آراء

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

عنصريون بالفطرة!

الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٢

في مقالته أمس في «الشرق»، لامس الزميل أحمد عدنان مشكلة «وطنية» من الخطأ ألا نستمر في الكتابة عنها. في مقالته «العنصرية والوحدة الوطنية» تذكير صادق بخطورة النعرات والمواقف العنصرية التي تزيد حدتها وقت الأزمات. نحن اليوم أمام تحديات داخلية وإقليمية خطرة جداً ومن الحكمة إغلاق أبواب الفتنة -أياً كانت مصادرها- التي قد تهدد وحدتنا الوطنية. إننا كثيراً ما نفاخر بوحدتنا الوطنية كواحد من أهم منجزاتنا الكبرى. ونعرف أن أعداء الوطن، في إيران أو في نظام الأسد، يراهنون كثيراً على تفتيت وحدتنا الوطنية وإعادتنا إلى حروب داحس والغبراء. وبعض الجهلة بيننا وباسم الوطن والوطنية يشقون الصف بنعراتهم العنصرية. هذا التنوع، في المناطق والمذاهب والآراء، الذي يستخدمه بعض الجهلة بيننا لشتيمة كل من يختلفون معه في الرأي هو في الواقع مصدر قوة. وهو الذي بسببه نفاخر بحجم المنجز الوطني العملاق الذي قاده المؤسس وضحى من أجله الأجداد. وهؤلاء الذين يعايرون الناس بأشكالهم أو أصولهم أو لهجاتهم أو مناطقهم أو مذاهبهم أو توجهاتهم الفكرية…

هالة القحطاني
هالة القحطاني
كاتبة سعودية

الطيور لا تحلق مع الغربان!

الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٢

توظيف الأموال في المنطقة الشرقية بدأ عام 1414هـ حين قامت شركة العيد بهذا النشاط حيث كان بداية عملهم عبارة عن استئجار مبانِ بالقرب من الحرمين الشريفين وإعادة التأجير في المواسم، وتوزيع الأرباح مرتين سنويا في رمضان وبعد الحج، بمعدل ربح سنوي يصل إلى أكثر من 20 %، ثم غيرت العيد عقودها، وأصبحت بعوائد أكبر ووقت أقصر وصلت إلى أربعة أشهر لم يسجل خلالها أي نقص لحقوق الناس، وفي عام 1422 بدأ صراع عنيف بين الشركات من جهة في جذب أكبر عدد من المساهمين من خلال رفع نسبة الربح المتوقع للمساهمة، حيث لعب المسوقون والسماسرة دورا بارزا في إقناع الناس ببراعة بالدخول في تلك الشركات معتمدين على ما يتناقلونه بينهم من توزيع لأرباح مغرية، ومن البنوك من جهة أخرى عن طريق صناديق الاستثمار التي خَدَعَت الناس بالمضاربات الإسلامية وادعائهم بوجود خبراء في إدارة الأموال، وفي ذلك الوقت كان أغلب الناس في حالة بحث عن قشة تساعدهم في جمع وكسب قيمة حلم…

سعيد الوهابي
سعيد الوهابي
يدون ويغرد في مجالات الآداب والسياسة والاجتماع. صدر له رواية بعنوان ( سور جدة ) وكتاب ساخر ( كنتُ مثقفاً ).

من هدى إلى الوزير العنقري

الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٢

أول مرة في حياتي أشاهد شهادة ثانوية بنسبة 100%، بعث لي أب مكلوم قصة ابنته وشهاداتها فنسبتها في الثانوية 100% وفي اختبار القياس 90% ومتفوقة في اللغة الإنجليزية بمعدل 5.5 في آيلتس وحتى الآن لم تتحق رغبتها في كل من جامعة الملك فيصل وجامعة الدمام والتقديم الموحد لجامعات الرياض وجامعة الأميرة نورة وأرامكو السعودية. قبل تسع سنوات كان لي طموح بدراسة الطب تخرجت من الثانوية أيام اختبارات الوزارة بنسبة 93% تقدمت للجامعة ولم تتحقق أمنيتي وأخذت «لفّة» يمين، تأكدت لاحقاً أن هناك ممن قُبلوا «بطريقة ما» وبنسبة موزونة أقل، كنت أعتقد أن هذا جزء من الماضي ويتعلق بي شخصياً ويجب أن نتجاوزه ولكن المشكلة هي هي لم تتغير، حين كتبت تغريدة واحدة في تويتر عن قصة هدى وجدت نفس المشاعر، أنا متأكد تماماً أن نظام القبول في أغلب جامعاتنا نظام إلكتروني لكن امتلاكك للميزان لا يعني أنك ستكون عادلاً، الناس يريدون أن يشعروا بالعدالة في القبول فعلاً، كل عام نسمع…

عمار بكار
عمار بكار
كاتب و أكاديمي متخصص في الإعلام الجديد

الحرية على فيسبوك وتويتر قد تنقلب إلى «كابوس إنساني»!

الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٢

العالم الافتراضي هو «جنة» عشاق حرية التعبير، فهناك لا توجد قوانين ولا ضوابط ولا حدود جغرافية، بل إنه يلقى حماية الدول والشركات الكبرى التي أرادت لسحر الحرية أن يجذب الناس إلى الإنترنت، فتنمو الشبكة العنكبوتية وتغير موازين القوى في العالم. هذا ما قلته في مقالي الأسبوع الماضي، وقلت في خاتمته إن الشبكات الاجتماعية جاءت لتغير الصورة على مبدأ ما زاد عن حده انقلب إلى ضده. الشبكات الاجتماعية أوجدت نوعاً من الحيرة النظرية والحكومية في التعامل معها حتى في أكثر الدول حماية لأطر حرية التعبير (أمريكا وبريطانيا)، وذلك لسببين رئيسين: الأول: أن حرية التعبير تختلف عن حرية التجمع، والشبكات الاجتماعية أحدثت هذا التداخل لأول مرة في العالم الافتراضي، وإذا كانت حرية التجمع (أي تكوين مجموعات إنسانية لأي هدف من الأهداف) محمية ضمن مواثيق حقوق الإنسان وضمن الدستور الأمريكي، إلا أنها يوماً لم تكن واضحة، وهناك أدلة كثيرة على اختراق هذه الأنظمة عندما تشعر الدول بخطر هذا التجمع سياسياً أو عسكرياً أو…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

عروبة الأسد

الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٢

كان الرئيس المصري الراحل أنور السادات يصف نظام حافظ الأسد بالبعث العلوي. وكان حافظ الأسد، بدهائه، يستغل فكرة البعث، واندفاع من حوله حينها بطروحات القومية العربية، لتمكين طائفته من مفاصل الأمن والجيش. وفعلاً تحولت فكرة البعث تدريجياً إلى حكم طائفي ثم عائلي يحتمي بالطائفة. ثم استغل النظام قبضته الأمنية وسيطرته على كل مفاصل الدولة لتحريض الأقليات في سوريا ضد الغالبية السنية. ولا غرابة أن تسمع مسيحي سوري يعبر عن خشيته اليوم من سقوط نظام الأسد لأن السنة سيرتكبون المجازر ضد الأقليات غير السنية. هكذا فكرة رسخها خطاب بشار الأسد وبدأ يقتنع بها – للأسف – غالبية من ينتمي لطوائف غير سنية. وكذبة العروبة التي يزعم نظام الأسد أنه حامي حماها تنكشف يومياً عبر صفقاته مع إيران. فارتباطه اليوم بإيران – حتى في إنتاج البرامج التلفزيونية- يجعلك تشك أحياناً أن سوريا تنتمي للفارسية وليست قلب العرب والعروبة. وهذا «العروبي»، يهدد اليوم بإقامة دولة للعلويين ويجهز طائفته بأشد أسلحة القتل والدمار وأولها التحريض…

بدرية البشر
بدرية البشر
كاتبة سعودية مقيمة في دبي

في مديح قارئ زمان

الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٢

يحرص بعض القراء على مراسلة الكاتب الذي يشاركهم صباحاتهم أو يطل عليهم في جريدة، يومياً، أو أسبوعياً. وقبل اختراع البريد الإلكتروني كان البريد يحمل رسائل قلة، وبسبب كلفتها فإنه يندر أن يتكلف أحد كتابة رسالة لكاتب إلا كي يبثه محبته وإعجابه - لأن حمل الكراهية في ذلك الوقت كان ثقيلاً - أو كي يستمتع بالاختلاف معه في أدب وفي براعة تحاول أن تنتصر على الكاتب أو تفحمه في غرور، لكن اليوم مع البريد الإلكتروني ليس هناك أسهل من أن يرسل قارئ لكاتب رسالة. فهي ضغطة زر تجعل الكلمات تطير بسرعة البرق إلى الجانب الآخر من الكاتب. ربما لهذا سهل على القارئ أن يقول كل شيء لكاتبه، حتى لو كان شيئاً لا يقال. بعض القراء يتحمس لطلب مساعدات أو حلول من الكاتب تجعله يشك في نفسه أو يشعره بأنه ولي أمره. قرأت مرة أن أحد الكتاب تسلّم رسالة من قارئ يطلب منه أن يساعده في شراء قطعة غيار لسيارته لم يجدها…

محمد الرطيان
محمد الرطيان
أديب وصحفي سعودي

ما فات “أليس” من العجائب ؟!

الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٢

أليس في بلاد العجائب : قصة خيالية كتبها للأطفال معلم الرياضيات الانجليزي " تشارلز دودجسون " . تمت ترجمتها لأكثر من ٧٠ لغة حول العالم ، وهي من أكثر الكتب مبيعاً منذ نشرها عام ١٨٦٥م . تعالوا لنبحث عن بعض العجائب التي فاتت على الصبية " أليس " لنرويها لها نيابة عن معلم الرياضيات : (1) في بلاد العجائب يرتبط الرجل بفتاة من بلاد بعيدة ، لا يعرف أصلها ولا فصلها ، ويقبل المجتمع هذا الارتباط . وعندما يفعلها مع فتاة من بلاده - تشبهه ولها نفس طباعه - تبدأ شروط الأصل والفصل والطبقة الاجتماعية والنسب والطائفة.. وألف شرط آخر ! (2) في بلاد العجائب عندما يحدث تجاوز أو يرتكب خلل في إحدى المؤسسات : تقوم المؤسسة نفسها بتشكيل لجنة لتحقق مع نفسها وتعلن في النهاية براءتها مما حدث ! (3) في بلاد العجائب يتحول أحدهم - خلال عام - من مديونير إلى مليونير ولا يسأله أحد : من أين…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

ثقافة «الكسل» في بيوتنا!

الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٢

قبل أن يظن أحدكم أنني -لا قدر الله- أنطلق من نظرة فوقية أو أنني أزعم المثالية، دعوني أقر أولاً أنني ممن أعنيهم في هذا المقال. نحن -من الآخر- مجتمعات كسولة، ونعيش عالة على العمالة المنزلية الرخيصة. بعض بيوتنا -في الخليج- يعيش فيها من الحشم والخدم أكثر من موظفي قصر من قصور أثرياء أوروبا أو أمريكا. عرفت عائلات غربية ثرية تخجل من أن توظف خدماً في منازلها ليس فقط لأن أنظمة العمل هناك صارمة ولكن أيضاً لأن ثقافة تلك المجتمعات تستهجن اعتماد الأسرة على الغير إلا في حالات استثنائية. في بعض بيوتنا، في الخليج، يزيد عدد الخدم والسائقين ومربيات الأطفال على عدد أفراد الأسرة. تمشي السيدة أحياناً حاملة ثلاثة هواتف نقالة وخلفها خادمة تحمل حقيبتها وثانية تفتح لها الباب. وبعضنا يستعرض على ضيوفه بعدد “الخدم” و”الخادمات” في منزله. لست هنا ضد توظيف عمالة منزلية لكنني أتمنى لو نتعلم -وأنا أولكم- كيف نقنن اعتمادنا على العمالة المنزلية. إلى متى وأبناؤنا ينشأون على…

مازن العليوي
مازن العليوي
كاتب سوري في صحيفة الرؤية الإماراتية، ويعمل حاليا في مجال إعداد البرامج الحوارية الفضائية ، رئيس قسمي الثقافة والرأي في صحيفة "الوطن" السعودية اعتبارا من عام 2001 ولغاية 2010 ، عضو اتحاد الكتاب العرب (جمعية الشعر)، واتحاد الصحفيين العرب، بكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، وبكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، لديه 3 مجموعات شعرية مطبوعة

بـ”الدراما”.. ترقيع سوري لصورة إيران

الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٢

لم يتوقف التضامن بين سورية وإيران على الجانب السياسي بالإضافة لما يقال عن الجانب العسكري، بل تعدى الأمر ذلك إلى الجانب الفني، من خلال تعاون البلدين في برنامج المسابقات "أنتم والدراما" الذي سيعرض في رمضان المقبل، وتتولى التحكيم فيه لجنة سورية من أعضائها الفنانين عبد الرحمن أبو القاسم ونادين خوري، ومظهر الحكيم، ويخرج البرنامج السوري عناد شيخاني، ويقدمه يامن الحجلي. تلك الحالة تبدو كأنها جزء من ردّ النظام السوري للجميل الإيراني، بإبراز أعمالهم الدرامية للمشاهد الإيراني على قناة "آي فيلم" الإيرانية، وكذلك المشاهد السوري.. أما المشاهد العربي فلديه ما هو أهم من الاحتفاء السوري بالدراما الإيرانية، وفي فضائه قنوات أكثر جذبا ومتعة من قناة "آي فيلم". فالزمن الحالي ليس لإيران فيه حصة على المستوى العربي رغم تطور أفلامهم السينمائية وقد ينطبق ذلك على أعمالهم الدرامية، إلا أن استفزازاتهم المستمرة للعرب في موضوع الجزر الإماراتية المحتلة، واصطفافهم إلى جانب النظام ضد الشعب السوري وتصريحات مسؤوليهم بما يخص البحرين وغيرها من مسائل…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

كلٌّ يبحث عما ينقصه!

الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٢

قال مواطن من بلاد الخليج لصديقه الفرنسي: كم أنتم محظوظون بهذه الأمطار والغيوم والمساحات الخضراء. رد عليه الفرنسي: أنتم المحظوظون بالشمس والصحراء والطقس الحار. مرة قابلت في دبي رجلا ألمانيا وزوجته، وكان الجو في دبي غائماً كأن الأرض تتهيأ لرشة مطر. قلت لهما: عسى أن تكونا مستمتعين بهذا الجو الجميل. ردت السيدة سريعاً: لا! جئنا من أجل الشمس ولم نرها حتى الآن. ضحكت وقلت: انتظري ساعات قليلة وستعود الشمس في أنصع إطلالتها! أهل البرد يتوقون للدفء. وأهل الدفء يبحثون عن البرد. يروى أن نابليون سأل قائداً عسكرياً روسياً: لماذا تحاربون؟ فرد عليه الروسي: من أجل العزة والكرامة. فعلق نابليون ساخراً: كل يبحث عما ينقصه! وبعيداً عن سخرية نابليون، هي حقيقة أن الكل يبحث عما ينقصه. فالفقير يبحث عن المال. والغني يبحث عن مزيد من المال. وكلاهما يبحث عن السعادة. مشيت يوماً مع رجل أعمال ممن أنعم الله عليه بنجاحات كبيرة في استثماراته وتجارته. لكنه لا يتحرك إلا وفي جيبه أنواع…

عبدالسلام الوايل
عبدالسلام الوايل
كاتب و أكاديمي سعودي

السياحة والحرية بين الباحة وإسطنبول

السبت ١٤ يوليو ٢٠١٢

مع اعتدال درجات الحرارة وسعي الشمس نحو الأفق الغربي، تتدفق العائلات السعودية إلى منطقة المسجد الأزرق بوسط إسطنبول. إنها المنطقة التاريخية من المدينة، إنها مركز القسطنطينية أولا والآستانة لاحقا. في الجزء الجنوبي من الساحة الكبيرة يوجد مسجد أيا صوفيا، الذي كان مركز المسيحية لقرون ثم المسجد لاحقا وعلى طرفه الشرقي يقع قصر توب كابي الذي حكم منه سلاطين بني عثمان معظم العالم الإسلامي لمئات السنين. وفي الجهة الشمالية من الساحة ينتصب مسجد السلطان أحمد بقبابه الهائلة ومآذنه النحيفة، كما هو طابع العمارة العثمانية. في أسفل الجنوب الشرق من المسجد يمتد أراستا بازار التاريخي الذي يأتي على شكل ممر طويل تتقابل على جانبيه المحلات التي تبرز وجه تركيا/ الخلافة: ملابس السلاطين وأزياء الجواري وسجاجيد القصور الغابرة ومخطوطات علماء الإسلام ورسوم فنانيه. كل إلتفاتة في هذا السوق تجعل ناظريك يقعان على علامة من الماضي الإمبراطوري لهذه البلاد. في نهاية السوق وبشكل مفاجئ، يبزغ مطعم أراستا الذي ينثر كراسيه وطاولته في الهواء الطلق…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

تجار «الشنطة الوطنية»!

السبت ١٤ يوليو ٢٠١٢

«الوطني» عند البعض هو من يبصم، على طول الطريق، على كل قرار رسمي سواء صدر من مكتب معالي الوزير أو من مكتب مدير فرع وزارة الصحة. الوطني هنا هو من يمدح كل قرار ويطبل لكل تصريح. إنه ذلك الذي يؤمن بفكرة «النصيحة بالسر» ومهما تكن الأخطاء فنحن «أفضل من غيرنا». إنه ذلك الذي يرى في «خصوصيتنا» شماعة لكل خطأ وتبريراً لكل قصور. «الوطني» عند هذا البعض هو من لا يجرؤ ويشير إلى مواطن الخلل أو إلى ما قد يقود للكوارث. إنه ذلك «المطيع»، «المسالم»، الذي «لا يهش ولا ينش» ولا يرى في المستقبل سوى الخير الكثير حتى إن أحاطت بالوطن المخاطر من كل صوب. وفي المقابل هناك «بعض» آخر يرى في «الوطني» نقيضا شاملا. فالوطني عنده هو المتشائم على طول الطريق وهو الحاد السليط في نقده لكل موقف أو قرار. بل عنده خيانة أن تكون على علاقة محترمة مع أي مسؤول وربما يعدك في دائرة «البطانة الفاسدة» إن قبلت دعوة…