هيلة المشوح
هيلة المشوح
صحفية سعودية

موسم الرياض.. العالم بين يديك

الثلاثاء ١٩ أكتوبر ٢٠٢١

أن تضخ رقماً كبيراً (٣ مليارات ريال) بهدف الترفيه لمجتمع يخرج من قمقم الحلال والحرام وصحوة رزحت على صدره ٤٠ عاماً بفكرها وأدلجتها وتشددها فهذه شجاعة وإقدام غير مسبوقين ورهان قوي من الدولة وهيئة الترفيه ممثلة برئيسها معالي المستشار تركي آل الشيخ، وهذا ما حدث بالفعل في أول موسم ترفيهي في مدينة الرياض، وكانت العائدات ضعف هذا الرقم أي ٦ مليارات ريال. أما اليوم ومع انطلاق موسم الرياض الذي سيبدأ رسمياً يوم غدٍ ٢٠ أكتوبر، فإن الرقم سيتضاعف بلا شك من خلال ما نراه من استعدادات ستبدأ بافتتاحية متميزة وفعاليات كبيرة ومتعددة تحت شعار «تخيل أكثر» ومسيرة استعراضية هي الأكبر في المملكة يؤديها أكثر من 1500 مؤدٍ بأزياء تنكرية من مختلف بلدان العالم وعروض دبابات الهارلي والألعاب النارية، ويقام الموسم على مساحة 5 ملايين و400 ألف متر مربع، وسيشمل إقامة 7500 حدث مذهل عبر 14 منطقة ترفيهية. تعمل هيئة الترفيه ضمن منظومة ترفيهية عالمية تتجاوز حدود السائد والمعهود في منطقة الشرق الأوسط إلى أبعد من ذلك لتنافس المشاريع الترفيهية الكبرى عالمياً، كما تعمل على نقل التجارب الناجحة من مواطنها الأصلية إلى أرض المملكة، ففضلاً عن مسيرة الافتتاح في أول يوم من أيام الموسم فهناك فعاليات ومفاجآت كبرى بانتظار الجميع كتجديد منطقة البوليفارد واعتمادها منطقة ترفيهية دائمة وتشغيل فعاليات واجهة الرياض،…

رشاش !

الثلاثاء ١٣ يوليو ٢٠٢١

يعرض الآن على منصة شاهد التابعة لمجموعة «إم بي سي» مسلسل يروي فتنة رشاش وعصابته المسلحة التي نشطت وبدأت عملياتها الإجرامية في منتصف الثمانينيات الميلادية، فامتهنوا السرقة والنهب على الطرق الخارجية وترويع الآمنين والمسافرين، وكانت تسعى تلك العصابة للإخلال بالأمن وإعادة جرائم قطاع الطرق و(الحنشل) التي اندثرت من بعد توحيد المملكة وتأسيس أجهزتها الأمنية الرائدة بكل قطاعاتها المختلفة، ولأن المواجهة الأمنية مع تلك العصابة استغرقت وقتاً طويلاً وتضحيات أمنية جمة بحكم لجوء رشاش وعصابته إلى التخفي في صحراء نجد الشاسعة وبين كثبان رمالها الواسعة، لذا كانت مطاردة هذه العصابة والقبض على عناصرها بمثابة إنجاز أمني كبير سطر بفخر أسماء قدمت أرواحها من أجل استتباب الأمن ونشر الأمان في هذا الوطن الغالي. فكان من الأحرى عرض هذه المنجزات الأمنية التي تشكل توثيقاً للتعامل السريع مع الجريمة وقطع دابر المتمردين على القانون في حقبة زمنية لم تكن التقنية فيها متاحة لتتبع المجرمين بالأجهزة الأمنية المتقدمة كما هو الحال الآن. ولكن المؤسف حقاً بعد الإعلان عن المسلسل هو انسياق البعض خلف الحملات الممنهجة ضد العمل بمسوغات واهية وتحريض فج يستثير القبلية ويكرس لأفكار غير حقيقية، كالمزاعم بأن المسلسل موجه ضد قبيلة بعينها لتشويهها بينما الواقع أن الحدث برمته يصور المواجهة بين الخير والشر وكلا القطبين في المسلسل -الخير والشر- من قبيلة واحدة لو…

فلسطين.. والمشروع الجيوسياسي !

الثلاثاء ٢٥ مايو ٢٠٢١

فلسطين قضية العرب المركزية، وقضية المملكة العربية السعودية بشكل خاص منذ أربعينيات القرن الماضي حتى يومنا هذا، حملها ملوك المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حتى عهد الملك سلمان -أطال الله في عمره- وهذه حقيقة تاريخية لا تقبل المزايدات. تتكرر الأحداث العبثية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بين الفينة والأخرى فتؤجج بدورها حروباً استنزافية ودموية وخراباً يدفع ثمنه في كل مرة الشعب الفلسطيني وحده، وفاتورة باهضة من الإعمار تسند على عاتق الدول العربية والخليجية بشكل خاص، وها نحن اليوم نسدل الستار على مأساة ١١ يوماً دموياً في غزة بدأت بتوقيت غريب -أواخر شهر رمضان- وانتهت بهدنة ووساطة مصرية ومحادثات عربية وأمريكية كان على رأسها التهدئة التي ساهمت بها المملكة باهتمام خاص من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ليتم توقيع الهدنة بوقف الأعمال العدائية والعسكرية من كلا الطرفين، وقد تكون هدنة مؤقتة إن لم يستغل الوقت الراهن للوصول إلى تسوية سياسية عبر استثمار كافة الجهود الدولية والبناء على الموقف الأمريكي الأخير الداعم بشكل قوي لوقف إطلاق النار والتسوية السياسية وتوظيف ذلك في جهود دبلوماسية لنتيجة تفضي إلى حل الدولتين الذي لا مناص منه ولا حل غيره سينهي الصراع التاريخي. في المطبخ الإخواني الحمساوي تخرج القضية الفلسطينية اليوم من عمقها العربي لتدخل نفقاً خطيراً بأوراق شعاراتية ترتبط بإيران وتركيا والتنظيم الإخواني،…

من أجل «عمامة» يكرم الإرهاب !

الثلاثاء ١٦ مارس ٢٠٢١

خلال أسبوع واحد أطلقت ميليشيا الحوثي عشرات الصواريخ وطائرات الدرونز في سماء أربع مدن سعودية، فضلاً عن محاولة إيرانية متعمدة للاعتداء على مرافق شركة أرامكو السعودية وإحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة التي تم استهدافها بطائرة مسيرة قادمة من البحر، كل هذه الأعمال التخريبية حدثت تحت أنظار العالم، وتحت عين أمريكا (المغلقة) التي ما إن رفعت تصنيف ميليشيا الحوثي عن قائمة الإرهاب حتى تضاعفت الهجمات التخريبية الموجهة لمصادر الطاقة ومحطات النفط السعودية، فضلاً عن صواريخها الموجهة لأحياء يقطنها المدنيون في عدد من مدن المملكة! منذ بدأت عاصفة الحزم لتحرير اليمن بتنسيق بين قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بعد انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية في اليمن والخراب والدمار الذي حل بعد الانقلاب، منذ ذلك الوقت وقوات التحالف تواجه إيران في ساحة اليمن لا مجرد ميليشيا مارقة كانت تقطن الكهوف ولا تحتكم على صاروخ باليستي واحد لتصبح اليوم وبفضل الإمدادات العسكرية الإيرانية تطلق الصواريخ والطائرات إيرانية الصنع في سماء المملكة التي تزايدت بشكل كبير بفضل التغافل والتناقضات السياسية التي تمارسها أمريكا بإدارة الرئيس بايدن والتي أصبحت سمة سياسته الموجهة للمملكة ما بين شجب اعتداءات الحوثي من جهة وشطب ميليشياته من قائمة الإرهاب الدولي والتراخي تجاه ممارسته الإجرامية البشعة في حق الشعب اليمني وإرهابه الموجه للسعودية من جهة أخرى، ما…

لقاحات وشائعات !

الثلاثاء ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠

شهد التاريخ أوبئة عدة (الجدري، الكوليرا، الطاعون، شلل الأطفال، وغيرها من سلالات متعددة من الإنفلونزا الفيروسية القاتلة)، وتزامن مع كل جائحة إشاعات وهلع حول العالم عند انفراج الوباء باكتشاف اللقاح وأشهرها لقاح الجدري الذي عكف الطبيب الإنكليزي ادوارد جينير أعواماً على أبحاثه لينقذ البشرية بفكرة لقاحه التي استمدها من روح الوباء نفسه وأمصال يتم تصنيعها من قشور الجدري، مما شكك حتى العلماء والباحثين، فما توصل إليه أفضى إلى شن حملات مضادة شديدة ضد اختراعه الذي أنهى حقبة من الرعب المصاحب لوباء شرس فتك بحوالى نصف مليار من البشر وشوه ملايين أخرى. ما يحدث اليوم من بث الذعر والإشاعات والتشكيك في لقاحات كورونا هو امتداد لذلك التاريخ المليء بالأحداث المشابهة، وممانعة البعض حول تلقي اللقاح لا يعدو كونه ممانعة وقتية لن تطول، فهم أقرب للرضوخ إذا تعلق الأمر بالعودة إلى حياتهم الطبيعية والاستمتاع بها دون خوف ووقاية أنفسهم من الفايروس الذي قضى على أكثر من مليون شخص حول العالم ولكن تأخير ذلك هو ما يجب التعامل معه في الوقت الراهن! تُعد المملكة العربية السعودية من الدول القلائل التي نجحت في إدارة أزمة كورونا وخرجت منها بأقل الخسائر على المستوى البشري ولله الحمد بفضل إجراءاتها المشددة في الاحترازات الطبية للوباء ورصد الميزانيات الهائلة لاحتواء الجائحة، ونحن أيضاً من أوائل الدول التي بادرت…

المأزق الإيراني !

الثلاثاء ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٠

لا شك أن مقتل محسن فخري زاده، الصندوق الأسود للنووي الإيراني والعقل المدبر لبرنامجها التسليحي قد نكأ جرحاً عميقاً في قلب علي خامنئي، ليس المرشد فحسب بل في نظام الملالي بشكل أكبر، فلم يكد جرح مقتل رمز الحرس الثوري سليماني يندمل إلا وجاءت هذه الحادثة كضربة مدوية على رأس النظام الإيراني للمرة الثانية في نفس العام، والأمر لا يتعلق مطلقاً بندرة أو تفرد فخري زاده بما لا يجيده غيره في البرنامج النووي الإيراني، فالنظام لا يعتمد على شخص أو بضعة أشخاص، فالبرنامج النووي أوسع وأشمل من أن يُحصر بشخص تم التخلص منه باغتياله على حين غرة، ولكن الأمر يخص الرسالة السياسية خلف هذه الاغتيالات ومدى عمقها في نفوس الملالي والرد الذي توعدت به مقابل اغتيال رجلها النووي. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم ينفِ أو يقر مسؤولية إسرائيل عن الحادثة، رغم أن كل أصابع الاتهام تتجه نحو بلاده ورغم أنه وفي وقت سابق؛ أي في 2018، قد حذر بشكل مكثف من محسن زاده الذي كان يعمل على تطوير رؤوس نووية إيرانية في برنامج نووي سري وخطير، كما حاول قبلها بسنوات إبطاء العمل في المفاعل النووي الإيراني (نطنز) في مساع لإقناع أمريكا بذلك، فضلاً عن مجلس الأمن الذي وضع اسم محسن فخري زاده في الحسبان منذ عام 2007 وضمن الشخصيات التي…

رأي بندر

الخميس ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠

ما إن ظهر الأمير بندر بن سلطان على شاشة قناة العربية، في حديث وثائقي بشهادته على العصر، حتى انفجرت التصريحات والهجوم على سموه وعلى المملكة العربية السعودية، ممن تعودوا منا الصمت على مواقفهم الناكرة والمخزية إزاء قضيتهم الكبرى التي تحملت المملكة ودول الخليج جزءاً كبيراً منها، وهو الجزء الجاد من الجهود والرحلات المكوكية، بغية حل القضية، بينما تحمّل الإخوة في السلطة الفلسطينية الجزء المماطل واللامبالي من قضية العصر، التي هي قضيتهم! منذ توقيع الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين معاهدة السلام مع إسرائيل، والتي كان أهم بنودها وقف ضم الأراضي الفلسطينية، كبداية لحل شامل وعادل للقضية يفضي إلى تطبيق «حل الدولتين»، والهجمات لم تتوقف ضد دول الخليج الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين. وقد تطورت هذه الهجمات، فوجهت من السلطة نفسها وسفرائها، بما في ذلك التصريحات الكاذبة التي أطلقها سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي. وهذا ما استنكره معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الثلاثاء الماضي، حيث كتب معاليه، عبر حسابه في تويتر: «لم يفاجئني حديث السفير الفلسطيني لدى باريس وتناوله الجاحد للإمارات، تعودنا قلة الوفاء ونكران العرفان»، قبل أن يختم: «نحن نمضي واثقين نحو المستقبل بخطواتنا وقناعاتنا». لقد كثرت الإساءات، وفاض الكيل من هذا الجحود الذي لا تفسير له، سوى كرمنا في السعودية والإمارات نحو القضية الفلسطينية،…

فيسبوك «التثوير»!

الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٠

فوجئ رواد منصة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) باختيار ⁧‫توكل كرمان‬⁩ عضواً في مجلس الإشراف على المحتوى والمستحدث قريباً رغم سجلها الحافل بالجرائم، ودعم الإرهاب، وإذكاء العنف والكراهية، وتبني أجندات «إخوانية» ترتبط بمراكز قيادة التنظيم الدولي للجماعة في تركيا وقطر. وتوكل كرمان تعد عضواً في حزب التجمع اليمني للإصلاح، والذراع اليمني للإخوان والداعم لجرائم ميليشيات «الحوثي» ضد اليمنيين. قوبل تعيين كرمان عضواً إشرافياً على محتوى فيسبوك بضجة واعتراضات كبرى على منصات التواصل الاجتماعي، وعلى فيسبوك نفسه، وسارع الكثيرون بنشر الهاشتاقات المنددة بهذا القرار، وما سيؤول إليه هذا المنبر، بعد أن تشرف على محتواه (سيدة التنظيم الإخواني الإرهابي) الذي أنشئ في الأساس لمنع تسلل خطابات الكراهية في المجتمعات، وحمايةً لحرية الرأي والرأي الآخر، فطالب البعض بحذف التطبيق اعتراضاً على هذه الخطوة التي من شأنها الانحدار بمحتوى ثاني أكبر المنصات العالمية استخداماً وتفاعلاً، خصوصاً فيما يتعلق بتداول المحتويات الثقافية والحوارات السياسية والمقالات ونشر الأدب والثقافة وتبادل الصداقات والنقاشات والتحليلات الاقتصادية والسياسية، وغيرها من المحتويات التي تخدم العالم بأسره. اختيار «توكل كرمان» لهذه المهمة تحديداً لم يأتِ اعتباطاً، ولم تصنعه المصادفات أو امتيازات تمتلكها هذه المرأة دون غيرها، فهي «الجوكر الذي أُعد للمهمة منذ تسلمها جائزة عالمية هي ذاتها لم تصدق باستحقاقها، بل الأمر أبعد من ذلك بكثير، أبعد من شعارات الحرية والرأي ومنصة الشعوب…

فايروسات التخوين !

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠

«حملات قذرة» تقودها حسابات تويترية مجهولة تستهدف المغرد السعودي من كتاب وإعلاميين ومثقفين ورواد منصة تويتر ومغرديها من جهة، وكل موالٍ ومحب ومدافع عن المملكة من الإخوة العرب ومن المقيمين بيننا وعلى أرضنا بكل محبة وولاء منجهة أخرى، فئة تتذرع بالوطنية دأبت على ممارسة أبشع عبارات التخوين والطعن بوطنية كل مغرد سعودي «بارز» ممن سجلوا مواقف مشرفة في الدفاع عن وطنهم وممن سخروا أقلامهم للذود عن حياضه. تتصاعد حدة هذا السلوك التخويني في تويتر يوماً بعد يوم بشكل لم يعد يحتمل، وتتصاعد وتتسع على أثره حملات مشبوهة ممنهجة يتم الاتفاق عليها مسبقاً باستهداف مغرد مؤثر ليهاجم بطريقة لا أستطيع أن أجد لها وصفاً إلا الخسة والوضاعة وتصفية الحسابات الحزبية التي اضطرتهم للتخفي بكل جبن وإشباع لأحقادهم وغلهم وما تحمله عقولهم من بشاعة فكرية لبقايا صحوة خبيثة وفلول فكر متطرف! لم أستغرب حين رصد مغرد فاضل -لواحد فقط - من تلك الحسابات الوهمية فكشف لنا تخادم ضمني خطير بينه وبين أجندات تعمل ضد المملكة وله دور خطير في تمرير رسائل سلبية أثناء قضية خاشقجي لا تخدم إلا الجانب التركي في ادعاءاته والإعلام القطري في افتراءاته، فصب جام هجماته على بعض الشخصيات التي استخدم الجانب التركي أسماءهم لربطها بالحادثة ومن ثم ربط أسمائهم بولي العهد للنيل منه ومن سمعته، وقد تمت تبرئتهم…

جبناء العنصرية!

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠

أي مختل ومنحرف عن السلوك الإنساني والمبادئ البشرية يستطيع أن يلبس الباطل بالحق ويستطيع أن يلبس التطرف بالدين، فيمرر ذلك الخلل مغلفاً بقيمة نبيلة ليرفعها شعاراً ويصدح بها تماماً كالذين يلبسون العنصرية بالوطنية حالياً! خضنا حربنا مع التطرف المغذي الأول للإرهاب وتغلبنا عليهما، وها هي عقود من ظلام الغفوة تتبدد بانبلاج نور الوعي و«الرؤية» السديدة لمستقبل واعد، وها نحن نسدل الستار على فصل من مسرحية الصحوة تسيدت فيه الطائفية والمذهبية وخزعبلات كادت تجعلنا أشتاتاً، وها نحن نلملم شتاتنا تحت رؤية تفتح أمامنا كل سبل الحياة وتغلق كل سبيل يحيد بنا عنها، لتخرج علينا ثلة تتعطش لنحر تعايشنا وتتلذذ بفتيت نسيجنا الاجتماعي المتلاحم ببث العنصرية المقيتة بين مكونات المجتمع والتأليب على بعض هذه المكونات وانتقاصها بشتى المصطلحات العنصرية تتصدرها وتنبري لها حسابات وهمية جبانة في مواقع التواصل، لا يجرؤ أحد منها على كشف اسمه ولا هويته، وتروج لنعرات قبلية جاهلية تغذيها الكراهية ورفض الآخر بلغة إقصائية متنمرة ضد من لا ينتمي لهم، وإمعاناً في إرواء عطشهم العنصري المقيت يسبغون شتى الصفات المنتقصة على البعض حتى وصل بهم الحال إلى صناعة مواد ومقاطع لترويج عنصريتهم وبث روح التفرقة والكراهية بين الناس، بل وتمادوا بأن استغلوا كل قضية لمقيم وتعميمها على كل أبناء جنسه في سلوك عنصري مقيت ومقزز! أتلفت حولي على أرض…

حماية ممراتنا البحرية

الثلاثاء ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩

بعد سلسلة من التهديدات التي افتعلتها إيران في مياه الخليج العربي، وبعد تعرض عدد من السفن التجاریة لعملیات تخریبیة من قرصنة وإحراق، ومع استمرار النظام الإیراني الإرهابي بإطلاق تهدیداته بإغلاق مضیق هرمز والتعرض للملاحة البحرية، ينعقد في الرياض بدءاً من الأحد الماضي 24 نوفمبر حتى اليوم الثلاثاء الملتقى السعودي الدولي البحري تحت عنوان «أهمية الممرات البحریة الإستراتیجیة» تحت رعاية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتقوم على تنظيمه القوات البحریة الملكیة السعودية. يشكل الملتقى السعودي الدولي البحري أهمية عالمية قصوى لما تمر به منطقة الخليج من تحديات تسعى لعرقلة حركة الملاحة العالمية في عدة منافذ بحرية؛ كمضيق هرمز الذي تم تصنیفه دولياً كمضیق دولي بموجب «اتفاقیة الأمم المتحدة لقانون البحار»، ورغم أن إیران من الدول الموقعة على الاتفاقیة، إلا أنها كررت انتهاكها ولم تعترف بها كما هو سلوكها دوماً بضرب قرارات الشرعیة الدولیة والقوانین الدولیة، وكذلك هو الحال في مضيق باب المندب، والسویس التي تعتبر بكل المعاییر ممرات حیویة وإستراتیجیة لنقل الصادرات والواردات العالمیة خصوصا النفط، هذا فضلاً عن حرص المملكة العربية السعودية على أمن وسلاسة حركة النقل في هذه الممرات، وبعد إجماع دولي على إدانة تلك الاعتداءات الإرهابیة والاتفاق على وصفها بالعمل الإجرامي الخطیر الذي يمثل تهدیدا مباشرا للأمن والسلم الإقلیمي والدولي. يهدف هذا الملتقى الرائد إلى حشد…

«نبع السلام».. أم نبع الإرهاب؟

الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩

عملية عسكرية بدأت منذ أيام في شمالي شرق سوريا، تحركت من تركيا نحو سوريا بجيش اسماه الرئيس التركي «الجيش المحمدي»، ربما نسبةً إلى «محمد الفاتح» سابع سلاطين الدولة العثمانية، كما أطلق على هذا الغزو العسكري «نبع السلام»، وهو اسم يحمل أيضاً رسالة إيحائية تجمع بين الدين والسلام كتبت بمداد من دماء الأبرياء من الأكراد، وصرخات المكلومين والمهجّرين والنازحين من ديارهم إلى المجهول! بارك «الإخوان المسلمون»، من كل حدب وصوب، هذه العملية وروّج لها الكثير من رموزهم بمبررات عدة، أهمها «تطهير سوريا من الإرهاب»، ليس إرهاب «داعش» بالطبع، بل تطهير الشمال السوري من الأكراد، والقضاء على أي مقومات قد تسهم في قيام كيان كردي يحول دون منابع النفط السوري الذي بدوره يشكل هدفاً استراتيجياً مهماً لهذا الغزو التركي، فضلاً عن أن الشمال السوري ذاته غني بالمياه وبأراضيه الخصبة، وهذا مطمع آخر لدى الأتراك يضاف إلى النفط.. لذلك بدأت عمليات التطهير بشراسة وغطرسة عثمانية تعيد للأذهان تاريخاً طويلاً من المجازر والدماء وأعمال التهجير القسري (سفربرلك) والبطش العثماني، ومنه ما تم على يد «فخري باشا» وجيوشه الغادرة في المدينة المنورة قبل مائة عام! في تحدٍّ واضح للعالم كله، أعلنت تركيا الثلاثاء الماضي أنها ستواصل عملياتها العسكرية في سوريا مع أو من دون دعم العالم، غير عابئة بتنديدات زعماء وقادة الدول الكبرى وتصريحاتهم المحذّرة…