من الخدمة إلى القيادة: الاستثمار في مستقبلنا المشترك
هناك لحظات في قصتنا الإنسانية المشتركة، يمرّ فيها العالم بحالات من الاضطراب، نتيجة تحوّلات متسارعة تتجاوز قدرتنا على مواكبتها، حيث ترتفع أصوات الشباب متسائلة، ليس عمّا يخبئه الغد فحسب، بل عمّن سيتولّى رسم ملامحه أيضاً. كنت وما أزال أؤمن بأن القيادة ليست غاية في حد ذاتها بل مسؤولية نتحملها، تبدأ من اللحظة التي نختار فيها أن نخدم الآخرين، ونكرِّس جهدنا بصمت وإصرار من أجل حياةٍ أفضل لهم. هكذا كانت رؤية الوالد المؤسِّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فقد شيَّد دولةً قائمةً على الإيمان بالإنسان، وبقدراته الكامنة، وبوحدة الصف، حيث كان يؤمن بأن المعيار الأصدق للقيادة ليس ما ينجزه الفرد بمفرده بل في ما يزرعه من تمكين وإلهام في نفوس الآخرين. بهذه الروح تأسست «مؤسسة زايد للتعليم»، امتداداً لإرث الشيخ زايد، واستثماراً في قادة الغد من أبناء الإمارات والمنطقة العربية والعالم... في جيل الشباب الذين يجمعون بين الموهبة والرغبة الصادقة في خدمة الآخرين والعزيمة لبناء مستقبل أفضل. جوهر عمل المؤسسة إتاحة الفرص وتوفيرها بطريقة تُعبِّر عن الوعي والمسؤولية من خلال دعم الطلبة المتميّزين الذين يسعون للدراسة في مجالات ترتبط ارتباطاً وثيقاً باحتياجات مجتمعاتهم، مثل الصحة العامة، والتعليم، والمناخ، والابتكار. ولا يقتصر دورنا على توفير فرصة…

