منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢

لا يختلف اثنان على أن قيام دولة الاتحاد هو من أبرز إنجازات الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، إذ تولّدت فكرة الاتحاد في ذهن الأب المؤسس في وقت مبكر سبق الإعلان عن قيام الدولة في الثاني من ديسمبر 1971، الذي لقي مساندة قوية من أخيه المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي آنذاك، لتحويل الفكرة المجردة إلى واقع ملموس. لكن ما تفرّد به الشيخ زايد، رحمه الله، من بُعد نظر كان لافتاً، إذ كان يدرك ببصيرته أن المستقبل لن يكون للدول الضعيفة الصغيرة، وإنما للكيانات والتكتلات القوية الكبيرة؛ لذلك لم يضيع وقتاً في بناء صرح إماراتي قوي وراسخ كالطود، بشهادة دول العالم. انصهرت الإمارات السبع في بوتقة واحدة، واتفقت على السير قدماً في بناء دولة عظيمة بقيادة رشيدة، لا ترضى بديلاً عن المراكز الأولى في شتى المجالات وعلى كل الصعد. ولم يختلف الخَلف عن السلف، ولم تنحرف البوصلة أبداً، بل سعى جيل الأبناء للبناء على ما تم إنجازه، وتطويره وتحسينه، والأخذ بأحدث ما وصلت إليه ابتكارات العلم والتكنولوجيا، استعداداً لبلوغ آفاق أرحب، تتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، حتى وصلت الدولة إلى المريخ، ووصل أبناؤها إلى الفضاء، للاستفادة من عصر العلم، وإفادة غيرهم من الطامحين إلى بلوغ المجد. وبعد أن حقّقت الدولة، بجهود قيادتها الرشيدة، المراتب الأولى على…

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

الثلاثاء ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٢

عندما تؤكد دبي أنها تركت الجائحة خلفها، وأنها عادت للانشغال بفتح مسارات جديدة للنمو، فإنه لا دليل يصادق على حقيقة ذلك أكثر من الأرقام، واللافت في هذه الأرقام أنها لا تخص قطاعاً دون الآخر، فإذا نظرنا إلى مختلف القطاعات الحيوية والرئيسية في اقتصاد دبي فسنجد أنها تواصل قوة نموها بمعدلات قياسية لا تضاهى عالمياً. يتصدر قطاع السياحة والسفر والضيافة هذه القطاعات، بنمو استثنائي ومتسارع، وهو القطاع الذي يترك تأثيراً بالغاً على باقي القطاعات، التي تتبادل هي الأخرى في ما بينها محركات النمو، فأن يسجل عدد السياح الدوليين إلى دبي أول 8 أشهر من العام الحالي نمواً بنسبة 182 % إلى 9.12 ملايين سائح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فهذا يعني بوضوح أن دبي تنطلق مجدداً بمؤشراتها الاقتصادية نحو مستويات تفوق كل التوقعات، وتعاكس التيار العالمي الراهن. القطاع العقاري هو أيضاً بحيويته وفرادته، وما يحمله من عوامل جذب، لا يزال يسجل أرقاماً قياسية في مبيعاته وقيمة صفقاته، وخصوصاً في العقارات الفاخرة، التي يؤشر نشاطها الملحوظ على أن دبي تحافظ بثبات على مكانتها وجهة للأثرياء، وكبار المستثمرين، لما توفره من حياة بأعلى مستويات الرفاهية، وبيئة آمنة للاستثمار وتنمية الأعمال، في ظل الظروف العالمية الراهنة. وأكثر من ذلك فإن دبي استطاعت بنجاح كبير في الآونة الأخيرة خلق الكثير من الفرص الاستثمارية الجاذبة،…

بوصلة إماراتية لمنظومة دولية فاعلة

الإثنين ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٢

صوت الإمارات الملهم دولياً يستند إلى ثلاثية مؤثرة، تتمثل في نهجها الإيجابي في علاقاتها المتوازنة، ونموذجها الذي جعل من سياستها الخارجية مثالاً لبناء الشراكات الفاعلة لخير الجميع، وإدراكها السياسي المبكر للمخاطر والتحديات التي يواجهها العالم، ما يعكس محورية دعواتها، في كلمتها أمام الجمعية الأممية، خصوصاً في تشديدها على ضرورة تجاوز حالة الخمول، التي باتت السمة الأبرز للنهج الدولي الراهن في التعامل مع الأزمات، والانتقال نحو إيجاد حلول دائمة وشاملة وعادلة للنزاعات المتصاعدة. الوعي السياسي الذي تنطلق منه الإمارات في استشرافها للمرحلة الجديدة للنظام الدولي خياراتها فيه واضحة، لأنها مبنية على ثوابت راسخة، فالسلام والتعافي والازدهار والانفتاح على العالم، عبر شبكة متينة من العلاقات لمضاعفة مسارات التعاون في الاقتصاد والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي تشكل أولويات وطنية في صدارة أجندة الدولة الخارجية، وقد كان هذا النهج الإماراتي على الدوام محركاً لتعاون متعدد الأطراف فاعل ومؤثر في الكثير من القضايا الدولية. هذه الرؤية الإيجابية المتقدمة للدولة، والتي عكستها كلمتها أمام التجمع الأممي الأكبر تقف بقوة أمام حجم التحديات العالمية المتنامية، وأمام ما يشهده العالم من استقطاب وأزمات متزايد، وعلى رأسها النزاعات وأزمات الغذاء والمناخ، لتقدم هذه الرؤية مرجعية ملهمة لما يجب أن يكون عليه النظام الدولي، لتعزيز قدرته في التغلب على التهديدات التي تواجه البشرية. المسارات التي حددتها كلمة الإمارات أمام…

رؤوسنا ومكانتنا في السماء

الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠٢٢

تحلق الإمارات مجدداً نحو مكانتها المستحقة بين نجوم السماء بإنجازات غير مسبوقة في مجال الفضاء، هذا المجال الحيوي والمتقدم الذي يعطيه محمد بن زايد ومحمد بن راشد الرعاية والمتابعة المباشرة، دليل على أهميته في رؤية واستراتيجية الدولة التنموية، ويضعان الاعتماد على الكفاءات الوطنية المؤهلة في كافة علوم الفضاء أساساً وعماداً لبلوغ أقصى درجات الإنجاز والنجاح والتفرد في هذا القطاع. الفخر الكبير الذي عبّر عنه رئيس الدولة ونائبه، باختيار رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي كأول رائد فضاء عربي لمهمة طويلة الأمد على متن محطة الفضاء الدولية في 2023، هو فخر لكل الإمارات وأبنائها، فهي تقود تباعاً فتوحات علمية مبهرة للعرب في هذا المجال الذي ظل حكراً على دول متقدمة قليلة، وتضيف رصيداً تاريخياً في إسهاماتها الحضارية والعلمية التي تخدم البشرية، إذ إن الإمارات بهذا الإنجاز تصبح الدولة الـ11 في التاريخ التي تشارك في مهمة طويلة الأمد في الفضاء. ما يميز الخطوات الاستراتيجية للإمارات في مجال الفضاء أنها استطاعت في وقت قياسي تأسيس قطاع متقدم بمشاريع كبرى وسباقة، وأنها تواصل البناء على هذه الإنجازات بنجاحات جديدة، إذ جدد محمد بن زايد ومحمد بن راشد التأكيد على حيوية هذا القطاع للدولة ومضيها في تعزيز أعمدته ومشروعاته العلمية النوعية للإسهام في برامج استكشافات الفضاء ودعم الصناعات المرتبطة لما يخدم البشرية ويعود بالخير على حاضرها…

ثوابت وطنية وريادة عالمية

الخميس ١٤ يوليو ٢٠٢٢

رسائل كلمة محمد بن زايد، بالأمس، كانت في كل الاتجاهات، لكنها جميعها تستند إلى الثوابت الوطنية، التي قام عليها الاتحاد، وبرنامج العمل الوطني في المستقبل، الذي تضمنته الكلمة، أعاد استحضار تلك الثوابت ونهج المؤسسين باعتبارها نسيجاً وطنياً وتراثاً للأجيال، نحو تعظيم الأهداف والطموحات، والتأكيد على دور المواطن، الذي يمثل الثروة الحقيقية في التنمية والبناء، وتعزيز الحضور العالمي للإمارات وقيمها وسياساتها. كلمة رئيس الدولة عكست مدى قوة الاتحاد، ومدى عمق الثوابت، التي قامت عليها الدولة في فكر ووجدان القيادة، فهي بوصلة سياسة الإمارات سواء داخلياً أو خارجياً، وما زالت في الاتجاه نفسه نحو البناء والحوار والشراكات والتعاون والازدهار والعطاء، فهو الاتجاه الذي أثبتت الأيام والتجارب صحته وصوابيته، والحكمة تقتضي استمرار السير في الاتجاه نفسه. ويمكن الاستدلال من الكلمة أن الإمارات وهي تدخل الخمسين الثانية عازمة على تعزيز ريادتها العالمية، استناداً إلى الإنجازات، والإيمان بالقدرات الإماراتية البشرية في بناء المستقبل الوطني الآمن والمزدهر، والعيش الكريم لشعبها. كان التوصيف الألمع والأوضح للكلمة ما دوّنه محمد بن راشد عبر «تويتر» بأن الكلمة خارطة طريق ومنهج للحكومة، ورسالة إيجابية للاقتصاد، وترسيخ لعشق الإمارات، بمعنى أن خارطة المستقبل واضحة، والأهداف محددة لفريق العمل الحكومي والشركاء من القطاع الخاص، من أجل اقتصاد أقوى، وعشق العمل من أجل رفعة الإمارات وريادتها بلا حدود. والقصد أننا اليوم أمام منهجية…

استراتيجية «لا تشلون هم»

الثلاثاء ٠٥ يوليو ٢٠٢٢

حيثما يكون للإنسان قيمة يكون التقدم والانتماء الوطني، وحين تتحرك الدولة لنجدة مواطن خارج الحدود، نعرف أن المواطن في الداخل يتمتع بأعلى قدر من الأمن والأمان والرفاه والعيش الكريم، وحين تقول القيادة إن المواطن أولوية دائمة وهو أولاً وثانياً وثالثاً وتنفذ ما تقول، نحمد الله أننا إماراتيون، فبرامج تمكين المواطن، لا تنقطع ولا تتوقف، بل هي استراتيجية دائمة تكبر وتتطور مع الأيام وتستجيب للظروف، ويتكامل منها المحلي مع الاتحادي وصولاً إلى تعميم التمكين ليصل ويشمل كل مواطن. في الأسبوع الماضي كتبنا هنا، إن مبادرات تمكين المواطن سياسات تعكس مدى الالتحام والانسجام بين القيادة والشعب، وإنها سياسات ثابتة لا تتغير، ولا يؤثر فيها أي ظرف، بل هي التي تؤثر في الظروف وتغيرها لصالح المواطن. واليوم تأتي مبادرة رئيس الدولة بإعادة هيكلة برنامج دعم الأسر ذات الدخل المحدود، التي تقل مداخيلها الشهرية عن 25 ألف درهم، لتؤكد مدى المسؤولية، التي توليها القيادة للمواطن والأسرة واستقرارها بوصفها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متلاحم ومتماسك قادر على التطور والازدهار. والمبادرة في توقيتها وتفاصيلها ومعانيها تحمل دلالات قوية، عنوانها أن الدولة وبرامجها وسياساتها تضع المواطن في قمة الأولويات، وأنها تهتم بكافة تفاصيل حياته وضمان الحياة الآمنة الكريمة المستقرة التي تمكنه من الاطمئنان على مستقبله ومستقبل أسرته، فهي من حيث المعنى والمضمون تتكامل مع كل المبادرات والبرامج…

دبي.. اقتصاد بحوافز متنامية

الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠٢٢

الدلالات تتضاعف على مدى قوة اقتصاد دبي واستدامة نموه، بل إن جميع المؤشرات تؤكد على أن دبي تمضي بمعدلات أسرع من المخطط لها في تنفيذ استراتيجياتها لترسيخ تنوع اقتصادها، وتوسيع الأسواق العالمية أمام تجارتها، وتعزيز قطاعاتها القائمة، وفتح مسارات مهمة لقطاعات الاقتصاد الجديد.أهم الأرقام والإحصاءات تظهر أن اقتصاد دبي يحلّق اليوم بأداء استثنائي يفوق كل التوقعات، فصادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي سجلت في مايو الماضي أعلى قيمة شهرية لها منذ أغسطس 2018، وبلغت قيمتها خلال أول 5 أشهر من العام الجاري 104.3 مليارات درهم بنمو 15.8 %. وتشهد قطاعات السياحة والسفر والضيافة زخماً قوياً لا يتوقف على كل المستويات، إذ تتوقع مطارات دبي التعامل مع 5 ملايين مسافر شهرياً خلال هذا الصيف، ورفعت توقعاتها لأعداد المسافرين خلال العام الجاري إلى 58.3 مليون مسافر، كما شهدت دبي افتتاح 14 منشأة فندقية جديدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. هذا النمو، وإن كان قد تلقى دفعاً من محركات مؤثرة مثل الاستضافة الناجحة لإكسبو 2020 دبي، وما أثبتته الإمارة خلال الجائحة من قدرة فائقة على ضمان استمرارية الأعمال في جميع القطاعات، إلا أن القراءة الأدق لهذا النمو تلفت إلى ديمومته وتصاعده بوتيرة أعلى حتى بعد الابتعاد عن الجائحة واختتام معرض إكسبو، ما يشير إلى أنه يستند إلى ركائز وأسس قوة ثابتة،…

التعليم التنافسي رهان استراتيجي

الثلاثاء ٠٧ يونيو ٢٠٢٢

خطوة عملية سريعة في المشاريع التحولية في التعليم بإطلاق نموذج تعليمي متطور عبر «مدارس الأجيال»، تأتي بعد وقت قصير من اعتماد محمد بن زايد الهيكلة الرئيسية لمنظومة التعليم، وتوجيهات محمد بن راشد بمراجعة شاملة لهذه المنظومة ووضع خطة شاملة للارتقاء بالمدارس الحكومية في الدولة، وهو ما يكشف أن حكومة الإمارات دخلت في سباق حقيقي مع الزمن من أجل تحقيق تطور مضاعف في هذا التوجه الاستراتيجي لأهميته القصوى، وأثره البالغ في الرؤية التنموية المستقبلية. تحدي تطوير التعليم ليصبح منظومة بمخرجات ذات تنافسية عالمية، رهان لا يقبل أي تأخير في رؤية قيادة الإمارات التي تحفز اليوم الطاقات وتدعم الخطط والاستراتيجيات لنهضة شاملة في جميع المجالات، في وقت يفرض فيه التخطيط السليم النظر إلى المخرجات التعليمية والثروة البشرية كأساس متين لا يمكن لأي تنمية دائمة ومتصاعدة أن تتم بعيداً عنه، وهو ما تتجه إليه اليوم بوصلة الإمارات كنهج جوهري لتعظيم إنجازاتها المتتابعة في المجال التعليمي بقفزات مهمة يكون لها تأثيرها الكبير على مجمل الإنجازات التنموية الأخرى. أهمية هذا التوجه تظهر بجلاء في اهتمام محمد بن راشد بمتابعته شخصياً، مؤكداً أن «مدارس الأجيال» خطوة ستتبعها خطوات لتطوير مدارسنا وتعليمنا وهي نموذج ضمن نماذج مختلفة سيتم إطلاقها، ومزايا هذا النموذج المتطور، المتمثل في «مدارس الأجيال»، والهادف لتأهيل جيل قيادي صانع للمستقبل، متعددة، فهو يستند إلى…

جولة الخير والبشائر

الإثنين ٠٦ يونيو ٢٠٢٢

جولة الخير والبشائر، التي قام بها محمد بن زايد في أرجاء الدولة، ولقاءات التفاؤل والمحبة مع أبنائه المواطنين، ضربت بها الإمارات، قيادة وشعباً، النموذج الأروع لقوة التلاحم، وقدمت من خلالها درساً عبقرياً في صناعة الأوطان وتعظيم مكتسباتها، فقد ترجمت الجولة واللقاءات، قوة الانسجام والقرب، والتطابق بين القيادة والشعب، والتي تزداد في كل عهد صلابة وتأثيراً، في ما تمثله من ركيزة أساسية في كل تطلعات التقدم والنهضة والتنمية. دلالات بليغة أعطتها نتائج هذه الجولة، التي أظهرت بوضوح ما هي الثوابت في الإمارات، وما هي المتغيرات، لترسم بوصلة المرحلة التاريخية المقبلة، التي تبشر بنهضة تنموية كبرى، بقيادة ورؤية محمد بن زايد، ومساندة ودعم محمد بن راشد، وإخوانهما حكام الإمارات، وأول الثوابت التي شدد عليها أصحاب السمو، أن المواطن سيبقى على قمة الأولويات، وأنه محرك التنمية وغايتها. مكرمة محمد بن زايد باستكمال جميع طلبات المنح الإسكانية للسنوات السابقة، ضمن برنامج الشيخ زايد للإسكان بمبلغ 2.3 مليار درهم، والتي جاءت في ختام الجولة، شاهد واقعي قوي على هذه الرسالة، وعلى أن استقرار المواطن وتمكينه ورفاهه وتوفير أعلى مستويات جودة الحياة له ولأبنائه ستظل أولاً وثانياً وثالثاً، وقبل كل شيء، كما أن مكرمة سموه في ملف الإسكان تؤشر على مدى تلمس القيادة احتياجات المواطنين، ومبادرتها السريعة، لتلبية كل ما يرتقي بمستوى عيشهم وعملهم وأمنهم وصحتهم…

لقاءات محمد بن زايد.. المواطن أولوية

الأربعاء ٠١ يونيو ٢٠٢٢

رسالة عظيمة غاية في الأهمية ترسخها أول لقاءات محمد بن زايد بعد توليه رئاسة دولة الإمارات، عنوانها البارز أن أولوية رعاية المواطنين بكل فئاتهم وشرائحهم ومواقعهم، والاهتمام بشؤونهم واحتياجاتهم وتمكينهم، ستبقى على الدوام في صدارة رؤية قيادة الإمارات، وأن التواصل المباشر بين قيادة الدولة وشعبها، هو النهج الملهم الذي تفردت به قيادتنا عالمياً، سيظل نهجاً ثابتاً، وسيحظى بدعم وجهود أكبر. في أول لقاءاته بعد توليه الرئاسة، استمع محمد بن زايد، الأسبوع الماضي، مباشرة إلى جمع من المواطنين، واطمأن عن كثب على أحوالهم، في تأكيد واضح على مواصلته هذا النهج الذي عرفناه عنه، في زياراته الدائمة والمستمرة للمواطنين وجلوسه معهم في بيوتهم واحتضان أطفالهم والسؤال عن احتياجاتهم جميعاً، ويعزز التأكيد على ذلك استقباله أمس، وفد مكتب شؤون أسر الشهداء وواحة الكرامة، وفريق عمل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وما خرج عن هذه اللقاءات، فسموه كما قال وأكد منذ البداية خلال اجتماع المبايعة: «سأظل أخوكم محمد الذي تعرفونه». لقاءات أمس، التي حضرها حمدان ومكتوم بن محمد وعدد من أولياء العهود والشيوخ، تلفت إلى الأولوية التي يعطيها سموه للمواطنين بكل فئاتهم، وعلى رأس هذه الفئات أسر الشهداء التي وضعها سموه في المقدمة من خلال اطلاعه على المبادرات النوعية المتواصلة وبرامج الدعم الخاصة بهم، وتأكيده أن مسؤولية متابعة شؤون أسر الشهداء وأبنائهم وتأمين جميع…

قفزة تعليمية لصناعة جيل عالمي

الإثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢

الإمارات اليوم ليست كالأمس، في كل قطاعاتها وإنجازاتها، والإمارات في المستقبل القريب لن تكون كما اليوم، فهي بحكمة ورؤية محمد بن زايد وأخيه محمد بن راشد، وإصرارهما، تضع موضع التنفيذ السريع تحولات وثورات شاملة في مختلف القطاعات، وعينها على نهضة تاريخية جديدة، تنقلها إلى المراكز الأولى عالمياً، لتكون الأفضل في كل شيء. قد تكون الثورة الشاملة، التي أعلنها محمد بن راشد، بمباركة رئيس الدولة، في قطاع التعليم، برهاناً على مدى ما تخطط له الإمارات من تحقيق تقدم واسع في جميع المجالات، نظراً لتأثير مخرجات هذا القطاع من ثروة بشرية تمتلك أعلى درجات التأهيل، على إنجاز هذه التطلعات، وإيمان القيادة الكامل بأن هذه الثروة المؤهلة للتعامل مع توجهات المستقبل، هي القادرة على امتلاكه وصنعه، ولكن ما يشير إليه هذا التغيير الهيكلي الكبير أن محاوره المدروسة تهدف إلى إنجاز فاعل في جعل مخرجات الإمارات التعليمية، وصناع مستقبلها هم الأفضل على مستوى العالم أجمع. أول ما يلفت في هذا التغيير، التوجيه الاستراتيجي الفذ في الاهتمام بالطفل، منذ ولادته تعليماً، وصحة، ومهارات، وبناء شخصيته وهويته الوطنية، من خلال استحداث هيئة اتحادية للتعليم المبكر، تحت المظلة المباشرة لمجلس الوزراء، تشرف عليها وزيرة دولة للتعليم المبكر لوضع وتنفيذ خطط شمولية لتحقيق ذلك، وهو ما ينتظر أن يصنع الفارق الأكبر في إعداد الجيل الجديد، الذي يريده محمد…

مع محمد بن زايد لا تشلون هم

الأحد ١٥ مايو ٢٠٢٢

رغم حالة الحزن على فقيد الوطن، الشيخ خليفة، رحمه الله، إلا أن قراءة المشهد الوطني، مع انتخاب الشيخ محمد بن زايد، ليكون الرئيس الثالث للدولة، توحي بالكثير من الدلالات الإيجابية، والحقائق الراسخة والطموحات الكبيرة.أولى هذه الدلالات، الانتقال السلس للسلطة، سواء في تولي الشيخ محمد بن زايد منصب حاكم أبوظبي، أو منصب رئاسة الدولة، مثل كل عمليات الانتقال السابقة للسلطة، سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي، وجاء الانتقال الجديد، لتتجلى فيه دولة القانون واحترام الدستور بأبهى صورة، ما يثبّت دعائم الاتحاد، ويزيد الالتفاف الشعبي حول قيادته، ويعزز صورة الإمارات في الخارج، دولة للقانون، وهو رصيد كبير، يكسبها احترام وثقة العالم، ويعزز شبكة علاقاتها السياسية والاقتصادية. الدلالة الثانية، هي الفخر الوطني، والترحيب العالمي بالرئيس الجديد، فعلى المستوى الوطني، يعكس حالة الاطمئنان واليقين، أن نهج الوالد المؤسس، زايد، في التنمية والنهضة، يكتسب طاقة جديدة نحو مزيد من التقدم والازدهار، فكما خليفة، هو محمد بن زايد، امتداد لفكر ورؤية زايد في الوحدة والاتحاد، وخدمة شعب الإمارات، فأمانة الوطن ومسؤوليته وحمايته واستقراراه بأمان تام. وعلى المستوى الدولي، فإن الترحيب العالمي، سواء من القوى العظمى أو غيرها، بانتخاب محمد بن زايد، علامة شديدة الوضوح، على المكانة الرفيعة للإمارات على الساحة الدولية، ودلالة على قوة تأثيرها في المشهد الدولي، والذي بدا واضحاً في تصريحات قادة الدول، على…