أمجد المنيف
أمجد المنيف
كاتب سعودي

طلاق بسبب “تويتر”!

السبت ٠٦ سبتمبر ٢٠١٤

من المعلوم جدا أنه، وكسائر الأشياء المستحدثة في حياتنا، هناك جانبان اثنان في هيئتهما، إيجابي نحرص عليه وندفع به للأمام، وسلبي نقاتله ونحذر منه، وتبقى الخيارات وقتئذ للآخرين حول أي الكفتين يختارون. الشبكات الاجتماعية، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو مهما كانت التسمية؛ فبالرغم من كل المنافع والفوائد التي جاءت بصحبتها، إلا أنها استطاعت أن "تخربش" ـ نوعا ما ـ في ماهية علاقاتنا الاجتماعية، وأن تحول الواقع افتراضا، وتختار الافتراض واقعا، كما أعادت صياغة جل الروابط بين الناس، خاصة فيما يتعلق بحياة الأزواج، الذين لم يكونوا بأحسن حال قبل أن تخلق هذه المنصات. علميا، وبحسب دراسة حديثة أصدرتها جامعة "بوسطن"، عن العلاقة بين مستوى الحياة الزوجية، وأنماط استخدام الزوجين للشبكات الاجتماعية، أظهرت أن هناك علاقة بين تدهور العلاقة الزوجية واستخدام الشبكات الاجتماعية، حيث فصلت بعض تفاصيل هذه العلاقات، ومن الحقائق اللافتة التي أظهرتها أن الشخص الذي لا يستخدم الشبكات الاجتماعية أسعد بنسبة 11% من الأشخاص الذين يستخدمونها، كما وجدت الدراسة أيضا أن الشبكات الاجتماعية يمكن أن تكون عاملا لأولئك الذين يمرون بعلاقة زوجية متوترة في طريقها إلى الطلاق. ليس ذلك وحسب، بل إن دراسات أخرى كشفت أن 32% من مستخدمي الشبكات الاجتماعية بكثافة في أميركا؛ أفصحوا عن أنهم فكروا بجدية في ترك أزواجهم، مقارنة مع 16% بين أولئك الذين لا يستخدمون…

الموت في “سويسرا”!

السبت ٢٣ أغسطس ٢٠١٤

قبل أسبوع تقريبا، وتزامنا مع قصة "انتحار" الممثل الأميركي الشهير "روبن ويليامز"، كتبت مقالة عنونتها بـ"هل سمعت عن (سياحة الانتحار)؟! وتحدثت عن الذين يسافرون إلى دول أخرى، من أجل الانتحار، أو السفر إلى دول وأماكن تتسامح قوانينها مع فكرة الانتحار، وهو الأمر الذي قوبل بكثير من الاستغراب من قبل البعض، وعدم التصديق من آخرين.. ومضى! وبعدها بأيام، وانتصارا للمقالة مصادفة، أظهرت دراسة حديثة، نشرت في صحيفة "جورنال أوف ميديكال إيثيكس" البريطانية، أن "سويسرا" شهدت ارتفاعا كبيرا للغاية في عدد المرضى المصابين بأمراض خطيرة والذين يسافرون إليها بقصد الانتحار بمساعدة آخرين، في صورة من صور "القتل الرحيم"، عن طريق ما يعرف باسم "سياحة الانتحار"، وخلال هذه الدراسة قام العلماء بمعهد الطب الشرعي في "زيورخ" بفحص بيانات 611 شخصا ممَن قدموا إلى سويسرا بغرض تلقي مساعدة للانتحار بين عامي في 2008 و2012، وتبين أن 286 منهم جاؤوا من ألمانيا، و126 من بريطانيا و66 من فرنسا. وأزيدكم من الموت رقما، أنه في "زيورخ" وحدها تضاعف عدد الأجانب الذين يأتون إلى "سويسرا" للانتحار في غضون أربعة أعوام فقط، ونصفهم (تقريبا) كان يعاني من أمراض عصبية، كالشلل والشلل الرعاش والتصلب العصبي المتعدد، في حين تأتي الأمراض السرطانية والروماتيزمية في المرتبة التالية بعد تلك الأمراض.. كما ازداد -أيضا- عدد الأشخاص الذين يأتون إلى سويسرا لنفس الغرض…

“ساند/وا” المتعطلين.. بأموال الأغنياء!

الأربعاء ١٣ أغسطس ٢٠١٤

دعونا نتفق مبدئيا أن المدعو "ساند" هو عبارة عن "نظام تكافلي اجتماعي"؛ حتى يسهّل لنا هذا الأمر من "تفكيك" ـ طالما أن موضة التفكيك منتشرة ـ الخطاب "الساندي"، مما يعني أنه جاء من أجل دفع المال من الشخص "المكروف"، أو "الموظف"، للشخص "المتعطل"، أو بالأحرى "المحتاج"، وهنا تتضح رؤية الهدف الرئيس لنا. لكن، وقبل أن نذهب بعيدا بالتفكير، ألا تعتقدون أن هذا يأتي مشابها، مع الفرق بالتشريع والأهمية، لماهية "الزكاة"، التي تقوم على فكرة (الجزء المخصص للفقير والمحتاج.. من أموال "الغني")، وهذا التعريف يغنيني عن شرح ما أرمي إليه، إذ إنه وباختصار من الواجب المضي بهذا البرنامج للتطبيق، ولكن من خلال أصحاب المداخيل الكبيرة، التي توجب الأخلاق ـ قبل كل شيء ـ أن يسهموا في بناء المجتمع وتكافله، وليس من جيوب "الطفارى"، الذين شوهت المقصات "الساندية" أحلامهم! وحتى لا أصنع بحرا للذين يحاولون أن يصطادوا في الماء العكر، والذين سيفترضون سلفا الفرق بين "ساند" و"الزكاة"، فقد أحضرت نماذج لبعض البرامج الحكومية الشبيهة، عربيا وعالميا، التي اختارت أن تكون أرصدة الأغنياء هي محور انطلاق التكافل المجتمعي، فقد قررت الحكومة الموقتة في مصر ـ آنذاك ـ فرض "ضريبة" إضافية على "الأغنياء"، ممن يتجاوز إجمالي دخلهم مليون جنيه سنويا، أي نحو 142 ألف دولار، بنسبة تصل إلى 5%، وذلك لتمويل التعليم والصحة والزراعة…

افعلها قبل أن تموت!

السبت ١٩ يوليو ٢٠١٤

قرأت تقريرا قبل فترة، عبر "فوربس الشرق الأوسط"، ولا أعرف لم خطر على بالي فجأة، وعدت أفتش عنه، ربما لأني - أعتقد - أنه مهم من ناحية، وربما لأنه من الواجب أن تطلعوا عليه - بنظري -، ولذلك قررت أن أنقل كثيرا منه، وأعلق على بعضها، حيث إن التقرير المعنون بـ"6 أشياء ينبغي فعلها قبل انقضاء الأجل" كفيل بتشغيل حركة النقل داخل الجماجم، وإعادة الحسابات مجددا.. والستة أشياء هي: الأول: جد عملا تستمتع بالقيام به كل يوم: يعمل معظمنا ليلا ونهارا دون أن يخطر في باله أنه سيتقاعد في يوم من الأيام، بل إن ما يشغل تفكيرنا هو توفير بيئة وظروف أفضل لأطفالنا في المستقبل. وأقول: بلا تردد، إذا كنت لا تحب عملك، استقل غدا، وكن أقوى من كل شيء، واعمل في شيء تحبه، وتؤديه بشغف. الثاني: ضع قائمة بأمنياتك في الحياة: دفع الفيلم الشهير بعنوان "قائمة الأمنيات" من بطولة جاك نيكلسون ومورغان فريمان، الكثير من الأشخاص إلى تدوين قائمة بما يتمنون فعله في حياتهم والسعي من أجل تحقيقها.. وأقول: تذكر أنه لا قيمة للحياة بلا أمان.. الأماني تصنع القوة في دواخلنا دائما! الثالث: أعدّ الوثائق اللازمة لحماية نفسك: ينبغي على كل بالغ، كبيرا كان أم صغيرا، أن يجهز الأوراق القانونية الضرورية التي تخول شخصا آخر بتولي زمام الأمور المالية…

لصوص “الإنستجرام”!

الأربعاء ٢٥ يونيو ٢٠١٤

بداية، وقبل أن يبدأ تدفق صنبور هذا المقال، يجب أن أخبركم ـ وبحسب مصدر خاص في "وزارة التجارة" ـ أن بلاغات حالات الاحتيال جراء عمليات البيع في "الإنستجرام"؛ هي الأكثر خلال العام الماضي، مقارنة مع أعداد البلاغات الواردة للحالات الأخرى!. قد تبدو الأمور واضحة من خلال المعلومة أعلاه، من حيث وضع العمليات التجارية عبره، لكنه مهم أن أفصّل لكم ألوان التحايل، إذ إن الأمر لا يعتمد على استلام المبالغ وعدم الإيفاء بالبضاعة، من خلال عدم الإرسال، وإنما يتفرع إلى بضاعات تالفة، أو غير مطابقة للمواصفات المذكورة، أو بجودة رديئة، تخالف البضاعة المنشورة في الصورة، المارة عبر "فلاتر" تحسين وتزيين. ويحسب للجنة الإعلامية للتوعية المصرفية تحذيرها، حتى وإن كان متأخرا نوعا ما، من "السذاجة في التعامل مع التجار في موقع "إنستجرام"، عندما دعت إلى توخي الحذر في التسوق الإلكتروني، خاصة عند التعامل مع الأفراد، لعدم توافر أمن معلوماتي يساعد على تعقب هؤلاء الأفراد في حال حدوث عملية احتيال"، وهذا يختصر ما أود قوله إن غياب التشريعات "الدقيقة" في التجارة الإلكترونية، قد يؤدي إلى ضياع حقوق كثيرة، في ظل اندفاع وتزايد المقبلين من الطرفين، البائع والمشتري، على التعاطي عبر مثل هذه التطبيقات والبرامج. وحتى لا تكون الأمور عشوائية، فإنه ـ وبحسب المصدر ذاته ـ أكثر المتعاملين مع هذا، سواء فيما يتعلق بالمتاجر،…

دراسات “أبو ريالين”!

الأربعاء ١١ يونيو ٢٠١٤

للأسف الشديد، الشديد جدا، أننا استهلكنا مفردة "الهياط" كثيرا في الآونة الأخيرة، قولا وعملا، ولكني لم أجد مفردة أجمل منها تعبر عن عمل "حماية المستهلك" منذ سنوات، ولا جديد في هذا، لكن عندما يقفز الأمر لديهم من مجرد التنظير "العشوائي" إلى توزيع الدراسات "الوهمية" يجب أن نقول لهم "شتب يور ماوس حماية"! الموضوعات التي تدرجها الجمعية تحت نافذة (دراسات)؛ لا يمكن أن تكون أكثر من "كومة" وعظ إنشائي، أو ضرب من ضروب "الدروشة"، أو أي شيء آخر لا علاقة له بالدراسات! وبعيدا عن عدم ذكر مصدر الدراسات، أو نوع عينات الدراسة ومجتمعها وزمنها، إلا أن المنطق يرفض أن تكون هذه الجملة الإرشادية: "إذا كنت قريبا من هاتفك الثابت فلا تتردد في استخدامه" تمثل دراسة، أو هذه النصيحة "الذكية": "عند الحديث يفضل ألا يتحرك المتحدث".. وما خفي أعظم! من حسن حظي أو سوئه، وبينما أهمّ بكتابة مقال عن "الدراسات الانبراشية"، كشفت جمعية حماية المستهلك للزميلة "الحياة"، عن أن المواطن السعودي ينفق نحو 30% من دخله الشهري على الاتصالات بأنواعها كافة، وقد سبق وأن نشرت الجمعية رقما عن أسعار دقيقة الهاتف المتنقل في السعودية وأتت بمقارنات وأرقام بلا مصدر رسمي.. لكن ما لا تعلمه الجمعية الموقرة، والأمر ليس دفاعا عن شركات الاتصالات - التي أتحفظ على بعض ما تقدم - أن المملكة…

هل تعرف “الحسد الإنستجرامي”؟

الأربعاء ٠٤ يونيو ٢٠١٤

ما يجهله البعض، حول الموقع الشهير "أنستجرام"، هو أنه وجد لرصد لحظات حياتنا بالصور، كطريقة أساسية للتعامل معه، وليس كأي موقع صور آخر، يتم تلغيمه بكثير من الصور المرحّلة من الشيخ "قوقل" كما يفعل بعض مستخدميه.. أفرزت المشاركات "الحقيقية" بالصور، والتي غالبا ما تظهر تفاصيل الآخرين، وما يملكون من أشياء، وتدل على وجهات سفرهم، وطبيعة لقاءاتهم، ظاهرة جديدة، أسماها المجتمع الغربي بالـ"Instagram Envy"، أي "الحسد الإنستجرامي"، بحسب الترجمة الحرفية لها، رغم أنني أميل لتسميتها "الغيرة الإنستجرامية"، حيث أن جل التقارير المكتوبة عن هذه الظاهرة، تتحدث عن المقارنات التي يعقدها الأفراد عند مشاهدة صور أصدقائهم، أو الأفكار التي تزورهم عندما يجدون صورا لتجمعات الأصدقاء في أجواء استثنائية ونادرة ويتمنون مشاركتهم، مما يثير "الغيرة" من خلال "اللاوعي".. هذه الظاهرة، تبدو إحدى المشكلات لدينا في الوطن العربي، أو الخليجي على وجه التحديد، حتى لو لم نتوصل لمفهومها، أو نشعر بتأثيراتها بشكل مباشر، ولكن يمكننا معرفة هذا من خلال التأثير على سلوكنا، وتغير عاداتنا مع اللحظات، وإقحام الصور في معظمها، وهذا يتوازى مع رؤيتنا الجديدة للسفر، "السفر الإنستجرامي" – بحسب رؤيتي -، حيث أصبح التقاط الصور ونشرها أهم من الاستمتاع بالسفر ولحظاته، وكل هذا من أجل الاستعراض "غالبا".. وحتى لو لم نكن نؤمن بالمقارنات، فالطريقة الجديدة للتعاطي مع الصور تجبرنا على ذلك دونما نشعر،…

رحلة العلامة التجارية .. لدبي!

الإثنين ١٢ مايو ٢٠١٤

يعرف الموقع الشهير «ويكيبيديا» العلامة التجارية بأنها «علامة مميزة أو مؤشر يستخدمه فرد أو منظمة أعمال، أو أي كيان قانوني آخر للدلالة على أن المنتجات أو الخدمات المقدمة للمستهلك والتي تظهر عليها العلامة التجارية تنشأ من مصدر وحيد، ولتمييز منتجاتها أو خدماتها عن منتجات وخدمات الآخرين»، ويبدو واضحاً من التعريف، قبل أن نسهب في تفاصيل الأرقام، ماهية الهدف الرئيس من إطلاق أي علامة (هوية) تجارية. في الأسبوع الماضي، وبمصاحبة معرض السفر العربي في دورته الحادية والعشرين، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، العلامة التجارية الجديدة لدبي التي سيتم استخدامها في التسويق والترويج الدولي للإمارة؛ حيث إن هذه الخطوة تجبرنا على الحديث بمباشرة عن أن التعاطي مع المشاريع التنموية للبلدان بعقليات التسويق للشركات؛ من شأنه أن يحول الملفات، بشتى أنواعها، من مجرد قرارات حكومية «عاطفية»، إلى رؤى استثمارية احترافية، تنطلق من قواعد واضحة قادرة على حساب نتائج الإنتاج بدقة كبيرة، ومعرفة الوقت اللازم للوصول إلى محطة الإنجاز، وهذا ما أوجب «ضرورة استخدام العلامة التجارية الجديدة واعتمادها في التسويق الدولي من قبل الدوائر والهيئات الحكومية ذات العلاقة؛ للتأكيد على أن الإمارة تعمل بروح الفريق الواحد وتتحدث (بصوت واحد) لمواطنيها وزوارها». واستناداً للحديث عن حساب المتغيرات بوضوح، وبعيداً عن الحديث التنظيري والعشوائي،…

سعودي.. إلا ربع!

السبت ١٠ مايو ٢٠١٤

"رائد، مثل الآلاف من السعوديين هوى لا هوية. هؤلاء المولدون، عاشوا في بلادنا، وأصبحوا مع المملكة، كالسمكة مع الماء، لا تستطيع أن تعيش بعيدا عنه.."، هكذا يقول الصديق تركي الدخيل، عبر مقالة عنونها بـ"سعوديون بلا أوراق ثبوتية!"، تحدث فيها عن أشياء كثيرة، عن أن "الذين يحبون أعمالهم، هم أكثر الناس نجاحا.. هم أسعد الناس"، عن الحب والاشتياق، عن الوفاء والانتماء، عن الذين قادهم القدر بأن يكونوا سعوديين.. بالهوى "فقط"! وتماشيا مع ما سبق؛ فإن مثل هذه الملفات المنسية، التي تخبئ بين جناحيها معاناة الكثير من قاطني المملكة، ممن ولدوا فيها، ولعبوا في أزقتها، وأجادوا لهجاتها، ورافقوا أزمنة "الطيبين"؛ وكانوا عنصرا مهما في منعطفات التغيير، ولكنهم بلا "هوية".. يجب ألا تبقى أكثر في غياهب الغياب، وأن نكون أكثر جدية في التعاطي معها، ونعيد ترميم الأنظمة التي تضمن لهم حياة كريمة، تميزهم عن غيرهم، وتدفع بهم للعطاء أيضا، وتخلصهم من مئات المواقف العنصرية التي تهاجمهم يوميا، وباختصار واضح، وبعيدا عن المفردات العاطفية، فقد حان الوقت لأن تكون الإجراءات ـ وكما هو معمول به في كل العالم ـ أكثر سلاسة، وتنظيما، و"وضوحا".. وإنسانية. وأخيرا.. ولأن الاقتباسات تعفينا ـ أحيانا ـ من قول الكثير، فإني أستعين بما قاله الجميل عبدالرحمن الراشد، في مقالة بعنوان "خليجيون بلا جنسية": "المؤسف أن دول الخليج ذات الإمكانات الاقتصادية…

ماذا يعني أن تكون نصراويا؟

الخميس ٠٣ أبريل ٢٠١٤

أؤمن تماما أن هناك بعض الصفات الفطرية أو المكتبسة، وغير الصفات، تلازمك طوال مسيرة الحياة، فالتلبس بها، أو تلبسها لك، يعني الاستمرارية والديمومة، حتى انتهاء طابور العمر.. فالصحفي "الحقيقي"، على سبيل المثال، لا يمكن أن يكون غير ذلك، مهما تقادم به العمر، وتغيرت الظروف، وهذا الأمر ينطبق على أخريات، تشرق جليا متى ما رفعنا أجهزة الاستشعار لملاحقتها. تشجيع نادي النصر، هو الآخر، أحد أهم الأشياء في الحياة التي لا يمكن الفكاك منها، مهما زعمنا ذلك، أو توقفنا عن الاهتمام، أو غضبنا في فترات خبا فيها توهج الشمس، وهربنا إلى "اللا مبالاة".. ولعل البون الشاسع بين اللقب الأخير للنصر، المتمثل بحصوله على لقب الدوري قبل أيام، وبين آخر مرة ظفر بها على الكأس قبل عقود، وما تضمنت الفترة الزمنية من كل ألوان الانتكاسات، والمتغيرات، والأحداث، ورحيل أسماء واستبدالها بغيرها، والحقد و"الزعل" والفرح الضئيل، والصراخ والبكاء والندم وحتى الموت، ليجسد بوضوح علاقة الالتصاق الروحي.. ويختصر في "فريق" كل تعريفات الانتماء والولاء، والصبر، وإدارة الأزمات! تغلب الفريق على كل شيء، وعلى نفسه أولا، وعلى الحقد المحيط به، والتخوينات التي تسكن أطراف حضوره، و"الشلليلة" بمختلف أنواعها، وعلى الأصوات النشاز التي تخلت عن الكثير من الأخلاقيات، لمجرد الاختلاف، ولا لشيء آخر.. على الذين دفعوا من أجل أن يسقطوه فسقطوا، على الأقلام المأجورة، التي كانت تكتب…

ماذا يقول الوزراء للملك؟

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠١٤

-"وزير الاقتصاد" يقول: "الملك في كل يوم يسألنا كوزراء ماذا قدمتم لشعبي؟"، لكنه لم يخبرنا بمَ يجيبون الملك.. (كل يوم)! -عربة التغيير لا تتوقف، أو تنتظر.. لكن المهم، من يدفعها مبكرا. -نقف عند باب كل عام، نتزين له بالأحلام، ونرتدي الفرحة قسرا، ونقتحمه بحثا عنّا، ونقحمه بتفاصيلنا.. ونلعب معه لعبة التغيير الكبير، والحقيقة أنه لا يتعدى كونه رقما جديدا.. فقط! -يسألون: كم عشت؟!، وأعيد صياغة الاستفهام: كم عشـ(ـقـ)ـت..؟! -كان التحدي سابقا يكمن في "الحصول على مقعد بشري في الطائرة"؛ وزاد الآن "الحصول على موقف سيارة في المطار".. أيضا! -يحدث كل شتاء: مطر، برد، زحمة، حفريات، سوء تنظيم، طرق غارقة، انعدام وسائل النقل العام، مرور غائب.. ومع ذلك؛ السعودي "مداوم"! ..(شعب عظيم) -الكاميرا: حبس الذكرى؛ في صندوق الصورة! -خياران في الحياة: إما أن تغير بها، أو تضطرك للتغيير! -الحب.. يعيد صياغة كل الأشياء! -يقول المتألق أحمد الفهيد: " يجب أن يتوقف المؤتمنون على المال، عن وضعه "سهوا" في جيوبهم، أو صرفه "لهوا" في جيوب آخرين..". -ما هو الشيء الذي يختفي وقت نزول المطر؟، الإجابة: "المرور"! -كيف تتزين الحياة عندما ترتدي غيرك حضورا..؟ -"اللعنة" على كل المنبهات التي تصرخ في وجه الأحلام، وعلى كل الغفوات التي تهدينا أحلاما كاذبة! -سؤال: من يعيد الـ"غزال" لحديقة الحقيقة؟ -لا تزينوا الألقاب والأفعال، من يسرق يجب…

“قيادة المرأة”.. قريبا

السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٣

. قالوا: اتركوا شؤون "المرأة" للمرأة، وعندما تحدثت المرأة عن رغباتها، وحاجاتها، واختياراتها.. بدؤوا مسلسل التخوين! . مناقشة قضية "قيادة المرأة للسيارة"، من قبل عضوات "مجلس الشورى"، يعني أن الأمر لم يقتصر على المطالب الشعبية وحسب.. وإنما أصوات رسمية، بصبغة حكومية.. أيضا. . غاب الدليل الشرعي، والمنهج العلمي، والعذر القانوني، والمنطق الداعم.. فظهرت "المبايض" حجة واهية مضحكة! . تعليم المرأة، وعملها في التعليم، وغير التعليم، وابتعاثها، وقضايا أخرى.. كان لها مثل مسلسل الاعتراض هذا، والتهويل، والتخوين، كما يحدث الآن مع قضية "قيادة المرأة".. حدث كل ما سبق، ولم يحدث "خوفهم"، بل إنهم باتوا أكثر اللاهثين إلى هذا.. .علينا أن نستوعب أبعاد القضية جيدا، وأن نتعاطى معها بلغة اليوم، ولعلي أستشهد بما قاله الراشد عبدالرحمن في مقاله قبل أيام، حيث يشخص ذلك بدقة: "..قيادة المرأة للسيارة أصبحت قضية رأي عام سعودي محلي كبير. وثمن الهروب من منح هذا الحق للمرأة صار يكلف الجميع الكثير اقتصاديا وسياسيا". . سيكتب التاريخ من أسهم في بناء وحرية وكرامة الإنسان.. وسيكتب ـ أيضا ـ من عرقل كل هذا. . وختاما، فقد قالوا ـ يوما ـ عن تعليم المرأة: "فجأنا خبر فادح ومصيبة عظيمة، وطامة كبرى، ألا وهي: فتح مدارس لتعليم البنات… أيها المسلمون، يا أهل الغيرة والأنفة، اسمعوا لهذا التصريح الشنيع الذي يقصد منه إرغام…