«الدولي للمعارض» يزور دبي للوقوف على استعداداتها لـ «إكسبو ‬2020»

أخبار

يبدأ وفد من المكتب الدولي للمعارض، الجهة المسؤولة عن تنظيم معارض «إكسبو» الدولية، اليوم، زيارة إلى الدولة تستمر حتى الـ‬28 من الشهر الجاري، بهدف التعرف إلى الدولة عموما، ودبي خصوصا، والوقوف على إمكاناتها وقدراتها المتاحة والمستقبلية، كمنافس لاستضافة المعرض في دورته لعام ‬2020.

وسيسعى وفد المكتب، ومقره باريس، خلال زيارته إلى الاطلاع على ملامح المجتمع الإماراتي وثقافته وفكره، وتطلعاته من وراء استضافة هذا الحدث العريق، الذي لايزال ينعقد منذ أكثر من ‬160 عاماً، وهي عوامل تسهم في ترجيح كفة الدول لاستضافة الحدث.

وخلال نوفمبر المقبل، سيحدد المكتب، في تصويت يضم أعضاءه الـ‬161، البلد الفائز باستضافة الحدث لعام ‬2020، إذ تنافس دبي أربع مدن عالمية على الاستضافة، هي: أزمير التركية، أيوتايا التايلاندية، ساو باولو البرازيلية، وإيكاترينبرغ الروسية.

وحال فوز الدولة باستضافة «إكسبو ‬2020»، ستكون هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها استضافة «معرض إكسبو الدولي» بمناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا (ميناسا).

واختارت الإمارات شعار «تواصل العقول.. وصنع المستقبل»، عنواناً لحملة استضافة «إكسبو ‬2020» في دبي، وسيوفر المعرض منصّة تواصل مهمة، تساعد في تأسيس شراكات جديدة، تضمن الازدهار والاستدامة في المستقبل، انطلاقاً من دبي.

وتخطط الدولة لاستضافة «إكسبو ‬2020»، في الفترة الواقعة بين أكتوبر ‬2020 وأبريل ‬2021، وهي فترة مثالية لاستضافة المعرض، كونها تتميز بالمناخ المعتدل، وغناها بالفعاليات العالمية المتنوعة، وستحتفل الدولة بالذكرى السنوية الـ‬50 على تأسيسها في عام ‬2021، بالـتزامن مع استـضافة المعرض، ويعد ذلك فرصة للاحتفال بالإنجازات الكبرى للدولة.

وتمثل الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والسياحة، وتعد القدرات الكبيرة في مجالات البنية التحتية والنقل والإمداد، والموقع الاستراتيجي، ووجود مطارات متطورة، عوامل تعزز حظوظ الدول بشكل كبير لاستضافة الحدث، هذا عدا كون الإمارات تمثل بوابة إلى الأسواق الناشئة، يتوافر فيها مجتمع أعمال عالمي.

وتنسجم قيم وأهداف معرض إكسبو الدولي تماماً مع تطلعات الدولة المتحدة قيادة وشعباً، والمتمثلة في التعريف بمختلف الثقافات، وسط وجهة مضيافة وآمنة، قادرة على احتضان شعوب العالم، تتبنى الابتكار وريادة الأعمال، وتركز على الفنون.

وتضم دبي، اليوم، ما يزيد على ‬200 جنسية، ويفوق هذا عدد الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، كما أنها تعد واحدة من أكثر المدن أماناً في العالم، لذا فإن زوار «إكسبو دبي ‬2020»، سيجدون الكثير من الجنسيات العالمية، وسيجد المشاركون في الإمارة جاليات كبيرة من بلدهم الأم.

وتحظى الإمارات بواحد من أكثر المجتمعات البشرية شباباً في العالم، إذ يشكل الشباب ممن لا تتجاوز أعمارهم الـ‬20 عاماً نسبة ‬50٪ من سكانها.

ويشير الشباب، الذين تم استطلاع آرائهم في ‬12 بلداً من بلدان منطقة الشرق الأوسط عام ‬2012، إلى أن الإمارات هي الدولة التي يرغبون في العيش بها أكثر من غيرها، وهي أيضاً النموذج الذي يودون أن يروا بلدانهم تتبعه من حيث النمو والتطور.

ولطالما أسهمت دبي والدولة عموماً في تطوير ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل ‬95٪ من مجمل الشركات المسجلة في الدولة.

وتحتل الإمارات حالياً المرتبة الـ‬27 عالمياً في تقرير التنافسية العالمي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، متقدمةً بذلك على العديد من البلدان الأوروبية.

ويمكن أن يلعب رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً الشباب منهم، دوراً مهماً في «إكسبو الدولي ‬2020»، حال انعقاده في دبي.

وتدرك الدولة أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخـاص، وأيـضا بـين الدولة وبقية بلدان العالم، لدعم نمو الاقتصاد العالمي، والإسهام في تطور المجتمع الدولي.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، سجل اقتصاد الدولة نمواً بنسبة ‬4.9٪ عام ‬2011، حسب الأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي، وتشير التوقعات إلى استمرار التوسع الاقتصادي مستقبلاً.

وتعد الدولة مقراً لـ‬63 مجلساً أجنبياً للأعمال، إضافة إلى العلاقات التجارية التي تجمعها بأكثر من ‬220 دولة، ومنطقة حول العالم.

وبفضل موقعه المميز والنطاق الزمني المهم الذي يعمل ضمنه، يستضيف «مركز دبي المالي العالمي» مقار لـ‬18 من أبرز ‬25 مصرفاً عالمياً، وستاً من أهم ‬10 شركات محاماة عالمية، وستاً من أكبر ‬10 شركات تأمين في العالم. وتشكل إقامة معرض «إكسبو ‬2020»، في دبي، فرصة استثنائية للزوار والمشاركين على حد سواء، لإقامة العلاقات التجارية وعقد الصفقات

ووفقاً لتقييم الأثر الاقتصادي لاستضافة معرض «إكسبو ‬2020» في الإمارات، فإن الحدث سيسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي بجميع النواحي الاقتصادية في دبي، بما قيمته ‬28.8 مليار يورو (‬139.5 مليار درهم)، مضيفاً ‬17.7 مليار يورو (‬85.7 مليار درهم) للقيمة المضافة غير الصافية لاقتصاد دبي، وبذلك سيسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لدبي والسوق المحلية.

كما أن المعرض سيدعم فرص العمل موفراً ‬277.1 ألف وظيفة في دبي، في الفترة بين ‬2013 إلى ‬2021، وسيتوافر ‬10٪ من هذه الفرص بين عامي ‬2013 و‬2017، أما الـ‬90٪ المتبقية، فتتوافر من عام ‬2018 إلى ‬2021.

ومقابل كل عامل في معرض «إكسبو»، سيكون هناك نحو ‬50 فرصة عمل إضافية، ستستمر في أجزاء أخرى من اقتصاد دول الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا.

وقد نجحت الإمارات في استضافة مجموعة واسعة من الفعاليات العالمية، بما في ذلك: اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، و«المنتدى الاقتصادي العالمي»، و«معرض دبي للطيران»، وكأس دبي العالمي للخيول، وبطولات التنس العالمية، ومعرض «آرت دبي»، ومهرجان دبي السينمائي الدولي، و«القمة العالمية لطاقة المستقبل»، وسباقات الجائزة الكبرى للفورمولا‬1، ومهرجان أبوظبي السينمائي، وهو ما يشير إلى قدرة الدولة على استضافة الفعاليات الكبرى، مع حسن تنظيمها وإدارتها بمهارة واقتدار.

وتمتلك الدولة طاقة فندقية، قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار المتوقعين، حال استضافة «إكسبو ‬2020» في دبي، إذ إنه في نهاية عام ‬2011، وصل عدد الغرف الفندقية في كل من دبي وأبوظبي إلى ‬96.1 ألف غرفة، موزعة على ‬703 فنادق (‬78٪ منها موجودة في دبي)، وهذا العدد يزداد سنوياً، كما تعد دبي إحدى الوجهات الكبرى، لقطاع الملتقيات والمؤتمرات والمعارض، مع حصة تبلغ ‬50٪ من سوق الشرق الأوسط، البالغة قيمتها ‬1.3 مليار دولار.

المصدر: الامارات اليوم