فاتن يعقوب
فاتن يعقوب
كاتبة وشاعرة لبنانية

أعداء النّجاح

الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      يتّفق علماء النّفس على أنّ الرّكيزة الأساسية لثقة الفرد بنفسه تبدأ أوّلاً مع الأسرة الداعمة لتتوسّع إلى المحيط الإجتماعي، المدرسة، الجامعة، وثمّ الإختلاط مع الآخر في العلاقات الشخصية وفي العمل.      إذاً، فالبذرة الرّئيسة للثّقة بالنّفس هي البيئة الحاضنة التي تصبر طويلاً وتحبّ كثيراً حتى تستطيع أن تروي تلك التربة وتطوّرها. والثّقة بالنّفس هي العامل الأوّل الذي يؤهّل الفرد للاندماج بمحيطه، التعرّف عليه، والنجاح فيه.      ومعنى الدّعم النفسي هو أن يحسّ الفرد ويقتنع كليّاً أنّه مكوّن أساسي لعائلته: يتأثّر ويؤثّر بهم، يفرحون لفرحه ويحزنون لحزنه، يهتمّون برغباته وأحلامه ويساعدونه على تحقيقها وتنفيذها. وكلّما اكتملت هذه المعادلة، استوى مفهوم التربية وتركّز سبب أساسي من أسباب النجاح.      لا أعني هنا بالنجاح الشهرة والمال. صحيح أنّ هذه العبارات أصبحت ملتبسة في وقتنا الحالي وذلك يرجع لبعض تأثيرات السوشيال ميديا السلبيّة: فعدد المتابعين يعني النجاح، وفيديو شراء سيارة فخمة يعني النجاح، وصورة في مكان مميّز تعني النجاح.      لا شكّ أنّ الشهرة والمال هما نتيجتان واقعيتان للنجاح ولكن ذلك لا يعني أنّ الشخصية الناجحة هي فقط التي نعرفها أو نتابعها أو نقلّدها. والمفهوم بعينه لا يستطيع تقييمه فعلياً إلا الشخص نفسه مجيباً عن الأسئلة التالية: هل أنا سعيد بما أعمل؟ هل أنا…