مدينة الرِّياض الكبرى.. هل تتحول بلدياتها الفرعية إلى محافظات أو مراكز؟
نشرت صحيفة «التليجراف» مؤخَّراً قائمة بأسرع المدن نموَّاً حول العالم من حيث عدد السكان اعتماداً على بيانات معدلات الأمم المتحدة للنمو خلال فترة العشر سنوات الماضية. واشتملت القائمة على عشرين من المدن التي يقيم بها خمسة ملايين شخص على الأقل. وكانت مدينة الرياض المدينة العربية الوحيدة التي ظهرت في القائمة محتلَّةً المرتبة الخامسة عشرة، بعدد سكَّانٍ يصل إلى 5.67 مليون شخص، ونسبة نموٍّ 3.16 %سنويًا. رياض اليوم تمثِّل مجموعة مدنٍ في مدينة. وبجانب كونها عاصمة المملكة العربية السعودية ومركز الحكم والإدارة فيها، فهي أكبر مدنها مساحةً وأكثرها سكَّاناً، وتضمُّ جميع الوزارات والمقارَّ الرئيسيَّة لكثيرٍ من المصالح والهيئات العامَّة والخاصَّة. وقد شهدت خلال الخمسة عقود الماضية حركة تطور ونمو لا نظير لها ربما في كبريات مدن العالم خاصةً من حيث سرعة التنمية. واستمر عدد سكان الرياض يتضاعف كل عشر سنوات، حيث كان العدد التقديري في عام 1354هـ (1935م) في حدود 35.000 نسمة، واستمرَّ في التَّزايد حتى وصل إلى حوالي ستَّة ملايين نسمةٍ حسب آخر التقديرات وعلى مساحةٍ امتدَّت في سائر الاتِّجاهات متجاوزةً في ذلك كثيراً من توقُّعات واحتمالات التَّخطيط. هذه المعدَّلات العالية من النموِّ السُّكَّانيِّ والجغرافيِّ تفرض إعادة النَّظر في إدارة مدينةٍ كالرِّياض وغيرها من مدن المملكة الكبرى، وكذلك إعادة صياغة مفهوم إدارة المدن والعمل البلديِّ بصفةٍ عامَّة وبما يضمن تبنِّي…