أمجد المنيف
أمجد المنيف
كاتب سعودي

افعلها قبل أن تموت!

السبت ١٩ يوليو ٢٠١٤

قرأت تقريرا قبل فترة، عبر "فوربس الشرق الأوسط"، ولا أعرف لم خطر على بالي فجأة، وعدت أفتش عنه، ربما لأني - أعتقد - أنه مهم من ناحية، وربما لأنه من الواجب أن تطلعوا عليه - بنظري -، ولذلك قررت أن أنقل كثيرا منه، وأعلق على بعضها، حيث إن التقرير المعنون بـ"6 أشياء ينبغي فعلها قبل انقضاء الأجل" كفيل بتشغيل حركة النقل داخل الجماجم، وإعادة الحسابات مجددا.. والستة أشياء هي: الأول: جد عملا تستمتع بالقيام به كل يوم: يعمل معظمنا ليلا ونهارا دون أن يخطر في باله أنه سيتقاعد في يوم من الأيام، بل إن ما يشغل تفكيرنا هو توفير بيئة وظروف أفضل لأطفالنا في المستقبل. وأقول: بلا تردد، إذا كنت لا تحب عملك، استقل غدا، وكن أقوى من كل شيء، واعمل في شيء تحبه، وتؤديه بشغف. الثاني: ضع قائمة بأمنياتك في الحياة: دفع الفيلم الشهير بعنوان "قائمة الأمنيات" من بطولة جاك نيكلسون ومورغان فريمان، الكثير من الأشخاص إلى تدوين قائمة بما يتمنون فعله في حياتهم والسعي من أجل تحقيقها.. وأقول: تذكر أنه لا قيمة للحياة بلا أمان.. الأماني تصنع القوة في دواخلنا دائما! الثالث: أعدّ الوثائق اللازمة لحماية نفسك: ينبغي على كل بالغ، كبيرا كان أم صغيرا، أن يجهز الأوراق القانونية الضرورية التي تخول شخصا آخر بتولي زمام الأمور المالية…

لصوص “الإنستجرام”!

الأربعاء ٢٥ يونيو ٢٠١٤

بداية، وقبل أن يبدأ تدفق صنبور هذا المقال، يجب أن أخبركم ـ وبحسب مصدر خاص في "وزارة التجارة" ـ أن بلاغات حالات الاحتيال جراء عمليات البيع في "الإنستجرام"؛ هي الأكثر خلال العام الماضي، مقارنة مع أعداد البلاغات الواردة للحالات الأخرى!. قد تبدو الأمور واضحة من خلال المعلومة أعلاه، من حيث وضع العمليات التجارية عبره، لكنه مهم أن أفصّل لكم ألوان التحايل، إذ إن الأمر لا يعتمد على استلام المبالغ وعدم الإيفاء بالبضاعة، من خلال عدم الإرسال، وإنما يتفرع إلى بضاعات تالفة، أو غير مطابقة للمواصفات المذكورة، أو بجودة رديئة، تخالف البضاعة المنشورة في الصورة، المارة عبر "فلاتر" تحسين وتزيين. ويحسب للجنة الإعلامية للتوعية المصرفية تحذيرها، حتى وإن كان متأخرا نوعا ما، من "السذاجة في التعامل مع التجار في موقع "إنستجرام"، عندما دعت إلى توخي الحذر في التسوق الإلكتروني، خاصة عند التعامل مع الأفراد، لعدم توافر أمن معلوماتي يساعد على تعقب هؤلاء الأفراد في حال حدوث عملية احتيال"، وهذا يختصر ما أود قوله إن غياب التشريعات "الدقيقة" في التجارة الإلكترونية، قد يؤدي إلى ضياع حقوق كثيرة، في ظل اندفاع وتزايد المقبلين من الطرفين، البائع والمشتري، على التعاطي عبر مثل هذه التطبيقات والبرامج. وحتى لا تكون الأمور عشوائية، فإنه ـ وبحسب المصدر ذاته ـ أكثر المتعاملين مع هذا، سواء فيما يتعلق بالمتاجر،…

دراسات “أبو ريالين”!

الأربعاء ١١ يونيو ٢٠١٤

للأسف الشديد، الشديد جدا، أننا استهلكنا مفردة "الهياط" كثيرا في الآونة الأخيرة، قولا وعملا، ولكني لم أجد مفردة أجمل منها تعبر عن عمل "حماية المستهلك" منذ سنوات، ولا جديد في هذا، لكن عندما يقفز الأمر لديهم من مجرد التنظير "العشوائي" إلى توزيع الدراسات "الوهمية" يجب أن نقول لهم "شتب يور ماوس حماية"! الموضوعات التي تدرجها الجمعية تحت نافذة (دراسات)؛ لا يمكن أن تكون أكثر من "كومة" وعظ إنشائي، أو ضرب من ضروب "الدروشة"، أو أي شيء آخر لا علاقة له بالدراسات! وبعيدا عن عدم ذكر مصدر الدراسات، أو نوع عينات الدراسة ومجتمعها وزمنها، إلا أن المنطق يرفض أن تكون هذه الجملة الإرشادية: "إذا كنت قريبا من هاتفك الثابت فلا تتردد في استخدامه" تمثل دراسة، أو هذه النصيحة "الذكية": "عند الحديث يفضل ألا يتحرك المتحدث".. وما خفي أعظم! من حسن حظي أو سوئه، وبينما أهمّ بكتابة مقال عن "الدراسات الانبراشية"، كشفت جمعية حماية المستهلك للزميلة "الحياة"، عن أن المواطن السعودي ينفق نحو 30% من دخله الشهري على الاتصالات بأنواعها كافة، وقد سبق وأن نشرت الجمعية رقما عن أسعار دقيقة الهاتف المتنقل في السعودية وأتت بمقارنات وأرقام بلا مصدر رسمي.. لكن ما لا تعلمه الجمعية الموقرة، والأمر ليس دفاعا عن شركات الاتصالات - التي أتحفظ على بعض ما تقدم - أن المملكة…

هل تعرف “الحسد الإنستجرامي”؟

الأربعاء ٠٤ يونيو ٢٠١٤

ما يجهله البعض، حول الموقع الشهير "أنستجرام"، هو أنه وجد لرصد لحظات حياتنا بالصور، كطريقة أساسية للتعامل معه، وليس كأي موقع صور آخر، يتم تلغيمه بكثير من الصور المرحّلة من الشيخ "قوقل" كما يفعل بعض مستخدميه.. أفرزت المشاركات "الحقيقية" بالصور، والتي غالبا ما تظهر تفاصيل الآخرين، وما يملكون من أشياء، وتدل على وجهات سفرهم، وطبيعة لقاءاتهم، ظاهرة جديدة، أسماها المجتمع الغربي بالـ"Instagram Envy"، أي "الحسد الإنستجرامي"، بحسب الترجمة الحرفية لها، رغم أنني أميل لتسميتها "الغيرة الإنستجرامية"، حيث أن جل التقارير المكتوبة عن هذه الظاهرة، تتحدث عن المقارنات التي يعقدها الأفراد عند مشاهدة صور أصدقائهم، أو الأفكار التي تزورهم عندما يجدون صورا لتجمعات الأصدقاء في أجواء استثنائية ونادرة ويتمنون مشاركتهم، مما يثير "الغيرة" من خلال "اللاوعي".. هذه الظاهرة، تبدو إحدى المشكلات لدينا في الوطن العربي، أو الخليجي على وجه التحديد، حتى لو لم نتوصل لمفهومها، أو نشعر بتأثيراتها بشكل مباشر، ولكن يمكننا معرفة هذا من خلال التأثير على سلوكنا، وتغير عاداتنا مع اللحظات، وإقحام الصور في معظمها، وهذا يتوازى مع رؤيتنا الجديدة للسفر، "السفر الإنستجرامي" – بحسب رؤيتي -، حيث أصبح التقاط الصور ونشرها أهم من الاستمتاع بالسفر ولحظاته، وكل هذا من أجل الاستعراض "غالبا".. وحتى لو لم نكن نؤمن بالمقارنات، فالطريقة الجديدة للتعاطي مع الصور تجبرنا على ذلك دونما نشعر،…

رحلة العلامة التجارية .. لدبي!

الإثنين ١٢ مايو ٢٠١٤

يعرف الموقع الشهير «ويكيبيديا» العلامة التجارية بأنها «علامة مميزة أو مؤشر يستخدمه فرد أو منظمة أعمال، أو أي كيان قانوني آخر للدلالة على أن المنتجات أو الخدمات المقدمة للمستهلك والتي تظهر عليها العلامة التجارية تنشأ من مصدر وحيد، ولتمييز منتجاتها أو خدماتها عن منتجات وخدمات الآخرين»، ويبدو واضحاً من التعريف، قبل أن نسهب في تفاصيل الأرقام، ماهية الهدف الرئيس من إطلاق أي علامة (هوية) تجارية. في الأسبوع الماضي، وبمصاحبة معرض السفر العربي في دورته الحادية والعشرين، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، العلامة التجارية الجديدة لدبي التي سيتم استخدامها في التسويق والترويج الدولي للإمارة؛ حيث إن هذه الخطوة تجبرنا على الحديث بمباشرة عن أن التعاطي مع المشاريع التنموية للبلدان بعقليات التسويق للشركات؛ من شأنه أن يحول الملفات، بشتى أنواعها، من مجرد قرارات حكومية «عاطفية»، إلى رؤى استثمارية احترافية، تنطلق من قواعد واضحة قادرة على حساب نتائج الإنتاج بدقة كبيرة، ومعرفة الوقت اللازم للوصول إلى محطة الإنجاز، وهذا ما أوجب «ضرورة استخدام العلامة التجارية الجديدة واعتمادها في التسويق الدولي من قبل الدوائر والهيئات الحكومية ذات العلاقة؛ للتأكيد على أن الإمارة تعمل بروح الفريق الواحد وتتحدث (بصوت واحد) لمواطنيها وزوارها». واستناداً للحديث عن حساب المتغيرات بوضوح، وبعيداً عن الحديث التنظيري والعشوائي،…

سعودي.. إلا ربع!

السبت ١٠ مايو ٢٠١٤

"رائد، مثل الآلاف من السعوديين هوى لا هوية. هؤلاء المولدون، عاشوا في بلادنا، وأصبحوا مع المملكة، كالسمكة مع الماء، لا تستطيع أن تعيش بعيدا عنه.."، هكذا يقول الصديق تركي الدخيل، عبر مقالة عنونها بـ"سعوديون بلا أوراق ثبوتية!"، تحدث فيها عن أشياء كثيرة، عن أن "الذين يحبون أعمالهم، هم أكثر الناس نجاحا.. هم أسعد الناس"، عن الحب والاشتياق، عن الوفاء والانتماء، عن الذين قادهم القدر بأن يكونوا سعوديين.. بالهوى "فقط"! وتماشيا مع ما سبق؛ فإن مثل هذه الملفات المنسية، التي تخبئ بين جناحيها معاناة الكثير من قاطني المملكة، ممن ولدوا فيها، ولعبوا في أزقتها، وأجادوا لهجاتها، ورافقوا أزمنة "الطيبين"؛ وكانوا عنصرا مهما في منعطفات التغيير، ولكنهم بلا "هوية".. يجب ألا تبقى أكثر في غياهب الغياب، وأن نكون أكثر جدية في التعاطي معها، ونعيد ترميم الأنظمة التي تضمن لهم حياة كريمة، تميزهم عن غيرهم، وتدفع بهم للعطاء أيضا، وتخلصهم من مئات المواقف العنصرية التي تهاجمهم يوميا، وباختصار واضح، وبعيدا عن المفردات العاطفية، فقد حان الوقت لأن تكون الإجراءات ـ وكما هو معمول به في كل العالم ـ أكثر سلاسة، وتنظيما، و"وضوحا".. وإنسانية. وأخيرا.. ولأن الاقتباسات تعفينا ـ أحيانا ـ من قول الكثير، فإني أستعين بما قاله الجميل عبدالرحمن الراشد، في مقالة بعنوان "خليجيون بلا جنسية": "المؤسف أن دول الخليج ذات الإمكانات الاقتصادية…

ماذا يعني أن تكون نصراويا؟

الخميس ٠٣ أبريل ٢٠١٤

أؤمن تماما أن هناك بعض الصفات الفطرية أو المكتبسة، وغير الصفات، تلازمك طوال مسيرة الحياة، فالتلبس بها، أو تلبسها لك، يعني الاستمرارية والديمومة، حتى انتهاء طابور العمر.. فالصحفي "الحقيقي"، على سبيل المثال، لا يمكن أن يكون غير ذلك، مهما تقادم به العمر، وتغيرت الظروف، وهذا الأمر ينطبق على أخريات، تشرق جليا متى ما رفعنا أجهزة الاستشعار لملاحقتها. تشجيع نادي النصر، هو الآخر، أحد أهم الأشياء في الحياة التي لا يمكن الفكاك منها، مهما زعمنا ذلك، أو توقفنا عن الاهتمام، أو غضبنا في فترات خبا فيها توهج الشمس، وهربنا إلى "اللا مبالاة".. ولعل البون الشاسع بين اللقب الأخير للنصر، المتمثل بحصوله على لقب الدوري قبل أيام، وبين آخر مرة ظفر بها على الكأس قبل عقود، وما تضمنت الفترة الزمنية من كل ألوان الانتكاسات، والمتغيرات، والأحداث، ورحيل أسماء واستبدالها بغيرها، والحقد و"الزعل" والفرح الضئيل، والصراخ والبكاء والندم وحتى الموت، ليجسد بوضوح علاقة الالتصاق الروحي.. ويختصر في "فريق" كل تعريفات الانتماء والولاء، والصبر، وإدارة الأزمات! تغلب الفريق على كل شيء، وعلى نفسه أولا، وعلى الحقد المحيط به، والتخوينات التي تسكن أطراف حضوره، و"الشلليلة" بمختلف أنواعها، وعلى الأصوات النشاز التي تخلت عن الكثير من الأخلاقيات، لمجرد الاختلاف، ولا لشيء آخر.. على الذين دفعوا من أجل أن يسقطوه فسقطوا، على الأقلام المأجورة، التي كانت تكتب…

ماذا يقول الوزراء للملك؟

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠١٤

-"وزير الاقتصاد" يقول: "الملك في كل يوم يسألنا كوزراء ماذا قدمتم لشعبي؟"، لكنه لم يخبرنا بمَ يجيبون الملك.. (كل يوم)! -عربة التغيير لا تتوقف، أو تنتظر.. لكن المهم، من يدفعها مبكرا. -نقف عند باب كل عام، نتزين له بالأحلام، ونرتدي الفرحة قسرا، ونقتحمه بحثا عنّا، ونقحمه بتفاصيلنا.. ونلعب معه لعبة التغيير الكبير، والحقيقة أنه لا يتعدى كونه رقما جديدا.. فقط! -يسألون: كم عشت؟!، وأعيد صياغة الاستفهام: كم عشـ(ـقـ)ـت..؟! -كان التحدي سابقا يكمن في "الحصول على مقعد بشري في الطائرة"؛ وزاد الآن "الحصول على موقف سيارة في المطار".. أيضا! -يحدث كل شتاء: مطر، برد، زحمة، حفريات، سوء تنظيم، طرق غارقة، انعدام وسائل النقل العام، مرور غائب.. ومع ذلك؛ السعودي "مداوم"! ..(شعب عظيم) -الكاميرا: حبس الذكرى؛ في صندوق الصورة! -خياران في الحياة: إما أن تغير بها، أو تضطرك للتغيير! -الحب.. يعيد صياغة كل الأشياء! -يقول المتألق أحمد الفهيد: " يجب أن يتوقف المؤتمنون على المال، عن وضعه "سهوا" في جيوبهم، أو صرفه "لهوا" في جيوب آخرين..". -ما هو الشيء الذي يختفي وقت نزول المطر؟، الإجابة: "المرور"! -كيف تتزين الحياة عندما ترتدي غيرك حضورا..؟ -"اللعنة" على كل المنبهات التي تصرخ في وجه الأحلام، وعلى كل الغفوات التي تهدينا أحلاما كاذبة! -سؤال: من يعيد الـ"غزال" لحديقة الحقيقة؟ -لا تزينوا الألقاب والأفعال، من يسرق يجب…

“قيادة المرأة”.. قريبا

السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٣

. قالوا: اتركوا شؤون "المرأة" للمرأة، وعندما تحدثت المرأة عن رغباتها، وحاجاتها، واختياراتها.. بدؤوا مسلسل التخوين! . مناقشة قضية "قيادة المرأة للسيارة"، من قبل عضوات "مجلس الشورى"، يعني أن الأمر لم يقتصر على المطالب الشعبية وحسب.. وإنما أصوات رسمية، بصبغة حكومية.. أيضا. . غاب الدليل الشرعي، والمنهج العلمي، والعذر القانوني، والمنطق الداعم.. فظهرت "المبايض" حجة واهية مضحكة! . تعليم المرأة، وعملها في التعليم، وغير التعليم، وابتعاثها، وقضايا أخرى.. كان لها مثل مسلسل الاعتراض هذا، والتهويل، والتخوين، كما يحدث الآن مع قضية "قيادة المرأة".. حدث كل ما سبق، ولم يحدث "خوفهم"، بل إنهم باتوا أكثر اللاهثين إلى هذا.. .علينا أن نستوعب أبعاد القضية جيدا، وأن نتعاطى معها بلغة اليوم، ولعلي أستشهد بما قاله الراشد عبدالرحمن في مقاله قبل أيام، حيث يشخص ذلك بدقة: "..قيادة المرأة للسيارة أصبحت قضية رأي عام سعودي محلي كبير. وثمن الهروب من منح هذا الحق للمرأة صار يكلف الجميع الكثير اقتصاديا وسياسيا". . سيكتب التاريخ من أسهم في بناء وحرية وكرامة الإنسان.. وسيكتب ـ أيضا ـ من عرقل كل هذا. . وختاما، فقد قالوا ـ يوما ـ عن تعليم المرأة: "فجأنا خبر فادح ومصيبة عظيمة، وطامة كبرى، ألا وهي: فتح مدارس لتعليم البنات… أيها المسلمون، يا أهل الغيرة والأنفة، اسمعوا لهذا التصريح الشنيع الذي يقصد منه إرغام…

“تويتر” يعري النخب!

السبت ١٤ سبتمبر ٢٠١٣

لم تكن عادية، تلك المحاضرة التي قادها المشاكس "أحمد العرفج"، بضيافة عدد من الأكاديميين، والتي عنونت بـ"دور النخبة في الإعلام الجديد"، على هامش فعاليات "سوق عكاظ"، والتي جاءت هذا العام لتكون رقما مختلفا في مضمار الفعاليات في المنطقة.. وبعيدا عن استحواذ الأكاديميين على مساحات المحاضرة، والذي قوبل باستغراب عدد من المختصين والمهتمين في المجال، إلا أن اللغط جاء راسما لكثير من منعطفاتها، وراح يعيد صياغة مصطلح - النخبة - الذي رسم الوهم طويلا، لكثير ممن يعتقدون أنهم من فضاء مغاير، وأنهم ينتمون لطبقة قادرة على أن تكون الرقم في كل القضايا! بنظري.. أستطيع تلخيص المحاضرة بأمرين مهمين، فالدكتور عبدالله الرفاعي يقول: "إن النخب هي التي تقود الرأي"، والدكتور عبدالرحمن العناد يقول: "إن النخب غالبا ما تكون من الأكبر سنا".. وهما الأمران اللذان لم ينطبقا على منصات "وسائل التواصل الاجتماعي"، بعد أن جاء (النخبوي) التقليدي، وضاع في أنفاق "اللاطبقية"، ودهش بـ(نخب) تختلف عن تلك التي يزعم الانتماء لها، بأعمار مختلفة، لا تشترط التقادم للعضوية، ومجتمع يقود القضية بالإجماع، باتفاقات يحكمها الهم المشترك، وبلغة تخاطب تختلف عن الفوقية التي اعتاد التقليدي أن يعايشها، ويعتقد لعقود أنه محور تحرك العالم، البعيد تماما عن كون هذا النخبوي (المتعجرف غالبا).. في الحقيقة! المفترض أن يعلم "النخبوي" التقليدي أن فضاء الإنترنت مختلف، أرض تسع الجميع، كما…

بل الراتب يكفي!

السبت ٢٧ يوليو ٢٠١٣

أكتب لكم اليوم، وبين يدي أرقام نشرتها شركة "etree"، المتخصصة في التسويق والرصد الإلكتروني، تقول إن هناك ما يقارب 3,160,500,000 ظهور لوسم "الراتب ما تكفي الحاجة" الشهير، بمشاركات بلغت 2,372,032 مشاركة، كان منها 1,239,486 إعادة تغريد، وبمقدار 969,925 تغريدة، حتى كتابة هذا المقال..! والحقيقة أنني كنت أنوي الكتابة قبل أن تصلني هذه الأرقام، لكني ترددت كثيرا بعد نشرها، حيث سألت نفسي سؤالا شفافا: ما الذي يمكن لعقل واحد أن يقوله في مقابل هذه العقول؟!. تلك الملايين المرتكزة على خلفيات مختلفة، وخبرات متباينة، وحاجات حقيقية.. ثم قررت أن أتحدث في الجانب الآخر، جانب "الراتب الكافي"، والحديث عن عوامل تجعل منه (كافيا)، وتوصلت لبعض النقاط، والتي من شأنها أن تغير مسيرة "الم / ـعاش"، حتى يعيش بلا "إنعاش"! - القضاء على أزمة السكن المؤرقة، وتحرك "وزارة السكن" في الواقع، بدلا من حركتها (المزعجة) في الإعلام. - تنظيم سوق العقار، وتحديدا فيما يتعلق بآلية "الإيجار" وأسعارها، وسن نظام يقضي على مزاجية "الهوامير"! - التعامل مع البنوك "الجشعة" بنظام صارم، وخاصة فيما يتعلق بنسب الفوائد المبالغ بها، والتي تستغل حاجة المستهلك البسيط. - فرض رقابة جادة على الأسعار، من قبل "وزارة التجارة"، ومنحها أولوية قصوى تتجاوز حضور قضية "العلك.. والنص"! - إعادة النظر في مشروع "ساهر" وآليته، وتحديد الرقم (الدقيق) لنسبة الانخفاض في عدد…

إلى وزير الصحة

الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٣

بداية، أعذروني بأن أقول لكم بأن هذا "الخطاب" خالٍ من زخارف "البروتوكول" الذي اعتدتم عليه لأمرين: الأول، لأنه بلغة معظم المواطنين الناقمين على وزارتكم، والذين لا تعنيهم كل ألوان الكتابة والخطابات.. والثاني، أنه لا مساحة تكفي لتعبئتها بعبارات ليست بأهمية ما بعدها. معالي الوزير: يجب أن أخبركم أن كثيرا من الناس غاضبون من وزارتكم، ضاقوا ذرعا بأخطائها وتخبطاتها، ويئسوا كثيرا من وعودها، بل إن بعضهم دفعوا أرواحهم ضحية لتهاونها.. فما نكاد أن نحاول تناسي كارثة حتى تجيء بأعظم منها، وزادت حساب "النكبات" رصيدا.. لوثت دم فتاة جازان، وقتلت (بالكيمياوي) كل البراءات في وجه فتاة القصيم، وقبل تلك وهذه مسيرة من الكوارث، عرفنا عن بعضها وغاب منها كثير، وغيّب أكثر من كل هذا.. وبعد كل حادثة تقولون: الأخطاء واردة!! معالي الوزير، يجب أن تعلموا جيدا أن القضايا لا تنسى بعد (شلة) من التصريحات "المخدرة"، ولا تغيب عنّا بغياب الضوء عنها، ولا تسقط حقوقها بالتقادم.. فقضية "طفل الجوف"، و"فتاتي جازان والقصيم"، و"دكتور جدة"، وغير ما ذكر كثير.. مسؤولية وزارتكم مسؤولية تامة، تدينها أمام كل منصات القضاء، وتصرخ بأصوات الـ"فشل" في كثير من محيطات وزارتكم، والتي عجزت أن تكون نداًّ لـ"فايروس"، واتخذت من الغموض سلاحا لها، ومن التسويف طريقة للهروب.. ولم تفلح! معالي الوزير، صديقي سلطان القحطاني يستعد لإنهاء عقده الثالث، يعيش منذ…