الخميس ٠٧ سبتمبر ٢٠١٧
سيدة خليجية كتبت شكوى على مواقع التواصل الاجتماعي، تقول فيها إنها تعرضت لمعاملة غير لائقة من موظفة حكومية في مطار دبي، وبعد فترة زمنية قصيرة من كتابتها للشكوى، عاودت الكتابة لتشكر المسؤولين في الشرطة، وفي مقدمتهم اللواء عبدالله خليفة المري، الذي سارع شخصياً بالاتصال بها و«الاعتذار» لها، كما قالت! بداية ما فعله قائد عام شرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة، لاشك أنه عمل جيد، ويستحق عليه الإشادة، وهو تصرف مسؤول من مسؤول يبحث عن رضا المتعاملين والجمهور بمختلف جنسياتهم، وهذا توجه واضح عند جميع مسؤولي حكومة دبي من دون استثناء، صنعوا به الفرق لرقي مدينتهم، وحققوا لها سمعة متميزة في تقديم الخدمات بجودة عالية، إضافة إلى تنافسهم بشدة لكسب رضا المتعاملين، من مواطنين ومقيمين وزوار. قصة هذه السيدة انتهت عند هذا الحد، ولكنها بالتأكيد ليست قصة كاملة، فالرسالة الأولى كانت عنيفة في وصف تصرف هذه الموظفة الحكومية، ومن دون أن تُعطينا هذه السيدة أي مبرر لهذا الفعل، كما أنها سردت رواية…
زياد الدريسكاتب سعودي؛ كان سفيراً لبلاده في منظمة اليونسكو
الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧
كلما رأينا شخصاً مسنّاً، رجلاً أو امرأة، وقد بدأ يغزوه الخرف والهذيان تذكّرنا مرحلة (أرذل العمر) في حياة الإنسان التي وردت في الآية الكريمة: «وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً». التفسير الجاهز لدينا دوماً لمفهوم أرذل العمر هو العودة إلى عمر الطفل وعقله. هل عقل المسن - المخرّف هو حقاً مثل عقل الطفل، أم هو أفضل أم أسوأ؟ يشترك عقل الطفل وعقل المخرّف في تواضع قدراتهما على معرفة الأشياء وتفسيرها وطريقة استخدامها. قد يبدو للوهلة الأولى أن عقل المسن أقدر وأفهم من عقل الطفل بحكم ما بقي في ذاكرته من تجارب الحياة. هذا صحيح حتى الوصول إلى نقطة التقاء بين القدرتين العقليتين، تنطلق بعدها عقلية الطفل في التفوق. ما ننساه عند التشبيه بين عقل الطفل الجاهل وعقل المسن المخرّف هو إلى أين تسير عقلية كل واحدٍ منهما؟ في عقل الطفل، تزداد الخلايا العصبية كل يوم نمواً وتطوراً، بالتالي تعلّماً…
الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧
لفتة شاعرية إنسانية وطنية جميلة تلك التي عبر عنها الأمير خالد الفيصل يوم أمس من خلال رسالة قصيرة جداً لكنها بليغة جداً، نشرتها الصحف بأناقة تتناسب مع أناقة المضمون، قال فيها: (إلى كل من غمرني بسعوديته العربية الإسلامية، أقدم اعتزازي.. خالد الفيصل). هنا، وفي هذا التوقيت على وجه الخصوص، لا بد من الحديث بوضوح وبأعلى صوت عن الأشياء التي كنا نغفلها أو نتجاوزها أو نشيح بأقلامنا عنها. في ما سبق لم تكن الأمور كما هي الآن، لأن استهداف وطننا ورموزه ومقدراته ومكتسباته أصبح علنياً وصارخاً، بوقاحة ولؤم شديد، عبر جوقة من المرتزقة المأجورين الذين يبذلون من السفه بقدر ما يدخل في أرصدتهم. الأمير خالد الفيصل رجل دولة من طراز رفيع، له رؤية واسعة وبعيدة المدى. تذكروا قصيدته التي حذر فيها من كثير مما يجري الآن برمزية بليغة، لقد نصح فيها المتهورين نصيحة الأخ المشفق مما هم متورطون فيه وماضون في طريقه بلا بصر أو بصيرة. مثل هذا النموذج السياسي الواعي…
الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧
في رحلتنا مع الحياة نعيش أدواراً متعددة، ونقوم بمهام مختلفة، كل على قدر الطاقة، وكل حسب البيئة التي وجد فيها نفسه والظروف التي أحاطت به، والتي لها كلمتها المؤثرة في طبيعة الدور الذي نقوم به، وهو في كثير من الأحوال يتم اكتسابه ولا يتم منحه، ففي الأسرة الواحدة تجد من وجد نفسه يتحمل مسؤولية إخوانه وأخواته، رغم أنه لم يكن مطالباً بذلك. لكن الله منحه من سعة الصدر وحلم الخلق ولين الجانب واتساع رؤيته خارج اهتماماته الخاصة ليجد نفسه موثوقاً بحبل نفسي لا يملك هو ذاته إلا أن يكون حاضراً في شأن من حوله، وقد يكلفه ذلك الكثير من الوقت الذي يصرفه لغيره أكثر من نفسه، والمال الذي يعني العطاء من غير منّ، والجهد الذي يجده مبذولاً للآخرين، غير أن سعادته يجدها في ذلك، كما أنه بدونها يشعر أن هناك ما يفتقده. تلك النوعية من البشر بمثابة هدية من الله إلى الناس باعتبار ما لديهم من العطاء الغامر دون أن…
الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧
طرد طالب من مدرسة، وإن كانت مدرسة خاصة، ينبغي ألا يكون مسألة سهلة، تطبقها إدارات المدارس الخاصة لأي سبب تراه، فهذا القرار ينبغي ألا يكون قراراً يقع ضمن صلاحية مدير أو مديرة المدرسة، بل هو قرار سيادي للدولة ممثلة في الجهات المشرفة على التعليم، فالطالب المواطن هو مشروع حكومي، ترجع مسؤولية بناء مستقبله وتوجيهه إلى الدولة، ولا يملك شخص بدرجة مدير مدرسة، أياً كانت جنسيته، أن يحكم عليه بالفشل والطرد من المدرسة. حدث ذلك في مدرسة خاصة، تديرها مديرة أجنبية، قررت أن طالباً مواطناً في الصف الثامن هو شخص غير مرغوب فيه في مدرستها، بل وفي كل المدارس التابعة للمجموعة التي تعمل فيها، والسبب أنه مشاغب. وبغض النظر عن الجنسيات، فليست المسألة المهمة هي مديرة أجنبية وطالب مواطن، بل نحن نتحدث عن مدارس وتربية وتعليم، وهل يجوز طرد طالب صغير لأنه حركي أو نشيط أو مشاغب؟ هل هذا هو الحل المثالي لعلاج المشكلة؟ ولو افترضنا أن لهذه المديرة ابناً مشاغباً…
الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧
من جديد تؤكد الدول العربية المقاطعة لقطر أنها ثابتة على مواقفها ومستمرة في مقاطعة الدولة التي تدعم الإرهاب وتتدخل في شؤون الدول الأخرى... وقد أعلنها واضحة بالأمس وزير خارجية السعودية عادل الجبير «مستعدون لاستمرار الأزمة مع قطر لعامين آخرين»، وهذا ما أكده وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش كذلك أكثر من مرة. على قطر أن تختار إما العودة إلى الصواب والتوقف عن دعم الإرهاب وتمويل الإرهابيين، أو استمرار المقاطعة، ويجب أن تدرك أن ما تقوم به من حملات إعلامية تحريضية ضد المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين لن يفيدها طويلاً، فسيفرح إعلاميو قطر ومن تموّلهم من إعلاميين عرب وأجانب، وسيفرح مذيعو «الجزيرة» قليلاً بما يبثونه من أكاذيب ويصدقهم البعض، ولكن يوماً بعد يوم يفقد هذا الإعلام مصداقيته وسينتهي تأثيره قريباً وقبل نهاية السنتين اللتين حددهما الجبير. عرف العالم اليوم وبشكل واضح أن ادعاءات قطر بأنها محاصرة ما هي إلا دعاية إعلامية غير حقيقية، وأنها محاولات من أجل كسب تأييد…
الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
لو كان لي من الأمر شيء في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لطلبت من وزير التعليم أن يعتمد «القيمة المضافة» منهجاً إلزامياً خاصة في المرحلة الابتدائية، حتى يبدأ أبناؤنا من سن مبكرة في التعرف على كيف يمكن أن يضيفوا لأنفسهم من القدرات خارج المنهج، وأن يتحول تفكيرهم من مجرد متلقين للمعرفة إلى باحثين عنها، وأن يتخرجوا بدرجة محركات للتنمية والإبداع.. لن أتحدث عن ضريبة القيمة المضافة، فلست خير من يتحدث عنها لا مدحاً ولا قدحاً، ولكني مثل كثير منكم سأتعامل معها كحقيقة من حقائق الحياة وأدفعها.. فليس لي خيار مثلكم، أليس كذلك؟ أتحدث هنا عن المبدأ الاقتصادي الذي يقول بأن السلع والخدمات ترتفع قيمتها بقدر ما يضاف إليها من تحويل وتشكيل. فالخشب في الغابة هو شجرة، فإذا قطعها الحطاب أصبحت سلعة ذات قيمة، والمعمل الذي يتولى تقطيع جذع الشجرة إلى قطع مسطحة مختلفة الأطوال والسماكات يضيف إليها قيمة أخرى إضافية، لكن النجار الذي يحول هذه القطع إلى منتج نهائي مثل الكراسي…
الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
ارتبطت النشاطات اللاصفية في تعليمنا بمرحلة الصحوة التي لم تختطف التعليم فقط، ولكنها للأسف وفي مرحلة لاحقة اختطفت المجتمع بأسره، وكلنا يتذكر المعسكرات الصيفية التي كان القائمون عليها لهم أجنداتهم السياسية بعيداً عن غرس مفهوم الوطنية في قلوب الطلاب. ومنذ تلك المرحلة ونحن نعيش حالاً من الخوف المشروع أن تتكرر عملية غسل عقول أبنائنا في تلك الأنشطة اللاصفية، وكلنا يتذكر أن أحد وزراء التعليم قال وبشكل واضح إن تعليمنا مختطف، وإن هناك منهجاً خفياً في مدارسنا، والخوف والكارثة أن تلك التصريحات من وزير التعليم في وقته لم يجب عليها بشكل واضح حتى الآن، وهذا باعتقادي أحد الأسباب التي تجعل المجتمع يساوره القلق من عودة النشاط اللاصفي والذي قررته وزارة التعليم وستطبقه بدءاً من هذا العام. البعض أخذ على وزارة التعليم في قرارها هذا بعدم وجود البيئة المهيأة في مدارسنا لممارسة هذه الأنشطة الحرة، إضافة إلى عدم وجود الكوادر البشرية التربوية للقيام بهذه المهمة، ولكن باعتقادي أن القائمين على التعليم استشعروا…
الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
الاستقبال السنوي الذي يقيمه خادم الحرمين الشريفين لكبار ضيوف المملكة الذين أدوا الحج، يتضمن عادةً خطابا ملكيا يتضمن إشارات تترجم توجهات المملكة وسياستها تجاه بعض المستجدات، بالإضافة إلى الموضوع الرئيسي المتمثل في خدمات الحجيج وتأكيد المملكة على مواصلة جهودها في أن تكون أكثر تطوراً كل عام. هذا العام وخلال استقبال الملك سلمان لضيوفه ألقى خطاباً قصيراً لكنه مليء بالدلالات والتأكيدات على مواقف المملكة الواضحة حيال بعض المواضيع الهامة. ومن أهم تلك التأكيدات أنه شرف كبير للمملكة قيادة وشعباً أن تكون خادمة للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار، إنه تأكيد حقيقي تسنده شواهد الواقع الذي يلمسه المسلمون في كل مكان في العالم عندما يأتون إلى الأماكن المقدسة أو يشاهدون ما تنقله وسائل الإعلام المحايدة النزيهة التي تلتزم بالمهنية. لقد كان حج هذا العام بانوراما جميلة تؤكد أن المملكة جديرة بهذا الشرف. فقد كان بكل المقاييس حجاً متميزا بفضل الله ثم بالخدمات المتميزة التي تقدمها كل وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة،…
الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
كانت الأخطاء المطبعية منتشرة في السابق، ولكن بعد تطور الوسائل الحديثة أصبحت نادرة في هذه الأيام، وكنوع من التحدي فقد رصدت «التايمز» البريطانية مكافأة مقدارها ألف جنيه، لكل قارئ يعثر على خطأ مطبعي واحد، وبعد انقضاء سنتين وسبعة أشهر، لم يحصل عليها أي قارئ. ومما يروى أن الشاعر الإنجليزي كيبلينغ قرأ خبر وفاته في إحدى الصحف، فكتب إلى رئيس التحرير: لقد نشرت جريدتكم اليوم خبر وفاتي، ولما كانت الجريدة من المطبوعات الجادة، فلا شك أن خبر موتي صحيح، لهذا آمل منكم شطب اسمي من قائمة المشتركين، فجريدتكم لن تفيدني ما دمت قد انتقلت إلى العالم الآخر - انتهى. وفي عام 1907 نشرت إحدى الصحف، وصول سلطان الأطرش إلى إحدى الحفلات في مصر - وهو زعيم درزي سوري له مواقف مشرفة ضد الاستعمار. ونشرت الصحيفة الخبر بخط عريض قائلة: وصل الزعيم الكبير سلطان باشا الأطرش، راكباً (جراده) - فقد حلت الراء محل الواو في كلمة (جواده). وغضب الزعيم وكاد يقطع زيارته…
الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
لم يعد أحد يستهين بما يقوله كيم جونغ اون. تقريباً، كل ما توعد وهدد به تحقق، وآخره زلزال التجربة النووية الهائلة الذي أغضب الولايات المتحدة، والصاروخ الباليستي الذي أصاب اليابان بالفزع بعد أن سقط في مياهها. هذا الشاب، رئيس كوريا الشمالية، ربما يستطيع في نهار واحد أن يدمر مدينة سيئول المجاورة، أو يقتل مليوناً أو أكثر من اليابانيين، ويقذف رأساً نووياً مدمراً إلى إحدى القواعد الأميركية. وللمرة الأولى يعيش العالم تهديداً نووياً حقيقياً منذ زمن الحرب الباردة. ومع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رد مهدداً بأن كل الخيارات على الطاولة، وهي جملة تعني عادة، التهديد باستخدام القوة العسكرية إلا أن حرباً مع هذا المجنون لن تكون نزهة. والفارق بينه وبين ملاك الأسلحة النووية الأخرى في العالم أن جونغ اون مجنون بما فيه الكفاية لارتكاب أي جريمة دون أن يرف له جفن، كما يقال، فقد قتل زوج عمته، وذهب لتناول العشاء في بيتها، كما أعدم وزير دفاعه، ثم وزير التعليم. وبسببه…
الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
لا جدوى من الجلوس على طاولة للتحاور حول مزيد من الحوار، هذا مبدأ الدول المقاطعة لقطر، ولاشك في أن لديها كل الحق في ذلك، فالتحاور انتهى وقته منذ فترة طويلة، لم تقدم خلالها قطر أي جديد حول إنهاء أسباب الخلاف مع جيرانها، ذلك الخلاف القائم على تهديدات مباشرة من قطر لأمن واستقرار دول المقاطعة، وتدخلها بشكل سافر وخطر في الشؤون الداخلية لتلك الدول، لذا فلا فائدة تذكر ولا جدوى من الدعوة التي تطلقها قطر حالياً بضرورة الجلوس للحوار، وقبل ذلك إعادة الأوضاع إلى ما هي عليه قبل الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع ضدها! السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لم تتخذ هذه القرارات في يوم وليلة، ولم تتبلَّ على هذه الدولة الصغيرة دون وجه حق، وهي لم تقاطعها كي تكسر سيادتها، هناك أدلة وبراهين، وهناك خطر حقيقي يهدّد أمن هذه الدول من قبل جماعات إرهابية تموّلها قطر، لا يمكن إغفال هذه الحقيقة أو تجاهلها، وهذا ما تحاول أن تفعله قطر دائماً، من…