السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠١٥
حينما كانت الثورات تتفجر هنا وهناك، والمشهد العام يتغير، أو لنقل قواعد اللعبة تتغير، كما تنبأ مبعوث السلام إلى الشرق الأوسط، توني بلير، سيئ الصيت.. كانت الشلة مشغولة بشكل كامل بأحداث كأس العالم في جنوب إفريقيا.. هناك أولويات كما تعلم.. وحينما كان السخفاء يتحدثون عن أزمة البترول وهبوط أسعاره، كانت الشلة تتحدث عن أزمة شمس - أحلام، والكيفية التي سيؤثر بها هذا الخلاف في المشهد الغنائي الخليجي.. ولما أزعجنا الإعلام العالمي بقضايا اللاجئين والغرق هرباً من العروبة.. كان الربع يتراهنون في تخمين سن «عقروبة»، وهلدخل إلى الخدمة الوطنية فعلياً، أم أنه سيتحايل للحصول على عذر طبي! أنت تعلم بأنك لا تختار شلة «مقهاك».. فهي من الأمور التي تندرج ضمن «التسيير» في حياتك، وليس «التخيير»، هناك عناصر عدة في تشكيل هذه الشلة.. مزاج مدرس ابتدائي في توزيع الطلبة.. مقدار القرض الذي استلفه المرحوم جدك، لاختيار الفريج والشارع الذي ستقضي فيه بقية حياتك.. رفقاء الزنزانة التي زرتها لأول مرة بسبب القيادة بلا «ليسن»…
السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠١٥
هي قصة لا تنتهي. كلما حدث طارئ عكر موسم الحج، تتكرر الأسطوانة، ولا جديد في الأمر. الجديد أن السعودية لا تتوقف عند ذلك بل تستمر في إعطاء خدمة الحجاج الأولوية القصوى على ما سواها. تنفق ما يقارب 10% من دخلها على الخدمات المقدمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وفوق ذلك تعتبر أن ما تقوم به من خدمة أكثر من 1.5 مليار مسلم شرفًا وليس منة. هذا الشرف ليس معنيًا به ملوكها أو حكومتها فحسب، بل أيضًا 20 مليون مواطن يتشرفون بذلك. فلما حدثت فاجعة التدافع في منى، عادت الأسطوانة المشروخة مجددًا، وكأن هناك من يتمنى هذه الحادثة ليستغلها سياسيًا ويزايد على السعودية في تنظيم الحج. بغض النظر عما تسفر عنه التحقيقات في حادثة التدافع المؤسفة، فإن إسقاط هذه الحادثة لنسف جهود مئات الآلاف من البشر يساهمون في خدمة الحجاج، أمر فيه الكثير من الإجحاف وعدم الإنصاف، فموسم الحج كل عام، على الأقل في المواسم القليلة الماضية، يمر بلا حوادث تعكر…
جمال خاشقجيكاتب سعودي ويشغل حالياً منصب مدير قناة "العرب" الإخبارية
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من موسكو، مؤكداً أن «عسكريي إسرائيل وروسيا سينسقون تحركاتهم في ما يخص سورية». قبله صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بقول مشابه عن التنسيق بين عسكريي بلاده والروس، يعني ذلك قبولهما ضمناً دخول الروس الحرب في سورية، ولكن حيث إن طائراتهم ستقوم بعمليات ضد أهداف «إرهابية» وفق مصطلح النظام الذي يشمل كل الثوار وليس تنظيم «داعش» وحده، وفي الوقت نفسه تقوم الولايات المتحدة ودول أخرى باستهداف «داعش» في المساحة الجغرافية نفسها، كما أن إسرائيل تقوم بعمليات قصف تحددها وفق مزاجها ومعلوماتها الاستخباراتية، فباتت السماء السورية مزدحمة بالمقاتلات، وهو ما يعني ضرورة وجود «غرفة عمليات»؛ لتبادل المعلومات؛ لمنع حصول اشتباك بالخطأ يؤدي إلى سوء فهم بين دول تعيش كلها على الحافة. إنها أخبار سيئة للسوريين، ودول المنطقة، إذ تعني إطالة أمد الحرب، ويفترض أنها كذلك للسيد دي ميستورا الذي لا يزال يحاول بناء «عملية سلام» تنهيها، ولكن التدخل الروسي سيمد في عمرها الافتراضي، ربما لسنوات…
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
لا يملك الإنسان إلا التعاطف مع أهل الضحايا الحجاج الذين قضوا في مشعر الجمرات يوم عيد الأضحى. التقديرات حتى الآن تتحدث عن 717 وفاة، و836 إصابة، حسب التلفزيون السعودي. وسبب الحادثة المحزنة، أو من أسبابها، طبقًا لكلام الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، الكثافة الشديدة في طريق فرعي في منى وليس على الطرق الرئيسية المؤدية لموقع الجمرات، وأيضًا تعاكس سير الحجاج على غير الخطة المعدة، بالإضافة للحرارة الشديدة. هذه هي الرواية الأولية للجهات الرسمية، لكن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وجه بالتحقيق الدقيق في الحادثة، وكلف ولي العهد السعودي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الأمير محمد بن نايف، لجنة بالتحقيق العاجل في مسببات الحادثة، أيًا كانت جهة المسؤولية، بما يعنيه ذلك تحمل أي جهة حكومية للمسؤولية، أو غير حكومية، إذا ثبت ذلك، من المؤسسات التجارية. هذه ليست أول حادثة تحصل في هذا التجمع البشري الهائل منذ بدء تدفق الحجاج لمهوى الأفئدة من كل فج عميق، والتاريخ حافل…
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
خمسة وثمانون عاما تمرّ على ذكرى توحيد هذا الوطن الذي لم يكن أكثر من أرض للشتات والتيه، والتكوينات المجتمعية المتحاربة، لكنه توحّد بشكل أسطوري، وكبُر ونما على مدار ثمانية عقود ونصف، وأصبح قويا وغنيا يشار إليه بالبنان في العالم. لم يطمح الإنسان السعودي في بداية تكوين هذا الوطن إلا أن يكون آمنا في سربه، قادرا على تأمين لقمة عيشه اليومية لنفسه ولأهل بيته، غير أن الحال تبدّل مع أول نقطة نفط سوداء انبجست من أول حقل بترولي ناحية الشرق من هذا الوطن؛ ليجد الفرد والمجتمع تلك الحياة البسيطة تتغير وتتطور وتزداد مطالبها كلما تقدم بنا الزمن.عانى أبناء هذا الوطن من الأجيال السابقة شظف العيش وقسوة الحياة كانوا حينها يجوبون أطراف الدول الأخرى بحثا عن مصدر للرزق، متشبثين بالحياة رغم ما لاقوه من قساوة وظلم ونظرة دونية، وربما الموت فقرا وجوعا ومرضا، إلا أن أبناء وأحفاد هذه الأجيال استفاقوا على كونهم مغبوطين على ما وهبه الله للطبيعة في بلادهم، على الرغم من…
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
عودة الرئيس اليمني الشرعي والمنتخب عبد ربه منصور هادي إلى العاصمة المؤقتة عدن، تعتبر انتصاراً حقيقياً للإرادة اليمنية، ونجاحاً لجهود التحالف العربي الذي تمكن من هزيمة الحوثيين والانقلابيين وطردهم من عدن ومن عشرات المدن، بل ونجح في تحرير ثُلثي الأراضي اليمنية خلال ستة أشهر فقط. كان الكثيرون يراهنون على عدم عودة هادي إلى عدن أمس بسبب الأوضاع الأمنية تارة، وبسبب الاعتقاد بعدم استعداده للمغامرة لعدم امتلاك حكومته الموارد التي تساعده على تحريك الوضع أو تنفيذ المشاريع، لكن شجاعة هادي وحكومته فاجأتهم، فوصل الرئيس على الرغم من المخاطر المحتملة، وقرر أن يكون مع أبناء شعبه الذين صمدوا شهوراً أمام العبث الحوثي، وقرر أن يكمل هذه الحرب من على الأرض هناك، وأن يشارك أبناء شعبه إعادة الأمل بالتعاون مع قوات التحالف العربي التي تشارك دوله بكل ما تستطيع في دعم الحكومة الشرعية من خلال إعادة الخدمات الضرورية، وإعادة الحياة الطبيعية للشعب في عدن والمدن والمناطق المحررة. اليوم، وبعد هذا الحدث التاريخي المهم…
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
انتهى عيد الأضحى المبارك أعاده الله على الإنسان والمكان بالخير والمحبة، وانتهى موسم الأضاحي، الذي غابت عنه الإبل بقرار حكومي حكيم، وحضرت الأغنام غالباً، لكن حضورها يقل عاماً بعد عام. قبل ثلاث سنوات، قال وزير الزراعة السعودي - آنذاك - الدكتور فهد بالغنيم، بصراحة ووضوح، في تصريح إلى صحيفتنا «الحياة»: «متوسطو الدخل لا يستطيعون شراء اللحوم الحمراء»، بسبب ارتفاع أسعارها، وعاماً بعد عام نجد متوسطي ومحدودي الدخل لا يستطيعون شراء الأضاحي للسبب نفسه. وجاءت «الكوبونات» من بعض الجهات لتحل الإشكال نسبياً، فأسعارها أقل من أسعار الأغنام، ربما لأنها تعتمد على شراء أنواع أغنام مستوردة أو من الخارج نفسه، لا تحظى بشعبية كبيرة لدى السعوديين، لكنها تفقد أصحابها أجواء الأضحية، سواء دلالات النحر كما جاءت في الدين الحنيف، أو أجواءها العائلية المتمثلة بأكل الثلث، والاجتماعية المتمثلة بإهداء ثلث، والإنسانية المتمثلة بالتصدق بثلث الأضحية. أحد الإشكالات أن الأسرة الواحدة تذبح عدداً كبيراً، لأن كل فرد كبير فيها يرغب في الأجر والثواب، ثم…
الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠١٥
كل عام وأنتم بألف خير.. تعددت مسميات عيد الأضحى، ففي أغلب قرى الجنوب يسمونه (البهجة)، ويطلق عليه البعض العيد الكبير تميزا له عن عيد الفطر، وهو عيد يأخذ حضورا قويا ومبهجا في العالم الإسلامي، ولأنه يوم تذبح فيه الأضاحي، ويشبع فيه الجائع، فقد أطلقت عليه بعض الدول لقب (عيد اللحمة)، ودأب بعض الناس على إحضار خروف العيد من أيام مبكرة لتسمينه وتغذيته غذاء يزيد من شحمه ولحمه. وقد تفنن الكثيرون في تدليل هذا الخروف، فظهر مزينا بالورود والكتابات وقيلت فيه القصائد والتقطت له الصور المفرحة والمحزنة... وهناك من الخراف من تنبه للمصير المحتوم فهرب أو نطح أصحابه.. ومنذ أيام ورسائل الجولات محتفية بهذا المخلوق حتى أن البعض أقام مزادا لـ(أزين) الخراف، وقد بلغ سعر أحدها 29 ألفا لو أن صاحبه ذبحه ووزع (لحمته) فسوف يصل الكيلو الواحد بألفريال ولا أعرف بكم يمكن تسعير (المعاليق)... وظهر النكات والتهريج عما يمكن أن يحدثه ذبح الخراف من فقد.. حتى أن أحد الظرفاء قدم كاركاتيرا…
الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠١٥
* أول الأمنيات نزفها للوطن الإمارات، منبت الخير، والمحبة، ودار الود، والأمان على الجميع، يحق لها في هذه الأيام المباركة أن تهجع لتعيش فرحتها، فقد كانت أياماً صعبة من الصبر، والاحتساب، ومكابدة الألم من أجل أهداف أسمى وأغلى، أمنية العيد أن تبقى أيها الوطن سعيداً بأناسك المخلصين، مواطنين ومقيمين، ولا نفرق، فالجميع تحت سماء الإمارات يرفعون راية الحب، وينبذون الشر، ومعنى الكراهية، وأن يُغدر بالإنسان. * ثاني الأمنيات للقائد صاحب السمو الشيخ خليفة، رئيس دولتنا، وتاج رؤوسنا، به نفخر، وله نلبي، داعين له بدوام الصحة، وموفور العافية، ويمده الله بعونه، ويسدد بالخير خطاه، وأن يرعاه، ويجعل طائره السعد، وضحكته الوعد، وله ومنا صادق العهد. * ثالث الأماني لأصحاب الشرف والسمو، الشيخ محمد بن راشد، والشيخ محمد بن زايد وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ليعيد عليهم العيد، وهم يرفلون بأثواب الصحة، ونعيم السكينة والطمأنينة، وأن يديم الخير الذي له يسعون، والكرامة للوطن والناس التي ينشدون، لهم التوفيق والرعاية والعون…
الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠١٥
تزامنت لدينا مناسبة يومنا الوطني مع حلول عيد الأضحى المبارك، فكل عام وأنتم والوطن بخير، وتقبل الله منكم صالح الأعمال.نتناول اليوم قضية الوطنية والمواطنة كمفاهيم تأثرت بالانفتاح الثقافي والفكري الذي مر به المجتمع في الفترة القصيرة الماضية، والتي أعطت دورها في إيجاد الحاجة إلى التطلع والبحث عنها، كأحد الحلول الملائمة لطموح المجتمع المدني، إضافة إلى ما حملت تلك الفترة من العوامل والأحداث التي أعطت تأثيرا واضحا انعكس في محاولات حثيثة لرفع الوعي الاجتماعي نحو تعزيز مفاهيمها، ولعلنا نلقي الضوء على مدى انعكاس القيمة المعرفية في الوعي الاجتماعي والممارسة السلوكية لدى المواطن.لا تُعدّ المواطنة رمزا ذا دلالة كاملة إلا إذا حددت مفاهيمه في قالب تكاملي يجمع ما بين المعرفة والتفاعل، فتحديد الدلالات لفهمها يقتضي إيجاد المضامين والسياقات التي تتشكل وفق معطيات معينة تتضمن الفكر والمعرفة والسلوك، وبما أنه لا يوجد مجال على مزايدة المواطن في حبه لوطنه، فالوطنية وفق هذا النمط تشكل لدينا أهم المعطيات، وحين تتوافر لدينا المشاعر الوطنية فلا…
محمد الجوكرمستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي
الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠١٥
«كل عام وأنتم بخير، نحتفل اليوم بأول أيام عيد الأضحى المبارك، وأدعو الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا وأمتنا الإسلامية والعربية، وأن تنعم الإمارات بالرفاهية والتقدم في ظل قيادتنا الرشيدة، ونتضرع إلى الله في هذا اليوم العظيم، أن يديم الصحة والعافية على صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وأن يوفق قادتنا في قيادة مسيرة الاتحاد». جاءت هذه التصريحات المباركة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع هذه المناسبة العظيمة، سائلاً المولى أن يتغمد شهداء الوطن برحمته ويسكنهم فسيح جناته وأن يحفظ الله قواتنا في ساحة العز والشرف، وأن يوفقهم في خدمة الحق والواجب. ــ تستقبل الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، هذه المناسبة العزيزة على قلب كل مسلم، وتعودنا هنا في العيد أن نشاهد العديد من العادات، إذ تحرص الشخصيات وبعض الهيئات على جمع الجلسات وتبادل التهاني بين أفراد المجتمع.. وما يهمنا نحن معشر الرياضيين أن كانت أبرز الأحاديث حول القضايا الكروية التي تعتبر المحور الرئيس لكل مجلس تزوره،…
الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠١٥
استعاد فلاديمير بوتين ما فقده في ليبيا وأوكرانيا. تدخَّل عسكريًا في سوريا رافعًا على الدبابات صورة بشار الأسد، فتراجعت أميركا خطوة أخرى معلنة القبول بالأسد إلى حين، بعدما كانت تصر، منذ أربع سنوات، على ذهابه فورًا. لا شيء نهائيًا طبعًا. لا في الاندفاعات الروسية نحو استعادة مرتبة الشراكة الأولى، ولا في انحسارات أميركا التي تحوّلت في ربع القرن الماضي من دولة أولى مبتهجة بالانتصار في الحرب الباردة، إلى دولة تكاد تفقد الصفة التي لازمتها منذ الحرب العالمية الأولى. ما بين رعونات جورج دبليو بوش وانكفاءات باراك أوباما، أضاعت الولايات المتحدة الكفة الراجحة في ميزان القوى العالمية. وفي سوريا تراجعت أمام مواجهين، النظام و«داعش». ومضى زمن لم نعد نسمع فيه عن الحرب ضد «داعش»، أو أي انتصار عليها. وتبدو حرب العراق – أميركا لاقتلاع «الخلافة» من المدن الكبرى التي احتلتها، وكأنها تجري في الخفاء في مكان ما على شواطئ الأمازون، لا على شواطئ الفرات. وقد تردد أوباما في إعلان الحرب على…