الإرهاب يندحر

الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧

امتدت أيادي الغدر والإرهاب لثلة من أبطال مصر ورجال الشرطة والأمن فيها، وهم يؤدون واجبهم الوطني على طريق الواحات بمحافظة الجيزة، يطاردون تلك الفلول الشريرة الجبانة لتطهير البلاد من رجسهم. يعتقد هؤلاء الإرهابيون ومن يقف خلفهم أنهم بأفعالهم الخسيسة والإجرامية قادرون على إعادة عجلة التاريخ للوراء، والنيل من مصر وشعبها العظيم ومساره الوطني الذي اختاره، وقال فيه كلمته عندما انتفض ضد حكم المتاجرين بالدين والشعارات. لقد مرت مصر بظروف دقيقة وأصعب كثيراً، ومع هذا لم تركع أو تبتعد عن دورها التاريخي أو تتزحزح عن موقعها ومكانتها في هذه الأمة التي ترى في مصر القيادة والريادة، وبالتالي كانت وستظل هذه العروة الوثقى التي تربطنا بأرض الكنانة متينة راسخة. وقد عبرت الإمارات وشعبها الوفي دوماً عن الوقوف والتضامن الكامل مع مصر في وجه كل واهم وحاقد ومتآمر وإرهابي يحاول النيل من أمنها واستقرارها، وهي تمضي بخطى ثابتة على طريق التنمية والرخاء والازدهار رغم كل التحديات. وقبل العمل الإرهابي الغادر في مصر أمس الأول، كانت يد الإرهاب الجبان قد ضربت العاصمة الصومالية مقديشو في أكبر هجوم دامٍ، حصد أرواح أكثر من 250 بريئاً من المارة الذين تصادف تواجدهم في موقع التفجيرين اللذين استهدفا تثبيط عزائم الصوماليين الذين قالوا «لا للإرهاب»، والتفوا حول حكومتهم وبناء وطنهم بعد أكثر من عقدين من الحرب الأهلية وانهيار…

«قبضة» حب ويقظة

السبت ١٢ أغسطس ٢٠١٧

بث الناعقون في منصات التحريض والفتن من الدوحة، تقريراً متلفزاً تساءلوا فيه «ماذا وراء الأبراج الشاهقة في الإمارات؟»، وأن البلد الذي يضم وزارة للسعادة في قبضة أمنية. التقرير يكشف في المقام الأول حجم تردي وانحطاط وإسفاف إعلام نظام الحمدين في قطر، الذي أدخل بلاده في نفق مظلم بتحالفه مع قوى الشر والعدوان وشذاذ الآفاق من المتطرفين والإرهابيين الذين تقاطروا على الدوحة من كل مكان، ومضى يحرك أذنابه « الإخونجية» لزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفتن المذهبية والطائفية في بلدان عدة، وبالأخص دول الجوار الخليجي كالمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت واليمن وغيرها. كما أن توقيت بث التقرير يكشف ضحالة دبلوماسية الانهيار والهاوية التي قوضت بتصعيدها وإسفافها الإعلامي كل الجهود والمبادرات للإشقاء والأصدقاء، وبالذات التي قادتها الكويت الشقيقة رغم شظايا «تنظيم الحمدين» التي أصابتها. نعود للتقرير لنجيب على تساؤله، فنقول إن وراء الأبراج الشاهقة في الإمارات شعباً سعيداً ينعم بمتانة لحمته الوطنية، متلاحماً خلف قيادة مخلصة وفية وضعته في صدارة أسعد شعوب العالم، ودولة مرموقة المكانة إقليمياً وعالمياً وظفت مواردها لرفاهية مواطنيها وفي عون الشقيق والصديق أينما كان، وحظيت بتقدير المجتمع الدولي الذي اختارها مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة«إيرينا» ويستعد لاستضافة أكبر دورات معارض إكسبو العالمية في دبي2020. وراء الأبراج الشاهقة في الإمارات شعب ينظر بتقدير كبير وعال وبتلاحم أكبر مع «القبضة الأمنية»…

عمالة منزلية سائبة

الإثنين ١٧ يوليو ٢٠١٧

تملك الذهول والاستغراب أحد المقيمين عندما اكتشف أن العاملة المنزلية التي أرسلها له مكتب الخدمات لا تحمل إقامة شرعية في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات. قبل أن يفيق من ذهوله، عاجلته العاملة الأفريقية بمفاجأة أخرى، وهي تقول بكل برود أنها وأكثر من عشر بنات من جنسيتها يتعاملن مع المكتب لا يحملن إقامات مشروعة منذ سنوات عدة، ويتنقلن بين بيوت المقيمين، ويفضلن الأوروبيين لاعتبارات، في مقدمتها عدم تدقيقهم في أمور «الإقامة» وتوابعها، لجهلهم بالقوانين السارية في البلاد. كما أنهم يدفعون بالساعة وبسخاء لقاء التنزه بحيواناتهم «الأليفة». وبعد تلك الساعات المحددة يكون هناك متسع كاف من الوقت لهن لزيادة دخلها في مهن غير قانونية كوضعها. تركته في تلك الحالة من الدهشة وهي تبتسم لوجود أشخاص مثله يتوقفون أمام هذه الأمور «البسيطة». اتصل بالمكتب المعني لترد صاحبته على انزعاجه من «المصيبة» التي أرسلتها بأن «الوضع عادي، وسيتم تصحيح وضعها في حينه». كثيرون تدفعهم ظروف عمل الزوجة، وتزايد الأعمال المنزلية، لطلب خدمات هذه المكاتب التي تعد أحد أبرز أسباب الأزمة المزمنة التي يعاني منها سوق العمل في هذا القطاع، بل تعد أساس المشكلة بمبالغاتها في أسعار خدماتها ورسوم الاستقدام. كما تبين في الكثير من الوقائع دورها في تفشي ظاهرة هروب العاملات، وتشجيعهن على الهروب، والتعامل مع عصابات الاتجار بالبشر المتخصصة في استدراج عاملات…

أحمد بن زايد.. و«القوة الناعمة»

السبت ١٧ يونيو ٢٠١٧

في المجلس العامر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي محاضرة ضمن المحاضرات الرمضانية للمجلس، كنا أمام صور من عطاء الإمارات وأبناء الإمارات من خلال المحاضرة القيمة وغير الاعتيادية التي شهدها كذلك صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وقدمها الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وكانت بعنوان «القوة الإماراتية الناعمة». تابعنا حجم المخاطر والتحديات التي لا تفت عضد أبناء الإمارات من متطوعي «الهلال الأحمر» وحرصهم على إيصال المساعدات وعطاء الخيرين إلى أخوة لهم محتاجين في مناطق شتى من عالمنا المضطرب الذي يعج بضحايا الكوارث، الطبيعية منها أو تلك التي تسبب بها البشر من حروب وصراعات. وقدم أبناء الإمارات أروع معاني التضحية والإيثار، وقدموا شهداء الإنسانية الذي ضحوا بأرواحهم ليزرعوا أمل الحياة الكريمة. من يتابع جهود الإمارات ومؤسساتها الخيرية والإنسانية، وهي من مفردات وأدوات «القوة الإماراتية الناعمة»، يلمس ذلك الحرص على توفير كل مقومات الاستدامة للنهوض بالإنسان وإعداده، وتوفير الحياة الكريمة له أينما كان موقع تنفيذ المشروع الخيري. وأحد أسطع النماذج في هذا الميدان مؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والتي استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وفداً منها ضمن وفود الهيئات والجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية…

«أمنية» في سقطرى

السبت ١٣ مايو ٢٠١٧

تتبارى وكالات الأنباء الأجنبية في نقل مبادرات خيرة وإنسانية من بلدان في شرق وغرب المعمورة، وترددها وسائل إعلامنا المحلية مثل خبر ذلك الذي وضع بضاعته في محله الكبير وكتب عليها « متاحة مجاناً لمن لا يستطيع دفع ثمنها» أو الذي يضع البطاطين للمشردين على قارعة الطرق في المدن الكبرى، أو عن صاحب مقهى في عاصمة الموضة الإيطالية ميلانو يخفض ثمن قهوته للزبون المهذب ويرفعه على المتعجرف غير المبتسم عديم الذوق في التعامل مع الآخرين. في مناطق مجهولة من عالمنا العربي مبادرات من أراض فقيرة، لكنها غنية بأهلها الذين تحسبهم «أغنياء من التعفف» وتزخر بمواقف ومشاهد لأفعال خيرة لا يسمع أو يعرف بها أحد، فقط لأن وكالات الأنباء لم تصل إليها أو تقف عليها، مكتفية بنقل أخبار القتل والدمار والأمراض والأوبئة. شاهدت مؤخراً مقطعاً مصوراً من جزيرة سقطرى، هذه الجزيرة الساحرة الجميلة المستلقية في هدوء وعزلة بالمحيط الهندي جنوب سواحل شبه الجزيرة العربية وقبالة القرن الأفريقي، جزيرة حاضرة في وجدان أبناء الخليج وتاريخهم البحري، فقد كانت محطة توقف مهمة في رحلاتهم خلال تلك الأزمنة الغابرة من وإلى بنادر شرق أفريقيا وزنجبار وبمبا. في ذلك المقطع المصور نقل لنا الأخ هاني الزبيدي الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تحقيق أمنية» الإماراتية قصة مطعم صغير في تلك الجزيرة التي يعاني سكانها العزلة وتفشي الفقر، وقد وضع…

«ربان البلاد»

الأحد ١٦ أبريل ٢٠١٧

احتفى أبناء الإمارات احتفاءً يفوق الوصف بالرائعة الشعرية الجديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والمتمثلة في قصيدة «ربان البلاد»، وهي تعبر عما تحمله القلوب وتجيش به الصدور من حب وفخر واعتزاز بقائد فذ بمكانة ودور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتعدد خصائله القيادية النبيلة وشمائله من حكمة وعدل ورشاد، وجهد متصل يصل الليل بالنهار للنهوض بالبلاد، والتفاف أبناء الوطن خلف «الزعيم»، وهو يمضي بالاتحاد نحو المجد». رائعة فارس القصيد والقوافي ورمز الطموح والإيجابية عاشق المركز الأول، حملت صورة من بهاء خصوصية التجربة الإماراتية الملهمة والمتمثلة في التقدير المتبادل بين الرموز القيادية للوطن وهي تعمل صفاً واحداً كفريق عمل واحد لإضافة المزيد من المنجزات والمكتسبات لصرح الإمارات الشامخ المشاد بالحب والتآلف والبذل والعطاء. قصيدة «ربان البلاد» طبقت الآفاق ونحن في رحاب منجز ملهم لقيادتنا غداة إطلاق سموهما برنامج الإمارات الوطني للفضاء، طموح يعبر عن «أمل» الأمة الذي يحمله «مسبار الأمل» الإماراتي من وطن يحتفي يومياً بمنجز جديد يضاف لمنجزات ومكتسبات مسيرة الخير والعطاء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليعلو بأركان بنيان متين وضع لبناته وقواعده الصلبة القائد المؤسس الشيخ…

منارة الأمل والسعادة

السبت ٠١ أبريل ٢٠١٧

استضافةُ عاصمتِنا الحبيبة مؤخراً القمة العالمية للصناعة والتصنيع تعبر عن المكانة الدولية الرفيعة للإمارات باعتبارها منارة للأمل والسعادة، وهي ترعى مبادرات ساطعة تهدف دوماً لإسعاد البشرية، وقد جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لجائزة الشيخ محمد بن راشد للازدهار العالمي، ليحمل كل معاني الفخر والاعتزاز بقامة وطنية وعربية وعالمية شامخة بحجم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وصفه الشيخ محمد بن زايد بأنه «صانع الأمل والسعادة الذي يرسم بفكره المستنير آفاقاً رحبة للتطور والابتكار». كما تجسد الجائزة الحرص الإماراتي على استنهاض الهمم وإطلاق الأفكار لأجل كل ما يسهم في إسعاد المجتمعات وتحقيق التقدم والرخاء والازدهار لها. وقد كان نهج الإمارات دوماً بناء علاقات مثمرة من خلال التعاون البناء في مختلف المجالات السياسية منها والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات والميادين انطلاقاً من قناعة ثابتة لديها بأن العلاقات الوطيدة والتي ترتقي للشراكة تقوم على المصالح المشتركة والرؤى الموحدة في مواجهة التحديات التي تواجه البشرية. من منارة الأمل والسعادة تابعنا كيف انطلقت العديد من الجوائز العالمية الصدى، ومنها ما هي أكبر وأرفع قيمة من جوائز نوبل، لأنها بالنسبة لنا تحمل اسم القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل…

وصفة محمد بن راشد

الثلاثاء ١٤ فبراير ٢٠١٧

تختتم القمة العالمية للحكومات أعمالها اليوم في «دار الحي»، بعد جلسات وحوارات بناءة، وفعاليات متميزة، نقلت الحضور إلى تخوم المستقبل، شارك فيها آلاف المدعوين من داخل وخارج الدولة، في مختلف التخصصات والاهتمامات من مختلف أنحاء العالم. ولعل في بؤرة أحداث القمة الحوار التفاعلي لراعي القمة وفارس المبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. في ذلك الحوار الذي حلق بنا سموه في آفاق غير مسبوقة من رؤى تجربته التي صنعت النجاح والتميز في الأداء الحكومي على طريق إسعاد المواطنين والمتعاملين، أكد سموه عدم وجود وصفة جاهزة للنجاح، وعلى كل مجتهد أن يضع وصفته الخاصة، القائمة على المكونات الأساسية في الإدارة، والتي تعتمد على الإخلاص في العمل، وحسن اختيار فرق العمل، والتعليم النوعي، وتمكين الشباب والمرأة، والشفافية، والتصدي للفساد. حوار جسد حرص الإمارات على إتاحة تجربة البناء الملهم للوطن لمن يرغب في الاستفادة منها. كان الحوار فرصة للحضور، ولا سيما الشباب قادة ورجال المستقبل، للاقتراب من فكر محمد بن راشد الذي قدم عصارة وصفات في المتناول لإخراج هذه الأمة من الواقع المؤلم الذي تتخبط فيه، ومن أجل «استئناف الحضارة». ولعل أبسط وصفة من سموه كانت دعوة الحضور لاستثمار الوقت، والذي وصفه المثل العربي الشهير بالسيف الذي «إن لم تقطعه قطعك»،…

«شرطة أبوظبي».. «سمارت»

الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧

لأمثالي ممن تابعوا رحلة شرطة أبوظبي منذ أن كانت «كرافانات» متناثرة في منطقة الكرامة من عاصمتنا الحبيبة وبعض الملحقات في قصر الشيخ مبارك بن محمد، رحمه الله، في سبعينيات القرن الماضي، وحتى يومنا هذا في عصر خدماتها الذكية، تبدو الرحلة محطات متسارعة تختزل في طياتها جهداً كبيراً وعظيماً ينبئ عن عظمة الرؤية ووضوح البوصلة التي استهدفت خدمة وإسعاد الإنسان، وأكدت إيجابية التفاعل مع تطلعاته وطموحاته في خدمات جهاز شرطي بٌني على عقيدة واضحة بأنه جزء أصيل ومكون مهم وجد ليكون مع الناس ولأجل الناس وفي خدمة الناس بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لا جهاز للتسلط والسلطة وإنفاذ القانون ومطاردة الخارجين عليه فقط. هي هذه الروح الوضاءة الوثابة التي جعلت من شرطة أبوظبي في هذه المكانة السامية والمتميزة عند أفراد المجتمع ممن ينعمون بالخدمات المتنوعة التي تقدمها لهم في مختلف المجالات والميادين، وتحرص معها في المقام الأول أن يكونوا شركاءها الأساسيين والاستراتيجيين في الوقت ذاته، فهم الهدف والغاية التي تتقدم الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي تحرص دوماً أن يكون الإنسان وخدمته وراحته الهدف الأول في كل محور من محاور الخدمات من الدوائر والمؤسسات كافة، وفي الصدارة منها المؤسسة الشرطية بحجم القيادة العامة لشرطة أبوظبي التي أعلنت مؤخراً إطلاق خدماتها على الهواتف الذكية من خلال متجري «أبل أستور» و«بلي أستور» لتحلق…

«تحدي القراءة»

الإثنين ٢٤ أكتوبر ٢٠١٦

برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يُسدل الستار اليوم على مبادرة «تحدي القراءة»، أكبر مشروع معرفي في العالم العربي ينطلق من دولة الإمارات بتوجيهات من سموه، وفي رحاب عام القراءة الذي أمر به قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. منذ انطلاق فعاليات المبادرة المعرفية الضخمة، كنا أمام صور من المشاركة الفعالة من مختلف الجهات، وبالذات المدارس والمؤسسات التعليمية داخل الدولة وخارجها، وانخرط فيها عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات في سباق قرائي ومعرفي قلما نشهد مثيلاً له. وككل سباق راق رقي القراءة والمعرفة والعلوم، هناك الفائزون والفائزات والمكرمون والمكرمات الذين ساهموا في تحقيق الغاية السامية من المبادرة الكريمة، بالانفتاح على القراءة باعتبارها مفتاح المعرفة وأساسها، وأمر بها التوجيه الإلهي لسيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في أول آية من الوحي. ولكن الناجح والفائز الأكبر في المبادرة هي «إمارات الخير والمحبة»، والرسالة والالتزام الذي تحمل بالنهوض بهذه الأمة من خلال مشروع حضاري عماده القراءة والعلم وإصلاح التعليم، وبناء الإنسان الواعي والمثقف والمتعلم ليتحمل مسؤولياته في الارتقاء بمجتمعه ووطنه. عندما استسلمت المجتمعات للأفكار الظلامية والمنحرفة التي روج لها بعض المتطرفين والجماعات المتاجرة بالدين الحنيف، فإنما كان ذلك بسبب…

«رعاة الإرهاب»

السبت ١٧ سبتمبر ٢٠١٦

الموقف القوي الذي عبرت عنه دولة الإمارات العربية المتحدة وشقيقاتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك بقية البلدان العربية تجاه إقرار الكونجرس الأميركي لما يعرف بـ«قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب» يمثل القلق الرسمي من قانون يجسد قبل أي شيء آخر إصرار بعض القوى السياسية داخل المنظومة الأميركية على الإضرار بمصالح بلادها الاستراتيجية ومعاداة حلفائها لإرضاء «لوبي» معين، للبقاء داخل تلك المنظومة التقليدية ضمن الحزبين الرئيسين في البلاد، خاصة في هذه الفترة والولايات المتحدة تستعد لانتخاب قادم جديد إلى المكتب البيضاوي. كما أن القانون يسجل سابقة خطيرة باعتباره- كما قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي- «يتعارض مع قواعد المسؤولية بوجه عام، ومبدأ السيادة التي تتمتع بها الدول، ويمثل خرقاً صريحاً لأسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ويحمل انعكاسات سلبية وسوابق خطرة». اختيار توقيت إقرار القانون لم يأت مصادفة مع حلول ذكرى أفظع هجوم إرهابي تعرضت له الولايات المتحدة في 11سبتمبر2001. لذلك تكون لدى الرأي العام الخليجي والعربي أن الهدف ليس أكثر من«ابتزاز» تستعد له دوائر سياسية أميركية، والمحافظون الجدد بالذات الذي تسببوا في جر المنطقة إلى ما تعيشه اليوم من «فوضى خلاقة». ونسوا أن دولنا الخليجية وبالذات المملكة العربية السعودية كانت أكثر معاناة من الإرهاب وأدواته وتنظيمات من «القاعدة» و«داعش» وغيرهما. كما كانت في صدارة…

العام الدراسي

الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦

قبل أن يبدأ العام الدراسي، والذي من المقرر أن يهل علينا الأحد المقبل بدوام الطلاب بعد أن باشر المعلمون وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية لعملهم هذا الأسبوع. سارع هواة ترويج الشائعات بإطلاق واحدة تتعلق بتأجيل الدراسة لما بعد عيد الأضحى المبارك، وسرعان ما تلقتها وتلقفتها بعض المواقع لتعيد إنتاجها بل إن بعضهم استغل رابطاً مزيفاً لصحيفتنا «الاتحاد» من أجل إضفاء شيء من الصدقية على الخبر الذي أثار البلبلة والاستغراب على حد سواء. وقبل اكتشاف الحقيقة عن انطلاق العام الدراسي الجديد في الموعد المحدد له، والذي أكدته الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، نقول إن هناك من يعمل على تصوير الأمور على غير حقيقتها حول مجتمع الإمارات، لا مكان للجد والاجتهاد فيه، وأن الجميع يسعى لاقتناص المزيد من العطل والإجازات وتمضية الوقت من دون إنتاج يذكر. وكذلك تصوير بيئة التربية والتعليم على أنها بيئة طاردة منفرة حتى الطلاب لا يقبلون عليها حتى قبل بداية العام الدراسي، ويريدون تصوير بدايته لنا على أنه «فيلم رعب» من إخراج وزارة التربية والتعليم، هؤلاء يمثلون الفراغ والإسفاف ذاته. وقد كان أبلغ رد عليهم هذا النشاط النوعي والإقبال الكبير الذي شهدته مراكز التدريب الصيفي والأنشطة التي قدمتها، والجهد الكبير المبذول لغرس قيمة الوقت لدى النشء الذي أصبح أكبر من ذوي العقول الفارغة الذين…