مشاورات السلام اليمنية تتجه لبلورة آليات تنفيذ الاتفاقيات

أخبار

جدد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد التأكيد على أهمية التوصل إلى ركائز للحل الشامل للأزمة في اليمن، وضرورة بلورة ضمانات لتنفيذ الحلول والمقترحات التي يتم التوصل إليها في الكويت، ونفى وفد الحكومة اليمنية الشرعية الإشاعات التي ترددت حول تشكيل حكومة أو أي اتفاقات سياسية، بينما اطلع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، من ولد الشيخ على المستجدات في المشاورات اليمنية. وأكد الجانبان أهمية توصل الأطراف المعنية لاتفاق سلام شامل يرتكز على القرارات الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2216، إضافة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

وفي برنامج الزياني لقاء وفد الحكومة اليمنية، ووفدي الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح لمتابعة مسار المشاورات. واستمع وفد الحكومة اليمنية، أمس، في جلسة أولى، إلى عرض قدمه خبير من الأمم المتحدة عن الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها دول خاضت نزاعات مشابهة، وكيف تعاطت معها، كما دار النقاش حول احتمالات مختلفة لخريطة الطريق للحل السلمي الشامل. أما الجلسة الثانية فركز فيها المبعوث الأممي مع وفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، على أهمية التوصل إلى ركائز للحل الشامل للأزمة في اليمن، وضرورة بلورة ضمانات لتنفيذ الحلول والمقترحات التي يتم التوصل إليها في الكويت.

وأكد ممثلو الأطراف لدى لجنة الأسرى والمعتقلين التزامهم بتقديم الإفادات الأولية حول الأسماء التي وردت في الكشوفات التي تم تبادلها في ما يتعلق بالإفراج عن مجموعة من المحتجزين قبل حلول رمضان. واتفقت الأطراف على الاستمرار في تقديم الإفادات خلال المرحلة المقبلة. كما استكملت اللجنة نقاشها حول مسودة اتفاق المبادئ المطروح لحل القضية على المديين المتوسط والطويل.

وقال المبعوث الأممي: «التقارير القادمة من عدد من المدن اليمنية توحي بحجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني في ظل انعدام الخدمات الأساسية. وينبغي أن تتحول المعاناة إلى حافز للتوصل إلى حل شامل سريع للأزمة، لا سيما ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم. نستمر في حث الأطراف على تقديم التنازلات وتقديم مصلحة اليمن على كل ما عداها. لقد حان الوقت ليقدم الأطراف الحلول بعيداً عن معادلات الربح والخسارة».

وبشأن الحديث عن تشكيل حكومة انتقالية، قال الوفد الحكومي في بيان «إن تلك الاشاعات هي محض أكاذيب دأب عليها الانقلابيون دائماً، وأن تلك الإشاعات تهدف إلى خلق عراقيل إضافية في طريق المشاورات، وتؤكد استهتار الطرف الآخر بالمشاورات واستمرار محاولته الخروج عن المرجعيات المتفق عليها». وأضاف «إن إطار المشاورات يتركز في المحور الأمني والعسكري حول كيفية الانسحابات وآليات تسليم الأسلحة بحسب القرار الأممي 2216 الذي ينص على أن يسلم الحوثيون وحلفاؤهم الأسلحة إلى الدولة ويلزمهم بالانسحاب من المدن والمناطق المختلفة». وأكد الوفد الحكومي أن أي نقاش يتعلق بالجانب السياسي سيكون موقعه بعد إزالة الانقلاب، وكل ما ترتب عليه من اختلالات أمنية وسياسية وفي أجهزة الدولة وفقاً لرؤية وحل متكامل وشامل قدمه وفد الحكومة اليمنية.

المصدر: الخليج