آراء

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

هل أفسدت «بنغازي» على ثورة سوريا؟

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٢

بعد هجوم بنغازي دقت أجراس الخطر في عدد من العواصم العالمية. فـ«القاعدة» ظهرت في ليبيا، والجهاديون في سيناء، وسلفيون مسلحون في تونس. في أسبوع واحد بدا كما لو أن المتطرفين خرجوا من القمقم وهم الآن يدمرون العالم. أحد المحللين على قناة «روسيا اليوم» علق بابتسامة ماكرة، «لقد قلنا لهم إن ما يحدث في ليبيا وسوريا ليس إلا من عمل الجماعات الإسلامية الإرهابية وليست ثورات شعبية، وأن تأييدها سيكون وبالا على الغرب والعالم، لكنهم لم يستمعوا لنا، وما قتل السفير الأميركي سوى ثمار ما زرعته السياسية الأميركية في ليبيا». هذا الاتهام ليس جديدا لكنه الآن يحك جلد الكثيرين بعد صدمة أحداث بنغازي وتونس. بسبب هذه المخاوف، قالت التقارير الصحافية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما باتت «تتنازعه احتمالات عدة»، وأن الإدارة تعيد النظر في التعامل مع الثورة السورية! هذا كلام كبير وخطير، إن كان صحيحا. طبعا يصعب عليّ أن أشرح بإيجاز أهمية الحصول على تأييد الدول الكبرى للشعب السوري في ثورته، أو…

جمال خاشقجي
جمال خاشقجي
كاتب سعودي ويشغل حالياً منصب مدير قناة "العرب" الإخبارية

الشيخ حسن أيوب ونيل أرمسترونج ومسجد العامودي

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٢

زمان، عندما كنت شاباً، وما أحلى تلك الأيام، واظبت لنحو عامين، على صلاة الجمعة في مسجد العمودي بجدة بحي الخالدية، لا يزال المسجد الفسيح قائماً، ولكن لم يستطع أي إمام أن يعيد إليه تلك الأيام الخوالي، كان ذلك في أواخر الثمانينات، إمام المسجد هو الشيخ حسن أيوب رحمه الله، من الرعيل الأول لـ«الإخوان المسلمون»، كان متقدماً في السن وقتها ولكن بنشاط الشباب، ربما كان في أواخر السبعين وقتها ذلك أنه توفي بقريته بالمنوفية وقد ناهز التسعين عام 2006. كان يصل المسجد ونحن معه مبكراً، يبدأ درسه الأول قبل الصلاة بساعتين في الفقه أو العقيدة أو السيرة، ذلك أنه عالم موسوعي، ثم ينهي الدرس قبل الصلاة بنحو النصف ساعة كأنه يريد من رواد المسجد أن ينشغلوا بتلاوة القرآن والتأمل والتسبيح، خطبة الجمعة كانت تستغرق على الأقل ساعة، ورغم طولها كانت ممتعة، ما جذب للمسجد مصلين يأتون من أطراف المدينة، ما حمل المحسن الكبير الذي بنى المسجد الشيخ أحمد العمودي على إضافة…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

«المأزق» الصيني في سوريا!

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٢

معهد الصين للدراسات الدولية في بكين يعدّ من «مطابخ» السياسة الخارجية الصينية. تأسس عام 1956 ويتبع وزارة الخارجية الصينية. في المعهد مائة باحث رئيس «متفرغ» مهمتهم مساعدة الخارجية الصينية في فهم القضايا الدولية ورسم سياسات الصين الخارجية. استمعت أمس لشرح مفصل عن المعهد من نائب رئيس المعهد، الذي أكد حرص المعهد على بناء علاقات تعاون مع مراكز الأبحاث المشابهة في دول مجلس التعاون. العلاقات الصينية الخليجية مهمة للصينيين لأسباب كثيرة من أهمها موضوع الطاقة. وما إن بدأنا نتناقش في السياسة حتى طغى الدعم الصيني لبشار الأسد على الحديث. رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في المعهد انبرى للدفاع عن الموقف الصيني. قال «إن بشار الأسد جزء من المشكلة ولابد أن يكون جزءاً من الحل». قلت إن بشار أساس المشكلة ولا حل دون رحيله. الذي أفهمه اليوم أن الصين تقف هذا الموقف المؤسف تجاه ثورة السوريين ليس لأن أحد مبادئ سياستها الخارجية –كما سمعت أمس في معهد الصين للدراسات الدولية– عدم التدخل…

عبدالله الشويخ
عبدالله الشويخ
كاتب إماراتي

يا أمةً ضحكت.. !!

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٢

لا أعرف هل هي تبحث عن سبب لتشعرني بأنني لست الرجل الحديدي كامل الأوصاف، أم أنها فعلاً كانت غاضبة؟! فعندما عرض الفيلم المسيء عن سيد الخلق أعطتني كلمات عدة «في العظم»، عن وعن وعن.. وكان في جملة ما قالته إن مَن لا يغار على رسوله ودينه فلن يغار على عرضه، بعد خدمة خمسة عشر عاماً أسمع هذا الكلام، نحن نستحق هذا، ففعلاً أصابنا نوع من التدجين لكثرة تكرار الإساءات! المهم أنني خرجت بلا عشاء والدماء تغلي في عروقي، لكن هدفي لم يكن واضحاً تماماً، هل أتوجه نحو «كنتاكي» وأتعشى فيه، أم «برغر كينغ» أولى بالحصول على هذا الشرف، لأذهب لأتناقش مع «الربع» قبل اتخاذ قرار قد أندم عليه. في المقهى بدأ النقاش، أذن المؤذن للصلاة، لكن أحداً منا لم يتحرك، أقيمت الصلاة ولم يتزحزح أحد، انتهت الركعة الأولى فقام أحدهم ظنناه قد يذهب للصلاة، لكن اتضح أنه ذهب لإحضار ولعة، انزين يا شباب «صلوا كما رأيتموني أُصلي»، ينظر لك «الكبير»…

عائض القرني
عائض القرني
داعية إسلامي من السعودية

الاختلاف المذهبي والطائفي مزّق المسلمين

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٢

ماذا لو كان حال المسلمين في القرون المفضلة الأولى قرون الفتوح والانتصارات ونشر الإسلام مثل القرون المتأخرة في الفرقة والاختلاف والشقاق؟ هل كان انتشر الإسلام؟ هل كان أجدادنا بنوا أجمل وأروع حضارة عرفها البشر؟ لكن الله جمع شملهم على الكتاب والسنة ووحّد كلمتهم وسماهم المسلمين اسماً واحداً فصاروا خير أمةٍ أخرجت للناس ثم عشنا في هذا الزمن زمن المذاهب والفرق والجماعات والأحزاب كل مذهب وفرقة وجماعة ترفع راية وتكفّر الأخرى وتهددها وتتوعدها وتتربص بها الدوائر، اشتغلنا بخلافنا عن نشر رسالتنا والقيام بمهمتنا وإصلاح أوضاعنا، وكلما سرّحتُ طرفي في العالم الإسلامي فإذا الصراع والاقتتال والتكفير والتفجير يملأُ الدنيا وكل فرقة عند نفسها هي الناجية والمنصورة وقتلاها شهداء والفرق الأخرى في نظرها ضالة مضلّة مخلّدة في النار، والكتاب والسنة واضحان بفهم أصحاب رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ولكن الهوى والعمى والعجب بالنفس وحب الدنيا والجهل بأسرار الدين ومقاصد الشريعة أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، زرتُ ما يقارب أربعين دولة وفي نفس…

جميل الذيابي
جميل الذيابي
كاتب وصحفي سعودي

الاستفزاز.. لماذا؟!

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٢

إبان السنوات الأولى من الحرب على الإرهاب، انتشرت نكتة تم تداولها على نطاق واسع بين شباب العالمين الإسلامي والغربي، خصوصاً بعد أن اكتظت المعتقلات والسجون الأميركية بأعداد كبيرة من المتهمين وشبه المتهمين والأبرياء، ومُورس بحقهم التعذيب والتنكيل لسنوات من دون محاكمات. تقول النكتة إن رجلاً كان يتمشى في حديقة بوسط نيويورك، وفجأة رأى كلباً يهجم على فتاة صغيرة، فركض الرجل نحو الفتاة لحمايتها، وبدأ في عراك مع الكلب حتى قتله وأنقذها. وفي تلك الأثناء، كان رجل الشرطة يراقب ما يحدث، فاتجه نحو الرجل وقال له: «أنت بطل! وغداً سنقرأ الخبر في الصحيفة: رجل شجاع من نيويورك ينقذ حياة طفلة». أجاب الرجل: «لكنني لست من نيويورك». فرد الشرطي: «إذاً سيكون الخبر: رجل أميركي شجاع ينقذ حياة فتاة صغيرة». رد الرجل: «أنا لست أميركياً»، عندها سأل الشرطي باستغراب: «من تكون؟» أجاب الرجل: «أنا باكستاني». في اليوم التالي ظهر خبر في الصحيفة على النحو الآتي: «متطرف إسلامي يقتل كلباً أميركياً بريئاً». ولهذا كنت…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

مشاريع الشباب وأمثلة النجاح

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٢

خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني والتخفيف من أزمة البطالة قد تأتي في دعم مشاريع الشباب. وللدعم أكثر من وجه. فتسهيل إجراءات تسجيل المؤسسات وتخفيف رسوم التسجيل والمرونة في التعامل مع أفكار الشباب وتشجيعها كلها خطوات مهمة لدعم الشباب. والأهم أن نشجع الشباب على “المغامرة المدروسة” في الأعمال. وكم أتمنى لو نعد برنامجاً يجمع بين أهل الخبرة من رجال الأعمال والشباب المبتدئين في مجال الأعمال. مهم جداً أن لايبخل الناجحون من رجال الأعمال على الشباب بالنصيحة والمشورة. والأهم أن يسهم مجتمع الأعمال المؤسس في تمويل مشاريع الشباب وربما الدخول في شراكات تسهم في ترجمة أفكار الشباب إلى مؤسسات وشركات ومشاريع. وتلك مسؤولية أخلاقية ووطنية على مجتمع الأعمال في بلداننا أن يتنبه لها. كثيراً ما رأيت رجل الأعمال الأردني الناجح فادي غندور، وهو مؤسس شركة أرامكس، يحاور الشباب حول ريادة الأعمال ويشجعهم على ترجمة أفكارهم إلى مشروعات على الأرض. ريادة الأعمال واحدة من الحلول المطروحة لمواجهة كارثة البطالة في العالم العربي. فكم…

بدرية البشر
بدرية البشر
كاتبة سعودية مقيمة في دبي

ماذا عن فيلمنا نحن؟

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٢

مشاهد الغضب العارم والهجوم على السفارات الأميركية ومقتل السفير الأميركي في ليبيا (في مدينة بنغازي) مثلما كانا خبراً أولَ في محطاتنا العربية كانا هما نفسهما الخبر الأول في الصحافة الغربية، وقد ساعدتنا في تقصِّي حقيقة ما حدث أكثر مما فعله الهياج العربي، فقد راحت تبحث بدلاً عنا عن تفاصيل ما أثار هذا الغضب. فبماذا خرجت هذه التحقيقات؟ سأكتفي بشهادتين من عرض مئات الشهادات التي سُجلت، فمجلة من أهم المجلات السينمائية هي «هوليوود ريبورتر» تساءلتْ إن كانت المعلومات التي وفّرها باسيلي عن الفيلم حقيقية من الأساس؟ «فالفيلم شديد الرداءة في أسلوب التصوير والإضاءة، ويستخدم خدعاً سينمائية شديدة السذاجة، ومن المستحيل أن يكلف هذا الفيلم الضعيف 5 ملايين دولار، ثم إن كان هناك فيلم يكلِّف 5 ملايين دولار، فلا بد من أن يظهر اسمه في مواقع الأفلام المستقلة، والمواقع المهتمة بأخبار السينما، أو حتى تصاريح التصوير وغيرها من الأوراق الرسمية، فى حين أنه لا يوجد أثر على الإطلاق لأي فيلم يحمل اسم…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

هل يمكن عقد هدنة بين الأديان؟

الأحد ١٦ سبتمبر ٢٠١٢

تطرح أفكار كثيرة حول كيف يمكن وقف دعوات الكراهية، والأعمال المسيئة للأديان، وتجريم التحريض، وكل ذلك لمنع الصدام بين أتباع الأديان في أنحاء العالم، وتحظى فكرة المنع بالمزيد من الشعبية بين صفوف التشريعيين والمثقفين في العالم الإسلامي. فهل يمكن لمثل هذه الأفكار أن تتحقق؟ مع احترامي للحماس لهذه الأفكار إلا أني أستبعد القدرة على تحقيقها. فاستصدار قوانين دولية، أو التوصل إلى التزام من الحكومات في أنحاء العالم بإصدار تشريعات محلية تمنع التهجم وسب الأديان، غير ممكن في معظم دول العالم. ومن المهم أن يتعرف المهتمون بمواجهة هذه الأزمة التي تكبر، كل الحقائق المرتبطة بإشكالات إبرام اتفاقات دولية يطمحون إليها. فمعظم الدول الغربية، وليس جميعها، لا تستطيع ولن تغير موقفها من قضية حرية الرأي مهما كانت كاذبة وقبيحة وخطرة، لأن دساتيرها تقوم على هذه الركيزة. طبعا هناك دول تسمح بالتدخل فيما يصنف كأعمال أدبية، ومنها الدينية، لأهداف سياسية، مثل ألمانيا والنمسا وفرنسا ونحوها. أما بالنسبة لبريطانيا والولايات المتحدة ومثلهما، فقد مرت…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

التنمية في محطة قطار!

الأحد ١٦ سبتمبر ٢٠١٢

في محطة القطار ببكين، صباح أمس، و في الطريق إلى مدينة تياتجين، تمنيت لو يأتي كل مسؤول في العالم العربي معني بالتنمية و البنى التحتية لكي يشاهد حجم المنجز الصيني العملاق. و تمنيت أن أسأل المعنيين بالبنى التحتية في العالم العربي: ماذا بنيتم في أوطانكم؟ قد لا أبالغ إن قلت إن حجم المنجز في مدينة صينية واحدة خلال العشر سنوات الماضية ربما فاق كل المنجز في كل العالم العربي خلال ذات الفترة. و الصينيون ينجزون مشاريعهم العملاقة بهدوء و بلا «طنطنة» إعلامية كتلك التي ندمنها في العالم العربي حتى ليكاد المرء منا يشك أننا قد اكتشفنا وجود الماء في المريخ. و مع ذلك أقول لنطنطن ليل نهار و لكن دعونا ننجز. أمس، و قد غلبت الدهشة من حجم المنجز في بكين و تياتجين، خاصة في مشاريع البنى التحتية، أسفت للميزانيات الضخمة التي نسمع عنها في أكثر من بلد عربي من دون أن نرى ما يوازيها من منجزات على الأرض. مشاريع…

بدرية البشر
بدرية البشر
كاتبة سعودية مقيمة في دبي

لم تنجح المقاطعة

الأحد ١٦ سبتمبر ٢٠١٢

في صبيحة 11 سبتمبر، وفيما كان مبنيا التجارة العالمية يشتعلان بالدخان والفزع والموت، كان أول ما فعلته سيدة أميركية في شيكاغو أن هُرِعت إلى فتاة سعودية تقيم في الجوار تدق بابها، وتسألها: “هل أنت بخير؟ هل تقيمين عندنا حتى تهدأ الأمور؟”، هل تقر هذه السيدة التي تعاطفت مع الفتاة السعودية ما فعله “القاعدة” وتتعاطف معه حين حمت الفتاة، أم أنها كانت تعمل وفق قاعدة العدل الأخلاقية “ولا تزر وازرة وزر أخرى”؟ وحين وجهت تهمة إلى سعودي يدرس في أميركا وجدوا في قائمة اتصالاته اسماً لبن لادن، جمع له جيرانه الأميركيون مبلغاً من المال لتوكيل محامٍ يدافع عنه أمام القضاء، فيما تناوبت نساء مسيحيات في نيويورك على حراسة مسجد خشية حملة انتقام مسعورة. تُرى ماذا كانت تريد أن تقول هذه الممارسات إن لم تكن تدلل على ثقافة أناس استطاعوا أن يمارسوا أخلاقهم في عز الفجيعة والمصاب، وأن يروا الحقيقة الأخلاقية العادلة الواضحة التي تقول: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”. أليست هذه…

ياسر حارب
ياسر حارب
كاتب إماراتي

هي أشياء لا تُشترى

السبت ١٥ سبتمبر ٢٠١٢

- كنتُ على وشك دخول معرضٍ فني في المتحف البريطاني عُرِضَت فيه لوحات وقطع فنية تعكس صورة لندن وأنماط الحياة فيها أيام شكسبير، وكانت زيارة ذلك المعرض أحد أهدافي من الذهاب إلى لندن. وصلتُ المتحف قبل أن تُغلق أبوابه بقليل، وقبل أن أدخل اتصل بي صديق عزيز جداً، ولأنه غير مسموح لأحد استخدام هاتفه في داخل المعرض؛ قررتُ الوقوف خارجاً وبقيتُ أتحدث معه لنصف ساعة حتى أغلق المتحف أبوابه. انتهت المكالمة وعدتُ مشياً إلى الفندق، ولكن بهجتي بالحديث معه كانت أكبر بكثير من تلك التي كنتُ أبحث عنها في التجول بين أروقة المتحف. فلقد استطعتُ أن أشتري تذكرة دخول للمعرض، ولكن هل كان يمكنني أن أشتري ضحكاته وبهجته؟ – دخلتُ مقهى صغيراً في زقاق بعيد نَسِيَتْهُ أرجل المارة، وكنت أحمل في يدي كتاباً صغيراً عن التخطيط الاستراتيجي وآليات اتخاذ القرار. تحدث المؤلف في أحد مقاطعه عما سماه «مبدأ آيزنهاور» الذي كان أحد أفضل رؤساء الولايات المتحدة في إدارة الوقت، وقال…