التي تواجه العديد من المجتمعات البشرية على هذا الكوكب، وكيف تحولت من صحراء قاحلة إلى أرض للفرص، ومنصة للحلول ووجهة للاستثمار وقبلة للمواهب. في قمة الحكومات فرصة أمام المشاركين للغوص أكثر في هذه التجربة وكيف نجحت ولماذا؟ وكيف صارت الوجهة الأكثر طلباً من حيث عدد السكان للمواهب من حول العالم خصوصاً الرقمية منها، وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن «لينكد إن»، مع استعادة الازدهار الاقتصادي ليتفوق على أرقام ما قبل جائحة «كورونا» وبنسبة توظيف هي الأعلى في العالم بنسبة 36 % متفوقة على الاقتصادات الكبرى. مزايا الإمارات لم تسقط من السماء ولم تأتِ صدفة، بل هي ثمرة نهج ورؤية حددت الأهداف والوسائل والآليات للوصول إلى تميّز نادر وفعل باهر وطموحات مدهشة، بفعل السياسات الاستباقية، والخطط المرنة والجرأة الاقتصادية المحسوبة لتطوير اقتصاد ديناميكي ومستدام وتنافسي عالمياً، وتسريع اكتمال الانتقال إلى اقتصاد المعرفة والابتكار. ووفقاً لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، فإنّ الإمارات باستراتيجيتها وتجربتها التنموية مُهيأة تماماً للمزيد من النهضة، والتحول إلى مركز عالمي للعقول والإبداع والابتكار. فوسط منطقة تموج بالتوترات، لم تتجاوز الإمارات التحديات فقط، بل تقدمت وازدهرت بالتركيز على بناء نهضتها وتنويع اقتصادها بشكل منهجي، بتأسيس كتلة من الأصول ذات الطراز العالمي، والأنشطة الاقتصادية في القطاعات غير النفطية مثل…

حراك إماراتي لاستقرار العالم

الخميس ١٧ مارس ٢٠٢٢

في الأزمات تظهر أهمية الدول وحجم تأثيرها، وعلى مدى الأزمات العالمية الأخيرة، وهي من الأزمات الأكثر حرجاً في تاريخ البشرية، خصوصاً الجائحة ونشوب الحرب على حدود أوروبا، أظهرت الإمارات ثقلاً وازناً على محاور بالغة الأهمية في الحفاظ على الاستقرار والسلم العالميين، سواء على المستويات الاقتصادية أو السياسية أو حتى الصحية. الحراك الواسع الذي تقوده الإمارات حالياً في ما يتعلق بمختلف مسارات وتبعات الأزمة الأوكرانية، يشير إلى الثقة العالية والأهمية الكبيرة التي تعطيها دول العالم للإمارات وقيادتها، وهو ما يجسده توافد قادة الدول الكبرى واتصالاتهم المتواصلة مع محمد بن زايد، لبحث تطورات هذه الأزمة وآثارها، والتي جاء آخرها زيارة رئيس وزراء بريطانيا، أمس، إلى الدولة، واتصال رئيس وزراء اليابان أول من أمس، وزيارة مستشار النمسا واتصالي رئيسي ألمانيا وبيلاروسيا الأسبوع الماضي، والمشاورات الهاتفية مع رئيسي روسيا وأوكرانيا، وغيرهما من قادة الدول مع بداية الأزمة. رسالة الإمارات كانت واضحة ومباشرة في هذا الحراك، وفي جهودها المستمرة خلال رئاستها مجلس الأمن الدولي، عبر تأكيدها المتواصل على الأهمية القصوى لتغليب الحوار والتفاوض والتفاهم في سبيل إيجاد حلول سلمية للأزمة، بما يحفظ استقرار منطقة النزاع ككل والأمن والسلم العالميين، كما يتضح من خلال هذه الرسالة والدعوات المستمرة ما تعطيه الإمارات من أولوية لضرورة النظر إلى التداعيات الإنسانية للأزمة، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الأوضاع الإنسانية…

الفن والإبداع هوية دبي

الإثنين ١٤ مارس ٢٠٢٢

الاستراتيجية الناجحة في تعزيز الاقتصاد الإبداعي التي سرعت دبي تحقيق أهدافها، تظهر اليوم نتائج مبهرة على أرض الواقع بتوسع مضاعف للمشهد الثقافي والفني والإبداعي بكل مجالاته، وأهم ما يميز هذا التوسع، أن مؤشراته لا تدل على طفرة عابرة، وإنما نقلة راسخة تدفعها الرعاية والمتابعة المباشرة من قيادة دبي إلى مستويات أكبر، برؤية محفزة لهذا القطاع، وإدراك كامل لحجم فرصه الذهبية وعظيم أثره على الاقتصاد الوطني ككل. قد لا تكون الدورة التاريخية لمعرض «آرت دبي» الذي اختتم فعاليته، أمس، سوى مثال واحد على حراك إبداعي عالمي لم يعد ينقطع أبداً في دبي، ولكنه مثال جدير بالإشارة لما يعكسه من مكانة متفردة حوّلت دبي إلى قبلة لنخبة الفنانين والمبدعين عالمياً، فقد استضافت هذه الدورة 100 صالة عرض بمشاركة 44 دولة، كما يبرهن نجاحها الكبير على أن دبي تمضي بموازاة جاذبيتها العالمية لهذه النخب الإبداعية، نحو زيادة التفاعل الاجتماعي والسياحي مع القطاع الإبداعي، ما يضاعف من قيمته وثماره الحضارية والاقتصادية. مثلت زيارة محمد بن راشد للمعرض، دلالة واضحة على أن الإبداع بات ركيزة أساسية في رؤية دبي، وأنها تؤسس بانفتاحها الثقافي لتحول أكبر في جميع حقول الإبداع، ولا يغيب أن دبي تسرع الخطى في هذا المجال وفق استراتيجية مدروسة لتكون عاصمة الاقتصاد الإبداعي في العالم، ضمن رؤية التطوير الشامل التي تسير نحو تحقيق…

منظومة إماراتية حصينة مالياً

الإثنين ٠٧ مارس ٢٠٢٢

التقدم غير المسبوق الذي حققته الإمارات في منظومتها الحصينة ضد كل أشكال الجريمة المالية، جاء بشهادة دولية من مجموعة العمل المالي «فاتف»، وهذا النجاح، جاء نتيجة حتمية لجدية العمل والالتزام الاستثنائي، استناداً لعوامل كثيرة، تدخل ضمن رؤية الإمارات الاستراتيجية، وإن كان أهمها، إيمان الدولة بترابط النظام المالي العالمي، والتزامها بحماية هذا النظام من أي مهددات، فإن تعزيز الإمارات لأمن منظومتها المالية الرصينة، يصب أيضاً في هدف بالغ الأهمية، ضمن استراتيجية الارتقاء بمكانة الدولة، كمركز محوري عالمياً، في الاقتصاد والتجارة والمال. ما يعنيه ذلك بوضوح، أن دوافع الإمارات في تسريع إجراءاتها لتقوية منظومتها في مواجهة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، تأتي من أولوية وطنية استراتيجية في المقام الأول، تتمثل في جعل الدولة واحدة من أقوى الاقتصادات، وأكثرها احتراماً في العالم، الأمر الذي قطعت فيه الدولة أشواطاً فارقة، ويظهر عبر الثقة التي لا تضاهى ببيئتها الاقتصادية، من جميع أوساط ومجتمعات الاقتصاد والأعمال العالمية، وما نراه من إجراءات متواصلة، يبرهن على أهمية هذا الملف، خصوصاً في ظل العمل ضمن استراتيجية وطنية قوية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشرف على تنفيذها لجنة عليا، برئاسة عبد الله بن زايد شخصياً، وتعمل كل المؤسسات ذات العلاقة، بتكامل وتنسيق تام، لإنجاح كل بنودها. عقوبات ومصادرات غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالدولة في العام الماضي، تجاوزت 3.8…

المواطن بوصلة حكومة الإمارات

الثلاثاء ٠١ مارس ٢٠٢٢

أن يكون المواطن أولاً وثانياً وثالثاً، أمر بات من الواضح للجميع مدى ترجمته بواقع يلمسه أبناء الإمارات في كل المشاريع والسياسات والخدمات الحكومية، ولكن حكومة الإمارات، برؤية قيادتها الشاملة، تنظر إلى أبعد من ذلك وتعمل بأجندة واعدة لازدهار ورفاه المواطن والارتقاء بجودة حياته إلى مستويات غير مسبوقة ومن جميع النواحي. تأكيد محمد بن راشد أن «المواطن سيبقى أولوية.. سكناً.. وتنميةً.. وتعليماً.. وفرصاً وظيفية واقتصادية»، وأن «المواطن هو بوصلة الحكومة»، يجسد نهجاً متصاعداً في تمكين المواطنين، تصادق عليه قرارات فاعلة اعتمدها مجلس الوزراء أمس، برئاسة سموه، وكلها قرارات من شأنها أن تحقق نقلات قياسية في ملفات حيوية، وتوجه البوصلة نحو إحداث تأثيرات إيجابية بالغة في حياة المواطنين مباشرة، وبشكل شامل في مجالات عدة، وفي جميع مناطق الدولة. إسكان المواطنين يبقى على الدوام في صدارة الأولويات على أجندة الحكومة، واعتماد المجلس ميزانية ضخمة لقروض إسكان برنامج الشيخ زايد بكلفة تبلغ 12 مليار درهم خلال السنوات المقبلة، ينتقل بهذا الملف إلى مرحلة إنجاز مهمة، خصوصاً أنه يأتي ضمن سياسة جديدة للقروض، وآليات تضمن تغطية كافة الطلبات المتوقعة للأعوام المقبلة، وبما يحقق الهدف الذي تنشده الحكومة بتقليص فترة انتظار الطلبات، وهذا يظهر الجدية الكاملة في هذا الملف عبر قرارات فاعلة متواصلة تضعها الحكومة موضع التنفيذ الفوري لتسريع إحداث فارق يلمسه المواطنون في هذا الشأن.…

انطلاقة أقوى لاقتصادنا الوطني

الإثنين ٢٨ فبراير ٢٠٢٢

البشائر تتوالى في وطن التفاؤل والمثابرة والإرادة القوية، تزفها قيادة طوّعت بفكرها الاستباقي، وإدارتها الاستثنائية، ورؤيتها الشاملة، الأزمات لتحولها إلى فرص ذهبية ثمينة، وإلى محركات لمضاعفة التنمية والنمو الاقتصادي، والمضي بخطوات واسعة نحو تحقيق الأولويات الاقتصادية للدولة. البشرى التي أبهج بها محمد بن راشد القلوب أمس، بتأكيده أن «انطلاقتنا بعد كوفيد قوية.. ونمونا الاقتصادي تصاعدي.. وابتعادنا عن الاعتماد على النفط يصل لمرحلة الاستدامة»، تستند إلى أرقام قياسية تفوق كل التوقعات، وتتفوق عالمياً في اقتصاد وطني أثبت أقصى درجات المرونة والكفاءة، فأن تتجاوز قفزة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات العام الماضي 27 % عن 2020، و11 % عن 2019، مؤشر في غاية الأهمية يدلل على أن الدولة لم تكتفِ فقط في ترك الجائحة خلفها، والابتعاد عن كل تبعاتها وآثارها السلبية، بل رسخت لآفاق ومسارات أوسع من النمو لاقتصادها المتنوع الذي ينهض على ركائز وأعمدة صلبة. تحقيق التجارة الخارجية غير النفطية نحو 1.9 تريليون درهم في 2021، ونمو الصادرات الوطنية على وجه الخصوص بنسبة 33 % إلى 354 ملياراً، وكذلك النتائج الإيجابية الشاملة للتجارة في كل أنشطتها سواء الاستيراد أو التصدير أو إعادة التصدير، وفي كل إمارات الدولة، برهان واضح على أن نجاح السياسات والخطط الاستراتيجية للدولة، التي أرست سريعاً معالم اقتصاد جديد بمنهجيات شاملة ومتكاملة، وكفاءة أعلى، وتنوع أوسع، لضمان استدامة…

هدية دبي المعرفية للعالم

الأربعاء ٢٣ فبراير ٢٠٢٢

بإرادة لا نظير ولا منافس لها، تكفل الإمارات لنفسها موقعاً متقدماً بين القوى المؤثرة التي تقود تقدم الحضارة البشرية، وبعزيمة صلبة تواصل دبي ترسيخ تفوقها، وريادتها كحاضنة دولية أولى لرسم وصناعة مستقبل العالم، فافتتاح محمد بن راشد، أمس، «متحف المستقبل»، أجمل مبنى على وجه الأرض، هو عنوان لتاريخ مميز جديد في مكانة الإمارات ودبي، والدور العالمي الذي تلعبه في جمع الطاقات الفكرية والإبداعية من كل مكان، وهو كذلك منعطف له ما بعده على مستوى تسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في الدولة، والقائمة على المعرفة. «متحف المستقبل»، الصرح الحضاري والأعجوبة المعمارية الأكثر جمالاً وإبداعاً في تصميمه وهندسته وبنائه، يجسد تماماً فكر محمد بن راشد في التجديد واستباق المتغيرات ويترجم رؤيته في قيادة حراك معرفي عالمي يحدث أثراً عميقاً على المستوى الإنساني في كل ما تنبئ به تطورات المستقبل، فهذا الصرح كما يصفه سموه: «رسالة أمل.. وأداة تغيير.. ومنصة علمية عالمية.. وآلية مؤسسية متكاملة لاستشراف مستقبل أفضل لنا جميعاً». وهذا الصرح العظيم، الذي سيحتضن عقول العالم، يمثل نهجاً خلاقاً جديداً تبادر من خلاله قيادة دبي لتحويل استشراف المستقبل إلى عمل مؤسسي منظم، وتجعل من المتحف مركزاً ومنصة لمجتمع مترابط من كل أقطاب المعرفة والعلوم في العالم، بشراكات بناءة تحدث تغييراً حقيقياً في مستقبل المعرفة، وقد انطلقت المبادرات التي سيقودها هذا الصرح قبل…