أخبار
الأربعاء ٠٢ أبريل ٢٠٢٥
* جوزيت صفير: تناول بودكاست رُشد .. الظاهرة الترامبية مع د. محمد العضاضي الذي يقدم في ست حلقات، تحليلًا معمقًا للترامبية، الظاهرة التي غيّرت المشهد السياسي الأميركي. وننشر اليوم الحلقة الثالثة التي تشرح كيف قلب ترامب الطاولة داخل الحزب الجمهوري، وسحق خصومه بأسلوب غير مسبوق، ليعيد تشكيل الحزب وفق رؤيته؟ ترامب والجمهوريون.. الدخيل الذي أصبح زعيمًا يقول د. محمد العضاضي: "ترامب لم يكن جمهوريًا تقليديًا، بل كان دخيلًا على الحزب، لكنه استطاع تحويله إلى حزب على مقاسه". يشير العضاضي إلى أن الحزب الجمهوري، قبل ظهور ترامب، كان يعتمد على نخب سياسية محافظة، تتحدث بلغة دبلوماسية وتحافظ على التقاليد السياسية. "لكن ترامب لم يكن مهتمًا بالتقاليد، بل كان يضرب في كل الاتجاهات، بلا خوف، بلا حسابات"، يوضح العضاضي. خلال الانتخابات التمهيدية لعام 2016، دخل ترامب سباقًا مليئًا بالمنافسين الجمهوريين المخضرمين، مثل جيب بوش، ماركو روبيو، وتيد كروز. "لكن بدلًا من مناقشتهم، كان يسخر منهم. أطلق عليهم ألقابًا لاذعة، حوّلهم إلى شخصيات هامشية في سباق كان يسيطر عليه بالكامل"، يقول العضاضي. "لم يكن يلعب وفق قواعد السياسة، بل وفق قواعد التلفزيون، والإعلام، والشو. وكان الجمهور يحب ذلك". [embed]https://www.youtube.com/watch?t=16&v=KPF02XeUPZ4&embeds_referring_euri=https%3A%2F%2Felaph.com%2F&source_ve_path=OTY3MTQ[/embed] تحطيم الخصوم.. سياسة الصدمة والترويع يشرح العضاضي كيف أن "ترامب لم يكن بحاجة إلى خطط سياسية محكمة، بل كان يعتمد على إثارة العواطف، إشعال الغضب،…
آراء
السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦
باختصار، أميركا هي كلا الاثنين؛ فلدى الولايات المتحدة وجهان مختلفان كجيكل وهايد، فالسياسة الخارجية الأميركية تركز على أميركا وأمنها ومصالحها، ووضع ذلك فوق أي اعتبار آخر، سواءً حليف أم شريك أم صديق، وبعيداً عن أي مبدأ أو قيم أخلاقية أو إنسانية أو معارض لحقوق الإنسان. التاريخ هو من علّمنا ذلك وبوضوح لا تشوبه شائبة، ولعل تعامل أميركا مع قضايا عدة على مدى تاريخها أثبت ذلك، سواءً في الحرب العالمية الثانية عندما قصفت هيروشيما وناجازاكي بالقنابل النووية في جريمة لا مثيل لها على مدار العصور، أم في غزواتها واحتلالها لفيتنام والفظائع التي ارتكبتها هناك، أم لدعمها المطلق للاحتلال في فلسطين، أم حصارها كوبا مدة 50 عاماً، أم تدبيرها انقلاب بينوشيه في شيلي ضد رئيس منتخب ديموقراطياً، وتدبيرها الإطاحة بمصدق في إيران، أم قرينادا، أم احتلال العراق وتدميره وتمزيقه طائفياً ومن ثم المغادرة. لا أنسى حربها على أفغانستان، وتدخلاتها في اليمن وليبيا، ناهيك عن دور استخباراتها في أميركا الجنوبية والوسطى، مروراً بتجسسها على حلفائها في أوروبا وغيرها. تخلل تلك الممارسات الأميركية ذلك التعامل مع الديكتاتوريين من حلفائها الذين ثارت عليهم شعوبهم وموقفها الغريب من ذلك، سواء مع شاه إيران أم جعفر النميري أم ماركوس الفيليبين، إذ تبيعهم في أقرب صفقة يكون فيها هي الرابحة بعد أن تدعمهم ضد شعوبهم. والكل يعرف لاحقاً…
آراء
الخميس ٢١ أبريل ٢٠١٦
أوباما في الرياض، زيارة وداع لسيد البيت الأبيض أم أنها عرض لموقفي الدولتين السعودية والأميركية من أزمات المنطقة العربية؟ ليس من خلاف حقاً ولكن ليس من تطابق تام، فالرياض تعي جيداً مسؤولياتها المتعاظمة لكونها المركز العربي شبه الوحيد في إقليم تعبث فيه أيدي الأصدقاء والخصوم والأعداء. واستناداً إلى هذين الوعي والمسؤولية فللسعودية أن تطلب من حليفها الأميركي المزيد من تقدير مركزيتها والتشاور في أي مبادرة أميركية معلنة أو مستترة تجاه المنطقة. وليست العلاقة بين واشنطن والرياض مجرد ورقة يتبادلها المرشحون للرئاسة الأميركية مثلما يتبادلون أوراق الداخل كالضرائب، فالعلاقة محفورة في التاريخ الحديث للدولتين وفي مصالحهما الثابتة على مرّ العهود، ولا مجال لانقلاب جذري كما يروّج أعداء العرب في أميركا وأعداء أميركا في العالم العربي. ثمة تقصير أميركي في التعامل مع الأزمات العربية، اعتذر أوباما عن بعضه (ليبيا) وربما يعتذر عن بعضه الآخر (سورية). لكن طبيعة الأطراف العربية المتصارعة تشجع أميركا وسائر الدول الكبرى على التقصير، بل على التنصُّل من واجبها تجاه السلام العالمي المتأثّر سلباً بما يحدث في بلادنا أكثر من تأثُّره بأي حدث آخر في العالم، كتمادي الصين سياسياً واقتصادياً ومحاولات اليسار البرازيلي دعم النضال ضد تبعية أميركا الجنوبية لواشنطن، وما بين الصين والبرازيل من تمرُّدات، أبرزها تململ أوروبا وانتفاضة روسيا لاستعادة دور فقدته منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. من…