الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٣
فلسف الأب المواجهة مع إسرائيل. ففبرك نظرية «للتوازن الاستراتيجي» مع إسرائيل. وأرسى لتنفيذها صناعة الأسلحة الكيماوية. فأجل حرب تحرير الجولان. فلا مقاومة. ولا ممانعة. ولا رصاصة، إلا عندما يكتمل الاكتفاء الذاتي: قنبلة كيماوية، في مقابل كل قنبلة نووية إسرائيلية. طوَّر الابن الصناعة الكيماوية. فكسب بشار سمعة وشهرة أكبر منتج للسلع السامة المحرمة. أرسى مبدأ «الموت بالجملة». برأ إسرائيل. واتهم 23 مليون سوري بالتآمر على النظام. فاختصر الأعمار بالموت الزؤام. صار أمام السوريين خياران أحلاهما مرّ: الموت البطيء بصواريخ بشار المدمرة للحياة والمدن. أو الموت السريع السهل بكيماوي النظام. سارين بشار «شغل الوطن». يجربه المواطن المحظوظ مرة. فلا يحتاج لتجربته بالمرة. سارين بشار دوخة في الرأس. «كركبة» في البطن. رغوة زَبَدٍ على الفم. شهيق. زفير. هوب.. هوب. ينتهي التمرين بشلل العضلات. وتشنج أعصاب الرئة. وغيبة عن الوعي. تمهد للموت «الرحيم» اختناقا. أغلق طبيب العيون المستشفى الذي لم يعد له لزوم. ووسَّع المقبرة. فتح صيدلية مجانية، لتوزيع غازات مخففة. غاز الموتار وغاز لاكريموجن. حرر بشار الاقتصاد. فموَّل السوريون موتهم بأنفسهم. من كل مائة ليرة يؤديها دافع الضرائب، تذهب سبعون ليرة لجيش النظام. ولطائفة النظام. ولرشوة حزب النظام. وعائلة النظام. وأولاد عمومة وخؤولة النظام. ولشبيحة النظام. ولأجهزة التعذيب. والتصفية. والاغتيال، في أقبية النظام. أفاق العالم على مجزرة الكيماوي. تطلع مذهولا إلى الشاشة. من…
الثلاثاء ١٠ سبتمبر ٢٠١٣
اللون في أميركا رمز سياسي. سبقت سينما هوليوود سينما السياسة. لوَّنت الفيلم. ففقد البطل القدرة على التعبير. وبقيت السياسة الأميركية لا تعرف سوى الأبيض والأسود. الأبيض لون الرأسماليين الأقوياء. والأسود لون الأَرِقَّاء المخطوفين من غابات أفريقيا. وغاب الأحمر. فقد «تأمرك» الهنود الحمر. ولم تصل إلى القارة أميركا الألوان الرمادية والقرمزية للماركسية. والاشتراكية. والفاشية التي دوَّخت أوروبا. حرر الرئيس أبراهام لنكولن السود في الحرب الأهلية. فاغتالته السياسة. وبقي السود محرومين من لذائذها وعذاباتها. بشَّرهم الرئيس الكاثوليكي جون كيندي بحقوقهم السياسية. فبات اغتياله هو. وشقيقه روبرت. والمبشر بالحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ لغزا أبديا يعذب ضمير أميركا. جرب السود العمل في السياسة. ترشحوا للرئاسة. فظلوا سودا مرفوضين لدى البيضان. هاتَفَ باراك حسين أوباما الناخبين عبر الإنترنت. فسبق منافسته البيضاء هيلاري إلى البيت الأبيض. لو فازت هيلاري لما بقي بشار رئيسا يحقن شعبه بالكيماوي السام. أوباما مسمار أسود في ترس السلطة الفولاذي الأبيض. يملك. ولا يحكم. عذّبته فصاحة الثقافة. فتردد. أنقذ البيضان من حروبهم العبثية في العراق. وأفغانستان. فشكروه. ولم يحمدوه. أو يمدحوه. تفلسف الرئيس المثقف. رسم خطا أحمر أمام قنبلة إيران. تردد. فتجاوزته. فغضب منه اليهود. رسم خطا أحمر أمام بشار. فأشعلت إيران حربا دينية/ مذهبية على مسرح العرب. أحرق العرب أنفسهم بالانتفاضة. فسلمهم باراك حسين أوباما إلى سيف الإسلام «الإخواني». أوباما…
الثلاثاء ٠٦ أغسطس ٢٠١٣
«إننا نقول لهذه الأحزاب التي نعتقد بكفرها، إن الساعة التي تختارونها، لتكون ساعة وجودكم، ستكون ساعة دفنكم. ودفعكم إلى المقابر...». هذا الكلام ليس لأسامة بن لادن. أو لنائبه أيمن الظواهري... هذا الكلام الخطير لحسن نصر الله قبل أن يصبح أمينا عاما لحزب الله (1992)، مخاطبا الأحزاب السياسية اللبنانية. حسن نصر الله من جيل جديد من رجال الدين المتسيسين، عند السنة والشيعة. جيل نَبَتَ غالبه في الفقر المدقع. ووجد في الإسلام «الجهادي والتكفيري» رسالته التي يوجهها إلى العالم! ما أحلى لبنان! هناك دولتان. جمهورية الطوائف. ودولة الطائفة. طوائف تحلم بالديمقراطية والأمن والسلم. ودولة الطائفة تحلم بفرض عنف الدولة الدينية على بلد فيه 17 دينا. وطائفة. ومذهبا!. مَلَّ حسن نصر الله الفقر. فلاذ بالدين. سافر من «الكرنتينا» أفقر أحياء بيروت، إلى حلقات الدراسة حول الأضرحة المقدسة في الطرق. تتلمذ على الخميني وبطانته. تعلم كيف يجعل من الدين لهبا طائفيا يحرق ويحترق. تصالح صدام مع الشاه. فطارد الخميني اللاجئ إلى النجف وكربلاء. عاد حسن نصر الله مع زميليه صبحي الطفيلي. وعباس الموسوي إلى بيت الطائفة في لبنان. استجابوا لنداء «الفقيه» الذي أقام دولة دينية في إيران. فأسسوا حزبا له في لبنان، بعد انسحابهم من تنظيم «أمل» الطائفي الذي أسسه موسى الصدر. ثم سيطر عليه المحامي والبعثي السابق نبيه بري، بدعم من الأسد الأب…
الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٣
«الإخوان» قادمون. عائدون! سوف يغزون صناديق الاقتراع محمولين على «أوتوبيسات» فاخرة. بعد ستة شهور، سينتخبون مجلسي نواب وشورى، بأغلبية كافية لتشكيل حكومة ونظام لهم. ثم ينتخبون مرسي آخر أذكى. وأكفأ. وأحلى من مرسي الأصلي. أين الثلاثة والثلاثون مليون إنسان الذين نزلوا إلى الشوارع ضدهم؟ هؤلاء صوتوا بأقدامهم. بأيديهم. بصراخهم، في الشوارع والميادين ضد «الإخوان». هؤلاء الشباب سينتابهم الكسل. فلا أوتوبيسات مكيَّفة الهواء تنقلهم إلى مراكز الاقتراع. خيبة الشهور الستة، بتحسن الأحوال، تحكمهم. لا زعماء. لا أحزاب قديمة وجديدة تنصحهم. توجههم إلى التصويت للمرشحين المعارضين للإخوان. ماذا سيفعل حمدين صباحي؟ ترك «الحرية» لخمسة ملايين ناصري صوتوا له في الجولة الانتخابية الأولى. فصوتوا للشيخ «مرسي - 1» في الجولة الرئاسية الثانية. فعل صباحي ذلك، نكاية بـ«الفلول». بالعسكر. بمنافسيه الانتخابيين الدكتور محمد البرادعي. وعمنا الدبلوماسي الطيب عمرو موسى. «الإخوان» اليوم أقلية انتخابية مرفوضة في الشارع الشعبي والسياسي المصري. هذه الأقلية كافية غدا، لضمان فوزهم انتخابيا. لماذا؟ لأن باراك حسين أوباما يلاحق الجنرال عبد الفتاح السيسي مطالبا إياه بالديمقراطية! انطلت الخدعة. خجل الجنرال أمام العرب. والعجم. طالبته أميركا بحقوق الإنسان. فوعد باختصار عمر حكومة القاضي عدلي منصور والاقتصادي حازم الببلاوي، لتعيش ستة شهور فقط. هل تكفي ستة شهور لضمان عدم استئثار الأقلية الإخوانية بمرحلة ما بعد الانتقالية؟ هل ستة شهور كافية لبلورة القوى الشبابية…
الثلاثاء ٠٢ يوليو ٢٠١٣
يتمتع كل سوري ولبناني بستين ألف فرصة إضافية للموت بصاروخ من صواريخ الأشقاء الشيعة التي يختزنها «حزب الله» في الشقق والأبنية السكنية. حمل الزعماء السنة إلى الرئيس ميشال سليمان مذكرة مدعومة بأدلة وصور إلكترونية، عما قيل عن مشاركة صواريخ ومقاتلي الحزب للجيش اللبناني في غزوة «دويلة» الشيخ السني أحمد الأسير التي أقامها حول مسجد بلال بن رباح، في منطقة عبرا بظاهر مدينة صيدا الجنوبية. وبين الأدلة ما قيل أيضا عن عودة شبيحة الحزب، بكامل أسلحتهم وعتادهم، إلى الشقق في المنطقة المنكوبة. فكيف سمح لهم الجيش بالعودة؟! في البدء، أيدت صيدا السنية الجيش، في وضع حد لظاهرة الأسير المسلحة. ثم ما لبث التأييد أن تحول إلى غضب سني عارم. وقلق ملتهب، إزاء الاعتقالات والإهانات الواسعة لشباب المدينة، بحجة أنهم مشاركون. أو متعاطفون مع الأسير! وكاد الغضب أن يتفجر ضد حواجز الجيش، عندما شاركت في الاعتقال والضرب عناصرُ مجهولة لم يُعرف ما إذا كانت عسكرية. أو أمنية. أو منتمية إلى «حزب الله» الذي صَفَّقَ بحرارة، للانقضاض العسكري على جيب الشيخ الأسير. سبق للشيخ الأسير أن طالب مرارا وتكرارا بسحب شبيحة الحزب من الشقق التي تراقبه وتضايقه منها. ولو أقنع الجيش «حزب الله» بسحبهم، قبل التدخل بالسلاح، لما تجرأت قوات الأسير على مهاجمة حاجز الجيش. وقتل جنود وضباط فيه بلا مبالاة، الأمر الذي…
الثلاثاء ٢٥ يونيو ٢٠١٣
سوريا الخمسينات شجرة وارفة الظلال. حبلى بالآمال. كانت في السياسة موزعة على يمين ويسار. يمين ديمقراطي، يمثله نظام شكري القوتلي، على رؤوس بقايا هَرِمَة. متعبَة، من الجيل القومي العربي الأول الذي استنفد نشوته في تحقيق النصر على الاستعمار. وقعد متربعا على حكم تقليدي، منذ أواسط الأربعينات. لكن بلا أفكار جديدة. وجيل سوري آخر على اليسار. جيل استهوته الآيديولوجيا. أقليته ماركسية ستالينية. يقودها خالد بكداش. زعيم تاريخي أوحد. كردي مستعرب. فصيح في خطابه الشعبوي. ماهر ومجرِّب في دروب السياسة. وتُفْحِمُ نيابته البرلمانية ساسة اليمين واليسار، مستعينا بالأرقام الدقيقة عن بطء الإنجاز الحكومي. لكن أغلبية هذا الجيل السوري الجديد كانت، في الآيديولوجيا، قومية الهوى. مبهورة بشعارها (وحدة. حرية. اشتراكية). ويقودها حزب جديد (البعث). نَحَتَ الشعار مثقفو الحزب الدارسون في أوروبا. ولقنوه، في حوار ديمقراطي حر، لشباب الجامعة والثانويات الذين استهوتهم لعبة السياسة. في زخم هذه الحياة السياسية الصاخبة، أقدم أكرم الحوراني على إجراء تغيير محوري في حركة حزب البعث، بعد اندماجه مع حزبه الاشتراكي، في النصف الأول من الخمسينات. كان هذا الزعيم المحرك اليومي المؤثر في السياسة السورية، منذ أوائل الأربعينات إلى منتصف الستينات، عندما اختفى تماما من اللوحة السياسية العربية، نتيجة للخطأ الفادح الذي ارتكبه. لم يكن الحوراني مثقفا. لكنه كان شديد الإيمان بالاشتراكية، إلى حد تقديمها على مبدأ الوحدة القومية.…
الإثنين ١٨ فبراير ٢٠١٣
تلقّت الفتاة «رهام» الحكمي، هدية وزارية من الوزير الربيعة، عبارة عن جهاز «آيباد». ولا أعلم ما هو موقع هذه الهدية من الإعراب!! هل هي تعويض لها عمّا أصابها من تدمير لمستقبلها؟! أم هي محاولة لتلطيف الجو على الأسرة المكلومة؟! كان على الوزير أن يُهدي رهام وأسرتها تذاكر طيران، تقودهم إلى علاج ابنتهم في أفضل المستشفيات المتخصصة في هذه الأمراض!! فمستشفياتنا مهما تحسن حالها إلا أنها تعتبر حديثة عهد وتجربة بهذه الأمراض. يا معالي الوزير، رهام ومجتمعها بحاجة إلى هدية أكبر من الآيباد، بحاجة إلى هدية تُرجع لهم الثقة بوزارة الصحة ومنسوبيها، فبكل تأكيد الحياة أغلى من الآيباد. المصدر: صحيفة الشرق
الجمعة ٢٨ ديسمبر ٢٠١٢
نجاح برامج اليوتيوب السعودية الساخرة كان بسبب السقف العالي الذي تتمع به، فالسقف العالي يتيح لك نقاش أمور كبيرة قد يغص بها السقف المنخفض ويصاب على إثرها بالتخمة، ولنفس السبب نجد أن برامج اليوتيوب الرياضية لم تلق نفس الانتشار، فإعلامنا الرياضي التقليدي يتمتع بجرأة طرح وسقف عال يشبع رغبة المتابع الرياضي، فتراه لم يعد بحاجة إلى البحث عن مواضيع ساخنة جديدة، فالإعلام الرياضي السعودي منتشر في كافة القنوات السعودية والخليجية أيضاً، وجميع الأمور مطروحة للنقاش. وهذه رسالة إلى كل من يطالب بالتضييق على البرامج «اليوتيوبية» الساخرة، طالب برفع سقف الإعلام التقليدي وأعدك بأن ينهار سقف الإعلام الجديد من (لغاليعه). المصدر: صحيفة الحياة
الجمعة ٠٣ أغسطس ٢٠١٢
التنمية والديمقراطية والحريات مثل الوجبات السريعة، بحيث يمكنك أن تذهب إلى المطعم وتطلب البرجر وحده دون أن تأخذ معه المشروب الغازي والبطاطس المقلية، هل تتوقع أن يرفض المطعم طلبك؟ هل سيشترط عليك أن تأخذها مجتمعة؟ هل ستصاب بتسمم لكونك لم تأخذ الوجبة مكتملة؟ بكل تأكيد الجواب عن كل الأسئلة السابقة، هو: لا، فأنت من تحدد ما تشتهيه وتطمح له، فإن كنت ترى أن المشروب (يجيب لك حارق) فهو حقك وإن كنت لا تستوعب أن تأكل البطاطس المقلية مع البرجر في نفس اللحظه فهو من حقك أيضاً، ولكن لا يحق لك أن تنتقد من يطلب الوجبة كاملة، فكما أنك ترى أن البرجر وحده يكفي، فمن حق غيرك أن (يمخمخ) على الوجبة مكتملة الأطراف (لا وزيادة جبن بعد)، وكل واحد «ينام على الوجبة اللي تريحه»!. نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٤٣) صفحة (٢٨) بتاريخ (٠٣-٠٨-٢٠١٢)
الخميس ٠٧ يونيو ٢٠١٢
عندما تخرج العائلة في نزهة، أول ما تتأكد من وجوده في «شنطة» السيارة هي (الزولية)، فهي أهم معدات النزهة وأول ما يوضع لتجهيز المكان، فعليها يجلسون ويتسامرون ويأكلون، ولهذا غالباً ما تكون في آخر الرحلة متسخة ببقايا (الفصفص) وقليل من الأرز وكثير من الرمل، ونظراً لأن تنظيف (الزولية) يعتبر من أصعب الأشياء تم اعتماد نظرية (نفض الزولية) كأسهل طريقة لإزالة ما علق بها من بقايا الرحلة، وأفضل طريقة للنفض هي بأن يمسكها شخصان من الأطراف ويقوما بنفضها، وفي بعض الأحيان (يشوتونها) لإزالة الغبار والأوساخ الملتصقة، وبعد ذلك يضعونها في السيارة وهي بأجمل حال.عند رؤيتي لبعض مشاكلنا مثل تعثر بعض المشاريع وغياب التخطيط لها، وفشل الكثير من الحلول، أشعر بإحباط شديد وأقول في خاطري متى (ننفض زوليتنا)؟ نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦) صفحة (٣٦) بتاريخ (٠٧-٠٦-٢٠١٢)