سوسن الشاعر
سوسن الشاعر
كاتبة و إعلامية

أحزاب الله الشيعية في الحكم

الثلاثاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦

النموذج الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان ونموذج الحشد الشعبي في العراق هو «النموذج» الذي تدعمه إيران للسلطة عند العرب، وهو نموذج متسلط يعود بالدولة إلى عصر جاهلي فكرياً مصاحب بتخلف تنموي حاد، عاجز عن إدارة حتى موضوع المخلفات في الدولة فما بالك بإدارة وحوكمة دولة. وكانت إيران لا تريد للنماذج الشيعية العربية التنويرية المتقدمة المدنية أن تبرز وتظهر للعلن، بل تعمل على اختيار الأسوأ واختيار الأكثر فساداً واختيار المتطلعين للسلطة منهم، تختار نماذج تولد الكراهية والرفض في محيطها الوطني بل حتى في محيطها الشيعي، وهكذا تعزل الطائفة الشيعية عن محيطها بأن تولي عليهم نماذج غير مشرفة، فالنماذج الشيعية المتنورة المتحضرة أمام العالم هي النماذج الإيرانية فحسب، ذلك الانطباع هو الذي تريد أن تصدره للعالم الخارجي. فترى الإيراني في السلطة إنساناً متعلماً، مسالماً، مثقفاً، مطلعاً، محاوراً، مفاوضاً، ذكياً، متواضعاً، باختصار نموذج يصلح لتسويق إيران دولياً. أما النماذج العربية التي توليها على الجماعات الشيعية وتدعمها بالسلاح كي تتسلط على الدولة وتعطلها، فهي تسوق على أنها نماذج إرهابية متخلفة شكلاً ومحتوى، فاسدة، لا تعرف كيف تدير مخبزاً فما بالك بإدارة دولة، كي يقارن العالم بين الإيرانيين والعرب، فالإيراني الشيعي رجل دولة متمكن متحدث لبق، أما العربي؟ فانظروا إلى النماذج الثلاث، حسن نصر الله متهم بتجارة المخدرات وبالإرهاب والمالكي رجل إيران في…

بريد هيلاري كلينتون يفضح موقفها من البحرين

الأحد ١٣ نوفمبر ٢٠١٦

لا يعلم سوى الله حجم المؤامرة التي حيكت من أجل إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، إذ تتكشف لنا يوميًا خيوط جديدة تجعل فرائصك ترتعد لشدة دناءتها وخستها، وتفتح لك بصيرتك على أن المنجي منها كان الله وحده أولاً وانتباه قيادات دول الخليج ثانيًا وتكاتف شعوبنا والتفافها ووعيها وإدراكها لخطورة الوضع. ما ستقرأونه هو آخر فضيحة كشفها موقع «ويكيليكس» لرسالة تخص البحرين بينت بما لا يدع للشك مكانًا لا في قلوبنا أو في عقولنا عن مواقف الإدارة الأميركية السابقة على البحرين عام 2011 وعدم حيادها إزاء أحداث الاضطرابات التي سادت البحرين وإصرارها على تحميل النظام مسؤولية تلك الاضطرابات كواحدة من سلسلة الضغوط التي مورست على أنظمة الدول العربية بهدف إسقاطها كما حدث في تونس ومصر وبقية الدول. كما تبين الرسالة كيف قابلت تلك الإدارة اليد البحرينية الممدودة للتعاون ولإثبات حسن النية بمواقف مسبقة ومبيتة دون اعتبار لتبعات مثل هذا التدخل على مصائر شعوبنا، وبلغت الاستهانة مداها بقبول مبدأ مرفوض دوليًا وإنسانيًا وأخلاقيًا وذلك بالتحكم بأمور شعوب أجنبية تعيش في أمن وسلام عن بعد ومن مكاتب الخارجية الأميركية!! الرسالة الإلكترونية رقم D U.S. Department of State Case No. F - 2014 - 20439 Doc No. C05783940 Date: 10-30-2015 مسربة من بريد السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية حين ذاك، كانت قد أرسلت…

بخصوص قناة «العرب»

الخميس ١٢ فبراير ٢٠١٥

قناة العرب لم تكن مشروعاً إعلامياً أو مشروعاً استثمارياً حتى نتباكى على خسائر الإعلام والاستثمار فيها حين تقرر وقف بثها، قناة العرب كانت أداة لمشروع سياسي صرف يخدم طموح صاحبهـا ومشروعــه السياســي بالدرجــة الأولــى، ووجدت مملكة البحرين نفسها «فجأة» بأنها ستكون مقراً لهذا المشروع الخاص جداً والطموح جداً تتحمل مع صاحبه تبعاته الخطيرة دون أن تستشار ودون أن يكون لها صالح فيه، فقررت أن تقطع العرق من بدايته وتغلق هذا الباب الذي سيأتي منه الريح عاصفاً لا يبقي ولا يذر، هكذا علينا أن ننظر إلى قرار وقف القناة ونكف عن هذا الجدل العبثي الذي نضحك فيه على بعضنا البعض ونستغفل فيه العقول، علينا إيقاف لعبة التذاكي السمجة والمكشوفة التي تضع قرار الوقف في ساحة الاستثمار أو ساحة الإعلام، لنسم الأشياء بأسمائها، القناة كانت مشروعاً سياسياً صرفاً ولا علاقة له لا بالإعلام ولا بالاستثمار. بداية لا ننكر على صاحب القناة الذي نكن له كل التقدير والاحترام حقه المشروع في أن يكون له طموح سياسي، أبداً.. بل نراه أهلاً لذلك الطموح، وهو حر في ماله وفي كيفية توظيفه له، إنما المشكلة أن البحرين ليست حرة، المشكلة أن السلطات في مملكة البحرين حين أجازت للقناة أن تعمل لم تضع في اعتبارها سقفاً لتلك الطموحات أبداً -وهذا تحليلي الخاص- لم تعتقد أن طموحات صاحب…