الإمارات والقضية الفلسطينية .. مواقف ثابتة ورؤية متكاملة
منذ تأسيسها، لم تكن الإمارات إلا داعمة للحقوق العادلة للشعوب، ولم تكن يوماً إلا في صف أشقائها العرب، ملتزمة بالوقوف معهم ومساندتهم في المنعطفات التاريخية كافة، والظروف التي تتطلب موقفاً حاسماً لمواجهة التحديات والصعاب، ومن هذا المنطلق، شكَّلت القضية الفلسطينية محوراً رئيساً في السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، حيث تبنّت نهجاً ثابتاً في دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. إن الموقف المبدئي الذي تبنّته دولة الإمارات، ووقوفها إلى جانب الحقوق العادلة للفلسطينيين لم يكن يوماً موقفاً عابراً أو مدفوعاً بظرف سياسي معين، بل هو امتداد لالتزام تاريخي عميق ودعم إنساني وسياسي متواصل، وتجسيد لقيم العروبة والعدالة والإنسانية التي تستند إليها سياستها الخارجية. وعلى مدار العقود الماضية، تَجسّد هذا النهج الثابت في دعم الحق الفلسطيني عبر العديد من المحطات التاريخية والمحافل الدولية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، برز موقف الإمارات الواضح في حرب أكتوبر 1973، والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، والانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية، فضلاً عن الدعم الإنساني والتنموي المستمر، وقد عبّر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن هذا الموقف الراسخ في العديد من التصريحات، وهنا أستذكر مقولته رحمه الله: «إن القضية الفلسطينية قضية العرب جميعاً، وموقفنا منها نابع من التزامنا القومي والديني والإنساني».…