آراء

خالد السيف
خالد السيف
كاتب و باحث سعودي

محمد حسين فضل الله.. هل ماتَ أو قُتِل؟!

الإثنين ٠٦ أغسطس ٢٠١٢

ما مِن ْ أحدٍ يمكِن أنْ يُضاهي: «محمداً باقر الصدر» إنْ لم يكُن قَد بزّهُ في مواطنَ كثيرةٍ مثلَ: «محمد حسين فضل الله» غيرَ أنّ هذا الأخيرَ ليسَ له تلاميذٌ يقومون به!. تلكَ عبارةٌ تَمّت استعارتُها فيما قَد قيلَ قبلاً في شأنِ الإمامِ: «الليث بن سعد» فقيهِ مصرَ الذي هو أفقهُ من الإمام: «مالك بنِ أنسٍ»؛ إذ كان الإمام الشافعي يقول: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَه لَمْ يَقُوْمُوا بِهِ». وقولةُ الشافعيُّ المسدّدةُ هذهِ مِنْ شأنها أن تستوعِبَ خبرَ السياسيّ -خلافةً- إذْ تبنّت فقهَ مالكٍ وبقيّةِ الأربعةِ حيثُ كانَ للخليفة/ السلطةِ أثرها في أمرِ شيوعِها وعدم اندثارِها. ولنعُدْ ثانيةً إلى العلامةِ محمد حسين فضل الله في سياقٍ من سؤالٍ لم أظفرْ بعدُ له عن إجابةٍ وأجْمِلُهُ على هذا النحو: هلْ الموتُ وحدَه هو الذي غيّبهُ؟! ذلكَ أنّهُ ما إنْ ووريَ جثمانَهُ في قبرِهِ وانفضّ مشيعوه حتى ألفيناهُ نسْياً منْسيّاً وكأنّهُ لم يكنْ ذلك: «المرجعُ» الذي ملأ الدنيا وشغلَ الناسَ…

فيصل محمد عبدالله السالم
فيصل محمد عبدالله السالم
أستاذ بحث مساعد في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود في مجال الهندسة الكهربائية، وعلى درجتي الماجستير والدكتوراه، في نفس التخصص، من جامعة ميشيجان—آن آربور الأمريكية.

هل ستنهض جامعة الملك سعود من عثرتها؟ – فيصل السالم

الأحد ٠٥ أغسطس ٢٠١٢

نشر الدكتور جمال الوكيل مقالا في موقع الهتلان بوست، بتاريخ 3 أغسطس 2012، كان عنوانه: "وداعا لمحيي علوم البحث العلمي بجامعة الملك سعود". المقال يحوي مغالطات كثيرة، سأكتفي بالرد على أهم اثنتين منها. أولا: نسب الدكتور جمال الوكيل فضل الحوافز المادية المخصصة للكادر الأكاديمي إلى الدكتور عبدالله العثمان، المدير السابق لجامعة الملك سعود، مع أن نظام الحوافز والمكافئات أقره ملك البلاد، حفظه الله، منذ حوالى ثلاث سنوات ونصف، كما يتضح لنا من خلال الخبر التالي المنشور في صحيفة الرياض: http://www.alriyadh.com/2009/02/05/article407488.html أي أن هذه الحوافز تحق لكل من ينتمي للكادر الأكاديمي، سواءً كان من منسوبي جامعة الملك سعود أم لا، فالفضل إذن يعود للاهتمام الذي يوليه مليكنا للنهوض بمستوى المملكة في البحث العلمي، سعيا نحو بناء اقتصاد معرفي. فالجدير إذن بلقب "محيي علوم البحث العلمي"، هو خادم الحرمين الشريفين، وليس الدكتور العثمان. ومن يقرأ تفاصيل الخبر يدرك تماما الحجم الهائل لهذه الحوافز المادية. ولكن كيف كانت استجابة إدارة الدكتور العثمان لهذا…

مازن العليوي
مازن العليوي
كاتب سوري في صحيفة الرؤية الإماراتية، ويعمل حاليا في مجال إعداد البرامج الحوارية الفضائية ، رئيس قسمي الثقافة والرأي في صحيفة "الوطن" السعودية اعتبارا من عام 2001 ولغاية 2010 ، عضو اتحاد الكتاب العرب (جمعية الشعر)، واتحاد الصحفيين العرب، بكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، وبكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، لديه 3 مجموعات شعرية مطبوعة

أخيرا.. فهم التلفزيون السوري معنى “السلمية”

الأحد ٠٥ أغسطس ٢٠١٢

بعد عام ونصف العام من القتل المستمر للشعب تنبه الإعلام السوري إلى أهمية نبذ العنف، وبدأ التلفزيون الرسمي يدعو المواطنين لأن يكونوا سلميين في مطالباتهم، متجاهلا أنهم بدؤوا سلميين أصلا، ولم يحمل أحدهم سلاحا ليواجه القتل والهمجية والتعذيب والسحل وغيرها من وسائل القمع.. وما زال صوت المواطن وهو يلهث مرعوبا من الرصاص المنهمر عليه وعلى أمثاله المتظاهرين ويصرخ "سلمية.. سلمية" يقدم على الفضائيات. حتى لتكاد سورية تكون الدولة الوحيدة في التاريخ التي خرج بها المتظاهرون وهم يهتفون بسلمية مظاهراتهم ويحملون لافتات مكتوبا عليها بالخط العريض "سلمية"، إما لأنهم يعتقدون أن النظام سيتعامل معهم بصورة حضارية شأن الدول الراقية فينبهونه إلى "السلم"، أو لأنهم يعرفون أنهم يواجهون نظاما لا يردعه شيء، ويريدون إدانته أمام العالم. هذا الإعلام الذي يدعو لـ"السلمية" اليوم، هو نفسه الإعلام الذي ما زال يعرض مشاهد خادعة عن الأحياء الملتهبة بالثورة ليقدمها على أنها هادئة، وما زال يصر على تسمية المتظاهرين بالعصابات المسلحة الإرهابية.. ذلك المصطلح الذي ظل…

د. ميثاء سيف الهاملي
د. ميثاء سيف الهاملي
كاتبة و شاعرة إماراتية

أزمة حوار!

الأحد ٠٥ أغسطس ٢٠١٢

على هذه الأرض الطيبة، ومنها، تعلمنا الطيب ودماثة الأخلاق والكرم واللطافة مع محدثنا، ومهما اختلفنا في وجهات النظر، ومهما تباينت الآراء تبقى القيم العليا للحوار إحدى أهم مؤشرات احترام الذات. تربينا على (لبيه، عونك، غنيمة)، وكبرنا على الرد الجميل والذوق في اختيار مفرداتنا حين نحاور الآخر، بغض النظر عن جنسه أو دينه، أو حتى معتقده، فالمهم أن نوصل رأينا له بمنتهى التحضر وبأعلى ما جاد به سمو الطرح والحوار. نبرة الحدة والسباب، والصوت العالي والنشاز، تُفزع هدأة القلوب، وتسلب الأرواح المطمئنة نورها وتروعها بشكل ظالم، وأصحابها لا يملكون أي عذر في ذلك، عدا أن أكثرهم لا يملك الحق في أن ينعق بين سرب حمائم السلام، فبلادنا لم تعهد ضجيج الصراخ وأهلها لا يجيدون إلا لغة الحب والرفق والتؤدة، وذلك ديدنهم والشواهد كثيرة. كلنا يعلم أن الصوت العالي لا يمثل قوة شخصية صاحبه، بل على العكس هو دليل واضح على شخصيته المهزوزة غير الواثقة من موقفها، ودليل أيضاً على الحجة الواهية…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

أوقات الناس: ثروة مهدرة!

الأحد ٠٥ أغسطس ٢٠١٢

قرأت في «الوطن» أمس أن جهات عدلية وقضائية تدرس أفكاراً للقضاء على مشكلة تأخر المحاكم في البت في القضايا. سبب المشكلة الرئيسي هو في نقص كبير في الكوادر وتحديداً القضاة وكتاب العدل. ومع تقديري لحرص وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى على التأكد من توظيف القضاة وكتاب العدل المؤهلين إلا أن المسألة بحاجة للإسراع في إيجاد حلول عملية تسرع من إجراءات المحاكم. فالمحاكم اليوم من أكثر الجهات أهمية للمواطن وسرعة إنجاز المعاملات فيها لا بد أن تكون أولوية في الإصلاح الإداري الضروري. كثيراً ما أستغرب من تكدس المراجعين في بعض الأجهزة الحكومية والسبب عادة يرجع لقلة الموظفين الموجودين لخدمة المراجعين. أحياناً أعتقد أن المشكلة إدارية بالدرجة الأولى وليست نقصاً في الموظفين. إن رفع إنتاجية الموظف في الأجهزة الخدمية تحديداً قد تكون من الحلول العملية لمواجهة تكدس المعاملات وزحام المراجعين. وأحياناً تشاهد أكثر من كاونتر في بعض تلك الأجهزة لكن أغلبها مغلقة فيما المراجعون يتزاحمون حول موظف أو اثنين. في المطارات، على…

علي سعد الموسى
علي سعد الموسى
كاتب عمود يومي في صحيفة الوطن السعودية

باب ما جاء في “تشريك من لم يشرك”

الأحد ٠٥ أغسطس ٢٠١٢

أولى وأدهى طوام مثالب التمييز الاجتماعي في الحياة الفكرية ليس إلا أن ينطلق المؤلف من رصيد ظني ومن معلومات خاطئة ومغلوطة ثم يسيء بقصد أو بغير قصد إلى الشرائح الاجتماعية التي يظن بحسن نية أنه يتصدى لتأليف مرحلة من مراحل سيرها الاجتماعي. والمناسبة، أنني أكملت للتو قراءة كتاب (المسيرة لداعية جنوب الجزيرة) عن الإصلاحي المجدد فضيلة الشيخ الكبير الراحل عبدالله بن محمد القرعاوي، رحمه الله، لمؤلفه بندر بن فهد الأيداء، وبه من التوصيف الاجتماعي ما يبعث على الحزن الشديد لسبب جوهري: لأن المؤلف لم يسئ فحسب إلى البيئة الاجتماعية التي كان فيها جهاد الشيخ القرعاوي الطويل في ميدان الدعوة، بل من حيث ظن أنه قد أحسن وهو يشوه هذه المسيرة. وبدءاً، ولمن لا يعرف، فإن فضيلة الشيخ الراحل، رحمه الله، كان من القلائل الذين نذروا أنفسهم وحياتهم، بل وحتى أموالهم في التصدي الطوعي احتساباً في سبيل الدعوة. هو أحد الرواد في هذا المجال الحيوي، وقد أتى إلى جنوب المملكة متخذاً…

ياسر الغسلان
ياسر الغسلان
كاتب و مدون سعودي

نهاية “فيسبوك”

الأحد ٠٥ أغسطس ٢٠١٢

اعتدنا كـ كتاب وصحفيين على الخوض في تحليل المستجدات التي تعيشها الدول والقلاقل التي تهز الأنظمة، والاكتشافات التي تفخر بها الشعوب، وذلك لنكسب الأسبقية التي هي الركيزة الأهم لتميز الإعلامي أو الكاتب. لن أحاول هنا أن أحقق الأسبقية، ولكني سأحاول أن ألخص لكم أحبتي مستجدات وقلاقل واكتشافات دولة ذات مواطنين، ويحكمها نظام يبدو أنه لم يعد على وفاق مع تاريخه، دولة عرفناها بـ"جمهورية الفيسبوك" مفجرة الثورات وحاسمة الانتخابات. لا أعتقد أن هناك الكثيرين ممن سيعارض القول بأن الدور الذي لعبته هذه الجمهورية في إحداث التغيير على المستوى الأممي كان كبيرا، وفي ذات الوقت لا أعتقد أن المتابع المحايد سيختلف معي عندما أقول بأن هذا التكوين البشري والتقني أصبح يتجه شيئا فشيئا نحو الهاوية. فرغم الإعلان مؤخرا عن أن "فيسبوك" تعمل بالتعاون مع شركة "إتش تي سي" التايوانية، على تطوير أول هاتف ذكي يحمل علامتها التجارية بحيث سيتم إطلاقه منتصف 2013 أي بعد أقل من عام، ورغم إعلانها كذلك عن إطلاق…

محمد الرميحي
محمد الرميحي
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت

جمهورية الجماجم.. بانتظار فعل

السبت ٠٤ أغسطس ٢٠١٢

علينا أن نفكر في عدد من السيناريوهات التي يمكن أن تتكشف عنها الأحداث في سوريا، حيث إن الربيع العربي ليس عملية تلقائية، كمثل فعل الحياة التي نهايتها الموت! بل هو كمثل قطار يمكن تعطيل طريقه. واحد من السيناريوهات - وهو الأكثر قربا إلى المنطق - وأيضا ما يتوقعه العالم، سقوط النظام الحالي. يحتاج المرء إلى خيال واسع كي يتصور طريقة السقوط تلك. قد تكون واحدا من سيناريوهات ربيع العرب العسيرة، وهما اثنان اليمني والليبي، وقد يكون هناك سيناريو آخر - غير متخيل الآن - قد يفاجئ الجميع، حيث يبقى ذلك الوجه من النظام السوري، أو يبقى منه صلبه إلى فترة أطول، وربما على رأسه القيادات الحالية. على أي وجهة يمكن أن تنتهي الأحداث، يمكن باطمئنان أن نقول: يعتمد على اللاعبين الكثر وطريقة استجابتهم للتحديات في الملعب! السيناريو الثاني لا يريد أحد أن يفكر فيه، ولكنه مع ذلك ممكن الحدوث، ويجب أن لا يغيب عن الأذهان، لأن بعضنا فقط يرغب في…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

ديموقراطية إبراهيم القحطاني

السبت ٠٤ أغسطس ٢٠١٢

ثمة أكثر من معنى خلف الطرافة التي غلف بها إبراهيم القحطاني مقالته في “الشرق” أمس. ففي “برجر التنمية وبطاطس البيروقراطية” تلخيص لنقاش طويل حول التنمية والديموقراطية: من يسبق من؟ هل تأتي التنمية بالديموقراطية أم تأتي الديموقراطية بالتنمية؟ مشكلة مثل هذا النقاش أنه ينطلق أحياناً من النظرة المثالية لهذه الأفكار المهمة. لكن إسقاطها على الواقع يصيبك بإحباط شديد، فبعض من ينادي بالديموقراطية إنما يبحث عن “ديموقراطية” توصله هو، دون غيره، للسلطة. فإن أوصلت غيره تصبح -عنده- ديكتاتورية أو كذبة كبرى. وإن أوصلته هو جاءت الخشية -وهي مبررة- من أن يتشبث بالسلطة ويحرم غيره منها. وهنا يأتي السؤال: من الضحية هنا؟ أليست التنمية؟ على الورق، توجد “ديموقراطيات” رائعة، لكنها تتحول إلى أدوات لاحتكار السلطة كما فعل علي عبدالله صالح ويفعل الآن قيصر موسكو. الخشية أن نخرج من المولد بلا حمص. أي ألا تتحقق ديموقراطية ولا تنمية. وفي الوقت ذاته لا أرى تعارضاً بين التنمية والديموقراطية، فإن تحققتا فذلك المبتغى وإن تحققت إحداهما…

جمال الشحي
جمال الشحي
كاتب و ناشر من دولة الإمارات

«الأماكن كلها مشتاقة لك»

السبت ٠٤ أغسطس ٢٠١٢

هل تشتاق لنا الأماكن أم نحن الذين نشتاق لها؟ أتخيل أحيانا أن للمدن قلوباً كبيرة تحتضن بشوق سكانها، تماماً كالأم الرؤوم برحمة وحب تعتني بصغارها، وأومن أيضا بأن المدن تعشق مثلنا وتختار قبلنا، تختارك حتى قبل أن تختارها ومهما أتعبتها وقسوت عليها ونسيتها، مصيرك كتفاحة نيوتن تسقط في أرضها. للمدن ذاكرة لا تنسى ذاكرة تتجدد ونحن إحدى خلاياها بعض المدن تعاني من أهلها وأصعب أنواع المعاناة عندما تأتي من الداخل عندما يظن الآخر أنه يملك الحقيقة المطلقة و يريد بجفاء أن يفرض أجندته على الآخرين هذا التفكير الأحادي والفكر المستورد يضيق بالمكان الذي كان متسعا للجميع وواسعاً بأفكاره وثقافاته وحبه للآخرين .هنالك بجهل من يساعد هدم المكان بتنظيماته وتياراته وحرصه على تحقيق رغباته ضارباً عرض الحائط بالقيم والثقافات الموروثة والمنهج الصحيح الذي يسير به المكان. هنالك مدينة للعيش ومدينة للقلب ومدينة للـ.. تخيل أنك تقف في طابور طويل حتى تحصل على تأشيرة زيارة لمدينة تعشقها وفي المقابل تخيل أيضاً أنك…

ياسر حارب
ياسر حارب
كاتب إماراتي

شكراً للإقصاء

السبت ٠٤ أغسطس ٢٠١٢

نشرتُ الأسبوع الماضي مقالا بعنوان "الانتماء الإماراتي" وكان مقالا موجها للداخل الإماراتي، ولو أنه وُجّه لمجتمع آخر لكُتب بطريقة وأفكار أخرى؛ فالمجتمعات تتباين وتختلف وتحدد حاجاتها حسب ما يلائمها لا ما يلائم الآخرين. تحدثتُ في المقال عن بعض منجزات الإمارات ودعوتُ فيه إلى أمرين مهمين. الأول هو التلاحم وجمع الكلمة وتعزيز الوطنية ونبذ الاصطفاف بكل أشكاله، الديني والسياسي والاجتماعي. والثاني هو عدم توجيه التهم إلى أي شخص أو أي فئة طالما أننا نؤمن بالقانون والعدالة التي تعد مبدأ رئيساً من مبادئنا الدستورية، وقيمة إنسانية عظمى لا يمكن لكاتب أو مثقف إلا أن يطالب بها للجميع، بمختلف طوائفهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم. ومن ربط توقيت مقالي بقضية الموقوفين في الإمارات مؤخراً، واستغل الفرصة لاستثارة مشاعر الجمهور فإنه قد أخطأ الظن والتفسير، ولقد كان بإمكاني إدانتهم واتهامهم، ولكنني لستُ قاضياً لأفعل ذلك، وليس من حقي أو من مبادئي إدانة أحد. ولكنني أعترف بأنني قد خانني التعبير حين قلتُ إنني أرفض الانتماءات الأيديولوجية، وكان الأحرى…

جمال خاشقجي
جمال خاشقجي
كاتب سعودي ويشغل حالياً منصب مدير قناة "العرب" الإخبارية

حان وقت التضامن الإسلامي

السبت ٠٤ أغسطس ٢٠١٢

لم يشر البيان السعودي بدعوة خادم الحرمين الملك عبدالله لمؤتمر التضامن الإسلامي في نهاية رمضان الجاري، إلى دعوة «التضامن الإسلامي» التي نشطت في الستينات الميلادية أو إلى مؤسسها المغفور له الملك فيصل، ولكن الإعلان عنها استدعى على الفور صورةَ مؤسسها وذكرياتها وأدبياتها. من الصعب أن تجد تعريفاً لحركة التضامن الإسلامي يشرحها أفضل من اسمها المباشر، ولعل ذلك سر قوتها وقتذاك وسر قوتها اليوم، لو اتبع النهج نفسه، إنها دعوة للتضامن بين المسلمين، بغض النظر عن مذاهبهم وأعراقهم، مسلمون وكفى، عبارة راجت في تلك الفترة واستخدمت عنواناً لبرنامج في الإذاعة السعودية. كانت حركةً لمواجهة الشيوعية، التي نشطت يومها وتمددت بالثورات والانقلابات، وكانت اختيار «التغيير» للشباب، بما في ذلك العرب والمسلمون. ودخلت الحركة مع الشيوعية في معركة شرسة، ذلك أنه ما كانت ثمة نقطة لقاء بين الإسلام والشيوعية، التي تحمل موقفاً مبدئياً معادياً للأديان. وكانت حركةً لمواجهة «القومية العربية» التي قُدمت «بديلاً» للإسلام، ولكنها لم تكن ضد الانتماء القومي المتكامل معه. كان…