آراء
الأحد ٢٥ مايو ٢٠١٤
لا بد أن كثيرين انتابتهم مشاعر الحزن صبيحة 22 مايو (أيار) من هذا العام في الذكرى الرابعة والعشرين لقيام الجمهورية اليمنية، حين تمكن اليمنيون من توحيد الكيانين الجنوبي والشمالي، كما أن الخيبة تتملك الكثيرين منهم عند استعادة شريط ذكريات ما حدث بعدها وحتى اليوم، وغير مجدٍ تكرار الحديث عن الأسباب وتحميل المسؤولية لطرف دون آخر، فواحد اندفع إليها دون إدراك لتعقيدات المركز المقدس وما يحيط به من نتوءات عصية وكان محملا بالعواطف وصدق النوايا والتعبئة النفسية والحزبية على مدى عقود، وآخر تعامل مع الحدث كصفقة سياسية كانت تشكل له حلما يدخل به التاريخ... أخطأ الطرفان وأمر التفاصيل متروك للمؤرخين المحايدين، فهذه فترة لا يستطيع سواهم فك طلاسمها وأسرارها، وكذا قلة من الساسة الذين لا يزالون ملء السمع والبصر. الوضع اليوم أقرب إلى حالة الميوعة بسبب تراكمات السنوات العشر الأخيرة التي بدأت إثر توقيع اتفاقية الحدود بين اليمن والسعودية، حين شعر الرئيس صالح بحالة استرخاء وطمأنينة بعد سنوات من القلق الذي كانت عقدة الحدود غير المرسمة حينها تسببه للبلدين.. بعدها ظن صالح أن الأمور قد استتبت له دون منازع ولم ينتبه إلى التغييرات الاجتماعية وما يجري تحت القشرة التي زينها له مستشاروه وسطحوا له أخطارها وهونوا عليه تبعاتها الكارثية فيما بعد، لكنه لم يواجه الموقف بذكائه ودهائه المعتادين، وترك الغضب يتزايد…
آراء
السبت ٢٤ مايو ٢٠١٤
كل إنسان حرٌ في إنفاق ماله بالطريقة التي يراها مناسبة طالما أنه لا يخرق قانوناً. ويبقى بعد ذلك الوازع الديني والأخلاقي، لأن القوانين قد لا تُجرِّم بعض وجوه الإنفاق التي لا يقرها الدين ولا ترضاها الأخلاق. أحياناً قد يختار أحد الناس، مِمَّن لا يفرقون بين الريال الواحد والمليون ريال، أن ينفق مالَهُ بطريقة تحقق له إشباعاً نفسياً حتى لو اعتقد الآخرون أنها جنونية وبعيدة عن الرشد!! وقد ينفق أحدهم عشرات وحتى مئات الملايين في حفلات ومظاهر باذخة في بيئة اجتماعية تغرق في البؤس والحرمان، مثلما يحدث في الهند التي ينفق بعض أغنيائها ملايين الدولارات في حفلات الأعراس، بينما يموت الفقراء المشرّدون في الشوارع من الجوع والمرض! وقد قام أحد الأشخاص في الأردن مؤخراً بأخذ قطته البالغة تسعة أشهر، والتي كانت تعاني من عسر في الولادة نتيجة الحمل المبكر إلى المستشفى، حيث أجريت لها عملية قيصرية تحت التخدير الكامل لمدة ساعة ونصف بإشراف فريق طبي. وهذه الواقعة ليست مشهداً من فيلم، وإنما هي واقعة حقيقية نشرت تفاصيلها جريدة الدستور الأردنية. يتصادف نشر هذا الخبر مع وجود آلاف النساء الحُبْلَيات المريضات في المخيمات التي تأوي النازحين من سوريا، والفلسطينيين الذين شرّدهم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948. لكن مالك القطة، بالتأكيد، لا يرى نفسه مسؤولاً عن المشردين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين، وإنما هو…
آراء
السبت ٢٤ مايو ٢٠١٤
في بحث أجرته جامعة (ويسكونسِن ماديسون) وشمل 7500 من طلبتها أجاب 82 بالمئة منهم أنهم يُفضّلون أخذ المساقات التي تتوفر فيها محاضرات مرئية على الإنترنت. وفي عام 2006 قام شاب أمريكي من أصل بنغالي يُدعى (سلمان خان) بنشر دروس في الرياضيات على يوتيوب لتعليم أبناء عمّه. ومع مرور الوقت بدأ الناس يتهافتون على دروسه، التي قال عنها أبناء عمه إنهم يُفضلونها على الجلوس مع ابن عمهم مباشرة، لأنهم يستطيعون إعادة ما يقول وإيقافه دون الشعور بالحرج، وفي أي مكان وفي أي وقت. ثم قام سلمان بتأسيس (أكاديمية خان) التي تُعد مؤسسة غير ربحية وهي موقع إلكتروني به أكثر من ثلاثمئة مليون درس تعليمي بالفيديو، ويزوره أكثر من عشرة ملايين طالب في الشهر. وقبل أيام شاهدتُ فيلماً اسمه (هي) يروي قصة رجل يعيش في زمن تتحكم الآلة فيه بكل شيء، المنزل، المكتب، السفر.. إلخ. وعندما قام بتنزيل النسخة الجديدة من نظام تشغيل كمبيوتره الذي يتحكم بحياته ظهر له صوت فتاة، وفهم بعد حوار قصير بأنها صوت النظام الجديد. ولأنها مطلعة على كل تفاصيل حياته وترافقه في سماعة أذنه طوال اليوم فإنه أدمن التحدث معها حتى تعلق بها ووقع في غرامها، فأحبها كما لم يُحِب أحداً من قبل. وفي تفاصيل الفيلم لا يملك المشاهد إلا أن يقع في حُب الآلة أيضاً، لأنها…
آراء
السبت ٢٤ مايو ٢٠١٤
هل فكرنا يوماً في ظاهرة العنف ضد الرجال؟ الكل يتكلم عن العنف ضد المرأة بينما عنف المرأة ضد الرجل لا وجود له في صحافة اليوم. المرأة هي المخلوق الوديع والكل يعرف معنى ووجوب الرفق بالقوارير، بينما لا رفق بالرجال، في تصور البعض، على أساس أنهم غالباً في خانة الظالم للمرأة وحقوقها. غير أن العنف ظاهرة بشرية، لم يحدد لها جنس أو نوع، وإن كان الذكور، بطبيعة الحال، يحتلون مرتبة عالية في سجلات العنف، إلا أن ذلك لا يعني أن المرأة قد لا تقترب هي أيضاً من العنف. لقد احتفظت ببعض السجلات حول بعض قضايا العنف ضد الرجل، ووقعت عيناي على عناوين في بعض الصحف وهي تكتب: زوجة تجبر زوجها المسن على الإدمان لتخونه! وزوجة تحرق زوجها بالزيت! وما شابه هذا من عناوين ملفتة للانتباه فيما يتعلق بعنف المرأة أحياناً ضد الرجل. وتقول الإحصائيات في مصر مثلاً إن نسبة عنف المرأة ضد الرجل تقترب من 40 في المئة وفق أبحاث المركز القومي للبحوث الاجتماعية! نحن نعرف أن العنف الأسري، وبالطبع منه العنف الموجه ضد المرأة، هو إحدى أهم المشاكل الاجتماعية، إلا أن الرجل كذلك أصبح له نصيبه من العنف الذي قد تمارسه المرأة ضده. وتقول صحيفة مغربية إن أحد المواقع المختصة بالدفاع عن الرجال حصر ما يقرب من 750 بلاغاً عن…
آراء
السبت ٢٤ مايو ٢٠١٤
كنت أود أن أعنون المقال بعنوان آخر هو: الانتصار السوري! إلا أنني خشيت أن أعطي القارئ العَجِلَ فكرة غير صحيحة عما أريد، خصوصا أن كثيرا منا يهتمون بالعناوين فقط! ما أرغب أن أعرضه للقارئ هو وجهة نظر يُسوِّقها النظام السوري عبر متحدثيه، ومن خلال وسائل إعلامه الموجهة إلى جمهوره والمتعاطفين معه، وهي وجهة نظر أحاول أن ألخص منها الزّبد، وهي الشتائم والاستهزاء الموجه ضد المعارضة وضد الدول التي يرى النظام أنها «تُحرض» ضده حتى أصل إلى صلب المنطق الذي يعرضه، وليس من أجل عرضه، ولكن من أجل إضاءة على نوع التفكير الذي يحكم دمشق اليوم. تتلخص الأفكار العامة، كما تابعتها من خلال لقاءات مطولة عرضت على بعض وسائل الإعلام السورية الرسمية، تتلخص في المحاور السبعة التالية: أولا: إن مركز العرب ومحورهم الأساسي هو ثلاث عواصم «دمشق الأمويين»، و«بغداد العباسيين»، و«قاهرة الفاطميين»، وهي المراكز الثلاثة الرئيسة في العالم العربي، وبقية الدول والأقطار هي «عرب عاربة» ليس لها ثقل تاريخي يذكر، كثير منها إما بلاد فلاحة، وإما بلاد بداوة. العواصم الثلاث الآن تتقارب مع بعضها لتشكيل محور «الإنقاذ العربي»، فهذه بغداد تشكِّل اليوم ضلعا مهما لمقاومة «البداوة التكفيرية»، وهذه دمشق تواجه بصدرها كل قوى التكفير والإرهاب، وهذه القاهرة قادمة بعد أن تخلصت من أدران «الإسلام الحركي»، وأتوقف هنا حتى أشرح أن وجهة…
آراء
السبت ٢٤ مايو ٢٠١٤
قبل عشر سنوات مضت، وبالتحديد عام 1425، وافق خادم الحرمين الشريفين على منح هيئة الصحفيين السعوديين أرضاً لمقرها، وذلك في موقع حيوي من حي الصحافة شمال العاصمة، بمساحة إجمالية تتجاوز خمسة آلاف متر مربع. كانت آمال مختلف أجيال الصحفيين السعوديين قبل عقد من الزمان مرتفعة والأفكار متعددة، حينها تبرعت جهات إعلامية وشخصيات اعتبارية بما يتجاوز 17 مليون ريال، وتولّت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض التصميم والإشراف على بناء المقر، الذي أنجز خلال فترة قصيرة، لكن المأمول شيء والواقع شيء آخر! فالهيئة "السلحفائية" تحوّرت مع مرور الأيام إلى مجرد مكتب وفاكس وسكرتارية، وأضحت مجرد مبنى مهجور لا تدب فيه الحياة إلا مرة أو مرتين في السنة الواحدة، وليتفرغ أعضاء مجلس الإدارة العتيد لعزف لحن بكائية ضعف الميزانية وشح إيراداتها، نظراً لقلة التبرعات ومحدوية اشتراكات الأعضاء، وبالطبع لا يمكن إلقاء اللوم على الأعضاء ممن دفع اشتراك سنة أو سنتين ليجد كل ما يقدم مجرد "بطاقة" لا تسمن ولا تغني من جوع، وندوة سنوية فارغة! لكن دعونا من حديث البكائيات هذا، ولنفكر باقتراح بسيط قد يساعد "هيئة الصحفيين السعوديين" على النهوض بأدوارها المفترضة، وهو بيع مقر الهيئة الحالي؛ نظراَ لأنه وبتصميمه الحالي وغياب الميزانية التشغيلية غير مستغل بكفاءة، بالإضافة للاستفادة من فرصة ارتفاع سعر المتر المربع في المنطقة، فالموقع يطل على طريق الملك…
آراء
الجمعة ٢٣ مايو ٢٠١٤
إن تشبيك الدين بالسياسة يعد أكبر خطأ مفاهيمي وعملي في آن واحد لأنه يفسد الأمرين معاً، وخاصة عندما يتبجح البعض بضرورة إصلاح الدين للسياسة وهنا مكمن الإشكال الذي لا يمكن معالجته إلا بعملية فك الاشتباك والفصل بين ما هو ديني وسياسي في الشؤون العامة للمجتمعات. ينبغي إبعاد الدين ومتطلباته عن المجال السياسي في المجتمع نظراً لقدسية الأول وسماويته ومتعلقات السياسة البعيدة عن مثالية الأخلاق لأنها ترتكز على المصالح التي ترسي مبادئ العمل السياسي بين الأفراد أو المجتمعات والدول. منذ دخول العالم العربي إلى نفق «الربيع العربي» المظلم وتولي جماعات الإسلام السياسي في بعض الدول دفة الحكم فيها زاد هذا الخلط بين ما هو ديني بحاجة إلى إصلاح أيضاً، خاصة في جانب ضيق الأفق وصعوبة إنزال المفهوم على الواقع المتغير، ومسائل الحكم التي هي بحاجة ماسة إلى مساحة كبيرة من مرونة الحركة نحو الأمام بدل التعلق بقضايا الماضي الذي لا يمكن إعادة إحيائه فقط بمجرد تولي «الإسلاميين» مقاليد الحكم في أجزاء من عالم العرب أو المسلمين. إن ممارسة الحكم شيء وممارسة شعار الدين وطقوسه شيء آخر وليست هناك حكومة في العالم تقف حائلاً دون ممارسة أي إنسان لتفاصيل معتقداته، فهذا ينطبق على كل الجهات الأربع وهو أمر مدرك لدى الجميع، إلا أن الإشكالية تقع عندما يدعو بعض أصحاب ممارسة التعاليم الدينية…
آراء
الجمعة ٢٣ مايو ٢٠١٤
هل تنطبق علينا قوانين فلسفة التاريخ أم لا؟ هل نستعصي عليها أو تستعصي علينا؟ مبدئيا، نحن بشر مثل بقية البشر. ومن ثم، فقوانين علم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والطب والصيدلة والهندسة تنطبق علينا مثلما تنطبق على الروس أو الصينيين أو الفرنسيين أو الأميركان... إلخ. فلماذا لا تنطبق علينا قوانين التطور التاريخي؟ أطرح هذا السؤال لأني أجد احتجاجا واضحا، بل وامتعاضا من تطبيق النقد الفلسفي على التراث بغية تحريره من الداخل. وهي الطريقة الوحيدة للتحرير بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة المراهقة فكريا وغير الناضجة. إنهم يقولون ما معناه بشكل صريح أو موارب: التراثات الأخرى بحاجة إلى نقد وتمحيص وغربلة لأنها محرفة أو مزورة أو تعاني محاكم التفتيش والتعصب وقتل العلماء والفلاسفة ومحاكمة غاليليو... إلخ. أما نحن، فلا نشكو من شيء، ومن ثم فلماذا تقرع رؤوسنا بكل هذه الفذلكات الغربية المستوردة من الخارج؟ يا أخي، اتركنا مرتاحين منسجمين مع أنفسنا وتقاليدنا. نحن سعداء هكذا ولا نشعر بوجود أي مشكلة. ربما. ولكن المشكلة هي أن هناك مشكلة. وقد استفحلت حتى أصبحت بحجم العالم. إنها لمشكلة حقيقية أن يكون العالم العربي لا يزال محكوما من قبل هذه الآيديولوجيا التراثية التي أكل عليها الدهر وشرب. إني أعرف أنها عزيزة على قلوبنا، لأننا تربينا عليها منذ نعومة أظفارنا. ولكنها أصبحت عالة علينا. أنا لا أدعو إلى…
آراء
الخميس ٢٢ مايو ٢٠١٤
ليس في دبي نقابة للصحافيين مثل مصر ولبنان وسوريا والعراق والأردن وغيرها. وفي لبنان نقابتان لا نقابة واحدة؛ إحداهما لأصحاب الصحف يرأسها واحد من أفاضل العرب، الأستاذ محمد البعلبكي. وظلت نقابة المحررين طوال 54 عامًا للراحل ملحم كرم الذي بدأ حياته المهنية فيها وختمها فيها، وكانت نقابته طوال خمسة عقود تنادي بالديمقراطية والتغيير والتناوب على السلطة. وفي سوريا ظل الصديق صابر فلحوط نقيبًا إلى الأبد. وفي العراق كان هناك نقيب واحد لصحيفة واحدة. وفي مصر نقيب ناصري، ونقيب إخواني، ونقابة مشغولة بالسياسة والرياسة، مثل نقابة المحامين أو الأطباء أو موظفي السكة الحديد. وليس في دبي نقابة للصحافة أو للصحافيين. فيها، فقط، نادٍ، هذا النادي هو وزارة إعلام البلد، ومن خلال هذا النادي تتصل دبي بجميع صحافيي العالم العربي، وتكرِّمهم بالجوائز، وتُلقي الضوء على أعمالهم، وتحل محل سائر العالم العربي في تقديرهم والاحتفاء بهم. ومن خلال هذا العمل تقدم نفسها للخارج عامًا بعد عام، مدينة مزدهرة لا يستطيع فيها حتى الباكستاني مخالفة القانون. «مدينة أبراج، ومدينة لا ترتضي الموقع الثاني»، كما قال وليد الإبراهيم في المقارنة بينها وبين مجموعة «MBC»، التي فتحت طريق الإعلام العربي والدولي إلى هذه المساحة الرحبة من المهنة وآداب المهنة. دبي مجموعة فرقاء يعملون في ظل رجل متعدد الكفاءات والطاقات والأحلام يدعى محمد بن راشد. ونادي الصحافة…
آراء
الخميس ٢٢ مايو ٢٠١٤
شهد الخليج العربي حدثا سياسيا لافتا ومهما في توقيته، وآفاقه، وهو الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية والداخلية السعوديان الأمير سعود الفيصل والأمير محمد بن نايف للإمارات، حيث التقيا بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وكبار المسؤولين هناك. ونتج عن هذه الزيارة إنشاء لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية السعودية والإمارات لتعمل «على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، وذلك للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمنا واستقرارا لمواجهة التحديات في المنطقة». حسنا، ما معنى ذلك؟ ولماذا الآن؟ المتتبع لسير أحداث المنطقة، وتحديدا السنوات الثلاث الأخيرة، يجد أن للسعودية والإمارات مواقف سياسية مهمة وحاسمة تصب في مصلحة حماية مفهوم الدولة، وأمن الخليج العربي، وكذلك الأمن القومي العربي، وتحديدا الأمن القومي المصري، حيث وقفت الرياض وأبوظبي وقفة حاسمة أمام كل محاولات زعزعة المنطقة، واستهداف أمنها. والإعلان الآن عن اللجنة العليا بين السعودية والإمارات يعني أن البلدين يعلنان رسميا عن تطابق المواقف، ويؤسسان لمرحلة مهمة مقبلة في المنطقة، مع انتظار انضمام مصر لركب العمل العربي المشترك وفق أسس جديدة تشكلت بناء على معطيات واقعية، لا شعارات وأماني، خصوصا أن السعودية والإمارات، ومعهما مصر، قد لمستا جديا خطورة ما حدث ويحدث بالمنطقة طوال الأعوام الثلاثة الماضية، وحتى الآن. ولذا فإن الإعلان السعودي الإماراتي عن تشكيل اللجنة العليا، وكذلك حجم الزائرين لأبوظبي، وحجم المضيف الإماراتي،…
آراء
الخميس ٢٢ مايو ٢٠١٤
هل أتى وزارة الصحة خبر عن هذا العقار؟ وهل تعرف أنه مجاز من هيئة الغذاء والدواء الأميركية منذ عام 2010؟ وأنه متوافر في بعض أسواق الخليج منذ عام 2011؟ هل فسحته هيئة الغذاء والدواء؟ وإن لم تفعل فماذا تنتظر كل هذه الأعوام؟ وهل تنوي «الصحة» توفيره أم ستترك السعوديين عالة على الأسواق الخارجية كأنهم يهرّبون مواد ممنوعة بينما هم يحافظون على صحتهم التي أهملتها وسط انشغالاتها الغامضة العديدة؟ وهل تجهل الوزارة وجود هذا العقار أم أنها تجهل أن نحو 30 في المئة من السعوديين صرعى لمرض «السكري»؟ أعوام وهذا العقار يشغل العالم باستثناء السعودية، التي ربما اعتبرته من عوامل «التغريب» فتجنبت الخوض في شأنه أو الترويج له أو حتى التفاؤل به. ويبدو أن الوزارة و300 استشاري سعودي متخصص في الغدد والسكري لم يسمعوا بهذا العقار إلا حين دعتهم الشركة المصنعة لمؤتمر صحافي في دبي الأسبوع الماضي بحسب ما نشرته صحيفة «الحياة». التهديد الحقيقي للسعودية ليس إيران أو الإرهاب أو الأزمات الاقتصادية، بل هو «السكري»، الذي يحيل حياة السعوديين إلى سلسلة من العذاب ويدمر طاقاتهم التي نستثمر البلايين في تطويرها، سواء عبر الابتعاث أو برامج التدريب والتأهيل، ويهدد باغتيال الفرحة بالمستقبل لأننا لم ننظر إلى دواخلنا لنكتشف مصدر التدمير في وجودنا. «الصحة» التي لا نعرف دورها بالضبط لا تعرف عن «السكري»…
آراء
الخميس ٢٢ مايو ٢٠١٤
يحتاج المبدع دائماً إلى من يقدر جهده، ويمنحه الدافع المعنوي والمادي، ليواصل إبداعه وتميزه، إثراء للتقدم والرقي والتطور، فالجوائز في الفكر الإداري أسلوب لتطوير العمل الإبداعي في كل المجالات، وتحفيزه سواء في الفنون والآداب والعلوم وغيرها، وصولاً إلى الأفضل. ففي فرنسا مثلاً، الحاضرة الثقافية والعلمية العالمية هناك أكثر من 1500 جائزة كل عام، تمنح في مختلف المستويات بمعدل أربع جوائز يومياً، تأصيلاً للإبداع نهجاً. وفي الإمارات يكاد لا يخلو يوم من جائزة تميز، باعتبار التميز استراتيجية تنموية محفزة على الإبداع، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنقل المجتمعات إلى مستويات أعلى من التقدم والرقي، ولذلك يكافَأ الإبداع، حفاظاً على التميز وتنشيطه، وتقديراً واحتراماً للمبدع، وهو الدور الذي تؤديه الجوائز. وجائزة الصحافة العربية ومنذ تأسيسها قبل ثلاثة عشر عاماً تخدم هذا الاتجاه، ليس على المستوى المحلي فقط، بل والعربي، لتشكل رافعة لإبراز القدرات والمواهب العربية، ومنبراً لنقل وإيصال ثقافة التميز للمجتمع، وتأصيلاً للتنافس ليكون المنجز أكثر براعة وتألقاً، ولخلق أفق أوسع أمام الأجيال في اتجاه يخدم الوطن والأمة، وهذا هو الأهم في قيمة الجائزة. ويشكل تنامي المشاركات السنوية في المنافسة على فئات الجائزة، التي زادت في الدورة الحالية على أربعة آلاف مشاركة، اعترافاً، نفخر به، من الإعلام…