منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

حتى لا نكون كتجار الفيروس

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠

بقصد أو بحسن نية، يبادر البعض إلى نشر رسائل وفيديوهات، تثير الذعر والهلع بين الناس، مثل نقص الكمامات أو المعقمات، صحيح هناك طلب كبير على هذه السلع، لكن نحن كأفراد جزء من المشكلة، فحين ننشر عبر منصات التواصل الاجتماعي عن نقص هنا وهناك، فقد اخترنا الوسيلة الخطأ، لأن المسؤولية تقتضي التواصل مع الدوائر الاقتصادية التي خصصت فرق تفتيش ومتابعة ومراكز اتصال لتلقي شكاوى المستهلكين، والنشر أو إعادة النشر من دون تحقق من صحة المحتوى يقع تحت طائلة المسؤولية القانونية. كما أن إقبال الأفراد على شراء كميات كبيرة من هذه السلع، هو إضرار بالمصلحة العامة، وإرباك لجهود الأجهزة الرسمية وسلسلة التوريد لمنافذ البيع الكبرى التي تؤكد مع الجهات الرسمية وفرة المعروض، لكن علينا الشراء بمسؤولية، والاكتفاء بالحاجة، والثقة في أن المخزون والتوريد كافيان للجميع، فلا تهلعوا ولا تثيروا خوف غيركم. المصانع تعمل وسلاسل التوريد تؤدي دورها بكفاءة فلا ترهقوها بالشراء وبث الشائعات، بالأمس تحدثنا هنا عن تجار الأزمة، وكيف يستغلون الأوضاع للتربح، لكن في المقابل على المستهلك أيضاً أن يحارب ذلك بالتوقف عن حمى الشراء والتخزين، فهذا يعرقل إمداد الجبهة الأمامية في الحرب على الفيروس، ويزيد تربح تجار الأزمة. قد يحدث نقص هنا أو هناك، لكن العرض يعاود الظهور سريعاً بشكل كافٍ ووافٍ. لقد استوعبنا الصدمة، ونتكيف مع تداعياتها، فعلينا محاربة…

الزموا بيوتكم.. حتى لا نندم

الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٠

أحدث الإحصاءات لحالات الإصابة بفيروس «كورونا» حول العالم تلامس نصف مليون حالة، تضاعفت خلال الأسبوع الأخير، ما يعني أن الأسوأ لم يصل بعد. لكن هل نستسلم؟ بالتأكيد لا. لكن المهم أن نعرف كيف نقاتل هذا العدو، وننتصر عليه قبل أن يصادر حياة البشرية ويفتك بها. في الجانب الحكومي للمواجهة، تتخذ الحكومات عبر العالم إجراءات احترازية عاجلة تدعم نظامها الصحي، لكن المسألة العاجلة في المواجهة، هي مسألة فردية، يحكمها الوعي بالمخاطر التي تدق الأبواب، بمعنى أن السلوك الفردي لكل واحد فينا يجب أن يكون محسوباً ودقيقاً، عبر الالتزام بالنصائح والتعليمات التي تكررها الجهات الرسمية كل يوم مئات المرات، وتصل كل واحد فينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي آلاف المرات. المقصود أن يفهم متلقي تلك التعليمات، أنها ليست دعوة أو رجاء، بل هي أشبه بالأمر العسكري واجب التنفيذ، فنحن جميعاً في معركة أكثر تهديداً لحياتنا وللبشرية من المعارك التقليدية، فلا مجال للتردد أو التفكير مرتين في المعركة، المطلوب فقط، التنفيذ من دون نقاش. علينا أن ننظر إلى دول عظمى عسكرياً واقتصادياً، كيف تنهار أنظمتها الصحية، وكيف أصبحت تقترب من الاستسلام أمام الجائحة، لعدة أسباب أبرزها كما يؤكد الأطباء الاستهتار بالعدو، وعدم التزام التعليمات. لذلك علينا أن نتعلم من الأخطاء وأخذ العبر من تجارب الآخرين، والتعامل مع الأمر باعتباره تهديداً شخصياً، وهو كذلك فعلاً،…

جيل المساواة

الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٠

عاماً بعد عام، تسجل الإمارات مراتب متقدمة في المسار الأممي نحو التوازن بين الجنسين، عبر سياسات وتشريعات تسبق مسعى الأمم المتحدة، بتناصف الكوكب في عام 2030، بعد أن حلّت الإمارات في أحدث التصنيفات الدولية، في الترتيب 26 عالمياً، والأولى إقليمياً، نحو الوصول لهذا الهدف. التصدي للفجوات بين الجنسين على كافة المستويات، بدأ مع تأسيس الاتحاد، وتطور بمرور السنوات، ما أتاح للمرأة في الإمارات، فرصة مثالية لتحقيق المساواة، لم تتوفر حتى في الدول التي تبنت هذا النهج في وقت أبكر، حيث اتبعت الحكومة سياسة التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة، من منظورين، الأول إنساني، باحترام حقوقها، والتأكد من حصولها عليها، والثاني، من منظور اقتصادي، حيث تظهر دراسة للأمم المتحدة، أن زيادة مشاركة النساء في قوة العمل إلى حد المساواة مع الرجال، تزيد الناتج المحلي بنسبة لا تقل عن 12 % في الإمارات. المتابع لتمكين المرأة في الإمارات، يرصد بسهولة، كيف ترقت إلى المناصب، وتوجد في كافة قطاعات الأعمال والإدارات، سواء الحكومية أو الخاصة، وكيف حصلت على فرص متساوية في التملك والتعليم والتوظيف، واختيار المهنة والأجور، والأمان الوظيفي والترقي، من غير تفرقة أو تمييز. وبموجب التشريعات، لا تواجه المرأة في الإمارات أي قيود أو معوقات قانونية وتنظيمية، لأن استراتيجيات العمل والتوظيف، تراعي المساواة بين الجنسين، بل تحرص على ذلك، لكن العائق الذي لا…

القوة الناعمة.. لا شيء مستحيلاً

الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٠

نحن في بلد الممكن، فلا شيء مستحيلاً هنا، قبل خمسة عقود بدأت قصة لا تنتهي فصولها، بل تزيد يوماً بعد يوم، حين تذكر الإمارات يقفز إلى الذهن الإنجاز السريع المتقن، وتصدير الإيجابية ونشر الانفتاح والتسامح. دلالات بالغة الأهمية نرصدها من مؤشر القوة الناعمة للدول، واحتلال الإمارات المركز الأول إقليمياً و18 عالمياً في سباق لا يتقنه إلا المؤمنون بقدراتهم وقدرتهم على التأثير. فعلى المستوى الإقليمي والعربي، تقف الإمارات في صدارة المشهد، بلا منافس، ما يضع على عاتقها مسؤوليات وطنية وإنسانية وقومية إضافية تدعم مسارات نشر التواصل والانفتاح وتوزيع أمصال الإيجابية في الإقليم وفي مواجهة الصراعات والتخلف والفقر والأمية، وتجديد الأمل بالتغيير للأفضل. والإمارات تؤكد بهذا التصنيف أن المهم هنا، ليس امتلاك عناصر القوة الناعمة فقط، فهناك دول عريقة تمتلكها، لكن الأهم هو كيف تديرها. أما دولياً، فإن الدلالة الأهم، أن تأثير الإمارات الإيجابي تجاوز حدود الإقليم إلى حدود الإنسانية كلها، وأن تنافسية الإمارات في القوة الناعمة باتت مع الكبار في هذا المجال، وأن الإمارات استطاعت في زمن قياسي التحول إلى دولة مؤثرة في الساحة الدولية بكل مساراتها السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية وغيرها. والدلالة الأهم من المؤشر الدولي هو الاعتراف العالمي بقدرة هذه المنطقة وشعوبها على المشاركة في إيجاد الحلول للقضايا التي تشغل الإنسانية باعتبارها قضايا متداخلة، وصياغة المستقبل وفق معايير وقيم…

للأمل اسم آخر محمد بن راشد

السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠

لا تستطيع أن تقتل الحلم من الشباب ثم تطلب منهم الإبداع والتميز، إذا قتلت الحلم فأنت تقتل الأمل، فماذا أبقيت في الناس من حياة؟»، كلمات تعلمناها من مدرسة محمد بن راشد في بث الأمل والإيجابية واستنهاض طاقات الشباب ليصنعوا مجدهم ومجد أمتهم، مدرسة تصنع الأمل في النفوس، وتخرج أجيالاً بشهادات الإيجابية والعطاء والإبداع. في الإمارات، يشع الأمل من صميم سياسات العمل، فهو أساس التكوين والنشأة، به حققنا الاتحاد، وبنينا دولة يلتقي فيها العالم بانسجام يصنعه الأمل، ندرك أن الحياة ليست ورديةً بل مليئة بالتحدي، لكن كانت نظرة الإمارات أن التحديات أرضية الإنجاز. لكن المهم أن يرافق التحدي، الأمل، خصوصاً في مجتمعات يظللها تفشي الإحباط، وهنا تبرز الحاجة إلى مَن يصنعون الأمل؛ لأنه لا يأتي بمفرده بل نصنعه، فهو حاجة إنسانية وطاقة تحقق الطموح والأحلام، ومن دونه يسود الإحباط، وتعكس العجلة دورانها إلى الخلف، فتحطم كل شيء، فالأمل يعادل الحياة ويستدعي المستقبل، فتلك غايته وغاية صانعه. بالأمس احتفلت الإمارات بدفعة جديدة من صُناع الأمل، الذين آمنوا بقدرتهم على التغيير الإيجابي، وعدم الاستسلام لشروط اليأس، بل القفز إلى الواجهة مقدمين نماذج للإقدام والعطاء والشجاعة، فصنعوا الحياة لهم ولغيرهم؛ لأنهم تسلحوا بالأمل وقدرتهم على التغيير، فكتبوا روايات ملهمة، تطبعها الإمارات لتوزعها على كل الشباب العربي لاستنهاض طاقاتهم في البناء. لقاء صناع الأمل السنوي…

قواتنا المسلحة عزنا وفخرنا

الإثنين ١٠ فبراير ٢٠٢٠

يوم وطني بامتياز، شهدته الإمارات وهي تحتفي بأبنائها البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، يوم خالد في ذاكرة كل مواطن وكل محب للسلام والخير والأمل. قواتنا المسلحة، عزنا وفخرنا، عنوان الوطنية وجوهرها، يتقدمون الصفوف الأولى في الدفاع عن الوطن، أدوا الأمانة للوطن والمنطقة، بتضحياتهم ودورهم الوطني والإنساني من أجل السلام والحق. لقد أوجزت كلمات محمد بن راشد ومحمد بن زايد بالمناسبة عقيدة قواتنا المسلحة الراسخة رسوخ الجبال في قلوبهم، التي تتمثل في ضمان أمن الوطن باعتبارها درعه الحامية لنهضته وكرامة شعبه، وفي استقرار المنطقة ونصرة الشقيق والانحياز للحق وأصحابه في وجه الظلم والعدوان، وبأن الإمارات داعية سلام وخير ومحبة، ولكنها في الوقت نفسه صاحبة بأس وشدة في الدفاع عن أمنها وأمن الأشقاء. لذلك كانت تأكيدات محمد بن راشد ومحمد بن زايد أن قواتنا كانت وستظل على الدوام قوة سلام واستقرار في المنطقة والعالم، وأن الإمارات دولة تصنع السلام وتزرع الخير وتبث الأمل في أي مكان تذهب إليه، وأنها مستمرة في تقديم كل العون والسند للأشقاء في اليمن. من هذه العقيدة كان جنودنا على قدر المسؤولية هم وعائلاتهم، أنجزوا المهمة بعزم لا يلين، وقدموا التضحيات في سبيل الوطن صوناً لمكانته ومكتسباته، وضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء في ميادين الكرامة والإنسانية، فأعدوا الأمل ليس لليمنيين فقط، بل لكل المنطقة،…

حماة الاتحاد وأنصار الأشقاء

الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٠

مصانع الرجال لا تتوقف عن الإنتاج في الإمارات، فهذا العز والمجد الذي يفخر به شعب الإمارات ويمنحه المزيد من التفاني والولاء والعطاء، هو العنوان الذي يليق بكل فرد من أفراد قواتنا المسلحة التي أثبتت كفاءتها في كل الميادين التي خاضتها، وبقيت الحارس القوي والدرع الحصين عن هذا الوطن. نسعد برؤيتكم، ونحتفي بمشاركتكم في ميادين الحق والإنسانية وأنجزتم مهمتكم، بإخلاص وتفانٍ في أرض اليمن، ونضع على صدوركم نياشين الاتحاد الذي تحمونه بسواعدكم، وتضحياتكم وتقدمون له الغالي والنفيس ليبقى علمه عالياً في كل الميادين، فأنتم ضمانة أمنه واستقراره وحماة حاضره ومستقبله. كنتم على العهد بكم عسكريين ومدنيين، في مهمتكم الوطنية والإنسانية في اليمن، وكنتم أنصاراً للأشقاء تزرعون الخير وتنشرون الأمل، ونفذتم الواجب الوطني بتفانٍ وجهود استثنائية تتعلم منها الأجيال، وترجمتم نشيدنا الوطني بأفعال خالدة سيكتبها التاريخ بحروف من نور، واستحضرتم في مهمتكم الوطنية والإنسانية قيم الآباء المؤسسين الذين زرعوا فينا قيم التضحية ونجدة الملهوف ونصرة الحق، وعززتم قيمة العمل العربي المشترك، وأثبتم أن تحالف الأخوة يصنع المنعة والقوة في ترسيخ أمن المجال الحيوي الوطني والعربي وصيانته في سبيل ازدهار المنطقة وتفرغها للتنمية. لذلك لم يكن ممكناً إنجاز المهمة الإنسانية من دون نجاح المهمة الأمنية، فكنتم يداً تحمي وأخرى تبني، وهي ماضية في مهمتها، في مبادراتها الإنسانية والإغاثية سنداً وعوناً للشقيق اليمني في…

المواطن أولاً وثانياً وثالثاً

الأربعاء ٠٥ فبراير ٢٠٢٠

يكاد لا يخلو يوم في دبي والإمارات عموماً من فعالية تحدث فرقاً في حياة الناس أو فعالية تبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً، فبعد يوم من بشرى حقل جبل علي للغاز، يعلن محمد بن راشد بشرى ثانية بتخصيص 500 مليون درهم لتحسين جودة الحياة في أحياء مواطني دبي بما يضمن أعلى مستويات الاستقرار والرفاه المجتمعي. الحياة في دبي والعيش والعمل، يتمناها ملايين البشر من شرق العالم وغربه، لجودة الحياة فيها، لكن دبي لا تكتفي بذلك فما زال في جعبتها الكثير لتقدمه لمواطنيها والمقيمين فيها وزائريها، فالإنسان هو الهدف الأول في نهج القيادة، ويزداد هذا الهدف تركيزاً ورعاية عندما يرتبط بحياة المواطن، فكل شيء يهون في سبيل سعادته، وهو ما جدد التأكيد عليه محمد بن راشد في الاجتماع الثالث لمجلس دبي قائلاً «المواطن أولاً وثانياً وثالثاً، فالميزانيات هدفها خدمته»، ليضيف وزناً جديداً لعمق العلاقة وقوتها بين القيادة والشعب. فعدا عن الإعفاءات المالية والسكنية ومخصصات تطوير أحياء المواطنين، فإن المثير للانتباه والإعجاب بقرارات وتوجيهات محمد بن راشد، هو إشراك المواطن في التخطيط واتخاذ القرار بما يجعله شريكاً في المسؤولية، وحدد لذلك مسارات عصرية وتراثية، الأولى عبر منصة إلكترونية تستقبل اقتراحات المشاريع لدراستها والعمل على تنفيذها، والثانية تمجد الماضي وتحافظ عليه عبر تشكيل مجالس الأحياء لتكون منصة حوار عامرة بالفعاليات التراثية والمجتمعية والاقتصادية، وتزخر بكل…

أرضنا مبروكة

الثلاثاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٠

هدية ربانية ونعمة جديدة وخير على خير، تستديم بها الحياة الكريمة لشعب الإمارات على هذه الأرض، التي وصفها محمد بن راشد وهو يعلن عن كشف حقل جبل علي الجديد للغاز بين دبي وأبوظبي، بأنها أرض مبروكة ومعطاءة بالخير، وستبقى تعمل لتعيش أجيالها القادمة أكرم حياة، لأنه يدرك أن أثر فعل الخير ينعكس خيراً على أهل الإمارات، ويفيض إلى خارجها. هو رافد جديد لموارد الطاقة، ونمو اقتصادنا، واستدامة خطط التنمية بالدولة، كما قال محمد بن زايد، خصوصاً أن الإعلان عن الكشف يواكب انطلاق عام الاستعداد للخمسين سنة القادمة ومئوية الإمارات، لذلك فهو بشرى وفأل خير مع بداية هذا العام ترفع الآمال إلى تحقيق مزيد من الازدهار. بالتأكيد هو حدث استثنائي، فعدا عن كونه دعماً إضافياً للاقتصاد الوطني، بما يعزز تنافسيته ويزيد فرص الاستثمارات المحلية والأجنبية، فهو يحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتلبية الطلب المتزايد عليه في الدولة، ثم تأكيد موقع الإمارات على خارطة منتجي الطاقة في العالم، بما يزيد الاعتمادية العالمية على الإمارات كمركز حيوي عالمي مهم للطاقة ومنتج مسؤول عن استقرار أسعار الطاقة. كما أن الكشف يتلاقى مع استراتيجية الإمارات بدعم الاستدامة وصداقة البيئة، برفع الاعتماد على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وتعزيز توجهات الدولة بالتحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون. ميزة الاكتشاف أنه يأتي بعد ثلاثة أشهر…

بصمة إماراتية لازدهار العالم

السبت ٢٥ يناير ٢٠٢٠

بدورها الحيوي والمؤثر عالمياً، تؤكد الإمارات مجدداً أنها في قلب الحراك العالمي على مختلف الصعد، سواء الإنسانية أو الاقتصادية أو القيمية، لتقدم أكبر وأعظم المساهمات في تمكين الإنسان والارتقاء بواقعه، وتعزيز السلام والازدهار والتنمية بمبادرات استثنائية تربط أقطاب التجارة والاقتصاد في العالم. أعلن محمد بن راشد بالأمس، عن مبادرات عظيمة قدمتها الإمارات خلال مشاركتها الناجحة عبر أكبر تجمع اقتصادي عالمي في دافوس، باستضافة دبي لحفل «غلوبال غول لايف»، أكبر حدث إنساني للقضاء على الفقر، وكذلك إطلاق الجواز اللوجستي عالمياً، وهو من ضمن مبادرة «خط دبي للحرير»، التي أعلن عنها سموه قبل عام، وهي مبادرات تعكس ما باتت تجسده الإمارات بقيادتها وشعبها، من صانع حقيقي لمستقبل البشرية وتقدم حضارتها. وهذا هو الهدف السامي التي تنطلق منه منذ نشأتها، وهو ما يجدد محمد بن راشد التأكيد عليه بقوله: «التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات، تاريخنا معها وخبراتنا الطويلة في معاملاتها تؤهلنا للقيام بدور ريادي يدعم مستقبل التجارة العالمية ويضمن فرصاً اقتصادية متكافئة للجميع، نتطلع للعمل مع شركائنا لجعل خط دبي للحرير ضمانة لمستقبل اقتصادي مزدهر للمنطقة والعالم». المشاريع الاستراتيجية التي تطلقها دبي، برؤية قيادتها الاستباقية، ترسخ موقعها على خارطة الاقتصاد العالمي، ومن مكانتها كحلقة وصل داعمة للتجارة العالمية، وتضمن لاقتصادها مستقبلاً واعداً. وفي ظل هذه الأهداف السامية التي تقدم مساهمة عظيمة لحلول التنمية…

لا بديل عن التميز

الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠

مع بداية العام الجديد حلت دبي في مراكز متقدمة في مؤشرات أفضل مدن العالم وأكثرها حيوية وديناميكية، بفضل سياسة دائمة تضعها في صدارة سباق التنافسية والأفضل على المستوى العالمي. من ملامح تلك السياسة، نتائج مؤشر سعادة المتعاملين مع دوائر دبي الحكومية الذي أعلنه حمدان بن محمد أمس، الذي يبقي دوائر دبي في حالة استعداد لتقديم خدمات أرقى تزيد من جاذبية المدينة للباحثين عن الاستثمار والعمل والسياحة، وبالتالي تقديم أفضل صورة عن جودة الحياة في المدينة، عبر تنافسية حميدة. المهم في التصنيف، أنه يضع المتميز والمتأخر أمام نفس التحدي، فهو للأول المحافظة على مركزه وللمتأخر الارتقاء، وبالتالي الوصول إلى مستوى واحد، فلا يجوز التفاوت في الخدمات بل يجب أن تكون عند مستوى واحد في التميز والانسجام.نفهم أن خدمات الدوائر التي حصلت على علامات دون المتوسط لا يعني أنها رديئة، بل تعني أنها بحاجة إلى تطوير وأنها لم تصل إلى المستوى الذي يعكس صورة دبي ويواكب معاييرها العالمية. كما أن التفوق لا يعني أن المشوار انتهى بل هو سباق لا يتوقف. بين الرقمين الأول والأخير (90 و77) نقرأ رسالة مهمة وهي التحفيز نحو الأفضل ووضع صاحب العلامة مهما كانت، أمام التحدي الجوهري لإيجاد الحلول في كيفية الوصول إلى العلامة الكاملة والحفاظ عليها، فالتحدي أمام الجميع، لأن الهدف المصلحة العامة وسعادة المتعاملين. هي…

زايد وقابوس.. إرث مستدام

الأحد ١٢ يناير ٢٠٢٠

هي علاقة قادمة من الماضي، ذاهبة إلى المستقبل بثبات يزخر بآليات التعاون التي تستند إلى منطق التاريخ والجغرافيا وعلاقات الجوار بين الإمارات وعمان، لذلك فمنذ البدايات كان إيمان القيادة في البلدين بأن مقومات تعظيم العلاقات وترسيخها بين البلدين والشعبين قائمة على حتمية وحدة المصير والهدف. من هنا كانت اللقاءات والمحطات البارزة في علاقات البلدين تعكس الحرص المشترك والالتزام الثنائي بتفعيل كل اتفاقات التعاون، والبناء على ذلك في التوسع نحو مزيد من التنسيق المشترك الذي يخدم الطرفين فحقق إنجازات عكست الثقة المتبادلة، ومنها على سبيل المثال الاتفاق المبكر لتنقل الأفراد بالهوية الشخصية بين البلدين الذي ما زال سارياً حتى اليوم منذ إقراره في تسعينيات القرن الماضي. ما كان يميز لقاءات القمة الإماراتية العمانية منذ عهد زايد إلى اليوم هو فعالية النتائج دائماً التي استندت إلى حكمة زايد وقابوس، فمنحت الطرفين الدعم المتبادل للمضي في مشاريع النهضة والتفرغ لها، باطمئنان تام وقناعة راسخة أن ما يخدم عمان يخدم الإمارات والعكس صحيح، وهي القاعدة التي وضعها الراحلان الكبيران زايد وقابوس، وبقيت منارة لا تنطفئ لعلاقات البلدين. لذلك ليس غريباً أن تتشابه التجربة التنموية الإماراتية والعمانية في كثير من أوجهها، لأسباب تعود إلى الرؤية المتماثلة بتعزيز استقرار المنطقة والانشغال في التنمية والتحديث وخدمة شعوب المنطقة، والبحث الدائم عما هو مشترك ويجمع الشعبين في علاقة…