محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

الإمارات اختارت التنمية ومحاربة الإرهاب

الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧

ما ميز كلمة دولة الإمارات في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 72 والتي ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الساعات الأولى من صباح يوم أمس السبت، أنها كانت واضحة ومباشرة وصادقة، تكلم فيها سموه بكل شفافية ووضوح، فدولة الإمارات اختارت أن تقوم بدور فعّال من أجل استقرار دول المنطقة وتنميتها.. وهذا ما يجب أن تعمل عليه جميع الدول، ودولة الإمارات اختارت بشكل واضح الوقوف في وجه من يدعم الإرهاب ويزعزع أمن واستقرار المنطقة، وقررت عدم التسامح مع من يدعم الإرهاب، وعلى المجتمع الدولي أن يكون واضحاً في خياراته، وكما قال الشيخ عبدالله في كلمته، إننا نمر بمنعطف تاريخي بين من يتطلعون للسلام والتنمية وبين قوى الظلام والهدم، ولتجاوز هذا المنعطف بسلام ولما فيه خير البشرية، فإنه لا بد من تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب وتعزيز التنمية. لم تحمل الكلمة أي ادعاءات، كما فعل البعض، ولم يكن فيها لف أو دوران، وتلك سياسة الإمارات القائمة على الشفافية، فقد أوضح الشيخ عبدالله للعالم السبب الحقيقي لمقاطعة دولة الإمارات لقطر، وأكد سموه أن الإمارات والدول الثلاث، وهي السعودية ومصر والبحرين، مارست حقها السيادي الذي يكفله لها القانون الدولي والمواثيق الدولية لحماية استقرار المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها من أي تهديد خارجي، فبعد أن اتخذت…

معاً أبداً.. 23 سبتمبر و2 ديسمبر

السبت ٢٣ سبتمبر ٢٠١٧

فرحة الإمارات، قيادةً وشعباً، بمناسبة اليوم الوطني السابع والثمانين لقيام المملكة العربية السعودية، لا تختلف عن فرحتها باليوم الوطني لدولة الإمارات، والذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام. وهذه المشاركة الكبيرة في المناسبات الوطنية السعودية لم تعد غريبة، خصوصاً بعد أن شهدت العلاقات بين الإمارات والسعودية تطوراً وتقدماً كبيرين خلال السنوات الماضية، فإذا ما كانت علاقة البلدين قديمة وراسخة منذ عشرات السنين، وذلك قبل قيام دولة الاتحاد، والتي أصبحت بعدها أكثر قوة بفضل جهود الشيخ زايد، رحمه الله، وملوك السعودية الراحلين، إلا أنها اليوم وفي عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت تلك العلاقات أكثر قوةً وترابطاً، وكيف لا تكون كذلك، والذي يرعى هذه العلاقة ويتابعها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تربطه أقوى العلاقات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وهي علاقة حب واحترام قبل أن تكون علاقة رسمية بين قيادتين، وهذه العلاقات تم بناؤها على أسس قوية، وهي ليست في مرحلة وتنتهي، وإنما هي علاقات استراتيجية بنيت…

تميم يستجدي الأمم المتحدة!

الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧

مهمة تلك الكلمة التي ألقاها تميم بن حمد أمير قطر بالأمس في اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، وهذه الأهمية لا تكمن في مضمون الكلمة فهو مضمون فارغ من أي حقيقة، كما أنه خطاب مكرر وفيه كثير من الاستجداء والشكوى لدول العالم، كما أنه كان خطاباً ضعيفاً من حكومة تدعي المظلومية! والمهم في هذا الخطاب هو شكله، الذي كشف لكل متردد ومحايد، بل ومتعاطف مع قطر في هذه الأزمة أن قطر لا تريد حلاً للأزمة وفي الوقت نفسه أن الخطاب الإعلامي القطري الذي نسمعه ونشاهده طوال الأشهر الثلاثة الماضية سواء على قناة الجزيرة أو الصحافة القطرية أو الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي هو خطاب الشيخ تميم شخصياً، ففي خطاب البارحة قال كل ما كنا نسمعه وكشف القناع عن موقفه الذي يقول إنه مستعد للحوار وفي الكلمة نفسها وعلى الورقة نفسها التي يقرأ منها بعد عدة أسطر، أو قبل عدة أسطر يكيل الاتهامات الكبرى للدول المقاطعة ودول الجوار فيتهمها بأنها تُمارس الإرهاب ضد شعبه وبلده! وفِي الوقت نفسه يتكلم عن أسباب المقاطعة واصفاً إياها بأنها «مزاعم عبثية» ثم يقول لدول العالم أمام الجمعية العامة إن الدول المقاطعة لم تقدم دليلاً على اتهاماتها! وهذا استخفاف ساذج بعقول البشر، وتعامل سطحي مع دول العالم التي استمعت إليه دون أن…

مراكز الشباب ومستقبل الوطن

الإثنين ١٨ سبتمبر ٢٠١٧

الاستثمار في الإنسان يبدأ بتربية الأطفال وبرعاية الشباب.. وفي دولة الإمارات ينال الأطفال منذ ولادتهم الرعاية والاهتمام من الدولة، سواء من خلال توفير الخدمات الصحية أو فرص التعليم المختلفة أو توفير الحياة الكريمة لأسرهم، وقد سنت الإمارات القوانين والتشريعات التي تحمي الأطفال وتهتم بالطفولة، وفي الوقت نفسه كانت التوجيهات التي تهتم بالأم التي هي الوالدة والمربية. في السنوات الأخيرة انتقلت الإمارات خطوة جديدة في الاستثمار في الإنسان، وهذه الخطوة تمثلت بالاهتمام المؤسسي بالشباب، فقد كان الشباب يحصلون على أنواع من الرعاية منذ قيام دولة الإمارات، لكن خلال السنوات الماضية أصبح الاهتمام والرعاية واضحين، وتم تتويج هذا الاهتمام بإنشاء وزارة خاصة لشؤون الشباب ترأسها واحدة من جيل الشباب، وهي شما المزروعي، أصغر وزيرة في العالم، ومنذ إنشاء الوزارة أصبح دور الشباب ملحوظاً بشكل أكبر، كما أنه أصبح دوراً منظماً ومخططاً له، ويحسب ذلك لقيادة الدولة التي تعرف قيمة الشباب وأهمية الاستفادة من طاقاتهم، وتلبية طموحاتهم وتحقيق أحلامهم، وهو اهتمام بمستقبل الوطن. عندما ننظر حولنا في عالمنا العربي، نكتشف أن واحدة من مشكلات منطقتنا الكبيرة هي تجاهل الشباب في تلك الدول، وعدم إعطائهم الاهتمام المطلوب بعكس ما هو حاصل في كثير من دول العالم المتقدم، سواء في الشرق أو الغرب، وهذا التجاهل العربي خلق جيلاً محبطاً وفي مهب الريح، لديه الاستعداد للتجاوب…

الحكومات الغربية ومقاطعة قطر

الأحد ١٧ سبتمبر ٢٠١٧

لا أعتقد أن أياً من الدول الغربية ستكون متسامحة أو متساهلة إذا اكتشفت أن دولة جارة لها أو غير جارة كانت تخطط لاغتيال رئيسها، لا أعتقد أن مثل هذا الأمر مقبول على المستوى الشعبي أو الرسمي، كما لا نعتقد أن أي حكومة غربية، سواء في ألمانيا أو فرنسا، ستتسامح مع أي بلد تكتشف أنه يتآمر عليها ويعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في بلدها، وينشر خطاب الكراهية فيها أو أنه يُؤوي عناصر تعمل ضد دولها ومجتمعاتها، بل ولا تكتفي بالإيواء وإنما تقوم بحمايتها وتمويلها ودعمها إعلامياً، وتساعدها على تنفيذ مخططاتها ضد تلك الدول. وإذا كانت فرنسا وألمانيا وغيرها من دول العالم لا تقبل بذلك على دولها، فعليها أن تكون منصفة ولا تقبل ذلك في حق أي بلد آخر، وفي الوقت نفسه ألا تضغط على الدول التي تحمي نفسها من مثل هذا العبث والتخريب المنظم. قطر متهمة، وتهمتها ثابتة بأنها تعمل ضد دول المنطقة، وضد جيرانها في الخليج وفي الدول العربية، وهي وعلى مدى عقدين من الزمان قامت بكل ما من شأنه أن يزعزع أمن واستقرار المنطقة، وعلى الرغم من ذلك حصلت بدلاً من الفرصة على العشرات من الفرص كي تتوقف عن سلوكها التخريبي وتعود إلى صوابها، ولكنها في كل مرة تعد بالتغيير وتخلف وعدها وتتراجع عن اتفاقها، وهذا ما جعل الدول…

«الحمدين» وولادة المعارضة القطرية

السبت ١٦ سبتمبر ٢٠١٧

نجاح المعارضة القطرية في تنظيم مؤتمر عالمي كبير في العاصمة البريطانية لندن، كان خطوة صادمة لنظام الحمدين، خصوصاً أنه فعل كل شيء لتشويهه والتشكيك في منظميه ومن سيحضرونه، وكذلك لأن هذا النظام كان قد ضخ مليارات الدولارات طوال السنوات الماضية للاستثمار في بريطانيا، معتقداً أنه يستطيع شراء صمت البريطانيين وتأييدهم له عند حدوث أي شيء مشابه، فاكتشف هذا النظام أن البريطانيين لا تشترى مواقفهم، ولو تم شراء أعرق مباني لندن، فضاعت تلك المليارات هباء أمام عيني الحمدين! لقد أصبح وبشكل رسمي هناك شيء يسمى بالمعارضة القطرية، وهذه المعارضة معترف بها، وهذا ما يجعل النظام في قطر أمام حقيقة جديدة، وهي أن مشكلة قطر ليست مع جيرانها الخليجيين وأشقائها العرب الذين تدخلت في شؤون دولهم، ودعمت مجموعات المعارضة المصطنعة، وتآمرت على أنظمة الحكم فيها، وإنما مشكلتها مع الشعب القطري بمختلف مكوناته، سواء أبناء من الأسرة الحاكمة من آل ثاني الذين شتتهم نظام الحمدين بين سجين داخل قطر أو هارب ومنفي خارجها، وكذلك مشكلتها مع مثقفيها الذين لا يستطيعون الكلام، ولا التعبير عن رأيهم أو كتابة قصيدة تخالف نظام الحمدين، لأن مصيرهم سيكون السجن، ومشكلتها مع أبناء قطر الأصليين ومع القبائل الكبيرة في قطر، الأمر الذي أوصلها إلى سحب جنسية شيخ شمل بني مرة، و54 من عائلته، ومصادرة ممتلكاته لمجرد أنه يخالف…

هذه هي إيران الشريفة يا قطر!

الأربعاء ١٣ سبتمبر ٢٠١٧

استمراراً لسقوط أقنعة قطر وصف مندوبها بالجامعة العربية، سلطان المريخي، إيران بـ «الشريفة»، خلال جلسة لجامعة الدول العربية في القاهرة بالأمس، وجاء تعليقه رداً على قرار المقاطعة الذي اتخذته الدول العربية الأربع قبل ثلاثة أشهر، ولا بد أن نذكّر قطر، فقد تكون نسيت، أو نخبرها، فلعلها لا تعرف أصلاً أن من تستميت في الدفاع عنه والارتماء في أحضانه قد ارتكب الجرائم وعلى مدى عقود، في حق الشعب الإيراني الشريف أولاً، وفي حق شعوب ودول المنطقة ودول العالم ثانياً. فالنظام الإيراني الشريف الذي تحدث عنه المندوب - ولا نعرف ما هي معايير الشرف لدى قطر؟! - قام بما لم تقم به أي دولة في العالم، ونعود للسنوات الأولى من حكم النظام الإيراني التي بدأها بعمليات إرهابية منظمة من خلال القيام بعدة عمليات تفجير نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981 ومقتل 61 شخصاً، ثم تفجير السفارة الأميركية في بيروت في العام 1983 من قبل حزب الله، وقتل 63 شخصاً، وبعد ذلك استهداف مقر مشاة البحرية الأميركية، بعملية انتحارية نجم عنها مقتل 241 شخصاً، وفي العام نفسه أي 1983 قام عناصر من حزب الله وحزب الدعوة المدعومين من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت، ومصفاة للنفط، وحياً سكنياً نجم عنها مقتل…

شهداؤنا في موكب الأبطال

الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧

موكب التضحية والشجاعة والإقدام.. موكب الخير والعطاء والشرف.. موكب البطولة والبسالة والإباء.. إنه موكب شهداء الإمارات الذي التحق به بالأمس شهيدان من جنودنا البواسل المشاركين في عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن. الإمارات التي هي جزء أصيل من هذا العالم الكبير، ومن هذه المنطقة العربية التي تعاني مختلف التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والأيديولوجية أبت إلا أن تكون عنصر بناء في حدودها الجغرافية، فاستثمرت في الإنسان وفي المكان، وهي في الوقت نفسه عنصر عطاء خارج حدودها، فلا تتردد في مساعدة المحتاج، سواء كان قريباً أو بعيداً، وتساهم في تنمية وبناء الدول الفقيرة والمحتاجة، وتشارك في حماية الدول والشعوب التي تعاني الاضطهاد مع غيرها من دول العالم التي تحترم القانون الدولي والمواثيق العالمية. وأكدت الإمارات ذلك من جديد بالأمس عندما قدمت بطلين من أبنائها لينضما إلى موكب الشهداء في عملية إعادة الأمل في اليمن، هما الشهيد سلطان محمد النقبي، والشهيد ناصر غريب المزروعي، فالإمارات مُصرّة مع أشقائها، وفِي مقدمتهم المملكة العربية السعودية على أن تحمي هذه المنطقة من الأطماع الخارجية، ومن العابثين والمخربين وممن يريدون نزع الأمن والأمان والاستقرار في هذه المنطقة، وإشعال نار الحروب الأهلية فيها، ونشر الجهل والتخلف. وهذا ما يجعل الإمارات ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، تحارب ميليشيات الانقلاب من حوثيين وأتباع المخلوع صالح، وتعمل من خلال قرارات…

ليلة تحوّل الحل إلى عقدة!

الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧

كل ما فعله أمير قطر من خلال اتصاله بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الساعات الأولى من فجر التاسع من سبتمبر الجاري هو أنه حوّل «الحل» إلى «عقدة»، فأصبحت الأزمة بين قطر والدول المقاطعة الأربع أكثر تعقيداً، وأكثر صعوبة، وانفراجها أصبح أبعد مما كان يتمناه الجميع. ولا بد من طرح العديد من الملاحظات حول السلوك القطري المريب ومعرفة المغزى من ذلك الاتصال الذي يفترض أنه من أجل إنهاء الأزمة، إلا أنه تبين أنه جاء لتثبيت الأزمة وإطالة أمدها. فأمير قطر فعل شيئاً، ووكالة الأنباء الرسمية «قنا» التابعة له تلاعبت بالكلمات، وبتركيب العبارات، ونشرت شيئاً آخر، وهذا الشيء مناف للواقع، فقد ادعت أن الاتصال تم بطلب من السعودية، في حين أنه جاء بناء على طلب تميم، وأما الأمر الآخر، فهو أن الوكالة أعلنت أن الاتصال جاء بتدخل أميركي، في حين أن من المفترض أن الاتصال كان بناء على رغبة وبقناعة من الشيخ تميم لإنهاء الأزمة. وأمر آخر أيضاً أنه قبل هذا الاتصال كان هناك اعتقاد بأن هناك طرفين يتصارعان على الحكم واتخاذ القرار في الدوحة، هما أمير قطر الشيخ تميم في مقابل تنظيم الحمدين، ولكن بعد هذا الاتصال تبين أن الشيخ تميم جزء من تنظيم الحمدين، وهو يتبادل الأدوار معهما في التعامل مع الأزمة ليظهر أنه الطرف الضعيف، لكنه…

موسم الإنسان الإماراتي

الأحد ١٠ سبتمبر ٢٠١٧

  من يعرف الإمارات بلا شك، يدرك أن الاهتمام بالإنسان في هذه الدولة ليس له موسم، وإنما هو على مدار العام، وقد بدأ هذا الاهتمام منذ قيام الدولة، وهو مستمر في جميع استراتيجيات وخطط الإمارات المستقبلية، فقد اختارت القيادة الإنسان ليكون محور اهتمامها الرئيسي ووضعت كل استثماراتها في بناء هذا الإنسان، وانعكس ذلك مباشرة على التعليم والصحة بالدرجة الأولى، ومن يتابع التجربة التعليمية في الإمارات يكتشف أن محاولات تطوير التعليم لم تتوقف يوماً، وأن البحث عن أفضل الأساليب وأنجحها دائماً هو الهدف، وبلا شك فإن هذه المهمة ليست بالسهلة وتواجه العديد من العقبات، لكن الجهد المبذول في التعليم سيوصلنا في يوم من الأيام للهدف الذي ننشده جميعاً. أما اعتبار اليوم بداية موسم الاهتمام بالإنسان الإماراتي، فيرجع إلى أن الاهتمام بالإنسان يبدأ بتعليمه بشكل صحيح وبنائه معرفياً وفكرياً، وهذا ما يتم في المدرسة أولاً، وهو ما جعل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، يشارك أبناءه الطلبة بداية عامهم الجديد بتغريدة على «تويتر»، يحفزهم فيها مع بداية العام الجديد، وفي الوقت نفسه يرسل رسالة تشجيع للمعلمين، فسموه يدرك دورهم المحوري في «بناء العقول وتهذيب النفوس .. وإعداد أجيال المستقبل»، وهذا الأمر يكشف مدى اهتمام القيادة به بشكل كبير، وعندما يبدأ العام الدراسي يبدأ &rlmالعمل على بناء الإنسان والمواطن الإماراتي المتميز.…

صباح وترامب ووضع النقاط على الحروف

السبت ٠٩ سبتمبر ٢٠١٧

اللافت في السلوك السياسي لقطر أنه لا يبحث عن نهاية لأزمته، وإنما يستمر في الإساءة إلى نفسه ولمن يقفون معه! فما لفت انتباه العالم، أمس، أن أمير الكويت، وهو الوسيط الذي يتفق عليه الجميع، يحاول من واشنطن، ومع الرئيس الأميركي، التوصل إلى حلول لأزمة قطر مع جيرانها، وإنهاء مقاطعتها، وفي المقابل تقوم قطر بتقويض هذه الوساطة بعد دقائق من انتهاء المؤتمر الصحفي الذي عقد الخميس الماضي في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، والذي أعلن فيه الشيخ صباح قبول قطر بالمطالب الـ 13، ولكن جاء الرد سريعاً من الدوحة على لسان وزير الخارجية القطري، بأن ما سماها الشروط الـ 13 أصبحت من الماضي!! لقد أثار هذا المؤتمر الكثير من ردود الأفعال، وفي الوقت نفسه حاول الطرف القطري فهمه بالطريقة التي تناسبه، والحقيقة أن هناك ثوابت لا يمكن القفز عليها ولا تجاهلها ولا تغييرها في الأزمة القائمة منذ ثلاثة أشهر بين قطر والدول الأربع، فلا أحد يمكن أن يقفز على أساس حل هذه الأزمة، وهو التزام وقبول قطر بالمطالب الـ 13، وكذلك من غير المنطقي أن تضع قطر الشروط قبل بدء الحوار! فإذا أرادت إنهاء الأزمة، فيجب أن تبدي استعدادها الواضح والصادق للالتزام بما ستتعهد به، أما الأمر الآخر والمهم في هذه الأزمة،…

أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا!

الخميس ٠٧ سبتمبر ٢٠١٧

تناقض كبير في كلام أونغ سان سو كي الزعيمة الفعلية في ميانمار عندما قالت منذ أيام تعليقاً على أزمة مسلمي الروهينجا «إن حكومتها تحمي كل فرد في ولاية راخين» في حين أن الواقع يقول إن هناك أكثر من 123 ألف شخص من مسلمي الروهينجا فروا من بيوتهم إلى بنجلاديش خلال الأسبوعين الماضيين فقط! فكيف تحمي حكومتها الشعب وعشرات الآلاف من البشر فروا خلال أيام قليلة؟! مأساة الشعب الروهينجي كبيرة وطفت على السطح أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت بحاجة إلى تحرك دولي وإنساني سريع، فالعالم مطالب بإغاثة أولئك المنكوبين من الأبرياء ومن النساء والأطفال من عنف المتطرفين، وفِي الوقت نفسه بحاجة إلى حمايتهم من المتاجرين بقضيتهم، سواء من هم من بني جلدتهم، أو غيرهم من الجهات التي تعيش على مآسي شعوب العالم، خصوصاً على مآسي الشعوب المسلمة المضطهدة! الزعيمة البورمية الحائزة جائزة نوبل السلام عجزت عن أن تكون منصفة مع أبرياء يقتلون بغض النظر عما إذا كانوا من جنسيتها وديانتها، أو غير ذلك، فأولئك الأشخاص بشر يهجّرون ويعنّفون في بلدها وأمام عينيها دون أن يتحرك ضميرها الإنساني، ودون أن تتأثر بما تراه، فتعمل على إنهاء معاناتهم والبحث عن حلول بعيدة عن العنف للوصول إلى نهاية لمشكلاتهم.. لقد خذلت العالم وكل من كان يعتبرها رمزاً لمواجهة العنف، فهي عوضاً عن ذلك…