الخميس ٠٥ مارس ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: تمرّ إيران اليوم بمرحلة يمكن وصفها بمرحلة الاحتضار الاستراتيجي، بعد الهجوم الإسرائيلي الأمريكي عليها وعملية قتل الخامنئي بالإضافة لأبرز القيادات الإيرانية. حيث لم يعد سلوكها الإقليمي يعكس قدرة على المناورة بقدر ما يكشف حالة من الاندفاع غير المحسوب نحو حافة الانهيار. فالعدوان الذي استهدف دولة الإمارات ودول الخليج العربي مؤخراً لا يمكن قراءته بوصفه تصعيداً عسكرياً محدوداً، بل باعتباره مؤشراً واضحاً على أزمة عميقة يعيشها المشروع الإيراني الذي قام منذ أربعة عقود على فكرة تصدير الثورة وبناء النفوذ عبر الوكلاء. اليوم، ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية، واتساع الفجوة بين النظام والمجتمع داخل إيران، وتراجع فعالية أدواتها الإقليمية، اختارت طهران أن تلجأ إلى استراتيجية الهروب إلى الأمام، عبر استهداف بيئة الاستقرار في الخليج ومحاولة زعزعة أمن الطاقة العالمي. تعتمد المقاربة الإيرانية الراهنة على منطق سياسة حافة الهاوية؛ أي رفع مستوى التوتر إلى أقصى حد ممكن على أمل إجبار القوى الدولية والإقليمية على تقديم تنازلات سياسية أو تخفيف الضغوط. غير أن هذه المقاربة تكشف في حقيقتها عن اختلال عميق في الحسابات الاستراتيجية. فاستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية في الخليج لم يؤدِّ إلى تغيير موازين القوى، بل كشف حجم العزلة التي بات النظام الإيراني يعيشها على الساحة الدولية. لقد أظهرت منظومات الدفاع الجوي…
السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: هناك عناوين تُكتب بالحبر، وأخرى تُكتب بالذاكرة، وهناك محطات في التاريخ تُسجَّل في الأرشيف، وأخرى تُختزن في وجدان الشعوب. والعلاقة بين الإمارات واليمن خلال السنوات الماضية ليست مجرد فصل عسكري في كتاب السياسة، بل تجربة إنسانية وسياسية تشكّلت في لحظة إقليمية شديدة القسوة، حين كان الانهيار يهدد دولةً عريقة بتاريخها وهويتها. عندما حضرت الإمارات إلى اليمن، لم يكن المشهد طبيعيًا ولا الحسابات بسيطة. كانت مؤسسات الدولة تتآكل، وكانت مدنٌ بأكملها مهددة بأن تتحول إلى فراغ أمني مفتوح على كل الاحتمالات. في تلك اللحظة، لم يكن السؤال عن مكسبٍ سياسي، بل عن كيفية منع السقوط الكامل. فجاء الدور الإماراتي بوصفه مساهمة في تثبيت التوازن، ودعمًا لجهود استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الذي تحتاجه أي دولة لتقف على قدميها. لم يكن الحضور الإماراتي عنوانًا عسكريًا فحسب، بل كان مشهدًا متعدد الأبعاد. أمنيًا، ساهمت في دعم مواجهة التنظيمات المتطرفة التي وجدت في الفوضى بيئة خصبة. وإنسانيًا، كانت حاضرة عبر قوافل الإغاثة، وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات، وتشغيل محطات الكهرباء والمياه. وفي البنية التحتية، أعيد فتح مرافق حيوية أعادت نبض الحياة إلى مدنٍ أنهكها الانقطاع والعزلة. في عدن والمكلا وأبين وشبوة، ومناطق عديدة في اليمن، لم تكن المسألة شعارات سياسية، بل تفاصيل يومية…
الخميس ٠٥ فبراير ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: يشهد الخليج العربي مرحلة تحول نوعية في طبيعة العلاقات بين دوله، حيث لم يعد المشهد قائماً على التوافق السياسي التقليدي بقدر ما أصبح يعكس توازناً ديناميكياً بين التعاون والتنافس. هذه التحولات لا تعني بالضرورة وجود صراع داخل المنظومة الخليجية، بل تعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في إدارة المصالح الوطنية ضمن إطار إقليمي مشترك، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو نظام دولي متعدد الأقطاب. فاليوم، لم يعد الخليج يتحرك ككتلة سياسية واحدة فقط، بل كمنظومة أقطاب متعاونة ومتوازنة، تتشكل وفق أولويات اقتصادية واستراتيجية متغيرة، تعكس طبيعة المرحلة الجديدة التي تمر بها المنطقة. وفي قلب هذا التحول، برزت دولة الإمارات كنموذج لدولة التوازن الاستراتيجي، حيث تبني نفوذها عبر الاقتصاد والدبلوماسية والابتكار، وليس عبر الصراع التقليدي على النفوذ الجيوغرافي. وقد اعتمدت الإمارات سياسة خارجية قائمة على تنويع الشراكات الدولية وبناء جسور التعاون مع مختلف القوى العالمية شرقاً وغرباً، دون التخلي عن تحالفاتها التقليدية والقريبة خاصة في محيطها الخليجي. هذا النهج مكّنها من تعزيز موقعها كفاعل إقليمي موثوق، قادر على لعب أدوار دبلوماسية واقتصادية تتجاوز حدود الجغرافيا السياسية التقليدية. كما أن الرؤية الإماراتية للمستقبل قائمة على الاستثمار في الاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة المستدامة، إلى جانب التركيز على الأمن المائي والغذائي، وهو…
السبت ١٧ يناير ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: شكّل السابع عشر من يناير 2022 محطة وطنية فارقة في مسيرة دولة الإمارات، تجلّت فيها حقيقة الدولة الراسخة التي واجهت اعتداءً إرهابياً غاشماً استهدف أمن إمارة أبوظبي، في محاولة آثمة للنيل من استقرار وطنٍ اختار السلام نهجاً، والأمن مسؤولية، والتعايش قيمة إنسانية راسخة. غير أن تلك المحاولة لم تُصِب هدفها، بل كشفت مجدداً صلابة دولةٍ بُنيت على الحكمة، وتحصّنت بوحدة شعبها، ورسّخت مكانتها كأرضٍ للأمل والاستقرار. وقد عبّر يوم العزم عن أعلى صور الالتفاف الوطني، حيث وقف المواطنون والمقيمون صفاً واحداً في موقف إنساني وسيادي جامع، أكد أن أمن الإمارات مسؤولية مشتركة، وأن هذا الوطن يحتضن كل من يعيش على أرضه تحت مظلة القانون والكرامة الإنسانية. في تلك اللحظة، أثبت المجتمع الإماراتي أن قوته الحقيقية تكمن في وحدته، وأن محاولات بث الخوف لا مكان لها في دولة آمنت بالإنسان، وجعلت أمنه واستقراره أولوية مطلقة. ويعكس يوم العزم جوهر السياسة الإماراتية في التعامل مع التحديات والأزمات، إذ تنظر الدولة إلى الأمن باعتباره ركيزة للتنمية المستدامة، وعنصراً أساسياً في صناعة المستقبل، لا مجرد رد فعل طارئ. فالإمارات، بقيادتها الحكيمة وشعبها الواعي، تدير الأزمات بعقلانية، وتواجه التهديدات بحزمٍ مسؤول، دون أن تتخلى عن قيمها الإنسانية أو تنحرف عن نهجها القائم على…
الإثنين ١٢ يناير ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: ليست الأحداث التي تشهدها إيران اليوم الأولى من نوعها، فقد عرف الشارع الإيراني على مدى عقود موجات متكررة من الاحتجاجات والاضطرابات، إلا أن ما يميز المرحلة الراهنة هو حدّتها واتساع رقعتها، والأهم عمق أسبابها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت تبدو فيه قدرة النظام على الاحتواء أضعف من أي وقت مضى. منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، تبنّى النظام سياسة قائمة على تصدير أيديولوجيته خارج حدوده، ليس بهدف التنمية أو بناء الشراكات الإقليمية، بل عبر دعم جماعات مسلحة وميليشيات في عدد من الدول العربية، تحت شعارات دينية وطائفية، كانت نتائجها الفعلية تخريب الدول، وإضعاف مؤسساتها، وإطالة أمد الصراعات. العراق، اليمن، لبنان، وسوريا، شواهد حيّة على هذا النهج، حيث تحوّلت هذه الدول إلى ساحات نفوذ وصراع بالوكالة، يدفع ثمنها المواطن العربي قبل غيره. في المقابل، كان الثمن الأكبر داخل إيران نفسها. فقد حُرم الشعب الإيراني من أبسط حقوقه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لصالح مشروع توسّعي يستنزف الموارد، ويغذّي صراعات خارجية لا تعود على الداخل إلا بمزيد من العقوبات والعزلة الدولية. وبينما كانت طهران تنفق المليارات على أذرعها في الخارج، كان المواطن الإيراني يواجه تضخمًا خانقًا، وبطالة متزايدة، وتراجعًا في مستوى المعيشة، وانسدادًا في الأفق السياسي. الأكثر خطورة أن الدول التي وثقت…
الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: دخلوا عدن فحرروها من الميلشيات الحوثي، واستشهد من استشهد من أبطال الإمارات، في عملية لا يُقدم عليها غير الرجال الذين وهبوا أرواحهم لنصر من استنجد بهم فلبوا النداء، شكّل الحضور الإماراتي في اليمن أحد النماذج المركّبة للتدخل الذي جمع بين البعدين الأمني والإنساني، حيث لم تقتصر مشاركة القوات الإماراتية على الميدان العسكري فحسب، بل امتد دورها إلى تخفيف الأعباء الإنسانية التي فرضتها الحرب على السكان المحليين. ففي مناطق متفرقة، ترافقت العمليات الأمنية مع جهود إغاثية وتنموية أعادت تشغيل مرافق حيوية وأسهمت في استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية، في ظل واقع إنساني بالغ التعقيد. وعلى الرغم من تشابك المشهد السياسي واختلاف مقاربات الأطراف المحلية، ظل الحضور الإماراتي مرتبطًا باعتبارات الاستقرار وحماية المجتمعات من الانهيار المؤسسي، وهو ما أفرز أدوارًا تجاوزت منطق التحالفات التقليدية إلى مقاربة أكثر براغماتية تراعي خصوصية الجغرافيا اليمنية وحساسية النسيج الاجتماعي، وفقًا لما تعكسه قراءات متعددة للمشهد. منذ مارس 2015، تشكّل الدور الإماراتي في اليمن عبر مسارات متزامنة لم تكن منفصلة عن بعضها، بل متداخلة في هدفها النهائي المتمثل في حماية الإنسان اليمني وإعادة الحد الأدنى من الاستقرار. فقد توازى الحضور العسكري ضمن التحالف العربي المشترك بقيادة المملكة العربية السعودية، مع جهود تطبيع الحياة في المحافظات…
الثلاثاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خاص لـ هات بوست: يشهد العالم اليوم تحوّلًا استراتيجيًا كبيرًا في شكل النظام الدولي حسب السياسات التي يفرضها الواقع والمصالح المشتركة سواء على المستوى السياسي وغيره، مع بروز ملامح تحالف شرقي متنامٍ بين روسيا والصين والهند، والذي يهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى العالمية ووضع حد للهيمنة الأحادية التي تسيّدت المشهد لعقود طويلة من الزمن بقيادة الولايات المتحدة. هذا التحالف الذي يجمع قوى ديموغرافية تتجاوز 2.7 مليار نسمة، واقتصادات صاعدة تمتلك التكنولوجيا والصناعة والطاقة والموارد الطبيعية والبشرية، يمثل هذا التحالف قاعدة صلبة لبناء قطب عالمي جديد يتجاوز مجرد التعاون التقليدي إلى مشروع ذي أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية عميقة متعدد الأطراف. وتتحرك الدول الثلاث وفق رؤية مشتركة ضمن مصالحها وتسعى إلى تعزيز عالم متعدد الأقطاب كما كانت تفعل أمريكا من خلال هيمنتها على العالم، وإنتاج نظام مالي وتجاري خاص قادر على كسر احتكار الدولار كما تفعل الصين مع شركائها، وهو ما يتجسد من خلال نشأة تكتلات كبرى وجديدة مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، التي تعمل على استخدام العملات المحلية، ودعم مشروعات البنية التحتية والطاقة العابرة للحدود، وتوحيد المواقف في عدة قضايا. وتدفع التوترات المتصاعدة بين روسيا والغرب على خلفية الحرب مع أوكرانيا، وكذلك النزاع الحاد بين الصين والولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا وسلاسل…
الإثنين ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٥
خاص لـ هات بوست: بعد تحوّل الوطن إلى ساحةٍ تتنازع فيها لغة السلاح وانعدام الولاءات للوطن، وتتقاطع المأساة مع الصراع الأليم، لا يبدو المشهد وليد اللحظة، بل خلاصة عقودٍ من التراكمات التي حوّلت في الماضي دارفور إلى بؤرة صراعٍ دائم، تتغيّر فيها الأسماء والرايات، بينما تبقى الأسباب ذاتها: السلطة، والهوية، وغياب الحكمة السياسية وولاء الحزبية. اليوم، يتواجه أبناء الأرض الواحدة في حربٍ لا منتصر فيها، ولا خاسر إلا الشعب، حربٍ تنتمي إلى الماضي أكثر مما تنتمي إلى المستقبل. تعيش مدينة الفاشر في السودان، واحدة من أكثر الفترات مأساوية في تاريخ السودان الحديث، بعدما تحوّلت إلى بؤرةٍ لصراعٍ دموي لا يمكن اختزاله في مواجهة عسكرية بين طرفين، بل في أزمة هوية وشرعية وغياب مشروع وطني جامع للكلمة السودانية العربية. فما يجري في الفاشر اليوم هو انعكاس مباشر لانهيار منظومة الدولة الوطنية، وتفكك مؤسساتها، وتحوّل الولاءات من الوطن إلى السلاح والفكر الإخواني، ومن الفكرة إلى الحزبية. في جوهر الأزمة، يقف الصراع على السلطة بوصفه المحرّك الأبرز للأحداث. فبعد عقودٍ من الحكم المركزي الذي تجاهل الأطراف، تحوّلت دارفور إلى نموذج حيّ للتهميش والاحتقان. ومع سقوط النظام السابق، كان الأمل أن تفتح المرحلة الانتقالية صفحة جديدة من التوافق الوطني، غير أن الانقسامات العسكرية والسياسية أعادت إنتاج الأزمة من جديد بصيغٍ أكثر خطورة، إذ باتت…
السبت ١١ أكتوبر ٢٠٢٥
انتهت الحرب في غزة ومات الأبرياء وتحول المشهد إلى اتفاق وهدنةٍ مؤقتة، لكن الحقيقة أن ما جرى ليس نهاية الحرب والدمار، بل بداية مرحلةٍ أكثر تعقيدًا من القتال نفسه. فالاتفاق الذي أُعلن عنه بالأمس لا يمنح أي طرف صكّ انتصار أو الرقص على جثث الشهداء، بل يفتح باب الأسئلة الكبرى ماذا بعد الاتفاق؟ وكيف ستُدار مرحلة ما بعد الصمت المدفوع بثمن الدماء؟ إسرائيل، رغم قوتها العسكرية الهائلة، خرجت من الحرب وهي تحمل معها ألمها الداخلي والمثقل بالشكوك الداخلية، وخسرت جزءًا من صورتها المهيمنة أمام العالم. أما غزة المنتصرة بصراخها وجراحها دمارها، فقد أثبتت أنها قادرة على الصمود كأرض لمستحقيها، وأما حماس التي كانت تناور من تحت الأنفاق وتدفع بدماء الأبرياء وخسرت ثمنًا إنسانيًا باهظًا من الأرواح والدمار والمعاناة. لا غالب ولا مغلوب في هذه المعركة الدموية؛ فالقوة الميدانية لم تغيّر شيئًا من جوهر المأساة السياسية الفلسطينية ما بين سلطة والجماعات والإنسانية تأتي بعد ذلك. الاتفاق الحالي، وإن حمل انفراجة إنسانية، يبقى اختبارًا حقيقيًا لمن أراد الصلح وانهاء الحرب، فكل ما لم يتحقق في ميدان الحرب لن يتحقق على طاولة المفاوضات إذا استمر الطرفان بالتفكير بذات المنطق. ستظل أنفاق غزة مصدر قلق استراتيجي لإسرائيل ما لم تتحول إلى بيئة قابلة للحوار المفتوح والوصول…
الإثنين ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
مع صيف عالي الحرارة وتقلبات الطقس الغريبة، والأحداث السياسية الساخنة، ومع اتساع أحداث الحرب على غزة ونزوح الآلاف من القطاع، اتسعت بشكل أكبر دائرة مظاهر تنامي العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل بسبب جرائمها جراء الحرب، في ظل تصاعد الانتقادات الرسمية والشعبية الدولية، وازدياد الدعوات للاعتراف بدولة فلسطينية لتشمل أكثر من 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا، خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. عواقب وأزمات تعيشها إسرائيل خلال السنتين الماضيتين وحالة غير مسبوقة من الانقسام الداخلي، والعزلة السياسية والأخلاقية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وهي التي كانت تسوّق نفسها بجانب أمريكا لعقود باعتبارها " النموذج الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط"، تحوّلت صورتها إلى دولة متهمة بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، الإبادة والتجويع والاعتماد المفرط على القوة العسكرية، ورفض أي حلول عادلة للوصول لوقف إطلاق النار أو التهدئة وإنهاء المعناة مع الشعب الفلسطيني. حشود حول العالم، في إيطاليا، اسبانيا، اليونان، حتى رؤساء الدول، هتفوا باسم فلسطين ورفعوا اعلامها ومنهم من ارتدى الكوفية، هجوم سياسي ربما يكون الأول من نوعه خلال الستين عاماً الماضية تجاه إسرائيل، لم تواجه عزلة بهذه الحدة من قبل، تجاه سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صدرت به مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بتهم «جرائم ضد الإنسانية. يقول رازي بركائي، الصحفي والكاتب الإسرائيلي، إن…