سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

تحرير الأنشطة الاقتصادية.. إيجابيات وسلبيات

الإثنين ١٠ مايو ٢٠٢١

ليس سراً أن هناك مواطنين يتهامسون ويتداولون بشيء من الحذر والقلق، معلومات عن مشروع قرار يسعى إلى تحرير جميع الأنشطة الاقتصادية على مستوى الدولة، باستثناء بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي التي حددتها مسبقاً وزارة الاقتصاد، وهذا يعني بكل بساطة إلغاء اشتراط توافر شريك إماراتي في جميع قواعد العمل، في أنظمة الترخيص التجاري وتصاريح مزاولة الأعمال. بداية، يمكنني التأكيد، وبكل ثقة، أنه لا يوجد مواطن إماراتي ضد قرارات الدولة أو سياساتها، وإن كانت هناك ملاحظات على قرار ما فهي حتماً تقع ضمن خانة إيصال الملاحظة وصوت أصحابها إلى أصحاب القرار، لا الاعتراض. وفي المقابل يمكنني التأكيد أيضاً على أنه لا يمكن أن تصدر الدولة قرارات وقوانين تؤثر سلباً في مواطنيها، وإن كانت هناك آثار سلبية مباشرة أو غير مباشرة على شريحة معينة من المواطنين من قرار ما، فإنه حتماً سيكون محل دراسة ومناقشة، ولن يخرج إلى النور إلا بعد أن توجد الدولة الحل المثالي الذي يضمن المحافظة على حقوق المواطنين ومصالحهم. بالنسبة لمشروع قرار تحرير الأنشطة الاقتصادية كافة، وإلغاء اشتراط توافر شريك إماراتي، فإننا في البداية يجب أن نعي تماماً أن هناك فئات كثيرة، وشريحة واسعة جداً من المواطنين معظمهم من فئة كبار السن، رجالاً وسيدات، وفئة المتقاعدين الذين يبحثون عن دخل إضافي يساعدهم في تحمّل تكاليف الحياة المرتفعة، أو ممن…

إعلام الإمارات وأزمة «كورونا»

الأحد ٠٩ مايو ٢٠٢١

فجأة نحن أمام حدث يؤثر في حياة جميع البشر بكل تفاصيلها، وفجأة نحن أمام عشرات بل ومئات الأسئلة التي لا إجابات جاهزة لها، ولنتذكر على سبيل المثال في بداية جائحة «كورونا» كيف كان الجدل حول أمور استغرقت أسابيع بل وأشهراً لحسمها، مثل الجدل حول مدى صحة ارتداء الكمامة من عدمه، وحول مدى أهمية المعقمات في الوقاية من الفيروس، وطرق انتقال الفيروس، وغير ذلك الكثير! لذلك شكلت أزمة انتشار فيروس «كورونا» تحديات على الإعلام، العالمي قبل المحلي، فالجميع يقف أمام لحظات ارتباك مفاجئ وغير مسبوق في المشهد الصحي، تبعه ارتباك عالمي في مستوى الإجراءات.. واحتارت الدول في ما يتعين عليها فعله: غلق جزئي أم كلي؟ تعليق العمل وتعطيل الحياة العامة؟ وإلى متى؟ وكيف السبيل إلى تسطيح منحنى الإصابات؟ هل تنشر الصحف والمطبوعات الورقية الفيروس؟ ما مدى أهمية تعقيم الشوارع والساحات العامة؟ ورغم وجود هذا النوع من الارتباك الذي بدا واضحاً، إلا أننا على المستوى المحلي كنا نمتلك ثقة غير محدودة بجاهزية أجهزة الدولة وحُسن تعاملها مع الأزمة، وهذا ما اتضح منذ اللحظة الأولى، هذه الثقة خففت إلى حد كبير من حالة القلق التي تسببت فيها المعلومات المتضاربة حول الفيروس، والمقبلة من خارج الدولة. كيفية تعامل إعلام الإمارات مع أزمة «كورونا»، كانت محوراً رئيساً من محاور منتدى الإعلام الإماراتي الذي نظمه نادي…

أهم مزايا دبي..

الخميس ٠٦ مايو ٢٠٢١

من أهم المزايا التنافسية التي تتمتع بها مدينة دبي، مرونتها وقدرتها الفائقة على إعادة تشكيل سياساتها وخططها الاستراتيجية بطريقة بالغة الاتزان، وبما يواكب المتغيرات العالمية والإقليمية، من دون التأثير في الإبداع أو الإنتاجية أو جودة الخدمات المقدمة. التوسع في إنشاء الهيئات أو المجالس أو النشاطات والمشروعات، في أوقات الذروة الاقتصادية، أو في أوقات تطبيق سياسات توسعية اقتصادية، أمر طبيعي وجيد، وهو سلوك اقتصادي متعارف عليه في كثير من دول العالم، غير أن المرونة في إعادة تشكيل هذه الهيئات والمجالس والمشروعات في الأوقات التي ينكمش فيها الاقتصاد العالمي، أمر لا يجيده كثيرون، لأنه في الغالب يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في مجالات حياتية عديدة. دبي تجيد ذلك بشكل بارع، فهي تمتلك العقليات المتزنة التي تقيّم الأوضاع بشكل دائم، وتتابع التطورات العالمية، وتستشرف المستقبل، وتتخذ الخطوات الجريئة المناسبة لإعادة تشكيل سياساتها وخططها الاستراتيجية، لا تتمسك بشيء إن كان تركه أو إلغاؤه يحقق مصلحة مجتمعية عامة، ولا تعتبر إلغاء هيئة أو مجلس أو مشروع تراجعاً، بقدر ما تعتبره قراراً تصحيحياً في وقت مناسب، ولكل وقت وزمان قراراتهما المناسبة للأوضاع المالية والاقتصادية الدولية التي يمر بها العالم في تلك اللحظة من الزمن، هذه هي المرونة، وهذا هو الصواب، وهذا هو فن اتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة. إنها حنكة وحكمة وخبرة صاحب السمو الشيخ…

«التوحّد».. اضطراب يحتاج إلى دعم نفسي ومادي!

الإثنين ٠٥ أبريل ٢٠٢١

«التوحّد» هو اضطراب صعب يتعرّض له الأطفال وهم في بداية أعمارهم، ويُعدّ أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً، ويظهر تحديداً خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، والمشكلة الكبرى تكمن في كونه يبقى مصاحباً للطفل المصاب به، طوال مراحل حياته. يؤثر التوحّد في قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية، ما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به، والغريب أنه اضطراب ينتشر بسرعة غريبة، لم تُعرف أسبابها، وتصاعد نمو هذا الاضطراب أمر لافت للنظر، فجميع الدراسات تقدّر نسبة المصابين به، اعتماداً على إحصاءات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأميركية، بوجود إصابة واحدة لكل 54 حالة، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار متقاربة في معظم دول العالم! الطفل المصاب بالتوحد يعاني بشدة، ليس هو فقط، بل جميع أفراد أسرته، لذا فلا مجال لأن تواجه أي أسرة هذا الاضطراب بشكل منفرد، لن تستطيع مواجهته، ولن تستطيع حصر معاناة الطفل المصاب بالتوحد في منزل أو مركز، بل تحتاج إلى تضافر جهود المجتمع بأسره، إذ لابد من نشر التوعية بأعراض وأسباب هذا الاضطراب، وكيفية التعامل مع الأطفال المصابين به، فالطفل المصاب بالتوحد يبتعد عن اللعب مع الأطفال بشكل ملاحظ، ولا يمتلك القدرة على التواصل البصري بشكل سريع، كما يعاني التأخر في الكلام عن غيره من الأطفال، ويقوم بنطق الكلمات بشكل متكرر عند التحدّث، وأحياناً يصاب الطفل بنوبات شديدة من…

قانون لا يصلح للوقت الراهن!

الأحد ٠٤ أبريل ٢٠٢١

حديثي في المقالات السابقة عن قانون تنظيم عمل الجمعيات التعاونية، لم يكن يحمل سوى هدف واضح صريح، وهو إعادة النظر في القانون، وتغييره بالكامل، وذلك لكونه قانوناً قديماً جداً، ولا يواكب العصر ولا التطوّر في مفهوم العمل التعاوني، ويحتاج إلى تعديلات شاملة، والجميل في الأمر أن وزارة الاقتصاد تعمل على ذلك حالياً، كما وصلني من مصدر مهم. هذا المصدر أكد أن العمل يجري لتطوير القانون، ليكون محفزاً لقطاع الأعمال والأنشطة التعاونية، ويحافظ في الوقت نفسه على مبادئ العمل التعاوني بما يعود بالنفع على أعضائه. وهذا المصدر الذي أكن له كل احترام وتقدير، فهو صديق قديم قبل أن يكون مسؤولاً، لديه ملاحظات عدة على ما حدث في اجتماع جمعية الاتحاد التعاونية، وكما عرضت وجهة نظري في هذه الزاوية سابقاً، أعتقد أنه من الإنصاف أن أعرض وجهة نظره، حتى وإن لم يطلب هو ذلك. فهو يرى أنه «إن كان هناك خلل في القانون، فينبغي مناقشة الإشكالية التي في القانون، لا أن نبرر الواقع، وننتقد الجهة المسؤولة عن الرقابة في تنفيذ القانون». وأنا لا أختلف معه في ذلك كثيراً، وهو بالتأكيد على صواب، إلا أن الانتقاد في كثير من الأحيان يكون سبباً مباشراً في التغيير للأفضل، وهذا ما نهدف إليه جميعاً في وسائل الإعلام الوطنية. وفي ما يتعلق بتجميد 20% كاحتياطي قانوني، فإنه…

تجميد 200 مليون.. ليس في مصلحة أحد!

الخميس ٠١ أبريل ٢٠٢١

في الاجتماع الأخير للجمعية العمومية لجمعية الاتحاد، كان يمكن توزيع أرباح على المساهمين بشكل أكبر وأكثر من العام السابق، وكان يمكن ضخ أموال في السوق على شكل استثمارات جديدة، وتوسعات وتطوير للجمعية، وهذا أمر مهم وحيوي في هذا التوقيت، وفي ظل الظروف الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا، التي تسببت في انكماش وخسارة بعض القطاعات، إلا أن النظام الأساسي لقانون الجمعيات، الذي صدر في سبعينات القرن الماضي منع حدوث هذا الشيء، رغم أن المتضرر هنا، هم: السوق، والاقتصاد المحلي، والمواطنون المساهمون، الذين يقدّر عددهم بـ36 ألفاً، فهل يُعقل أن تصر وزارة الاقتصاد على تطبيق القانون، رغم معرفتها المسبقة بالتحديات الحالية، والظروف التي يمر بها الأفراد والقطاعات! صافي أرباح الجمعية يقدّر بنصف مليار درهم، ومع ذلك لم تتحقق الاستفادة الكاملة من هذا الربح للمواطنين المساهمين، ولا للجمعية، ولا للقطاعات الاقتصادية الكثيرة التي تتعامل معها الجمعية، حيث تم تجميد أكثر من 200 مليون درهم لتطبيق البند القانوني الخاص بضرورة الاحتفاظ بـ20% من الأرباح كاحتياطي قانوني لكل عام، حتى تصل لضعفَيْ رأس المال، وعند تطبيق القانون على العامين المنصرمين، وصلنا إلى هذا الرقم المبالغ فيه. ثم إن كان الاحتفاظ باحتياطي قانوني يبلغ ضعفَيْ رأس المال، أمراً يتناسب مع حجم الجمعيات في السبعينات، فإنه حتماً لا يتناسب مع الوقت الحالي، فضعفا رأسمال أي جمعية كبيرة…

دبي حزينة على رحيل حمدان

الخميس ٢٥ مارس ٢٠٢١

شمس يوم أمس الأربعاء، الموافق 24 مارس من عام 2021، والتي أشرقت على دبي لم تكن عادية، ولم يكن إشراقها كإشراق أي يوم آخر، كانت شمساً حزينة، وكان يوماً حزيناً جداً، حُزن بحجم السماء يلف أرجاء دبي، منذ تسلسل الشعاع الأول من صباح هذا اليوم. حزينة دبي، بكل تفاصيلها وزواياها، حزينة في كل مناطقها وشوارعها ومبانيها، وحزينة معها جميع القلوب، جميع من عاشره ومن لم يعاشره، من كان قريباً منه أو بعيداً عنه، من جالسه وتحدّث معه، ومن لم يفعل، جميعهم اليوم حزينون على رحيل الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، عليه رحمة الله، وبالتأكيد دبي اليوم هي أكثر حزناً، فقد رحل أحد أهم وأقرب وأنبل أبنائها إليها، ورحل من كان له بصمة ودور وأثر في كل مراحل تطورها، رحل ركن من أركانها، رحل في هدوء كما كان دائماً يعيش في هدوء. فقدنا في هذا اليوم شخصية نبيلة وحكيمة، فقدنا قلباً كبيراً طيباً يفيض بمشاعر الحب والخير لجميع الناس، دون تمييز، فقد كان يحترم ويقدّر ويثمّن عمل كل شخص، بغضّ النظر عن لونه وأصله ودينه، كان إنساناً بمعنى الكلمة، ويحمل الحب والمودة والخير لكل إنسان. حمدان بن راشد آل مكتوم، في ذمّة الله، هو من الذين «لا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، لأنه قدّم كثيراً لآخرته، لم يضرّ يوماً إنساناً،…

«عاش هُنا» أو «يعيش هُنا»!

الإثنين ٢٢ مارس ٢٠٢١

في القاهرة، وتحديداً في منطقة الجيزة، مررنا بأحد الشوارع مشياً على الأقدام، فإذا بنا نتوقف عند منزل جميل، صحيح أن الزمن قد ترك بصماته عليه، لكنه رغم ذلك كان لافتاً بتصميمه المميز، وكان أشبه بقصر كلاسيكي متوسط الحجم، وسبب توقفنا عند بوابة هذا المنزل، هو وجود لوحة صغيرة ذهبية اللون علقت بجانب الباب، كُتب عليها «هنا عاش أحمد شوقي»، فأدركنا أن هذا المنزل الجميل هو البيت الذي عاش فيه أمير الشعراء أحمد شوقي، فما كان منا إلا أن دخلنا لنتعرف إلى تفاصيله. بعدها وفي يوم آخر، وبالمصادفة البحتة كنا نمشي على الجهة المقابلة من النيل، وفي منطقة «المنيل»، فإذا بنا نتوقف عند لوحة أخرى شبيهة بالضبط بسابقتها، وعلى مدخل بناية سكنية، كتب عليها «هنا عاشت وردة»! فكرة مذهلة، بسيطة جداً في تنفيذها، كبيرة جداً في معناها، تقوم على أساس تكريم وتخليد ذكرى المبدعين في شتى المجالات، سواء كانت السياسية، أو الفنية، أو العلمية أو الاقتصادية عبر الأجيال. مشروع «عاش هُنا»، مشروع إبداعي أطلقه «الجهاز القومي للتنسيق الحضاري» في مصر، وهو عبارة عن لافتة، يوجد عليها تطبيق إلكتروني، يضم معلومات عن كل مبدع، وتعلق اللافتة التى تحمل الاسم والعنوان، على باب منزل الشخصية ليشاهدها كل من يمر بجوار منزله. المشروع أُطلق في عام 2018، خلّد ووثق 410 شخصيات من رموز مصر…

ليس سهلاً أن تسبق العالم!

الأحد ٢١ مارس ٢٠٢١

ليس سهلاً أبداً أن تسبق العالم، وليس سهلاً على الإطلاق أن تُنجز ما عجزت عن إنجازه دول كثيرة، بمختلف مستوياتها، صغيرة كانت أم كبيرة، كما أنه ليس من السهل أبداً أن تنجح بامتياز في التعامل مع أزمة عالمية خانقة لم تمر على البشرية، وعلى مر العصور، درجة حدتها وتأثيرها، واحتار الجميع في طريقة وآلية التعامل معها، فاختلفت التوجهات، واختلفت السياسات، واختلفت طرق المواجهة، ومع ذلك نجحت الإمارات بامتياز في هذا التحدي العالمي الكبير! نعم نجحت الإمارات في إدارة أزمة جائحة «كورونا»، وانتشار هذا الفيروس الذي كاد يدمر العالم. نجحت في التعامل مع هذه الأزمة الخطيرة، بل نجحت بامتياز، وبشهادة العالم ومنظماته، وبالأرقام الحقيقية المؤكدة، فقد وصلت الحملة الوطنية للتطعيم إلى هدفها الذي أعلنت عنه أخيراً بتطعيم 52.46% من الفئة المستهدفة من إجمالي سكان الإمارات، وتم تقديم اللقاح إلى 70.21% من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وقدمت الإمارات سبعة ملايين جرعة لقاح ضمن أكثر من 205 مراكز طبية في مختلف مناطق الدولة، وهذا الإنجاز يضع الدولة في مقدمة الدول في نسبة التطعيم، وهو ما يدعونا جميعاً للشعور بالفخر والاعتزاز، وتقدير فرق العمل كافة التي عملت بكل جهد وإخلاص، وكانت خلف تحقيق هذه الأرقام التي لم تحققها أية دولة أخرى! لم تصل الإمارات لهذا الإنجاز، ولم تنجح بامتياز في التعامل مع أزمة…

إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر!

الأربعاء ١٧ مارس ٢٠٢١

دور محوري وفاعل، وجهد ضخم، ذلك الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للضرائب منذ بداية تطبيق النظام الضريبي في دولة الإمارات، لا شك في ذلك أبداً، فالهيئة أخذت على كاهلها منذ اللحظة الأولى مهمة توعية مجتمع واقتصاد عاش منذ نشأته دون أن يدفع ضريبة، أو حتى يفكر في إمكانية تطبيقها، وهذا العمل لا شك في أنه ليس سهلاً على الإطلاق. وتولت الهيئة كذلك، وباقتدار، تهيئة بنية تشريعية وفنية ذات مستوى عالمي، يعتمد أحدث النظم المعمول بها، لتطبيق النظام الضريبي الجديد في الدولة، وبشكل يضمن حماية الحقوق، وشفافية التعاملات. كما طوّرت من أنظمتها الإلكترونية، بما يتماشى مع تطور الإمارات ونهضتها، كل ذلك وأكثر جهد مقدر لا يمكن لأي منصف أن يتجاهله، ولكن وكما يُقال لا يخلو الأمر من «شوائب»، هنا وهناك، ربما تكون غير مرتبطة، ولا علاقة لها بقانون الضريبة، أو لائحتها التنفيذية، بل يمكن إرجاعها إلى سبب آخر، مرتبط بإرث قديم، وممارسات معروفة من سنوات طويلة، ومازالت موجودة، مثل ذلك الكفيل (كبير السن) الذي يثق في مكفوله لأسباب كثيرة، ويجعله يتصرف بشكل كامل، وبشكل قد يعرض ذلك الكفيل للمساءلة أو الغرامة! كثير من المواطنين، وحتى المواطنات كبيرات السن، لم تعد لديهم القدرة على مباشرة العمل، أو حتى متابعته بأنفسهم، لكبر سنهم أو ظروف مرضية أو غيرها من أسباب، فيقومون بإعطاء كل…

أسباب إحباط أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة

الإثنين ٠٨ مارس ٢٠٢١

بحسب آخر إحصاءات نشرتها وزارة المالية، وهي الجهة التي تصبّ فيها كل الأرقام المتعلقة بالمشتريات الحكومية، ونسبها، ومصادرها بشكل مفصل، فإن هناك 186 شركة صغيرة ومتوسطة فقط، مسجلة في سجل المورّدين للحكومة الاتحادية، في حين أن هناك فعلياً آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يديرها شباب وشابات مواطنون ومواطنات، وهم مسجلون لدى صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فما سبب هذا العدد المتواضع يا تُرى؟! من الواضح جداً أن هناك حالة كبيرة من الإحباط وعدم الثقة تسود أصحاب هذه المشروعات، وتعود هذه الحالة غالباً لشعورهم بأن هناك ممارسات تعيق وصولهم إلى حصة عادلة في المشتريات الحكومية، إذ يتم التعامل معهم في كثير من الأحيان على اعتبار أنهم درجة ثانية، ومنتجاتهم لا تليق بالجهات الحكومية، وهو فعل يتنافى تماماً مع توجه الحكومة بدعم هذه الفئة وجذبها بدلاً من تنفيرها والتضييق عليها! تقول إحدى المواطنات من أصحاب هذه المشروعات: «الحديث عن شراء حكومي لمنتجاتنا لا يتعدى كونه دعاية للترويج الإعلامي للجهات الحكومية فقط، والحقيقة أن الدعم المقدم لنا يكاد يكون معدوماً»، وتضيف: «وُجهت لي دعوة إلى تقديم خدمات ضيافة (مجانية) لإحدى الجهات الحكومية، وعندما سألتهم عن المقابل، قالوا: (يكفي التعريف باسمي)، وأنا أتساءل هنا: أين الدعم في ذلك؟ وكم كانت هذه الجهة ستدفع لو نظمت حفل استقبال…

«نجحت المهمة».. هكذا محمد بن راشد.. يفعل ما يقول

الخميس ١١ فبراير ٢٠٢١

يقول ما يفعل دائماً، ويفعل ما يقول، هو كذلك منذ نشأته، ومنذ توليه أول منصب رسمي، هذا هو ديدن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، تصريحاته ليست للاستهلاك الإعلامي، ولا هي بغرض الدعاية، ولا يهدف إلى حصد أصوات ناخبين بزيادة جرعة الأماني، ثم ينقلب على من صوَّتوا له، تماماً كما يفعل الساسة في الغرب، وغير الغرب، ممن لا يجيدون سوى فن الكلام المنمق الجميل، ويفتقرون إلى الفعل الحقيقي الذي يعود بالفائدة على الشعب، لا على أصحاب المصالح! إنه يعشق الإنجازات، ويعشق شعبه ووطنه ومجتمعه، ورؤيته واضحة وصريحة، لا يريد سوى رفعة الوطن، ورفع اسم الدولة عالياً، وضمان التطور والرقي، وترسيخ العلم والمعرفة كقاطرة للتنمية الشاملة، التي تحقق راحة ورخاء الشعب، ولا ينشغل بشيء أكثر من ترسيخ الأمن والاستقرار لكل من يعيش على هذه الأرض الكريمة. لذا مَن كان هذا أكبر همه، وأهم أهدافه، فلا وقت لديه إلا للعمل، وكل كلمة يقولها ويَعِد بها شعبه، لابد أن ينفذها، هكذا اعتاد الناس عليه منذ سنوات طويلة، فهو لم يخلف يوماً وعداً قطعه على نفسه! في عام 2014، غرد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قائلاً: «نعلن اليوم عن مشروعنا لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ، يصل في العام 2021، هدفنا تقديم إسهامات معرفية جديدة للبشرية»،…