علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥
مستمتع أنا بالدعايات الانتخابية التي أستمع إليها في قنواتنا الإذاعية والتلفزيونية، وأقرؤها في صحفنا المحلية، منذ أن بدأت الحملات الدعائية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي في دورته المقبلة، وبتلك التي يقوم المرشحون بنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويتم تداولها على نطاق واسع، رغم طرافة بعض هذه الدعايات التي عرّضت أصحابها للهجوم.. وجعلت البعض يطلب من اللجنة الوطنية للانتخابات التدخل، فهذه الحملات هي ملح أي عملية انتخابية، وهي التي تعطيها بعداً تنافسياً، والمبالغة فيها مشروعة، تحدث في كل الانتخابات التشريعية والرئاسية في أكثر دول العالم ديمقراطية وأعرقها ممارسة برلمانية، ونظرة سريعة إلى وعود الرؤساء خلال حملاتهم الانتخابية، تجعلنا نرى كيف يضعون الشمس في يد ناخبيهم.. والقمر في اليد الأخرى، ثم يخرجون بعد انتهاء فتراتهم الرئاسية دون أن يضعوا شمعة واحدة في يد من انتخبهم وأوصلهم إلى الكرسي، والأمثلة على ذلك كثيرة يضيق المجال عن حصرها. دون الدخول في تفاصيل الدعايات الانتخابية، والجدل الذي يدور حولها، نعود إلى ضوابط الحملات الانتخابية التي وضعتها…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
الأعوام في الإمارات ليست كمثلها في أي بلاد أخرى. الزمن هنا على عَجَلة من أمره، لكي لا يفوته المستقبل. عشر سنوات مرت على تجربة «الإمارات اليوم» في هذا البلد الشجاع، وفي هذه الإمارة الطموحة. وحين تعيش في دبي، فإنَّ الأيام تجري على إيقاع سريع، تحتاج كثيراً من همَّةِ الخيول، ووافراً من اندفاع الريح لتواكبها. وحين تعمل في دبي، فلا وقت لتلتقط أنفاسك. إنك تعدو مع مدينة شابة مفعمة بالحيوية والقوة والإصرار على الفوز. تعدو الصحافة في سباق وطني عام. قادة الإمارات يتقدَّمون الصفوف. الجنود والشباب والنساء والفتيان يُسرعون جميعاً، لتظل أرضنا تليق بأحلامنا، ويظلُّ وطننا عزيزاً، وعَلَمنا زاهياً من «بيض صنائعنا». عشر سنوات منذ صدور «الإمارات اليوم».. لا نعرف كيف مرَّت. لا نستطيع أن نحصي كم إنجازاً، وكم ابتكاراً، وكم طالباً تخرج في جامعة، وكم تفوّقاً، حققته بنات وأبناء بلادن ما نعرفهُ بثقة كاملة أنَّ الإمارات لا تكتفي بالنجاح، وحينَ تكون إماراتياً فأولُ ما تحفظه بعد النشيد الوطنيِّ أنْ تكونَ…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
التوقيت والنتائج في زيارة الملك سلمان الأولى لأميركا وضعت عنونا مختلفا لمرحلة جديدة من العلاقات السعودية الأميركية. فالملك سلمان اعتذر عن عدم حضور اجتماع كامب ديفيد الذي دُعي إليه زعماء دول الخليج لقمة مع الرئيس الأميركي في منتصف مايو 2015م، وكان ذلك متوقعا ومبررا، فتصريحات الرئيس الأميركي في لقائه مع توماس فريدمان مسّت شؤون دول الخليج الداخلية على حساب التهديد الإيراني للمنطقة ما أعطى انطباعا غير مريح، وزاد الطين بلة غموض الاتفاق الذي لم يطمئن حينذاك دول مجلس التعاون. الملك سلمان نأى بنفسه وتاريخه أن تكون زيارته الأولى للولايات المتحدة الأميركية إلى كامب ديفيد لما للمكان من ايحاءات سلبية تخدش صفحة الملك ناصعة البياض. جاء توقيت الزيارة في وقت حرج للرئيس باراك أوباما حيث كان في أشد الحاجة لدعم سعودي واضح فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران. الكونغرس بمجلسيه كان منقسما وأي دعم علني من الملك سلمان لهذا الملف سيسهم في حسم الجدل الأميركي الداخلي. ولسنا نحن الذين نقول ذلك…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
سيظل التاريخ يحتفظ في ذاكرته، صباح يوم الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001م، باعتباره يوماً ليس كسائر الأيام. ففي ذلك اليوم جرحت القوة الكبرى في العالم، في عنصري قوتها: الاقتصاد والمؤسسة العسكرية. فقد استهدف الهجوم الانتحاري الذي نفذه تنظيم القاعدة، بطائرات مدنية برجي مركزالتجارة الدولي في نيويورك رغم العظمة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية، كما استهدف جزءاً من مبنى البنتاغون، في العاصمة الأمريكية واشنطن، رمز القوة العسكرية. كان واضحاً، منذ البداية، أن الحدث قد طوى صفحة من التاريخ، لتبدأ أخرى، وأن عالم ما بعد هذا الحدث، لن يكون شبيهاً بما قبله. كانت أولى إسقاطات هذا الحدث، بالنسبة للداخل الأمريكي، هي عودة المكارثية، بوجهها القبيح، حيث تعرضت الحقوق الفردية للمحاصرة، في بلد يعتبر أن من أهم مميزات نظامه احترام حقوق الفرد. واقتبس الرئيس الأمريكي جورج بوش، من غرمائه في تنظيم القاعدة، تقسيم العالم إلى فسطاطين، فسطاط الخير وفسطاط الشر. وأن «من لم يكن معنا فهو ضدنا». أعلن عن قائمة فسطاط الشر، وسميت دول…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
تتبوأ دولة الإمارات مكانة التميز والارتقاء في مختلف المجالات، إذ إنها حضارات عريقة منذ الأزل، وذلك لاحتوائها لأهم العناصر المكوّنة للرقي، من شعبٍ وفيّ وإقليمٍ غنيّ وحكومةٍ رشيدة. بالإضافة إلى الثقافات المتنوعة والحضارات المشتركة، وعليه فإن هذا الشعب يتمتع بالكثير من المقوّمات الأخلاقية المغروسة في نفوسهم، والمُستقاة من خبرات جدودهم وآبائهم، فهم يتحلّون بالكرم والجود والعزة والشهامة والمروءة غير المعهودة، يحبّون وطنهم الّذي لا يبخلون عليه في بذل أرواحهم فداءً له، ويقدّرون قيادتهم وحكامهم وما يقدمونه لهم ليعتلوا مكانة مرموقة بين جميع الدول، ليصبح شيوخنا مضربَ الأمثال وقدوةً يُحتذى بهم لجيلٍ وأجيال صاعدة. وما أحلى وما أرقى أن نرى من خلال اللقطات التي يتداولها الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قادها وأدار فنّها سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية، لقطة عندما وقف وهو منتظر شقيقه الأكبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليُنهي ركعات النّوافل بعد صلاته، حاملاً له…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
لم يكن الحوثي شيئًا مذكورًا لولا تحالفه مع نظام صالح بما يملكه من شبكة واسعة ممتدة على كل جغرافية اليمن ما قبل عاصفة الحزم بفضل اشتغاله على التناقضات عبر عقود من العمل الحزبي الفردي بواجهة سياسية كون من خلالها واحدة من أعقد التحالفات بين القبائل ورؤوس الأموال والأنصار تحت مظلة «المؤتمر»، هذه حقيقة لا يمكن القفز عليها في مرحلة ما بعد صالح والحوثي التي بدأت تباشيرها الآن حيث يتبقى إقليم آزال وصنعاء التي يعتقد صالح أنها ملاذه الأخير، حيث بدأ بحشد كل قوته للبقاء هنالك، بل وبث الرعب بين الأهالي عبر سياسة الاعتقال والتجنيد القسري والترهيب، لكن ذلك أيضًا ما كان له أن يفلح لولا التحالف مع المؤسسات التي بناها الحوثيون على مدى السنوات الماضية وتحديدًا منذ تأسيس فكرة «أنصار الله» على طريقة حزب الله اللبناني، حيث قام الحوثيون باستغلال هذا البلد الفقير والمهمل لعقود لتدشين مؤسسات خيرية وتعليمية على طريقة «حزب الله» في الجنوب اللبناني، وساهم تراجع وإخفاق الدولة…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
ما من شك أن مأساة اللاجئين السوريين وصلت إلى حد يهز الوجدان من أساسه، ولكن الحل الحقيقي لهذه المأساة يكمن في التخلص من بشار الأسد وأركان نظامه الدموي وحلفائه الذين كانوا السبب الأساسي في تدمير سوريا وإعادتها مائة سنة إلى الوراء، فليس من المعقول أن يبحث السوريون عن ملاجئ تؤويهم في مشارق الأرض ومغاربها في الوقت الذي يستبيح فيه أرض سوريا العسكريون الإيرانيون والروس ومقاتلو حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية الشيعية إضافة إلى المقاتلين الدواعش من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية. ما هذا الجنون؟، كيف يفرغ بلد من أهله حفاظا على رجل واحد؟، وبأي منطق يترك الفلاح السوري أرضه لينصب فيها ضابط إيراني مدفعه؟، وكيف يترك التاجر دكانه ليحوله مقاتل لبناني إلى نقطة تفتيش؟، ولماذا يواجه أطفال سوريا الموت والضياع في شرق أوروبا بينما يتجه العسكريون الروس إلى دمشق لدعم الديكتاتور؟!. المجتمع الدولي اليوم يخدع نفسه، يتسلى بالحلول الافتراضية للمأساة السورية، يضع الجداول لمؤتمرات لا تقدم ولا تؤخر، يضيع وقته في…
الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
حين يغادرنا ٥٢ كوكباً للسماء في ليلةٍ واحدة ، ويكون قد سبقهم ثلة من اخوانهم فكيف للأرض أن لا تنتحب ؟ كيف للقلوب أن لا تتشظى ! الفقد وجعه مُزري يترك في القلب تلك الهوّة التي لا تلتئم أبداً ، إلا إن رحمة الله الواسعة تربط عليها ومع الوقت يهدأ أنين الروح ولكنه لا يختفي . الحرب بشعة ووجهها مخيف ولكن لأنهم جُبلوا على البسالة والإقدام والكرم و ( هبة الريح ) لم تكن لتخيفهم أو تقلل من عزمهم في نصرة المظلوم وتلبية نداء الأخ والجار . نعم هذا هو نهج زايد فكيف لا يأتي أبناؤه بهذه الصورة الرائعة من البذخ في الشهامة و( المدات الوافية ) وبذل أغلى ما يملكون ونملك ( أرواحهم الطاهرة ) . الفاجعة كانت ولازالت فوق كل وصف وأبجدية ، فوق كل ما قد خبرناه من ألم ، ليست بالهينة علينا كل هذه الوداعات وكل هذه الدماء التي سقت أرض اليمن الشقيقة ، ولا هذه…
الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
غالباً ما يتعرف الناس على القائد السياسي من خلال قراراته ومشاريعه ورؤاه المعلنة وغاياته الطموحة وأهدافه المرسومة، وهم يستقرئون ذلك ويرصدونه، ويكونّون رؤاهم تجاهه عبر نتائج تخطيطه وتنفيذه، وهو ما جرى سعودياً مع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. عرف السعوديون الأمير الشاب من خلال رئاسته لمجلس الاقتصاد والتنمية الذي يضم عضوية بضعة عشر وزيراً كما عرفوه كوزيرٍ للدفاع، ومن بعد ولياً لولي العهد وحاملاً للأمانة ومتشحاً بالشرعية السياسية، ثلاثة مواقع بالغة الأهمية في الدولة توضح مكانة الأمير الصاعد لأعلى الهرم السياسي والإداري في البلاد. لقد فرض أسلوبه الذي يتميز بالحرص الشديد على الكمال مع السرعة البالغة في التنفيذ على المجلس، بمعنى أنه ألزم كل وزير بتقديم رؤية شاملةٍ لمشكلات وزارته بناء على أحدث الأساليب العلمية، وأن يقدّم رؤيةً مستقبلية لحل تلك المشكلات وقبل هذا كيف يجب أن تكون الرؤية شاملة للبناء والتطوير ومواجهة التحديات المتوقعة مستقبلاً وليس الاقتصار على معالجة المشكلات الحالية. وفي منصبه كوزير للدفاع قام بعد…
الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
باعتباري محباً للحيوانات، صدمت عندما قرأت في تقرير دولي أخيرا، أن هناك تقلصا منتظما في عدد النمور البرية بسبب الطلب المفعم بالطمع من آسيا وبصفة خاصة من الصين، حيث يعد الطلب على أعضاء النمور صرعة رائجة للغاية في صفوف الأثرياء الجدد. ويقوم أثرياء الصين بتشجيع من صناعة تربية النمور في المزارع بإعادة اكتشاف مذاق مشروب عظام النمر، وكذلك السجاجيد المنسوجة من جلد النمور، والحيوانات المحنطة باعتبارها رموزا للمكانات الرفيعة في وسط نخبة مهووسة بالاستهلاك الترفي. وهذا التيار بدوره يجعل الصيد غير المشروع للنمور الأكثر انتشارا على امتداد آسيا لأن النمور البرية لا تزال أرخص من النمور التي يتم تربيتها في الأسر، وغالبا ما يفضلها المستهلكون، وقد أزالت هذه الصناعة أي إساءة ترتبط بالمنتجات المستمدة من النمور وقوضت الجهود العالمية المبذولة لإدانة التجارة غير المشروعة المتعلقة بالنمور. والحجة التي تطرحها جماعة الضغط المدافعة عن صناعة تربية النمور هي أن منتجات هذه الصناعة سوف تكتسح السوق، وبالتالي تخفف الضغط على النمور البرية،…
الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
كتبنا بالأمس أن للتدخل الروسي العسكري في سوريا ثلاثة أبعاد، سوريًا، ودوليًا، وإقليميًا، وتحدّثنا عمّا يخصّ بشار الأسد. اليوم، نتحدّث عن البُعد الدولي، لماذا تدخّلت موسكو؟ ولماذا قال الرئيس بوتين الأسبوع الماضي، إنه ينظر إلى «خيارات مختلفة» في سوريا؟ لفهم ذلك يفضّل النظر من زاوية روسية، وليس ما تريده المنطقة، أو الغرب، ولا السوريون، أو الأسد. اليوم، وبعد الأزمة الأوكرانية.. نعم الأوكرانية، وتراجع أسعار النفط، ليس لدى روسيا قوة حقيقية إلا صوتها المعطّل في مجلس الأمن، الفيتو، وترسانتها العسكرية. كيف؟ موسكو خسرت في ليبيا، بل وتعتقد أنها خُدعت حين مرّرت قرارًا تحت الفصل السابع بمجلس الأمن خوّل الغرب استخدام القوة لإزاحة القذافي، مما نتج عنه، ووفق التقييم الروسي، خروجهم من المعادلة هناك. وبعد التدخل الروسي في أوكرانيا، وما نتج عنه من عقوبات وتصعيد، تجاه روسيا، فإن موسكو تشعر بأنها تحت ضغوط دولية، وخصوصًا أن الأزمة الأوكرانية لا تزال تراوح مكانها. الروس أيضًا ينظرون بريبة للاتفاق النووي الإيراني الأميركي الغربي، ويخشون…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
كل الشعوب تحتفي بشهدائها وتجلّهم، وتضعهم في مكانة رفيعة بين أبنائها، لأنهم ضحوا بأرواحهم من أجل أوطانهم، ولا يملك الإنسان ما هو أغلى من روحه كي يضحي به. ليس ثمة من يختلف على هذا، لكن احتفاء الإمارات بشهدائها.. كما عشناه ورأيناه على مدى الأيام الماضية، ونحن نودع شهداءنا الأبرار إلى جنان الخلد، بإذن الله تعالى، كان مختلفا. لا نقول هذا من باب التفاخر على الشعوب التي تقدر شهداءها وتحتفي بهم على طريقتها، ولا من باب التقليل من غيرنا، وإنما نقوله من باب إحقاق الحق، والاعتزاز بقيادتنا وشعبنا، ومن واقع الإحساس الذي يسري في مشاعرنا كلما تم الإعلان عن ارتقاء شهيد لنا في قائمة مجد قواتنا المسلحة، ويستمر بالزخم نفسه، دون أن يطرأ عليه فتور. من شاهد التفاف شعب دولة الإمارات العربية المتحدة حول قيادته خلال الأيام الماضية يلمس هذا الإحساس النابع من القلب، ويدرك أنه ليس إحساسا مفتعلا. ومن رأى المشاعر الفياضة التي غمر بها قادة دولة الإمارات وشعبها أهالي…