«الشارقة للكتاب» يحتفي بكتاب «الحكمة»

أخبار

     شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 أول أمس الجمعة، حفل توقيع كتاب “الحكمة: صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – رؤى ونماذج في التنمية والبناء المؤسساتي”، الذي ساهم في تأليفه معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

     وأُقيمت الفعالية في ركن التوقيعات بالمعرض، بحضور لافت من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي، فضلاً عن زوار المعرض الذين أبدوا اهتماماً بالكتاب ومضامينه، وحرص عدد منهم على اقتناء نسخ موقّعة من معالي الأستاذ الدكتور جمال السويدي.

     وأعرب السويدي عن تقديره لإدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب على تنظيم حفل التوقيع، مشيداً بالمكانة الثقافية التي رسّخها المعرض على المستويين الإقليمي والدولي، وما يوفره من مساحة فاعلة للتواصل بين المؤلفين والباحثين والناشرين والقراء، وإبراز الإنتاج المعرفي والفكري. وأكد السويدي أن المعرض بات من أبرز المظاهر الثقافية والأدبية التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز حضور الكتاب.

     وفي حديثه عن الكتاب، أوضح السويدي أنه يقدم قراءة في عمق العلاقات الإماراتية المغربية ومسارات تطورها، مستعرضاً الرؤى والسياسات التنموية والمؤسسية التي أسهمت في تشكيل تجربة البلدين الشقيقين ودفع مسيرتهما نحو التقدم والازدهار. وأشار إلى أن هذه التجربة تستند إلى رؤية قيادية تقوم على التشاور والتوافق، وتعزيز المصالح المشتركة، وترسيخ القيم والمبادئ التي تجمع البلدين، بما يتيح لهما التعامل مع التحولات والتحديات الثقافية والفكرية والحضارية.

     وأضاف السويدي أن صفحات الكتاب توثق جوانب من الإنجازات التنموية والمبادرات الإنسانية التي ارتبطت بمسيرة قيادتي البلدين، كما تستحضر الجذور التاريخية للعلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، التي أرست دعائمها في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجلالة الملك الحسن الثاني، رحمه الله. ولفت إلى أن هذه العلاقات واصلت تطورها على أسس راسخة من الثقة والتضامن والتفاهم، لتصبح نموذجاً متميزاً للشراكة العربية القائمة على استدامة التعاون وتكامل الرؤى.

     وأكد السويدي أن أهمية الكتاب تتجاوز توثيق العلاقات الثنائية إلى إبراز تجربة قيادية مشتركة تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، وتربط بناء المؤسسات بتعزيز الاستقرار وترسيخ قيم السلام والتسامح. وأوضح أن العمل يمثل حصيلة جهد جماعي شاركت فيه نخبة من المفكرين والباحثين وصنّاع القرار من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، بما أتاح تناول موضوعاته من زوايا متعددة، تجمع بين الرؤية الفكرية والخبرة العملية.

     وعلى صعيد موضوعاته، يتناول الكتاب التجربتين الدستوريتين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، والعوامل المرتبطة بالاستقرار السياسي والمؤسسي في البلدين، من خلال تحليل خصوصية التجربة الدستورية المغربية، واستعراض دور الممارسة الدستورية في ترسيخ أسس الحكم، إلى جانب بحث مرتكزات التنمية والأمن والاستقرار في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يناقش مفهوم الديمقراطية من منظور يتجاوز الممارسات الانتخابية والشعارات السياسية، ليؤكد ارتباطها بالثقافة المجتمعية والوعي والمواطنة وتحمل المسؤولية، باعتبارها ركائز أساسية في بناء الدول وتعزيز استقرارها.