تيجان الفخر

السبت ٠٢ يوليو ٢٠١٦

كل معاني الفخر والاعتزاز بتيجان الفخر تجلت وتجددت مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لأبنائه مجندي الخدمة الوطنية في المدرسة التابعة لحرس الرئاسة في منطقة سيح حفير وتناوله طعام الإفطار معهم. وتجددت أيضاً مع حضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الاحتفال بتخريج الدورة الأولى من ضباط الصف المنتسبين إلى الخدمة الوطنية في معسكر المنامة بعجمان، ومشاركتهم طعام الإفطار مع الخريجين من مصنع الرجال. إنها معاني الفخار والعزة بهؤلاء الرجال وبقواتنا المسلحة حصن الوطن الحصين بسواعد أبنائه، وقوة تلاحم كل من تشرف بالانتماء إلى أرض وتراب الإمارات، والارتياح لأدوارهم العظيمة وتضحياتهم الجليلة في مسيرة وسيرة المجد الذي يتسامق علواً وارتفاعاً من بلاد «زايد الخير». لقد كانت القوات المسلحة دوماً وفية لنهج خطه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولعقيدة تأسست عليها وتطورت معها في ظل قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتكون الدرع الواقي والسياج المتين لمنجزات ومكتسبات إمارات العطاء، وفي الوقت ذاته تنتصر للحق سنداً وعوناً للشقيق والصديق. القوات المسلحة التي…

كيف سقطوا؟

الأربعاء ٢٢ يونيو ٢٠١٦

ذات مرة تحدث والد أحد الذين سقطوا في هاوية الإرهاب، وقال «تصورت أي شيء، إلا أن يقع ابني الغر، أصغر وأهدى إخوانه وأكثرهم طاعة وطيبة بين براثن الإرهاب، ويتسلل خلسة إلى خارج الدولة ليلتحق بتنظيم إرهابي ويقاتل بين صفوفه». حالة من حالات محدودة تنقلها لنا وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى، ولا نعرف بها سوى بعد وقوع أمثال هذا الشاب في قبضة العدالة، وتدفعنا للبحث عن إجابة لسؤال يطرق الأذهان، كيف سقطوا، وهم بيننا؟. وتتركز الأنظار في المقام الأول باتجاه الأسرة والبيئة المحيطة، الأسر المستقرة تتحمل مسؤولية متابعة الأبناء وحمايتهم ليس فقط من رفاق السوء الذين لم يعودوا فقط الذين يزينون له الانحراف باتجاه الرذائل والمخدرات على طريق السقوط في هاوية الإدمان والضياع. وإنما أولئك الذين يتخفون باسم الدين، ويقدمون أنفسهم كنصحاء آمنين ثم يبدأون بعملية غسيل الدماغ للصبي الغر، وتشويه كل ما هو جميل أمامه، وطنه الذي ينتمي إليه، وكان له الحضن والصدر الحنون، قيادته ونظام الحكم في بلاده، اللذان أغدقا عليه بكل سخاء وكرم، ووفرا له حياة كريمة رغدة، في بيئة من الرفاهية والأمن والاستقرار. وحتى لا تكثر اللقاءات المثيرة للريبة يحيلونه إلى الشبكة العنكبوتية، حيث الفضاء المفتوح والمواقع والحسابات المروجة للفكر المتطرف الهدام، وبعد أن يتمكنوا من فريستهم، وتعبئة عقله الخاوي بفكرهم السقيم، يزينون له التجنيد والانضمام والقتال…

في مواجهة التطرف

السبت ١١ يونيو ٢٠١٦

في المجلس العامر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تجددت لقاءات ومجالس العلم والفكر بانطلاق موسم المحاضرات الرمضانية التي يحرص عليها سموه، جريا على عادته في جمع أهل الِذكر من علماء الدين والمفكرين والرواد للتبصير بكل ما فيه نفع للأوطان والمجتمعات. وبحضور سموه كانت البداية والانطلاقة لموسم هذا العام بمحاضرة قيمة للغاية في هذه المرحلة التاريخية من حياة الأمة، وكانت بعنوان «حماية المجتمع من التطرف» للدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في جمهورية مصر العربية الشقيقة، استهلها بالتعبير عن الشكر والامتنان للمواقف الأخوية والمبدئية لدولة الإمارات تجاه بلاده، وهي واحدة من البلدان الشقيقة التي استهدفها المتطرفون من المتاجرين بالدين الإسلامي الحنيف، اعتقاداً منهم بأنها ستكون لقمة سائغة لهم، وقد تصدت لهم بكل قوة لتخرج منتصرة بفضل من الله ووعي أبنائها ويقظة أجهزتها والتفاف أشقائها وأصدقائها من حولها. ولتخرج كذلك بتجربة في التصدي لهذه الشراذم من البشر الذي استعرض المحاضر هشاشة وضعف المنطلق الديني والفكري الذي تنطلق منه للترويج لنفسها، وما تقوم به من أعمال خسيسة غادرة خسة وغدر وجبن الإرهاب والإرهابيين. المحاضرة أبرزت القيم العظيمة لديننا الحنيف ورسالته الوسطية، و ما تتعلق بصون حياة الإنسان ونماء وازدهار المجتمعات من خلال نشر المحبة والتسامح والتفاهم بين البشر. وكذلك صون النشء من…

إماراتية مُلهمة

الأربعاء ١٦ مارس ٢٠١٦

حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على زيارة الوالدة آمنة سالم حمدان المراشدة في منزلها بمنطقة كلباء، تقديراً لمواقفها الوطنية المشرفة، وهي تسجل نموذجاً ملهماً للمرأة الإماراتية التي ربت صغارها على حب الوطن، وصون ترابه، والذود عنه، لإعلاء شأنه في كل المواقف والميادين والمواقع، والولاء والانتماء لقيادته. أخت الرجال التي لم تضن على الوطن بأبنائها السبعة الذين لبوا نداء الواجب لأجله في الخارج، بل وسعت بكل إصرار أن يلحق بهم أخوهم الثامن على الرغم من حاجتها الملحة أن يكون إلى جوارها، بعد أن تقدم بها العمر الذي أمضته في تربيتهم ورعايتهم بعد وفاة والدهم، لتقدم هذه الصورة الملهمة للمرأة الإماراتية رائدة العطاء والبذل لأجل وطن وقيادة قدمت لمواطنيها عطاءً بلا حدود. تزخر إمارات المحبة والعطاء بأمثال آمنة المراشدة ممن يقمن بواجبهن الوطني بصمت بعيداً عن الأضواء، لأنهن ترعرعن ونشأن على القيام بأدوارهن كأمهات ومربيات، كما ينبغي لكل أم أن تقوم به على أرض العطاء والوفاء، انطلاقاً من القيم التي تربى عليها أبناء وبنات الإمارات في الولاء للقيادة وقوة الانتماء لترابها الطاهر، في درس وطني رفيع. وشهدنا صوراً لنماذج من تلك الدروس في مواقف أمهات وآباء وذوي شهداء الوطن، وهم يعبرون عن استعدادهم لبذل المزيد، وتقديم أنفسهم وكل أبنائهم، فداءً…