آراء

د. عبد الحميد الأنصاري
د. عبد الحميد الأنصاري
كاتب قطري متخصص في حقوق الإنسان والحوار الحضاري والفكر السياسي

مكافحة الإرهاب الإلكتروني

الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠١٥

الوباء الإرهابي كالمرض السرطاني، في خبثه ومقاومته للعلاج، وفي ضرورة مواجهته بكافة أنواع العلاجات الأمنية والثقافية والدينية، بهدف قطع دابره واجتثاث جذوره، هكذا حال الإرهاب الخبيث في مراوغته واستعصائه على العلاج، ومن ثم تسلله لاصطياد ضحاياه من الشباب الغر، فبعد أن أحكم المجتمع الدولي الخناق على الإرهاب وتنظيماته ودعاته، عبر الملاحقة الأمنية -دولياً- وإصدار دول عديدة تشريعات تجرِّم دعاة الإرهاب والمحرضين وتبعدهم عن منابر التوجيه والتثقيف والتعليم والإعلام بهدف حماية الشباب من أفكارهم الضالة، استثمروا الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة «تويتر»، لنشر أفكارهم المسمومة، لتجنيد الشباب ممن يستهويهم هذا النوع من الفكر المريض، بسبب «القابلية» النفسية والعقلية لديهم، وبسبب ضعف تحصينهم دينياً وثقافياً. لذلك بدأ المجتمع الدولي في الآونة الأخيرة التحرك لسد هذه الثغرة الإلكترونية الخطيرة في جبهة مكافحة الإرهاب عبر العديد من الإجراءات. ومن ذلك دعوة «اليونسكو» لعقد مؤتمر يوميْ 16 و17 من هذا الشهر، في باريس، لدراسة السبل الكفيلة بمكافحة التطرف والتشدد لدى الشباب في المجال الإلكتروني،…

زياد الدريس
زياد الدريس
كاتب سعودي؛ كان سفيراً لبلاده في منظمة اليونسكو

وحوش الظل

الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠١٥

«إنها حربٌ مثالية… الجميع يجنون الأموال الطائلة»، تعليق ضابط استخبارات أميركي عن الحرب في أفغانستان. «هذا المكان (العراق) هو آلة لصنع المال… هناك الكثير من المال. يدهشني حقاً: كيف تصنع الحرب مالاً، وكيف يمكن أن تصبح للحرب فائدة!»، جون كوت، طالب جامعي التحق بشركة «كريسنت» في العراق ووُجد مقتولاً بعد خطابه هذا بأسبوع. بهذين الاقتباسين سأمهّد لمطالبة أكثر من صديق وقارئ أن لو ألحقت مقالتي السابقة (http://alhayat.com/Opinion/Ziad-Aldrees/9470968/ انتهازيون-بلا-حدود) التي تناولت فيها فصائل الانتهازيين الذين يديرون الحروب والصراعات في هذا العالم عموماً، وفي عالمنا الأوسط في شكل خاص، بنماذج استدلالية من تلك الفصائل. كانت مصادفة عجيبة أن يُنشر في نفس يوم مقالتي تلك تقرير موسع عن الشركات الحربية الخاصة، أي تلك التي يمكن وصفها ببشاعة بأنها (جيوش قطاع خاص)! في الاستطلاع الموسع الذي نشرته صحيفة «التقرير» تحت عنوان: جيوش الظل، لعبة الحرب والمال والسياسة http://altagreer.com/ جيوش-الظل-لعبة-الحرب-والمال-والسياسة-ل/ تناولت معدّة التقرير، بسمة حجازي، تفاصيل وأرقاماً وأسراراً مقززة ومخيفة عن الرأسمالية المتوحشة التي تدير…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

هل بقيت أسرار في مفاوضات إيران؟

الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠١٥

يقال إنه لم يفت الإسرائيليين سماع ما كان يدور في الفنادق السويسرية التي اجتمع فيها المتفاوضون الأميركيون والإيرانيون بشأن برنامج طهران النووي، بعيدا عن عيون وآذان الدول المتطفلة. شدة السرية لم تفلح، فما تسرّب ونشر عنها صدم الأصدقاء، وفضح المتفاوضين، وأفسد ما كانوا يتمنون إخفاءه عن ثلاث جماعات، المعارضين الجمهوريين في الكونغرس الأميركي، وإسرائيل، ودول الخليج العربية. وأسدت عملية التسريب خدمة عظيمة بكشف أسرار تفاهم إطار الاتفاق النووي، واضطرت الفريقين إلى تعديل خططهما. وحتى بعد الإفشاء والصدمة لا تزال هناك شكوك ومخاوف إن بقيت أسرار أفلح الفريقان في إخفائها، وما هي. ومع أن إدارة الرئيس باراك أوباما حرصت على تصحيح العلاقة وتقديم الكثير من التطمينات والتعهدات، إلا أن في الخليج من لا يزال متشككا، فالزوج لا يخون مرة واحدة، عندما يفعل، كما سمعته من أحدهم. أما كيف تمكن الإسرائيليون من افتضاح السر الكبير؟ يقال إن فيروسا دسّه الإسرائيليون إلكترونيا في كومبيوترات الفنادق الثلاثة، وكان له الفضل في جمع المعلومات حول…

مصطفى فحص
مصطفى فحص
كاتب وصحفي

الأسد.. رأس الهرم المقلوب

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠١٥

تواصل إيران معركة الدفاع المستميت عن الأسد، وتحشد إمكانياتها البشرية والمادية لما تعتبره مواجهة وجودية لها في سوريا، عنوانها بقاء بشار الأسد، ولو رمزيا، حاكما على ما تبقى من الدولة السورية. فهي على علم بأن توافقا إقليما ودوليا مستجدا، يضغط على واشنطن لوضع حد للمأساة السورية، يقضي بضرورة التخلص من الأسد، ويتزامن مع تكثيف عمليات التحالف الدولي على تنظيم داعش الإرهابي لوقف تقدمه في سوريا، للحؤول دون تحضره لملء الفراغ الذي ستخلفه انسحابات جيش النظام المفاجئة من أماكن مختلفة من سوريا. وعلى الرغم من قناعة طهران، بأن الأسد أمام مرحلة صعبة من عمر نظامه، وأن بقاءه بات أمرا مستحيلا، ما زالت مصرة ليس فقط على بقاء النظام كما هو، ورفض المس بهيكليته العسكرية وأدواته الأمنية والسياسية، بل التمسك بشخص بشار الأسد، كرأس هرم للسلطة في سوريا. منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة السورية ضد حكم البعث، تكفل حلفاء البعث بمهمة الدفاع السياسي والعسكري عن النظام، فخاضت موسكو مواجهة دبلوماسية دولية لحمايته…

عبدالله الشويخ
عبدالله الشويخ
كاتب إماراتي

خطّابة!

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠١٥

«أُستاز عبدالله تعال بسرعة».. أن تأتيك هذه العبارة من المؤسسة يعني أن تترك ما في يديك وتذهب مباشرة، دون المرور بمرحلة تسخين الموتر والتخلص من غاز «شيء ما – أكسيد الكربون» الذي يخرج من المكيف في بدايات تشغيله! في الطريق إلى المؤسسة أتساءل عن سبب هذا الاستدعاء المفاجئ! هل «الجهات المعنية» لديها ملاحظات أخرى على ما أكتب؟ هل خبصت في الآونة الأخيرة؟ لكن لحظة! لقد قال لي صديقي: أستاز عبدالله (هكذا بالضبط بالزاي)، لم يقل عبود أو عبادي أو أبوالعبد، ومعنى ذلك أن المدير العام فوق رأسه، أو أن هناك مسدساً مصوباً إلى الرأس ذاته! في المؤسسة كانت الأمور مختلفة عن أيامي العادية! ما هذه اللوحة؟ هل قرر مسؤول الكراج أخيراً تخصيص موقف لي؟ بل ويسبق اسمي في اللوحة التي تعلو الموقف حرف الـ«أ.» (ألف ونقطة)، هذا كثير، لكن هل هي «أستاذ» أم «أستاز»؟ لا أعتقد أنها «المدعو»، فهناك همزة، كما تلاحظون «يا بتوع اللغة»! الجميع يبتسم بتملق، الأصدقاء يسألون…

ناصر الصرامي
ناصر الصرامي
إعلامي سعودي وكاتب صحفي

لماذا الخوف مجدداً من شبكات التواصل..؟!

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠١٥

الحقيقة، إن حالة الارتباك التي يبديها البعض أمام شبكات التواصل الاجتماعي تجعلك تفكّر باستمرار في مدى استعدادنا الاجتماعي والذهني، أو فهمنا لتطور الوسائل والأدوات وانفتاح العالم، الذي شرع أبوابه على بعضها البعض منذ الفتح العظيم لشبكة الإنترنت، وتحولها إلى أسرع المخترعات البشرية انتشاراً ووصولاً لأنحاء وزوايا الكون المختلفة. حالة ارتباك من اللافت والغريب أن تصل إلى مثقفين وصحفيين وكتّاب وموجهين، يُفترض فيهم الاطلاع والاستشراف، وليس العامة فقط! وبينما نسخر من ردود الأفعال البسيطة مع وصول الراديو والإذاعة والتصوير والتلفزيون، ثم البث الفضائي لدينا، إلا أن البعض في هذا العصر المزدحم بكل أدوات الاتصال والتلاقي الشبكي الخاص والعام.. هذا البعض يمارس نفس رد الفعل الساذج ذاك أمام شبكات التواصل الاجتماعي؛ إذ يصل الأمر إلى تجريمها وتحميلها مسؤولية وخلل منظومة التربية والتعليم والثقافة والوعي مثلاً.. إلخ، وها هو دون أن يشعر يتحول إلى مساحة للسخرية من جيل حالي، وبشكل أقسى من جيل تالٍ، أجيال وُلدت بعد الإنترنت..! سيقول لك المرتبك إن هذه…

عقل العقل
عقل العقل
كاتب وإعلامي سعودي

حملات مقاطعة المحطات التلفزيونية.. ما الجديد؟

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠١٥

في كل عام، وقبل شهر رمضان المبارك، تنظم حملات إعلامية في مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى مقاطعة محطات تلفزيونية بذاتها؛ بدعوى أن تلك المحطات تدعو إلى نشر الرذيلة والفسق والفجور، وهي -على فكرة- قنوات سعودية خاصة، ذات شعبية طاغية في المجتمع السعودي والخليجي، فكيف بمثل هذه الدعاوى أن تكون صادقةً ودقيقةً؟! وهذه المجتمعات العربية محافظةً جداً على الأقل بالظاهر، والدليل على شعبية تلك القنوات، هو وجود الإعلان وبكثرة من الشركات المحلية، وهؤلاء لا يرمون أموالهم بتلك العفوية، فهم يعرفون أن تلك القنوات لديها نسبة مشاهدة مرتفعة في الأسواق التي يستهدفونها، وقد لا أكون مبالغاً إذا قلت إن بعض الدعاة الذين يهاجمون تلك القنوات ليست دوافعهم بريئة، فقد تكون شخصيةً بحتة، فبعضهم بالمناسبة يظهر في برامج دعوية في قنوات لا تختلف كثيراً عن القنوات التي يدعون إلى مقاطعتها. ليس هناك مبدأ واضح لديهم في هذه الادعاءات، فإما أن يتركوها كلها أو يقاطعوها كلياً إذا كانوا بالفعل صادقين، ولكن بعضهم يلعبون على…

د. عهود البلوشي
د. عهود البلوشي
كاتبة من عمان

متلازمة تويتر

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠١٥

أكملت عاما على دخولي عالم “تويتر”، وعلى الرغم من أنني كنت مواكبة- إلى حد ما- تقنيات التواصل الاجتماعي الحديثة ابتداء من “هوت ميل” مرورا بـ “فيس بوك” و”بلاك بيري” و”واتساب” و”انستغرام” وأخيرا “تويتر”، وجدتني لعدة أسباب قد ارتحت لاستخدام التقنية الاخيرة خاصة لبساطتها واختصارها في أحرف قليلة وسهولة التواصل من خلالها.  ففي حين اقتصر حسابي في “انستغرام” كمثال على مجموعة من الأهل والصديقات نتواصل فيما بيننا من خلال الصور التي نضعها، أخذني حسابي في “تويتر” إلى مجال أرحب من التواصل والمعرفة. فتح “تويتر” عالما كبيرا لي يتعدى الحدود الجغرافية- وفي أحيان  أخرى الزمانية أيضا- بكثير.. عالمٌ بدا مخيفا وغريبا في البداية، ولكن سرعان ما شعرت بتآلفٍ مع الشخصيات المختلفة التي يزخر بها، سواء تلك التي تستخدم هويتها الحقيقية أم تلك التي تختفي خلف أسماء ومعرفات قد تُمثّل هويّاتها الحقيقية وهي تعيش الحرية التي تنشدها في العالم الافتراضي. وككل علاقة تبدأ عادة بحماس الفضول والاستكشاف يذكّيها الشّك والارتياب في كل ماهو…

منصور النقيدان
منصور النقيدان
كاتب و باحث سعودي

الملك يتبرع ببناء مساجد الشيعة

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠١٥

في نهاية الأربعينيات الميلادية، قدِم الملك عبدالعزيز لزيارة حقول النفط في المنطقة الشرقية، وكان ممن رافقه في جولته ماجد بن خثيلة، الذي صحب الملك وشهد معه فيلماً عن سير العمل في شركة الزيت العربية، يمكنكم أن تشاهدوا صورة مثيرة لهذه الزيارة، تظهر ابن خثيلة وهو في الصف الثاني خلف الملك عبدالعزيز، مشدوداً نحو العرض السينمائي، ويبدو أنها المرة الأولى التي يرى فيها تلك الآلة الغريبة، كما رافق الملك أيضاً في لقائه مع روزفلت وتشرشل. كان ابن خثيلة من قادة التمرد على الملك عبدالعزيز من «إخوان من طاع الله»، الذين واجههم في السبلة شمال غرب الرياض عام 1929، ثم فر واختفى فترة من الزمن حتى عفا عنه الملك، وأصبح من المخلصين المقربين. ويكمن نجاح الملك في إدماج أولئك المحاربين القساة الأتقياء الذين تركوا البدو، ورضوا بحياة القرى، لكي يكونوا أنصار مشروع رأوا فيه تلبية لأشواقهم الأخروية، ودعوة دينية، جندوا من أجلها كل ما يملكون، ثم واجهتهم حقيقة أكبر من أحلامهم، وعالم…

د. علي بن حمد الخشيبان
د. علي بن حمد الخشيبان
كاتب وصحفي سعودي

ما الذي يجب أن تعلّمه السعودية لخصومها إعلاميا؟

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠١٥

عبر تاريخ السعودية الطويل رسمت الاستراتيجية السياسية منهجا مميزا عبر مسار مختلف للعمل في سبيل إيضاح الصورة الحقيقية للمملكة ودورها الإقليمي والدولي، والحقيقة انه عبر هذا التاريخ الطويل لم تتوقف تلك المسارات الإعلامية والدعائية في رسم صور متفاوتة عن المملكة العربية السعودية في اذهان المتلقين في كثير من المجتمعات القريبة والبعيدة، هذه الصورة التاريخية والاعلامية حول السعودية تطرح في كل مرة ذات السؤال حول لماذا يتم الهجوم على السعودية ولمصلحة من ومن يقف خلفه، ولكن قبل الدخول في هذا المسار لابد من رسم صورة عن المملكة العربية السعودية بمساهمة مؤسسة الاعلام الأولى في تبنيها. هذه الدولة وفي دورتها الثالثة تمكنت في العام (1932) وعلى يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي اعلن استعادة ملك اجداده وتوحيد المملكة تحت مسماها الجديد، وكانت فكرة الوحدة الشاملة لهذه الدولة مطلبا تاريخيا تم تحقيقه من خلال عملية سياسية واستراتيجية وعسكرية انطلقت منذ العام (1902) بدخول الرياض ومن ثم الانطلاق الى توحيد اكبر مساحة…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

هل انتقاد متطرفي الشيعة طائفية؟

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠١٥

وجد البعض صعوبة في استخدام مصطلحات التقسيم الطائفية «شيعة» و«سنة» و«علويين»، عند وصف الأحداث المشتعلة في العراق وسوريا واليمن. وهذا شعور رفيع، لأنه ليس مستساغا فرز الناس وتقسيمهم بناء على معتقداتهم، الحقيقة أنه كان السلوك المهيمن لعقود طويلة في معظم الدول العربية، باستثناء لبنان بعد الحرب الأهلية في السبعينات. كان هذا في الماضي عندما كان خلاف السياسة على الآيديولوجيا الفكرية المدنية والانتماءات «الوطنية»، من اليسار إلى البعث والقومية. الآن، الدين هو السياسة، ورجال الدين هم رجال سياسة، والجماعات صارت الأحزاب؛ «حزب الله» و«دولة العراق والشام الإسلامية» و«أنصار الله» و«جبهة النصرة» و«عصائب الحق»، والقائمة تزيد على المائة. في الماضي القريب كانت هناك أحزاب البعث العربي، والقومية العربية، والقومية السورية، والاشتراكية الناصرية، والشيوعية. ولم تكن المجتمعات البسيطة بعيدة عن هذا الحراك، قامت فيها منظمات ماركسية لينينية مثل «الجبهة الشعبية الديمقراطية في الجزيرة العربية». وعندما بدأ الترويج لتبني الطرح الديني لتصحيح المسار السياسي العربي الفاشل، كان كثيرون يظنون أنه فكر وحدوي يجمع بين…

سلمان الدوسري
سلمان الدوسري
رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط

مَن الأهم للخليجيين.. تركيا أم إردوغان؟!

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠١٥

وكأنَّ الجميع بحاجة لهذه الصدمة التي أحدثها الأتراك في صلب نظامهم الحاكم من خلال الانتخابات الأخيرة. الأكراد احتاجوها ليؤكدوا أنهم لا يعيشون على الهامش كما أريد لهم. القوى السياسية الأخرى لتثبت أن النظام السياسي لم يتصدع وما زال قويًا وقادرًا على استيعاب الجميع. حزب العدالة والتنمية نفسه احتاج هذه الصدمة قبل أن يستبدَّ فتتلاشى شعبيته التي «كانت» يوما طاغية. الدول العربية كادت تختطف منها تركيا، وهي التي لا تريد أن تضيع منها كما ابتعدت عنها في مراحل تاريخية. ما بين المتحمسين من العرب لكل ما هو تركي، والكارهين لكل ما هو «إردوغاني»، تظلّ الحقيقة التي لا يمكن عكسها بالمشاعر أو الأمنيات، هناك اختلاف كبير بين تركيا وإردوغان، كالاختلاف بين الخلافة في دولة إسلامية، والرئاسة في جمهورية ديمقراطية، تركيا مهمة إقليميًا واستراتيجيا، ولا يمكن الاستغناء عنها، والرئيس طارئ ومتغير بحسب النظام في بلاده. على قدر ما قدم إردوغان مشروعًا تنمويًا نهض ببلاده اقتصاديًا بشكل لا يمكن إغفاله وحقق نموذجًا يحتذى اقتصاديًا،…