علي عبيد
علي عبيد
كاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة

غير مخصص للمواطنين

الخميس ٣١ أكتوبر ٢٠١٣

جميل جداً هذا الازدهار السياحي الذي تشهده دولتنا، خاصة في مواسم الأعياد والمناسبات الوطنية والإجازات، حيث يتدفق الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي، والسياح من مختلف مناطق العالم على بلادنا، وتبلغ نسبة الإشغال في فنادقنا 100% خلال هذه المواسم، رغم الزحام الشديد الذي يسببه هذا التدفق في شوارعنا ومراكزنا التجارية، لكنه زحام إيجابي، يدل على مدى هذا الازدهار الذي نتحدث عنه، ونتمنى أن يستمر ويتنامى. وإلى جانب الجاذبية التي تتمتع بها دولتنا بمدنها المختلفة، والتي هي بالتأكيد العامل الأول في انجذاب الأشقاء الخليجيين والسياح الأجانب إليها، فإن العروض المغرية التي تقدمها فنادقنا وناقلاتنا الوطنية تمثل هي الأخرى عوامل جذب مهمة في استقطاب الزوار، وتشجيعهم على اتخاذ قرار التوافد على دولتنا لقضاء إجازاتهم فيها،. والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها لهم هذه الفنادق والناقلات، والتمتع بالمرافق الموجودة في مدننا التي تضاهي أكثر المدن تقدماً، إلى جانب استغلال مهرجانات التسوق، والتنوع الذي تتمتع به أسواق الإمارات ومراكزها التجارية، على النحو الذي يناسب ذوي الدخول المختلفة، وفق مستوياتهم وإمكاناتهم المادية. كل هذا جميل، ويصب في الاتجاه الصحيح الذي تنتهجه دولتنا لتشجيع السياحة، وجذب السياح من مختلف الجنسيات، لجعل دولتنا التي تشهد ازدهاراً اقتصادياً وحضارياً وثقافياً، وجهتهم الأولى، لكن الأجمل منه لو أن هذه العروض التي تقدمها فنادقنا وناقلاتنا الوطنية شملت مواطني الإمارات وسكانها الذين…

مبروك.. نقلنا المعركة إلى لندن

الإثنين ٢٠ مايو ٢٠١٣

يبدو أننا قد قلبنا الطاولة على رؤوس الغربيين، وبدلا من أن يشعلوا هم الحرائق على أرضنا، ويديروا المعارك بيننا، فسوف نشعل نحن الحرائق على أرضهم، وندير المعارك فيها، وعلى الباغي تدور الدوائر. أول البشارات جاءت الأسبوع الماضي من لندن، حيث اشتعل اقتتال "سني شيعي" في شارع "ادجوار رود"، المجاور لحديقة "هايد بارك" الشهيرة في العاصمة البريطانية، والقريب من شارع "أوكسفورد" التجاري السياحي، والمعروف جيدا لدى السياح والمقيمين العرب في لندن. المعركة، وفقا لرواية مراسل "العربية نت" الذي كان شاهدا عليها، انطلقت شرارتها الأولى بعد صلاة الجمعة، عندما نظم مهاجرون، معظمهم باكستانيون، مظاهرة مؤيدة للثورة على النظام السوري، سار فيها أكثر من 400 مشارك، حاملين يافطات، ومعلقين شعارات ضد الرئيس بشار الأسد وحلفائه، وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، شاملين بهتافاتهم إيران ورئيسها وقادتها. بدأت المظاهرة سلمية كما تبدأ المظاهرات عادة، لكنها ما أن وصلت إلى شارع "ادجوار رود" المكتظ بالمطاعم العربية، والمحلات التي يملكها مهاجرون عرب من مختلف البلدان، حتى بدأ التلاسن بين المتظاهرين وبعض العاملين والمقيمين في الشارع ومتفرعاته والمترددين عليه، ليبدأ بعدها التقاتل أمام أحد المطاعم اللبنانية، بين أبناء الطائفتين السنية والشيعية، كما بدا واضحا في الفيديو الذي التقطه أحد المارة في الشارع. قتال الطوائف هذا لم يكن هو سيد المشهد وحده، بل صاحبه قتال…