الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
المشاركة النسائية في الترشح والانتخاب للمجالس البلدية منخفضة وذلك أمر ينبغي أن يكون متوقعا لحداثة التجربة النسائية في هذا المجال الذي ظلت العضوية فيه حكرا على الرجال فحسب، واستمرار التجرية وتبلور الخبرة وجدية أداء المرأة في الدور المتوخى منها في المجالس البلدية وحده الكفيل برفع نسبة مشاركة المرأة ناخبة ومرشحة في المجالس البلدية. وإذا كانت العملية الانتخابية وحدها، سواء بالترشح للعضوية أو بالإقبال على التصويت، هي المعيار الحقيقي لنمو الوعي العام وتمثل المجتمع لقيمة العمل المؤسساتي من إجل خدمة الوطن كما تمثل ثقته فيمن يصوت لهم وقناعته ببرامجهم، إذا كان ذلك هو معيار العملية الانتخابية فإن عملية التعيين التي تشكل ما نسبته ٣٠ % من عدد الأعضاء تعبر عن ثقة الدولة فيمن يتم تعيينهم ومعرفتها بمقدرتهم على أداء الدور الذي من المفترض أن ينهضوا بهم بالتعاون مع بقية الأعضاء المنتخبين من قبل المجتمع. في هذا الإطار يكون بإمكاننا أن ننظر إلى أن المطالبة بنظام «الكوتة النسائية» الذي يعزز مشاركة المرأة…
الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
حادثة سقوط رافعة الحرم المكي الشريف لا يمكن أن تخرج عن السياق العرضي الذي يأتي بحسب مقتضيات القضاء والقدر، وإذا هي سقطت فقد ارتفعت أرواح الشهداء في أطيب المقامات وأطهر البلدان ولهم أجرهم وحظهم مما نالهم من الشهادة في مثل هذه الأوقات الطيبة التي تخفق فيها القلوب ويصفو الوجدان وتسمو الأرواح. الخروج بالحادثة عن أي اتجاهات واقعية حول ما جرى بعيدا عن هذا الإطار يكشف عن سوء نيات تجاه المملكة وقيادتها وإدارتها لملفات المسلمين الذين يجدون كامل الخدمات والرعاية والإشراف الميداني، بدءا من تسهيل التأشيرات وحتى وصولهم وأداء مناسكهم ومغادرتهم، وذلك شرف يضطلع به كل السعوديين بدءا من خادم الحرمين الشريفين وحتى آخر مواطن، ويعلم ضيوف الرحمن أنهم يجدون كل الترحاب والعمل المخلص لراحتهم وتيسير أداء مناسكهم في أجواء روحانية يحرص عليها كل سعودي يحظى بشرف الخدمة. ما حدث من سقوط الرافعة جاء في سياق طبيعي خلال تساقط أمطار وعواصف، وذلك قضاء الله وقدره، ولا أحد أو جهة تخسر…
الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
من المهم أن نتذكر أن عسكرة الأزمة اليمنية لم تكن اختيار التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولكنها اختيار الحوثيين ومخلوعهم صالح، بعد أن سدوا كل طرق الحل السياسي، سواء من خلال المبادرة الخليجية أو من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي- وقد يبدو واضحاً للعالم أن الحل السياسي قد مضى وقته، وللأسف الشديد أثبتت الأمم المتحدة فشلها في التعاطي مع القضايا العربية، وسقط المجتمع الدولي في فخ المتفرج من جديد، بعد أن سقط في سوريا من قبل، وتجلى فشل الأمم المتحدة في مبعوثيها من قبل في سوريا وليبيا وأخيراً في اليمن، بل والمثير للدهشة والشفقة أن الأمور ازدادت تعقيداً على يد هؤلاء المبعوثين، وثبت بما لا يدع مجالاً للشك- ومع الأسف أيضاً- أن ما يسمى بالمجتمع الدولي المتمثل في الأمم المتحدة لا يجيد التعامل إلا مع واقع على الأرض تفرضه القوة العسكرية، كما حدث في حرب تحرير الكويت التي خلقت واقعاً على الأرض تعاطت معه قرارات مجلس الأمن…
الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
مع الكلفة المتزايدة لتحولات الواقع العربي، والتي ربما تبقى على المدى المنظور في واقع مشابه أو أسوأ من مرحلة الاستقرار العربية الطويلة التي تعفنت فيها بعض الأنظمة دون أن تشعر، ومع كل محطة تاريخية منذ دخولنا الأزمنة الحديثة قبل أكثر من قرن، ما زالت كثير من الأحلام المتواضعة للتدرج بسلك الحضارة عصية، على الرغم من أن مقوماتها الأولية ليست بحاجة إلى إعادة اختراع!هذا العجز المتكرر يضغط على وعي المثقف في هذه اللحظة، ويربك رؤيته وخياراته، ومع صعوبة مواجهة هذا الواقع الذي يزداد تعقيدا، وتساقط الكثير من رفاقه في مسار نفعية ضيقة جدا على حساب مصالح مجتمعه. قد لا يشعر المثقف بقيمة احتفاظه بقدراته في تقديم خطاب فكري حقيقي وواقعي لعلل التأخر، وإحساسه بمسؤولية الكلمة، وأن طرحه ليس للمزايدة الشعاراتية أو السلطوية.. وكيف يقدر أن صموده مع آخرين في مقاومة الإحباط يسهم في رعاية الرؤى الحضارية وشروطها بدون تزييف. لست مؤيدا للرؤى المتفائلة غير الواقعية، وإنما من أنصار قيام المثقف بدوره،…
الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
في كل مرة جلست فيها في صحن الحرم أتأمل الكعبة بوجداني وأتطلع إلى السماء بدعائي، كنت أشعر بأنني في البقعة الأكثر أمانا وطمأنينة وروحانية على وجه الأرض، لذلك كان وقع حادثة سقوط رافعة أعمال البناء في الحرم الذي أودى بحياة أكثر من مائة من ضيوف الرحمن قاسيا على النفوس! ورغم أن حوادث سقوط الرافعات العملاقة ليست جديدة ومنها ما وقع مؤخرا في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن لمنطقة الحرم خصوصية ازدحام بشري على مدار الساعة، وبالتالي فإن إجراء تحقيق في أسباب الحادثة من شأنه أن يجنب تكرارها ويعزز إجراءات السلامة! ردود الفعل على الحادثة حول العالم كانت مشبعة بالعواطف الحزينة، فطبيعة الإنسان السوي أن يستشعر آلام الآخرين ويحزن لمصائبهم، لكن المرضى بالأحقاد والكراهية يفرحون لمثل هذه الآلام ويتاجرون بمثل هذه المصائب، وبالتالي لم يكن غريبا أن يتلقف بعض الأعداء هذه الحادثة بالفرح لتوجيه سهامهم المسمومة بمشاعر الكراهية نحو المملكة وشعبها! وهنا لا يفوتني التنبيه من المعرفات الوهمية في المواقع الإخبارية…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
لسبب تعرفه أحياناً ويغيب عنك أحياناً أخرى تجد نفسك تعيد قراءة بعض كتبك، أعيد هذه الأيام قراءة كتاب «المياه كلها بلون الغرق»، حيث يستوقفني دائماً ما يريد المترجم أن يقوله، آدم فتحي وهو يترجم هذا الكتاب يقول في مقدمته «لعلنا لم نر عتمة أشد من هذه التي تحيط بالإنسانية من كل جانب في بداية هذا القرن الواحد والعشرين، ونحن بين ألفية أُسْكِنت القبر وأخرى تنتفض كطائر يخرج من بيضته، ألفية مدججة بكل ما ورثته عن سابقتها من وسائل تدمير الروح والعقل والجسد والقيم والوجدان.. في مثل هذه العتمات نحتاج إلى كتّاب مثل إميل سيوران ! هذا ما يظنه آدم فتحي، لكن لماذا؟». إميل سيوران كما يقدمه لنا المترجم فيلسوف ومفكر حقيقي حتى وإن كان يقول عن نفسه أنه (فيلسوف بالمصادفة) ولد في رومانيا عام 1911، لأب كاهن وأم لا تؤمن بالدين، فكانت هذه أولى مفارقات حياته، في العشرين من عمره انسلخ عن والديه نهائياً، ثم في عمر السادسة والثلاثين ترك…
الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
عند الدقائق الأولى لسقوط رافعة الحرم المكي الشريف قال لي صاحبي: "عطنا قناة العالم لنسمع ماذا تقول..."، وبالطبع كان جوابي... لا... لأن البحث عن التشفي والشماتة في وقت الكوارث لا ينبئ إلا عن أمراض نفسية، سأرفع حواسي الخمس عن الانجرار خلفها. هنا المدخل: قصة هذه الرافعة "الوحش" في مقابل مشاريع الحرم الشريف أعطتنا ما قبل البارحة كل قصة الإعلام الذي يجري خلف النقطة السوداء في الجدار الكبير الأبيض. لكنه معذور أيضاً لأن هذه مطالب القراء والمشاهدين، وأيضاً سلوك الفطرة البشرية. نحن شاهدنا ما قبل البارحة مئات المقاطع والصور عن كارثة رافعة واحدة، وكل العيون "تسمرت" خلف السقوط الهائل المدوي، لكن عيناً واحدة لم تلتفت إلى مئات الرافعات الأخرى في أضخم مشروع بنائي على وجه الأرض. لم نتداول مثلاً ما قالته محطة "CNN" فينشرة أخبارها حول الحدث.... إن أعلى رافعة في هذا العالم قد سقطت في المنطقة التي تحوي وتضم أكبر تجمع للرافعات الصفراء على وجه الكرة الأرضية، ثم أضافت إلى الخبر…
محمد الجوكرمستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي
الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
Ⅶ كلنا في صف واحد، هذا ما يجب أن نرفعه في لقاء اليوم بالكويت، فقد اقتربت ساعة حسم الجدل الحالي وطوال الفترة الماضية، بشأن استضافة الشقيقة الكويت لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم 23،.. والتي لم يحسم أمرها في اجتماع رؤساء اتحادات الدول المشاركة الذي عقد الشهر الماضي، علماً بأنها ستكون المرة الرابعة التي تنظم فيها الكويت الملتقى الخليجي الكروي في تاريخ الدورة التي انطلقت عام 70 بالمنامة، خلال الفترة من 22 ديسمبر إلى 4 يناير بدار (بوناصر)، ولم يقر اجتماع رؤساء الاتحادات الأخير، منح الكويت حق الاستضافة، لأسباب تتعلق بعدم جاهزية الملاعب الكويتية،.. وانتشار الصراعات هناك بين الهيئات الرياضية حول إمكانية الاستضافة من عدمها، بالإضافة إلى بعض الأمور التنظيمية الأخرى محل الخلاف، ليصبح خليجي 23 في مهب الريح، والنقاش المفتوح بين اللجنة الدائمة لأمناء السر، للبت في مصير البطولة، وبعد عدة لقاءات، مع الاتحاد الكويتي لكرة القدم، قرر بالاتفاق، تأجيل البطولة لمدة عام.. ولكن فوجئنا بأن قضية التنظيم تحولت…
السبت ١٢ سبتمبر ٢٠١٥
«التطبيل» هو الاسم الحركي لهواية التزلف، وهي هواية معروفة منذ قديم الأزل، يمارسها أصحابها لنيل ما لا يستحقون عن طريق مدح أصحاب السلطة والقرار، ومن أسباب استمرارها حتى زماننا هذا أن لها علاقة بتكوين النفس البشرية، خصوصا تلك الأنفس التي تهوى المدح و(الردح) الكاذب، والذي تعرف جيدا قبل غيرها أنها لا تستحقه، ولكنها تستأنس به وتنتشي فرحا عندما تستمع إليه وهو ينهال عليها من (المُطبلين) قصائد ومقالات مسموعة ومقروءة تنتهي بمنحة مالية أو قرارات إدارية لصالح (المطبل) الحاذق الذي أجاد اصطياد فريسته السمينة.ومما يميز هذه العلاقة القائمة بين (المُطبِل) و(المُطبَل له) أنها قائمة على التراضي، فـ(المُطبل) يكذب وهو يعلم بأن (المطبل له) يعلم بأنه يكذب، ورغم هذا تنتهي مسرحية التطبيل بتوزيع الهدايا المالية والإدارية، وهذا «قمة الإعجاز العلمي». المصدر: صحيفة مكة
السبت ١٢ سبتمبر ٢٠١٥
الحديث من جديد عن مفاوضات سلام يمنية الأسبوع المقبل يبدو متأخراً جداً، لأنه ببساطة يعيد طرح تساؤلات قديمة لم تتم الإجابة عليها.. وعلى رأس تلك الأسئلة السلام مع من؟ هل السلام الذي تتحدث عنه الأمم المتحدة، هو السلام مع رجل نقض كل العهود والاتفاقات والمعاهدات، مع عفاش الذي عض اليد التي مدت إليه، وغدر بمن أعطاه الفرص تلو الأخرى؟.. أم السلام مع الحوثي الذي قبل بأن يسلم نفسه وقومه للمقاول الإيراني، ويكون الأداة التي تتلاعب بها إيران باليمن، فأصبح لا يملك من أمره أو قراره شيئاً؟! اليمن اليوم أصبح في حالة حرب، ولا لغة يمكن للحكومة الشرعية فيها، أو الجيش اليمني أن يستخدمها غير اللغة العسكرية والحل العسكري، فالحوثي ومن يقاتل معه من الانقلابيين لا يفهمون لغة الحوار، ولا يبحثون عن السلام، هدفهم واضح وواحد، وهو السيطرة على اليمن كله واستبعاد الحكومة الشرعية، وعدم السماح لها بالقيام بدورها، ولو وقع أحد من أفراد الحكومة الشرعية في أيديهم ما نجا. لو…
السبت ١٢ سبتمبر ٢٠١٥
تكشف وسائل التواصل عن قدرة الإنسان على التعايش مع الآخرين أو التنحي جانبا والنأي بالنفس.ولا عجب أن يحفل الإنسان بالتواصل مع الآخر بقدر كبير ويقبل أو يدبر عنه. كلمة (غادر القروب) تحمل في طياتها رفضا معلنا أو مبطنا للتجانس مع المجموعة المغادرة التي قد تضيق بخروج من خرج أو تتنفس الصعداء لخروجه. اليوم إذا أردت أن تعرف رجلا أو امرأة اسأل من يعرفه: هل صحبته في قروب؟هذه الصحبة تشبه صحبة السفر بل تتفوق عليها؛ فالسفر قد يكون أياما أو سويعات معدودة، والصحبة التواصلية تخترق حياة الإنسان الذي لم يضبطها تقنيا ليل نهار؛ يفاجأ بتنبيه الوارد، ويقلق من نغمة "القروب" في عز نومه.. ملاحقة لحياته لا تنتهي في العمل والراحة والنوم واليقظة!ويملك بعض الناس حسا إنسانيا عاليا يردعهم عن إزعاج أوقات الراحة المألوفة، وينعدم هذا الحس عند من لم يع خطورة أن يتحول ما يرسله إلى منبع للقلق.لو عدنا إلى الفكرة المنبع، التواصل كنمط لحياة، نجد أننا نُصدم بأن من نظنهم…
السبت ١٢ سبتمبر ٢٠١٥
كلنا نعلم بأنه منذ انتخاب المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيساً للاتحاد، وأخيه المرحوم راشد بن سعيد آل مكتوم رئيساً للوزراء، تم التجسيد الحقيقي للتلاحم الوطني، وتذليل كافة الصعاب التي تواجه المواطنين، فالشعب الإماراتي أحب القيادة الرشيدة.. والتف حولها بجد وتطلع دائم نحو الأمام لاستشراف المستقبل للإسهام في تحقيق الحلم المشترك والمصير الواحد، وترسيخ دعائم الدولة الحديثة ومشاطرة أبنائها خيراتها، فعم الأمن والرفاه آنذاك وحتى يومنا هذا. وها هو النهج يستمر، فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رسخ نهج الآباء المؤسسين للاتحاد، بالتواصل المباشر مع المواطنين والوصول إليهم في شتى بقاع الدولة، وتلبية احتياجاتهم ومشاركتهم كافة المناسبات كأسرة واحدة متماسكة، وبيت واحد من السلع إلى الفجيرة. ولا يزال الشعب الإماراتي يسطر للتاريخ أجمل صور التلاحم بين أفراده وبين الشعب وقيادته، وتاريخ الوفاء والشهادة في مسيرة الإمارات، بدأ منذ مطلع السبعينيات، حين سطر الشهيد سالم سهيل بن خميس، اسمه في…