
راشد بن سعيد آل مكتوم.. قائد لمس القلوب وتحدى المستحيل
لم يكن السابع من أكتوبر من عام 1990 يوماً عادياً في تاريخ دبي والإمارات، بل كان يوماً حزيناً، بكى فيه الكبير قبل الصغير شخصية استثنائية شهد لها العالم بالحكمة والإرادة الصلبة والبصيرة والشجاعة والعزيمة التي قهر بها مستحيلات كثيرة، مهدت وأضاءت شرارة دبي، وأسست نهضتها الفريدة التي أدهشت العالم، لتقف الجمعية العامة للأمم المتحدة دقيقة صمت حداداً على فداحة الخسارة. في هذا اليوم صحت الإمارات والعالم العربي على خبر رحيل المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، تاركاً في قلوب الجميع غصة كبيرة، ليس لكونه قائداً فريداً وصاحب إنجازات يصعب حصرها، بل لإنسانيته الكبيرة وعطائه، ويده الخيّرة التي كانت ممدودة للجميع. عن ذلك اليوم الحزين كتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن وفاة والده في كتابه «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»: «في العاشرة من مساء الأحد السابع من أكتوبر 1990، أسلم راشد الروح لباريها، ورحل عن الدنيا بهدوء وسلام. تصدعت برحيله الكثير من القلوب، وسالت الكثير من الدموع. لم يصدق الكثيرون أن راشد الذي كان أباً لهم عبر أكثر من ثلاثة عقود، قد رحل. وأصعب رحيل هو رحيل الوالد». مضيفاً سموه: «في نيويورك وقفت الجمعية العامة للأمم المتحدة دقيقة صمت حداداً على راشد، وتناقلت…